أبرز 10 اتجاهات تقنية كشفت عنها قمة الويب قطر 2026

في “قمة الويب قطر 2026″، تحولت الدوحة إلى عصب رقمي عالمي، حيث اجتمع رواد وادي السيليكون مع المبتكرين من الأسواق الناشئة للإعلان عن حقبة جديدة، من الذكاء الاصطناعي السيادي إلى ثورة أشباه الموصلات والأمن السيبراني، وخلال متابعتنا للقمة عبر موقع دوحة 24، لاحظنا أن القمة شهدت نقاشات معمقة، وعروضا تقنية، وإطلاقات مبتكرة سلطت الضوء على اتجاهات تقنية محورية يُتوقع أن تُحدث تحولا جذريا في أسلوب حياتنا، واقتصاداتنا، وطرق عملنا خلال عام 2026 وما بعده من سنوات، وإليكم أبرز 10 اتجاهات تقنية كشفت عنها قمة الويب قطر 2026

الذكاء الاصطناعي التوليدي

برز الذكاء الاصطناعي التوليدي كأحد أكثر المحاور حضورًا في قمة الويب قطر 2026، حيث انتقلت النقاشات من استخدامه في إنشاء المحتوى فقط إلى دوره كشريك فعلي في اتخاذ القرار داخل الشركات والحكومات.

وخلال القمة المنقعدة حالياً وتنتهي اليوم 4 فبراير 2026 ، استعرضت شركات عالمية نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل البيانات الضخمة، والتنبؤ بالأسواق، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، ما يشير إلى أن 2026 والعام 2027 سيكون عاما تتداخل فيه القرارات البشرية مع الخوارزميات الذكية بشكل غير مسبوق.

الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)

كما برز الذكاء الاصطناعي «الوكيل» (Agentic AI) كأحد أكثر المفاهيم تقدما التي لفتت الأنظار خلال مجربات القمة المنعقدة حالياً، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي يقتصر على تنفيذ الأوامر، بل بات قادرًا على العمل كوكيل مستقل يخطّط، ويتخذ القرارات، وينفّذ المهام المعقّدة نيابة عن البشر.

وأظهرت النقاشات والعروض التقنية في القمة القطرية العالمية أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي سيلعب دورا محوريا في 2026 والسنوات اللاحقة داخل بيئات الأعمال، وسلاسل الإمداد، والخدمات الحكومية، وحتى الحياة اليومية الروتينية، من خلال وكلاء رقميين قادرين على إدارة المشاريع، وتحسين الأداء، والتعلّم المستمر من التجربة، ما يمثّل نقلة نوعية في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى شريك فعلي في الإنجاز واتخاذ القرار نيابة عنك أنت وعن غيرك.

السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي الوطني

كانت “السيادة الرقمية” هي الكلمة الأكثر تداولاً في أروقة قمة الويب قطر 2026، فقد ناقش القادة والمشاركون في القمة ضرورة امتلاك الدول لبنيتها التحتية الخاصة للذكاء الاصطناعي لضمان حماية البيانات والقيم الثقافية.

فقد استعرضت قطر تجربتها في “الأجندة الرقمية 2030“، مؤكدة أن بناء قدرات وطنية في تصميم الرقائق والبرمجيات هو الضمان الوحيد للاستقلال في عالم تقني متقلب ومتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته لها دور كبير في تطور الدول في السنوات القادمة.

الروبوتات الذكية في قمة الويب قطر 2026

حظيت الروبوتات بحضور لافت ضمن أجندة قمة الويب قطر 2026، حيث استعرضت شركات تقنية عالمية وناشئة أحدث ما توصلت إليه في مجال الروبوتات الذكية القادرة على التعلّم والتفاعل والعمل جنبًا إلى جنب مع الإنسان. وشملت العروض روبوتات مخصّصة للخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، وخدمة العملاء، إضافة إلى روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على اتخاذ قرارات ذاتية في بيئات معقّدة.

