حبس طبيب أجرى عمليات تجميلية خاطئة في قطر

قضت المحكمة الابتدائية ـ جناية، بحبس طبيب جراحة تجميلية لمدة 3 أشهر، وتغريمه مبلغ ألفي ريال قطري، بعد أن ثبتت مسؤوليته عن إجراء عمليتين جراحيتين فاشلتين أدتا إلى تشوه جسماني دائم للمريضة. كما قضت المحكمة بتغريم المشفى العلاجي الذي يعمل فيه الطبيب ألفي ريال أيضاً، لمساهمته في الخطأ الطبي والإخلال بواجباته المؤسسية.

المحكمة الابتدائية

إحالة المطالبة بتعويض 30 مليون ريال إلى المحكمة المدنية

وفيما يتعلق بمطالبة المريضة المجني عليها بالحصول على تعويض قدره 30 مليون ريال، قررت المحكمة إحالة الادعاء المدني إلى المحكمة المدنية المختصة للنظر في طلب التعويض بشكل منفصل عن الدعوى الجنائية، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون.

تفاصيل الواقعة: إهمال طبي وتشخيص خاطئ

تعود تفاصيل القضية إلى قيام الطبيب المتهم، الذي يعمل لدى المشفى العلاجي المدعى عليه، بإجراء عملية جراحية للمجني عليها استغرقت أكثر من سبع ساعات بهدف إزالة الحشو من منطقة معينة بالجسم. غير أن نتائج العملية جاءت “غير مرضية”، بحسب ما ورد في ملف القضية، وأسفرت عن تشوه واضح في بعض مناطق الجسم، مما دفع المجني عليها للعودة إلى المشفى عدة مرات بعد ظهور التهابات ومضاعفات.

وبعد أشهر، اقترح الطبيب إجراء عملية ثانية لتصحيح الوضع، إلا أن الجروح “توسعت من أماكنها”، بحسب التقرير الطبي، وأسفرت عن فقدان الإحساس وعدم تحسن شكل الجسم، ما تسبب في مضاعفات جسدية ونفسية جسيمة للمريضة.

خطأ جسيم وإخلال بأصول المهنة

أكدت المحكمة أن الطبيب أخطأ “خطأً جسيماً”، ولم يلتزم بأصول مهنة الطب، حيث تبين أنه لم يبذل العناية الطبية الواجبة، واتخذ قرارات غير موفقة في اختيار الإجراءات الجراحية، ما تسبب في أضرار دائمة للمجني عليها. كما وجهت النيابة العامة اتهامات إلى المشفى باعتباره مسؤولاً بشكل غير مباشر عن الأخطاء الواقعة من قبل الكادر الطبي العامل لديه.

إدخال متهمة ثانية: مسؤولية المشفى

قامت النيابة العامة بإدخال متهمة ثانية في القضية، وهي الجهة المشغّلة للمشفى العلاجي، وقدمتها للمحاكمة الجنائية بتهمة الإهمال والتقصير في متابعة الإجراءات الطبية بالمؤسسة، وهو ما ساهم في المساس بسلامة المريضة.

وتندرج الأفعال المرتكبة تحت نصوص المواد 1 و312 و313 من قانون العقوبات القطري، التي تنص على معاقبة كل من تسبب بخطئه في إلحاق الضرر بالغير، إذا كان ناشئاً عن الإهمال أو عدم الاحتراز أو الإخلال بواجبات الوظيفة أو المهنة.

المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين

تقدمت المريضة المتضررة بشكوى رسمية للجهات المختصة تطالب فيها بمحاسبة المتسببين في الضرر الجسيم الذي لحق بها، واتخاذ الإجراءات القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، مع تأكيدها على أهمية محاسبة المؤسسات الصحية التي تُقصّر في الرقابة على كوادرها الطبية.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version