هل حان الوقت لشراء الذهب بعد موجة التراجع الأخيرة؟

اعتبر رجل الأعمال الأمريكي والخبير الاقتصادي روبرت كيوساكي أن الانخفاض الأخير في أسعار الذهب يمثل “خبراً رائعاً” للمستثمرين الذين يتابعون الأسواق بعقلية طويلة الأجل، مؤكداً أن تراجع الأسعار لا ينبغي أن يُنظر إليه دائماً كإشارة سلبية، بل قد يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة وفقاً للظروف الاقتصادية المحيطة.

وجاءت تصريحات كيوساكي في وقت يشهد فيه المعدن النفيس تقلبات ملحوظة وتراجعات سعرية بعد موجات من الارتفاعات التي سجلها خلال الأشهر الماضية، مدفوعة بمخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق المال العالمية.

أسعار الذهب

الذهب والمنزل.. مقارنة لتبسيط الفكرة

ولشرح وجهة نظره، شبّه كيوساكي انخفاض أسعار الذهب بانخفاض أسعار المنازل، موضحاً أن تراجع سعر أي أصل استثماري لا يعني تلقائياً أنه أصبح فرصة مغرية للشراء.

وقال إن المستثمر الذكي لا ينظر إلى السعر فقط، بل يدرس العوامل المحيطة بالأصل وما إذا كانت المؤشرات المستقبلية تدعم ارتفاع قيمته أم لا.

وأضاف أن شراء منزل في منطقة تشهد تطوراً عمرانياً وتحسناً اقتصادياً قد يكون قراراً ناجحاً حتى لو كانت الأسعار منخفضة، بينما قد لا يكون الانخفاض وحده سبباً كافياً للشراء إذا كانت المنطقة تعاني من تراجع اقتصادي أو مشكلات تؤثر على قيمتها المستقبلية.

قراءة الاقتصاد قبل اتخاذ القرار

وأكد كيوساكي أن المبدأ ذاته ينطبق على الذهب، مشيراً إلى أن المستثمرين يجب أن يربطوا قراراتهم الاستثمارية بالاتجاهات الاقتصادية العامة، وليس بحركة الأسعار اليومية فقط.

وأوضح أن انخفاض سعر الذهب قد يمثل فرصة جيدة إذا كانت الظروف الاقتصادية تدعم ارتفاع الطلب عليه مستقبلاً، لكنه قد لا يكون خياراً مثالياً إذا كانت المؤشرات الاقتصادية تشير إلى تراجع جاذبية المعدن النفيس مقارنة بأصول أخرى.

وشدد على أهمية دراسة عوامل مثل معدلات التضخم، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، وأسعار الفائدة، ومستويات النمو الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

تجربة استثمارية طويلة الأجل

وكشف كيوساكي أنه يمتلك كميات من الذهب اشتراها منذ سنوات طويلة عندما كان سعر الأونصة يقارب 300 دولار فقط في عام 2000، وهو ما يعكس قناعته بالاستثمار طويل الأجل وعدم التركيز على التقلبات قصيرة المدى.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للاستثمار لا تُقاس بالسعر الحالي للأصل فحسب، وإنما بقدرته على الحفاظ على الثروة وتحقيق النمو مع مرور الوقت.

الذهب في مواجهة التقلبات الاقتصادية

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي أو التوترات السياسية العالمية، إذ يساعد في التحوط ضد التضخم وتقلبات العملات والأسواق المالية.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال العديد من المحللين يرون أن الذهب يحتفظ بمكانة مهمة ضمن المحافظ الاستثمارية المتنوعة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي.

أسعار الذهب

نصيحة للمستثمرين

تعكس تصريحات كيوساكي فلسفته الاستثمارية المعروفة التي تقوم على التركيز على الاتجاهات الاقتصادية الكبرى وفهم دورة الأسواق بدلاً من اتخاذ قرارات مبنية على تحركات الأسعار الآنية.

ويرى أن النجاح في الاستثمار لا يعتمد على شراء الأصول الرخيصة فقط، بل على القدرة على اختيار الأصول التي تمتلك فرصاً حقيقية للنمو والحفاظ على قيمتها في المستقبل.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version