ومن قلب الحدث، تابعنا نحن في موقع دوحة 24 هذه العروض التي تعكس توجها عالميا نحو دمج الروبوتات في الحياة اليومية والقطاعات الحيوية، في خطوة تؤكد أن عام 2026 سيكون نقطة تحوّل في اعتماد الروبوتات كجزء أساسي من منظومة العمل والخدمات الذكية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 في تبنّي التقنيات المتقدمة وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

ثورة الفيديو التوليدي والإعلام التفاعلي

شهدت قمة الويب قطر 2026 (Web Summit Qatar 2026) تسليط الضوء على ثورة الفيديو التوليدي والإعلام التفاعلي، خاصة مع مشاركة مؤسسي شركات رائدة مثل Runway، حيث أوضحت الجلسات كيف سيغيّر الذكاء الاصطناعي شكل الترفيه والإعلام في المستقبل القريب.

فقد أكد المتحدثون والمشاركون في قمة الويب أننا نتجه نحو عصر جديد من “البث التفاعلي السينمائي”، وفيه يصبح فيه المشاهد جزءًا من التجربة، قادرًا على التأثير في مسار الأحداث داخل الأفلام أو المباريات الرياضية بشكل فوري.

هذه التقنيات، بالتأكيد ستجعل تجربة المشاهدة في 2026 وفي 2027 وحتى سنوات لاحقة أكثر تخصيصًا وتفاعلاً، بحيث يحصل كل فرد على محتوى مختلف يتوافق مع اهتماماته واختياراته لحظة بلحظة وبشكل آني.

أمن أشباه الموصلات

كما سلطت جلسات قمة الويب قطر 2026 الضوء على أهمية سلاسل توريد أشباه الموصلات، مع توقع وصول قيمة هذه الصناعة إلى 1.6 تريليون دولار بحلول 2030، فقد أعلنت قطر عن توجهها للتركيز على “تصميم الرقائق” كجزء من اقتصاد المعرفة.

هذا التوجه سيؤدي إلى ابتكار أجهزة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأسرع في معالجة البيانات المعقدة التي تتطلبها تطبيقات المستقبل القريب والتي تدخل في الكثير من الصناعات المدنية والعسكرية وغيرها من صناعات أخرى تُعتبر حساسة وسيادية للدول.

ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في تطوير أجهزة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وأسرع في معالجة البيانات المعقدة، بما يلبي متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، وتقنيات المستقبل التي جرى استعراضها خلال القمة.

أبرز مشاريع الذكاء الاصطناعي في قطر لتعزيز التحول الرقمي

الواقع الممتد (XR)

من الاتجاهات اللافتة التي ناقشتها القمة أيضًا هي تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، أو ما يُعرف بالواقع الممتد (XR)، حيث يتوقّع المشاركون أن تُحدث هذه التقنيات المتطورة في في العام 2026 وأعوام لاحقة تحولًا جذريا في أساليب التعليم عن بُعد، والتدريب المهني، وحتى بيئات العمل، عبر خلق تجارب تفاعلية تتجاوز الشاشات التقليدية.

التكنولوجيا والأمن السيبراني

لم يكن الأمن السيبراني في قمة قطر 2026 مجرد “جدار حماية” تقليدي، بل تحول إلى محور نقاش استراتيجي حول “بناء الثقة في عصر عدم اليقين”، مع تصاعد الهجمات السيبرانية المعقدة، شدد الخبراء في الدوحة على ضرورة تبني نموذج “الثقة الصفرية” (Zero Trust) كمعيار افتراضي للمؤسسات والشركات الناشئة على حد سواء.

فقد أكد الخبراء أن تطور الذكاء الاصطناعي يقابله تطور في الهجمات الرقمية، ما يجعل عام 2026 عامًا حاسمًا لاعتماد حلول أمنية أكثر ذكاءً، تعتمد على التنبؤ بالهجمات قبل وقوعها، وحماية البنية التحتية الرقمية للدول والمؤسسات.

المدن الذكية والاستدامة التقنية

كما سلّطت القمة العالمية في قطر الضوء على دور التكنولوجيا في بناء مدن ذكية ومستدامة، وهو محور يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، فقد عرضت شركات ناشئة وتقنية حلولًا عملية وفعالة لإدارة الطاقة، والمياه، والنقل الذكي، باستخدام إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى أن العام 2026 الجاري والأعوام اللاحقة ستشهد انتقالًا أوسع نحو مدن أكثر كفاءة، وأقل استهلاكا للموارد.

الشركات الناشئة والابتكار المفتوح

كما رسّخت قمة الويب قطر 2026 دورها كمنصة عالمية حاضنة للشركات الناشئة والابتكار، حيث أظهرت النقاشات والفعاليات المصاحبة توجهًا متزايدًا نحو التعاون بين الشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال بدل العمل بمعزل عن بعضهم.

