في خطوة جديدة تؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر وجمهورية تركيا، وقعت هيئة مركز قطر للمال، الذراع القانونية والضريبية لمركز قطر للمال، مذكرة تفاهم مع مكتب الاستثمار والشؤون المالية التابع لرئاسة الجمهورية التركية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتسهيل وصول الشركات إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
تم توقيع الاتفاقية في الدوحة، بحضور مسؤولين من الجانبين، لتكون هذه المذكرة محطة جديدة في مسار التعاون الاستثماري بين قطر وتركيا، اللتين تربطهما علاقات استراتيجية قوية على المستويين الاقتصادي والسياسي.

تبادل للمعلومات وتنظيم فعاليات استثمارية مشتركة
بموجب مذكرة التفاهم، سيتبادل الجانبان المعلومات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة للجمهور، كما سيتعاونان في تنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة مثل المنتديات، والندوات، والمعارض، والزيارات رفيعة المستوى، للترويج للفرص التجارية في كلا البلدين.
كما تشمل الاتفاقية دعم وفود الأعمال من الجانبين، وتطوير مبادرات مشتركة لزيادة الوعي ببيئة الأعمال والإطار التنظيمي في قطر وتركيا، بهدف تحفيز المستثمرين وتسهيل التواصل بين الشركات.
تعزيز الفرص الاستثمارية والمشاريع المشتركة
وأكد البيان أن الجانبين سيعملان على تشجيع المشاريع الاستثمارية المشتركة وعمليات الدمج والاستحواذ، إضافة إلى دعم المشاريع القائمة والجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما سيتم تبادل أفضل الممارسات والسياسات المؤسسية لتوفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وشفافية، وتعزيز نمو الشركات العابرة للحدود.
وبموجب الاتفاق، سيقوم مركز قطر للمال بتقديم التوجيه والتسهيلات للشركات التركية التي يحيلها مكتب الاستثمار التركي، والراغبة في تأسيس أو توسيع أعمالها في قطر، شريطة توافق أنشطتها مع القوانين واللوائح المنظمة داخل المركز.
تصريحات رسمية: “شراكة استراتيجية نحو مستقبل استثماري مشترك”
قال السيد يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال:
“تؤكد هذه الشراكة على جهودنا المتواصلة لتوسيع آفاق التعاون الدولي وتعزيز مكانة قطر كبوابة رئيسية للأعمال. تبقى تركيا شريكًا استراتيجيًا مهمًا، ومن خلال هذه المذكرة نفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار بين البلدين”.
وأضاف:
“نسعى من خلال التعاون مع مكتب الاستثمار والشؤون المالية التركي إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وخلق فرص تجارية جديدة تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتنوع في كلا البلدين.”
من جانبه، صرّح السيد أحمد بوراك داغلي أوغلو، رئيس مكتب الاستثمار والشؤون المالية التركي، قائلاً:
“تمثل هذه المذكرة خطوة مهمة نحو توثيق الشراكة الاقتصادية بين قطر وتركيا. فقد تضاعف حجم الاستثمار القطري في تركيا من 3.5 مليارات دولار عام 2002 إلى 7 مليارات دولار بنهاية 2024، ونحن نهدف اليوم إلى فتح آفاق جديدة تعزز التكامل المالي والاستثماري بين البلدين.”
آفاق جديدة للنمو الاقتصادي بين الدوحة وأنقرة
تؤكد هذه المذكرة الرؤية المشتركة لكل من قطر وتركيا في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ودعم التجارة العابرة للحدود، بما يمهد الطريق لتدفقات تجارية واستثمارية أكبر خلال السنوات المقبلة.
كما تمثل الاتفاقية خطوة عملية لترسيخ مكانة الدوحة وأنقرة كمحورين إقليميين للأعمال والاستثمار، يربطان الأسواق الآسيوية والأوروبية، ويقدمان فرصًا واعدة للمستثمرين في قطاعات متنوعة، مثل التمويل، والطاقة، والتكنولوجيا، والصناعات الإبداعية.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.