أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس الوزراء، أهمية العمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في قطر بما يعزز قدرة الدولة على الصمود في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة.
ترتيب أولويات الإنفاق في قطر
وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن التجارب التي مرت بها دولة قطر خلال السنوات الماضية أكدت ضرورة مواصلة العمل الدؤوب لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات. وأضاف موجها حديثه لأعضاء المجلس:
إن الظروف الحالية تتطلب العمل على ترتيب أولويات الإنفاق بما يعزز صمود الدولة، إلى أن تنكشف هذه الغمة.
وأشار في هذا السياق إلى ما أكده أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح الدورة الخمسين لمجلس الشورى، حين شدد على أن “وحدتنا مصدر قوتنا”، وهو مبدأ أساسي ينبغي أن يظل حاضراً في إدارة المرحلة الحالية.
معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ في كلمة خلال اجتماع مجلس الوزراء :
وكما علمتنا تلك التجارب أننا يجب أن نستمر في العمل الدؤوب لتعزيز قدرة الدولة على الصمود في وجه هذه التحديات، لذا عليكم إخواني وأخواتي ونحن في ظل هذه الظروف السياسية والاقتصادية العمل على… pic.twitter.com/uLcCcIbEWP— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 11, 2026
الحفاظ على الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن توجيهات سمو الأمير للمسؤولين كانت واضحة، وتتمثل في ضرورة العمل المتواصل لضمان استمرار الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين دون تأثر بالأحداث الجارية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب عملاً متكاملاً بروح الفريق الواحد، مشيراً إلى أن دولة قطر واجهت خلال السنوات الأخيرة العديد من التحديات والتجارب الصعبة، لكنها في كل مرة تمكنت، بتوفيق من الله، من تجاوزها والخروج منها أكثر قوة وصلابة.
إشادة بجهود مؤسسات الدولة
وثمّن رئيس الوزراء الدور الذي تقوم به مختلف مؤسسات الدولة في توفير سبل الراحة والاستقرار لكل من يعيش على أرض قطر، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس مستوى عالياً من المسؤولية والتنسيق بين الجهات المختلفة.
كما عبّر عن اعتزازه بما وصفه بلحمة المجتمع ووحدة صفه، سواء بين المواطنين أو المقيمين، معتبراً أن هذا التماسك يمثل أحد أهم عوامل قوة الدولة في مواجهة التحديات.
ظروف إقليمية صعبة وتصعيد عسكري
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن اجتماع مجلس الوزراء يأتي في وقت تمر فيه المنطقة بظروف عصيبة نتيجة التصعيد العسكري الذي طال عدداً من دول المنطقة، ومن بينها دولة قطر.
ولفت إلى أن الاعتداءات المتكررة من إيران – بحسب ما جاء في الكلمة – لم تستهدف أهدافاً عسكرية فقط، بل طالت أيضاً أهدافاً مدنية، دون اكتراث بما قد تسببه من أضرار لدولة قطر ومقدرات شعبها.
إشادة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية
وفي ختام كلمته، أعرب معاليه عن تقديره الكبير لما تقوم به القوات المسلحة القطرية وكافة الأجهزة الأمنية من جهود لحماية البلاد والدفاع عن أمنها واستقرارها.
وأكد أن دولة قطر حظيت – بفضل الله – بقيادة وأبناء يذودون عن أرضها ويحافظون على أمنها، مشيداً بروح المسؤولية والجاهزية التي أظهرتها المؤسسات العسكرية والأمنية في التعامل مع التحديات الراهنة.
