نشرت الجريدة الرسمية لدولة قطر، في عددها رقم (21) الصادر اليوم الأحد، قرار سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، رقم (80) لسنة 2025 بتنظيم مواعيد العمل في المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة. ونص القرار على أنه للمحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة مزاولة أنشطتها وفقًا للمواعيد التي تقدرها، ولها الحق في العمل طوال اليوم، مع التأكيد على ضرورة إغلاق أبواب هذه المحال والتوقف عن أي نشاط تجاري أثناء صلاة الجمعة في قطر لمدة ساعة ونصف ابتداءً من الأذان الأول للصلاة، وذلك لضمان احترام الشعائر الدينية وتسهيل أداء الصلاة للمجتمع. واستثناءً من حكم الفقرة السابقة، ولأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، يمكن للإدارة المختصة بالوزارة بعد موافقة الوزير إلزام بعض المحال بمزاولة أنشطتها وفق ساعات عمل محددة.
حرية مزاولة الأنشطة مع استثناءات محددة
أوضحت المادة (1) من القرار أن المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة لها الحق في تحديد أوقات عملها وفقًا لما تراه مناسبًا، ويمكن أن تشمل جميع ساعات اليوم، وهو ما يمنح أصحاب الأعمال مرونة واسعة في إدارة عملياتهم.
لكن القرار يشدد على أنه في إطار مقتضيات المصلحة العامة، يحق للإدارة المختصة بالوزارة، بعد موافقة الوزير، إلزام بعض المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة بمواعيد عمل محددة، بما يضمن تنظيم العمل بما يخدم الصالح العام، ويتيح الرقابة الفعالة على الأنشطة التجارية، ويضمن حقوق المستهلكين.
التوقف أثناء صلاة الجمعة في قطر
أبرزت المادة (2) من القرار ضرورة إغلاق أبواب المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة والتوقف عن أي نشاط تجاري خلال صلاة الجمعة لمدة ساعة ونصف، ابتداءً من الأذان الأول للصلاة.
ويأتي هذا الإجراء لضمان احترام الممارسات الدينية والاجتماعية، بما يعكس حرص الدولة على موازنة النشاط الاقتصادي مع الالتزامات الروحية للمجتمع. ويعتبر هذا الترتيب نموذجًا للتنظيم الذكي الذي يحافظ على التقاليد الدينية دون التأثير على ديناميكية السوق.

استثناءات من الالتزام بمواعيد الإغلاق
أكد القرار أن بعض المحال والأنشطة تستثنى من الالتزام بالإغلاق خلال صلاة الجمعة، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية أو طبيعة خدماتها الحيوية، وتشمل هذه الفئات:
الصيدليات لضمان توفير الأدوية والخدمات الطبية الطارئة.
المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الطبية الخاصة.
الفنادق وأماكن الإيواء لتلبية احتياجات السياح والمقيمين.
محطات التزويد بالوقود لضمان استمرارية الحركة المرورية.
المحال التجارية في منافذ الدولة مثل المطارات والموانئ والمنافذ البرية.
شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية لضمان التواصل الفوري.
إدارة الآلات المولدة للطاقة الكهربائية والمياه.
المخابز لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية.
مكاتب شركات الطيران في المطارات والموانئ.
الأعمال التي تعمل بنظام المناوبات لضمان استمرار تقديم الخدمات.
نقل الركاب والبضائع بريًا وبحريًا وجويًا.
أية أنشطة أخرى تحددها الإدارة المختصة وفق مقتضيات المصلحة العامة لضمان التنظيم والكفاءة.
وتبرز هذه الاستثناءات حرص الدولة على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية والحيوية لجميع فئات المجتمع دون توقف.

التنفيذ ومواعيد العمل الرسمية
تضمنت المادة (3) من القرار توجيهًا لجميع الجهات المختصة بضرورة الالتزام بتنفيذ القرار كل فيما يخصه، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الانضباط في بيئة العمل، وتنظيم حركة الأسواق، وتوفير بيئة مواتية للتجارة والنشاط الاقتصادي مع مراعاة الحقوق الدينية والاجتماعية للمواطنين والمقيمين.
الهدف الاستراتيجي للقرار
يسعى القرار إلى تحقيق توازن شامل بين النشاط التجاري والالتزامات الدينية والاجتماعية، بما يضمن:
توفير إطار تنظيمي واضح لأصحاب الأعمال والمستثمرين.
حماية حقوق المستهلكين من خلال تنظيم ساعات العمل وضمان توافر الخدمات الأساسية.
تعزيز كفاءة القطاع التجاري والصناعي من خلال تطبيق المعايير الرسمية.
الحفاظ على الانسجام بين النشاط الاقتصادي وحياة المجتمع اليومية.
ويعد القرار خطوة استراتيجية من وزارة التجارة والصناعة لتطوير بيئة الأعمال في قطر، مع مراعاة المصلحة العامة ورفع مستوى الأداء التنظيمي في القطاع التجاري والصناعي.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.