أصدرت المحكمة الابتدائية – الدائرة المدنية – حكمًا بإلزام أحد مربي الكلاب بدفع تعويض مالي قدره 40 ألف ريال قطري لجاره، وذلك على خلفية تعرض الأخير لـ عضّة من كلب مسعور مملوك للمدعى عليه، ما تسبب له بأضرار مادية ومعنوية جسيمة.
وألزمت المحكمة المدعى عليه أيضًا بتحمل المصاريف القضائية المناسبة، بعد أن ثبت تقصيره في السيطرة على الكلب وتركه يتجول في محيط السكن دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع إيذاء الآخرين.
تفاصيل الحادثة: كلب مسعور يقتحم المنزل ويهاجم الجار
وقعت الحادثة عند الساعة الثامنة مساءً، عندما كان أحد الكلاب الثلاثة التي يربيها المدعى عليه في حالة هيجان وسُعار، فاقتحم منزل الجار رغم محاولات التصدي له من قبل المدعي وابنه، دون جدوى.
نتج عن الهجوم جروح في اليدين للمدعي، وكلفه ذلك تكاليف علاج عضّة مسمومة. كما تسبب الكلب في تلويث المنزل، ما أجبر المدعي على التعاقد مع شركة تنظيف خاصة لإزالة آثار الهجوم.
مواجهة وشتائم بين الجارين
حاول المدعي لاحقًا مطالبة جاره بالتحكم في كلابه، إلا أن الأخير واجهه بألفاظ نابية وعبارات سب علني. وادعى المدعى عليه، بدوره، أن جاره يحاول ابتزازه. وقد نظرت المحكمة الابتدائية في دعوى الجنح المقامة لاحقًا، حيث قضت ببراءة المدعى عليه من تهمة الابتزاز، لكنها أدانته بتهمة السب العلني وغرمته 3000 ريال.
مطالبات مالية وتعويضات أخرى
كان المدعي قد تقدم للمحكمة بمطالبات إضافية، شملت تعويضات عن اتهامه زورًا وتعطيله عن أعماله وسفره، بالإضافة إلى مطالبة بتعويض قدره 500 ألف ريال عن الأضرار الناتجة عن هجوم الكلب، و250 ألف ريال أخرى عن الأضرار الأدبية. وقد أحيلت هذه المطالبات إلى المحكمة المدنية المختصة.
الحكم النهائي: مسؤولية مالك الحيوان ثابتة
بعد نظر الأوراق والتقارير، ثبت للمحكمة أن الكلب كان تحت حراسة المدعى عليه وأنه تسبب في إصابة مباشرة للمدعي، وهو ما حمل المحكمة على إلزام صاحب الكلب بتعويض مالي قدره 40 ألف ريال عن الضرر الذي لحق بالمدعي.
وقد أكد المحامي، وكيل المدعي، أن الحكم يمثل إنصافًا قانونيًا لموكله، مشيرًا إلى أن المذكرة الدفاعية تضمنت الأسانيد القانونية الكاملة التي تؤكد مسؤولية المدعى عليه عن الحادث.
