كشفت الهيئة العامة للضرائب القطرية عن تفاصيل الآلية الجديدة لتطبيق ضريبة المشروبات السكرية، والتي تعتمد على محتوى السكر لكل 100 مل، في تحول نوعي يربط بين السياسات الضريبية والأهداف الصحية، ويهدف إلى الحد من استهلاك السكر وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

ضريبة المشروبات السكرية..نظام ضريبي يعتمد على نسبة السكر
تعتمد الآلية الجديدة على مبدأ تصاعدي، حيث ترتفع قيمة الضريبة كلما زادت نسبة السكر في المنتج، وهو ما يشجع المصنعين على خفض المحتوى السكري، ويدفع المستهلكين نحو خيارات أقل ضرراً.
وجاء تصنيف المنتجات على النحو التالي:
- مرتفع السكر
(8 غرامات أو أكثر لكل 100 مل)
الضريبة: 1.06 ريال قطري لكل لتر - متوسط السكر
(من 5 إلى 7.99 غرام لكل 100 مل)
الضريبة: 0.77 ريال قطري لكل لتر - منخفض السكر
(أقل من 5 غرام لكل 100 مل)
ضريبة أقل أو مخفّضة - صفر ضريبة
المنتجات التي تحتوي على محليات اصطناعية فقط
إعفاء المحليات الاصطناعية وتشجيع البدائل
أكدت الهيئة أن المشروبات التي تعتمد على المُحلّيات الاصطناعية ستكون معفاة من الضريبة، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تشجيع البدائل الصحية.
ومن شأن هذا الإجراء أن يفتح المجال أمام الشركات لتطوير منتجات جديدة منخفضة أو خالية من السكر، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في قطاع الأغذية والمشروبات.
نطاق واسع يشمل منتجات متعددة
لا يقتصر تطبيق الضريبة على المشروبات الجاهزة فقط، بل يشمل جميع المنتجات القابلة للتحويل إلى مشروبات، مثل:
- المركزات
- المساحيق
- المستخلصات
- المنتجات المماثلة التي تحتوي على السكر أو المحليات
ويدخل القانون رقم (2) لسنة 2026، المعدل للقانون رقم (25) لسنة 2018، حيّز التنفيذ اعتباراً من 6 يوليو 2026.
أهداف صحية واضحة
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود قطر لتعزيز الصحة العامة والحد من الأمراض المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للسكر، مثل:
- السمنة
- مرض السكري
- أمراض القلب
كما تهدف إلى توجيه السلوك الاستهلاكي نحو خيارات غذائية أكثر توازناً، عبر استخدام أدوات اقتصادية فعالة.
تأثيرات متوقعة على المستهلكين
من المتوقع أن تؤثر هذه الآلية على قرارات الشراء لدى المستهلكين، حيث:
- سترتفع أسعار المشروبات عالية السكر
- تصبح الخيارات منخفضة السكر أكثر جاذبية
- يزداد الوعي الغذائي لدى الأفراد
وقد يؤدي ذلك إلى تغيير تدريجي في أنماط الاستهلاك داخل المجتمع.
انعكاسات على الشركات والمصنّعين
من جهة أخرى، ستدفع هذه الضريبة الشركات إلى:
- إعادة صياغة منتجاتها لتقليل نسبة السكر
- الاستثمار في تطوير بدائل صحية
- تعزيز الشفافية في عرض المعلومات الغذائية
كما قد تشهد الأسواق منافسة أكبر بين المنتجات الصحية، ما يعزز الابتكار في هذا القطاع.
خطوة ضمن توجه عالمي
تنسجم هذه السياسة مع توجهات عالمية تعتمد على فرض ضرائب على المنتجات الضارة بالصحة، حيث أثبتت التجارب الدولية أن الضرائب المرتبطة بمحتوى السكر تسهم في تقليل الاستهلاك وتحسين المؤشرات الصحية.
توازن بين الاقتصاد والصحة
تعكس الضريبة الانتقائية الجديدة نهجاً متكاملاً يجمع بين الأهداف الاقتصادية والصحية، من خلال:
- تنظيم السوق
- حماية المستهلك
- دعم الاستدامة الصحية




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.