أصدر الديوان الأميري، اليوم، بياناً رسمياً أعلن فيه وفاة المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 12 يوليو 2026، الموافق 27 محرم 1448هـ، عن عمر ناهز 74 عاماً.
واستهل الديوان الأميري بيانه بقوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾، تعبيراً عن التسليم بقضاء الله وقدره والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة.
نعي لفقيد الوطن الكبير
وجاء في البيان: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية في صباح اليوم 27 محرم 1448هـ، الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاماً».
وأكد الديوان الأميري في بيانه أن دولة قطر فقدت برحيل الأمير الوالد أحد أبرز قادتها، الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في مسيرة الوطن، وأسهم على مدى سنوات في خدمة بلاده وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

دعاء للفقيد وإشادة بعطائه
وابتهل الديوان الأميري إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة وإسهامات خالدة.
كما سأل البيان المولى عز وجل أن يلهم أسرة آل ثاني الكريمة والشعب القطري والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان في هذا المصاب، مختتماً بقوله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
مسيرة حافلة في خدمة الوطن
يمثل رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محطة مؤثرة في تاريخ دولة قطر، إذ ارتبط اسمه بمرحلة شهدت العديد من التحولات والتطورات على مختلف الأصعدة، وأسهمت في ترسيخ أسس التنمية الشاملة وتعزيز حضور الدولة إقليمياً ودولياً.
وخلال مسيرته، حظيت قطاعات الدولة المختلفة باهتمام كبير، وشهدت مشاريع تنموية ومؤسسية ساهمت في دعم مسيرة التحديث، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والاقتصاد، بما أسهم في بناء قاعدة قوية لمواصلة التنمية.
كما عُرف الأمير الوالد بدوره في دعم المبادرات الإنسانية والتنموية، وتعزيز علاقات دولة قطر مع مختلف دول العالم، فضلاً عن اهتمامه بالقضايا العربية والإسلامية وجهوده في دعم الحوار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.
حالة من الحزن في قطر
وقد خيمت مشاعر الحزن والأسى على دولة قطر عقب إعلان الديوان الأميري نبأ وفاة الأمير الوالد ، وسط دعوات بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه، وأن يحفظ دولة قطر ويديم عليها الأمن والاستقرار.
ومن المتوقع أن تصدر الجهات الرسمية بيانات تتعلق بمراسم تشييع الجثمان والعزاء، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها عبر القنوات الرسمية.
ويعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من الشخصيات البارزة في تاريخ دولة قطر الحديث، حيث ارتبط اسمه بمحطات مهمة في مسيرة الدولة، وسيظل إرثه حاضراً في ذاكرة الوطن والأجيال المقبلة بما قدمه من جهود وإسهامات في مختلف المجالات.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.