أكدت دولة قطر أنها لا تنتهج سياسة الهجوم على أي دولة مجاورة، في إشارة غير معلنة إلى أنها تقصد قرار الرد العسكري علي إيران، التي تشن عليها هجمات جوية متكررة، مشددة على أن مواقفها تقوم على مبادئ احترام السيادة والقانون الدولي، وذلك في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
الرد العسكري على إيران؟
وجاء هذا التأكيد على لسان محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، خلال مقابلة مع الجزيرة الإنجليزية، حيث شدد على أن الدوحة لم ولن تشن هجومًا على أي دولة في المنطقة، في إشارة غير مباشرة إلى إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن قطر تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأراضيها.
سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي @Dr_Al_Khulaifi وزير الدولة بوزارة الخارجية، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية:
لدولة قطر موقف واضح ومبدئي في هذا الشأن؛ لم نشن هجومًا على أي دولة مجاورة ولن نفعل ذلك.
ما قامت به قطر هو ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس،… pic.twitter.com/2dv2LbxKZi— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 11, 2026
موقف قطري واضح
وقال الخليفي إن “لدولة قطر موقفًا واضحًا ومبدئيًا في هذا الشأن؛ لم نشن هجومًا على أي دولة مجاورة ولن نفعل ذلك”، موضحًا أن ما قامت به قطر يأتي في إطار ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا للقوانين الدولية.
وأضاف أن الدولة ستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية أراضيها ومواطنيها، مؤكدًا أن أمن البلاد وسيادتها يمثلان أولوية قصوى للقيادة القطرية.
أمن الخليج مسؤولية عالمية
وأشار وزير الدولة بوزارة الخارجية إلى أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لا يقتصر على كونه مسألة إقليمية فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن دول المجلس لعبت خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في استقرار الأسواق العالمية، من خلال بنيتها التحتية في مجالات الطاقة والتجارة الدولية والدبلوماسية.
ولفت إلى أن أي تعطيل لهذا الدور الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، ما يجعل حماية استقرار سلاسل إمدادات الطاقة مسؤولية دولية تتطلب تحركًا جماعيًا من المجتمع الدولي.
قلق من استهداف البنية التحتية
وفي سياق متصل، أعرب الخليفي عن قلق بلاده البالغ من اتساع نطاق الهجمات في المنطقة، موضحًا أن بعض هذه الهجمات لم يعد يقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل امتد ليشمل البنية التحتية المدنية.
وأكد أن استهداف قطاعات حيوية مثل الطاقة والطيران والتجارة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة احترام القواعد الدولية التي تحمي المنشآت المدنية وتمنع التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
دعوة لخفض التصعيد
وجدد المسؤول القطري التأكيد على أهمية العمل الدبلوماسي لتخفيف حدة التوتر في المنطقة، داعيًا إلى تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتأتي تصريحات وزير الدولة بوزارة الخارجية في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع رقعة التوترات في الشرق الأوسط، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات.
