أعلنت وزارة التجارة والصناعة في قطر فرض إغلاق إداري لمدة أسبوع على منصة “طلبات”، إحدى أبرز تطبيقات توصيل الطعام في الدولة، وذلك بعد ثبوت ارتكابها مخالفات متكررة تتعلق بعرض معلومات مضللة للمستهلكين.
تفاصيل القرار وأسبابه
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن التحقيقات أثبتت أن “طلبات” قامت بعرض منتجات ببيانات غير صحيحة أو مضللة، ما تسبب في خداع العملاء والحصول على أموالهم بطرق غير قانونية، دون ضمان تقديم الخدمة المتفق عليها. هذه الممارسات، بحسب الوزارة، تُعد انتهاكاً صريحاً للمادتين (7) و(11) من القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
وأشارت الوزارة إلى أن القرار جاء نتيجة تكرار المخالفات وتعدد الشكاوى الموثقة ضد المنصة، مؤكدة أن ما حدث يشكل مساساً بحقوق المستهلكين وإضراراً ببيئة الأعمال في البلاد.
ردود فعل المستخدمين على العطل
تزامناً مع إعلان القرار، أفاد عدد كبير من مستخدمي التطبيق عبر منصات التواصل الاجتماعي عن مشكلات في الأداء، شملت بطء التحميل وفشل الوصول إلى الخدمات. وقد ربط البعض هذه الأعطال بالإجراءات الرقابية المشددة التي تم اتخاذها بحق الشركة.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الرقابة على الأسواق وضمان التزام مزوّدي الخدمات بالقوانين واللوائح المعمول بها. كما شددت على أنها لن تتهاون مع أي مخالفات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلكين أو الإخلال بسلامة المعاملات التجارية في قطر.

وتعد “طلبات” من أبرز المنصات الرقمية في مجال توصيل الطعام في المنطقة، حيث تحظى بقاعدة مستخدمين واسعة في قطر. إلا أن تصاعد الشكاوى المتعلقة بالمعلومات المضللة أثار تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية في الشركات الرقمية ومدى التزامها بمعايير الشفافية.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية وتطبيقات التوصيل في قطر نمواً متسارعاً، ما يدفع الجهات التنظيمية إلى تشديد الرقابة لضمان حقوق المستهلكين والحفاظ على بيئة تنافسية عادلة.
المستهلك أولا
يرى خبراء أن هذه الخطوة قد تدفع الشركات العاملة في مجال التوصيل الرقمي إلى مراجعة سياساتها التشغيلية وتعزيز آليات مراقبة الجودة والخدمات وجعل المستهلك في قائمة أولوياتها. كما من المتوقع أن يسهم القرار في رفع مستوى الثقة بين المستهلكين ومزودي الخدمات، عبر إرسال رسالة واضحة بأن أي ممارسات تضليلية لن تمر دون محاسبة.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.