قرار وقف إطلاق النار في غزة يأتي بعد موافقة حماس على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي “ترامب”، فقد طالب إسرائيل بوقف القصف فوراً بعد موافقة الحركة على الكثير من بنود الصفقة والتي من أبرزها الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وقد قرار ترامب وموافقة حماس والفصائل الفلسطينية ترحيب دول وعربي واسعين، وذلك في محاولة لوقف شلال الدم الذي ما زال يسيل منذ عامين.
ترامب يطالب بوقف فوري بعد موافقة حماس
في تطور كبير ولافت على صعيد الحرب في غزة، دعا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الجمعة الماضي 3 أكتوبر 2023، إسرائيل إلى وقف الصقف فوراً”، وذلك بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كافة الرهائن المحتجزين لديها منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي بموجبة خطة ترامب ستعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 729 يوماً من القتل والتدمير.
فقد كتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”، وكتب فيه:
“بناءً على ما ورد في بيان حماس، يبدو أنهم مستعدون لاتفاق سلام دائم. لذلك يجب على إسرائيل أن تُنهي القصف فورًا لتمكين إخراج الرهائن بأمان وبأسرع وقت ممكن”.
فقد أعلنت حماس موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والجثامين وفق صيغة الصفقة الواردة في مقترح الرئيس ترامب مع توفير الظروف الملائمة، وقد أبدت استعدادها للدخول فوراً عبر الوسطاء العرب في مفاوضات لمنافشة التفاصيل.
في نفس الوقت جددت الحركة الموافقة على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية مستقبل “تكنوقراط”، وذلك للرد على اليوم التالي لنهاية الحرب على غزة، وذلك بناء على توافق فلسطيني.
بنود خطة ترامب لوقف الحرب على غزة
وقد طرح “ترامب” خطة للسلام للمساعدة في نهاية الحرب على غزة، وهي المُكونة من 20 بنداً تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار، مع الإفراج المتبادل عن الرهائن والأسرى، مع نزع سلاح حماس، والانسحاب التديجي للجيش الإسرائيلي، على أن يعقب هذا الانسحاب العمل على تشكيل سلطة انتقالية بقيادة هيئة دولية يقودها ترامب نفسه.
وقد أمهل ترامب حركة حماس 3 إلى 4 أيام فقط للموافقة على خطة السلام والخطة الجديدة التي طرحها بدعم من دول العالم العربي والإسلامي، مع إمهالها حتى يوم مساء الأحد 5 أكتوبر 2025 المقبل، لقبول خطته أو رفضها، محذرة من مغبة الرفض معبراً عن “فتح كل أبواب الجحيم في حال الرفض.
قد يهمك أن تقرأ: وفد إسرائيلي في الدوحة لمناقشة استمرار وقف إطلاق النار في غزة
حماس: مستعدون للتفاوض وتسليم حكم غزة
هذا وقد جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة مستقلة فلسطينية من المستقلين بالاستناد إلى دعم عربي وإسلامي، مع الموافقة على الإفراج عن الرهائن الإسرائيلين وفق مقترح خطة ترامب والتي تقول بأنه يتم إطلاق الأسرى الأحياء والأموات في عضون 72 ساعة فقط، وهو أمر كانت ترفضه حماس في البداية، مع إبداء استعداها للدخول فوراً في مفاوضات لمنافشة باقي التفاصيل ذات العلاقة.
ولكن شددت حماس أن القضايا التي لها علاقة بمستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني، على حسب بيانها، يجب أن تُناقش في إطار وطني جامع، مستند إلى القانون الدولي.
ترحيب دولي ومواقف فلسطينية مؤيدة
ومنذ الإعلان عن موافقة حماس لمقترح وخطة ترامب، وانهالت كثير من ردود الفعل الدولية من دول وأشخاص وهيئات، فقد رحب الأمين العام للأمم المُتحدة السيد “أنطونيو غوتيريش” بقرار حماس، ودعى جميع الأطراف المتصارعة إلى اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب في غزة ووقف الصراع نهائياً.
في نفس الوقت أيدت الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات مع حماس، عن تأييدها لرد وموقف حماس، فقد وصفته بأن موقف وطني مسؤول، مع تأكيدها بأن القرار والإجماع أتى بعد مشاورات معمقة استمرت لأيام مع كافة الفصائل.
استمرار القصف على الرغم من قرار وقف النار
ومنذ صباح اليوم 4 أكتوبر 2025، وعلى الرغم من قرار وقف إطلاق النار في غزة والانفراجة السياسية وموافقة حماس وقرار ترامب بدعوة إسرائيل لوقف الصقف، يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف على مدينة غزة المُحاصرة، فقد أعلم الدفاع المدني الفلسطيني عن تعرض المديمة لصقف جنوني لا مثيل له، وقد أكدت مصادرة صحية طبية في غزة عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينياً منذ فجر الجمعة 3 أكتوبر 2025.
بالتزامن مع وقف إطلاق النار في غزة وإعلان ترامب وموقف حماس، أعلنت مصادر فلسطينية إلى أن قطاع غزة يعيش حالة مأساوية وكارثية على جميع المستويات، في ظل انعدام الماء، والغذاء والرعاية الصحية، فقد أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات دولية كثيرة بأن نصف سكان غزة نازحون إلى جنوب القطاع ويعيشون حياة صعبة جداً.
قد يهمك أن تقرأ: ما قصة انتحار جنود إسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة؟
