في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، جددت دولة قطر تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل إقليمي مستدام لأزمة مضيق هرمز، بمشاركة الدول المتشاطئة التي تعتمد عليه بشكل مباشر في تجارتها وأمنها الاقتصادي.
مقاربة إقليمية للحل بمشاركة الدول المتشاطئة
أكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال الإحاطة الأسبوعية حول تطورات الأوضاع، أن حل أزمة مضيق هرمز يجب أن ينبع من داخل الإقليم، عبر تعاون جماعي بين الدول المعنية، بعيدًا عن الإملاءات أو الشروط المسبقة. وشدد على أن أمن المضيق لا يمكن أن يكون محل تهديد من أي طرف، نظرًا لأهميته الحيوية ليس فقط لأسواق الطاقة، بل للاستقرار العالمي ككل.
أبرز ما جاء في الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لمستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري @majedalansari #الخارجية_القطرية pic.twitter.com/LgHOX7BM9y
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 14, 2026
تثبيت وقف إطلاق النار أولوية
وفيما يتعلق بالتطورات العسكرية، أشار الأنصاري إلى ضرورة استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الجهود الحالية تركز على تثبيت هذا الهدوء الهش ومنع الانزلاق مجددًا إلى التصعيد.
وأوضح أن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الحرب، بل يتطلب خطوات إضافية لضمان استدامته، داعيًا إلى العمل على اتفاق شامل يضع حدًا دائمًا للنزاع.
تحركات دبلوماسية واتصالات مكثفة
كشف الأنصاري عن اتصالات إقليمية مكثفة تجري حاليًا، في إطار دعم جهود الوساطة، خاصة تلك التي تقودها باكستان بين طهران وواشنطن. وأعرب عن تطلع الدوحة إلى تأكيد عقد جولة جديدة من المفاوضات في باكستان، معتبرًا أن الحوار يظل السبيل الوحيد لحل الأزمات.
كما أشار إلى أن قطر تنسق بشكل وثيق مع شركائها، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول المنطقة، دون أن تقوم بدور الوسيط المباشر، في محاولة لدعم مسار التهدئة وتفادي المزيد من التصعيد.
تداعيات إغلاق المضيق
وفي سياق متصل، أوضح الأنصاري أن إغلاق مضيق هرمز، في حال حدوثه، ستكون له تداعيات تتجاوز قطاع الطاقة، لتشمل الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. ورغم وصف الوضع في المضيق بـ”الطارئ”، أكد أنه لم تكن هناك مشاكل في إدارته حتى الآن.
كما شدد على صمود اقتصاد دولة قطر ودول المنطقة في مواجهة هذه التحديات، مؤكدًا القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.
موقف قطري ثابت
وجددت قطر رفضها القاطع لاستخدام لغة التهديد، مؤكدة أنها تتعامل مع أي تهديدات بما يضمن سلامة أراضيها وأمنها الوطني. كما نفت وجود أي اتفاقات مع الجانب الإيراني، مشيرة إلى أن الهجمات التي تعرضت لها قطر خلال الحرب توقفت مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
نحو حل مستدام
في ختام الإحاطة، شدد الأنصاري على أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب يتطلب جلوس جميع أطراف الإقليم على طاولة واحدة، لصياغة حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي تنسيقًا إقليميًا موحدًا، ورؤية جماعية تتجاوز الحلول المؤقتة، نحو معالجة جذور الأزمة بشكل شامل.