هذا النموذج القائم على الشراكات وتبادل الخبرات سرع انتقال الأفكار من مرحلة الابتكار إلى التطبيق العملي، وهو أمر جعل العام الحالي شاهدًا على حلول تقنية جديدة في مجالات الصحة، والتعليم، والتمويل، والخدمات الرقمية، تؤثر بشكل مباشر في حياة الأفراد وتعكس روح القمة في تحويل أفكار الغد إلى واقع ملموس اليوم.

تعرّف على أبرز شركات التكنولوجيا العالمية في قمة الويب قطر 2026

قطر توقع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية

وقّعت دولة قطر اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة الفيتنامية هانوي، بمشاركة دولية واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية.

وقد مثّلت دولة قطر في مراسم التوقيع سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، التي ألقت كلمة أكدت فيها على أهمية الاتفاقية ودور دولة قطر في دعم الأمن السيبراني العالمي.

قطر توقع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية

المسند: الاتفاقية منعطف مهم في النظام الدولي

أكدت سعادة الدكتورة المسند أن اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل منعطفًا مهمًا في النظام الدولي، ويعكس الإرادة الجماعية للدول من أجل حماية الشعوب في الفضاء الرقمي.

وأضافت سعادتها أن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا تقنيًا فحسب، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن والسلم الدوليين، مشيرة إلى أن دولة قطر كانت من أوائل الدول الداعمة لإعداد اتفاقية شاملة ترتكز على التعاون الدولي وحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز القدرات الوطنية، خاصة في الدول النامية.

سدّ فجوة قانونية في مكافحة الجرائم الإلكترونية

وأوضحت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن الاتفاقية الجديدة تسدّ فجوة في المنظومة القانونية الدولية، إذ تتيح للدول التعاون بشكل أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود التي تمس أمن الإنسان واستقرار المجتمعات.

وأضافت أن مكافحة الجرائم الإلكترونية عمل من أجل السلام، مؤكدة أن حماية الفضاء الرقمي تسهم في منع النزاعات وبناء الثقة ودعم الحوار بين الدول.

الأمن السيبراني جزء من دور قطر في بناء السلام

قالت سعادة الدكتورة المسند:

“إن التزام دولة قطر بالأمن السيبراني ينسجم مع دورها الراسخ في الوساطة وبناء الجسور وتعزيز الحلول السلمية، فكما تعمل قطر على حل النزاعات في العالم الواقعي، فإنها تسعى أيضًا إلى منع النزاعات في العالم الرقمي، إيمانًا منها بأن السلام الحقيقي يشمل جميع أبعاد الحياة الإنسانية.”

مركز إقليمي في الدوحة لتعزيز التعاون الدولي

وأشارت سعادتها إلى أن المركز الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية في الدوحة سيكون له دور محوري في بناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي، لا سيما لخدمة الدول النامية استعدادًا لتنفيذ الاتفاقية.

وأكدت أن دولة قطر ملتزمة بأن تكون شريكًا دوليًا موثوقًا في بناء السلام وحماية الأمن في العالمين الواقعي والرقمي، انطلاقًا من قناعتها بأن حماية الإنسان وصون كرامته هما جوهر كل أمن وسلام.

اتفاقية تاريخية للأمم المتحدة

تُعد هذه الاتفاقية أول معاهدة للعدالة الجنائية تعتمدها الأمم المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا، كما تُعتبر أول معاهدة عالمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتبادل الأدلة الإلكترونية المتعلقة بالجرائم الخطيرة.

ويُتوقع أن تُسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات الإلكترونية العالمية التي تشكل خطرًا متزايدًا على الأفراد والمؤسسات والدول.

التحول الرقمي.. قطر من تصدير الغاز الى تصدير البيانات

تسير دولة قطر بخطوات ثابتة نحو التحول الرقمي، حيث تستفيد من البنية التحتية المتطورة وازدهار اقتصادها المتنامي، إضافة إلى مواردها الغتية من الطاقة النظيفة، فهي من الدول التي لم تعد تعتمد على صادرات الغاز الطبيعي فقط، بل بدأت الدولة في التوجه نحو الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتصدير البيانات من أجل تنويع استثماراتها الاستراتيجية.

ولهذا دأبت قطر إلى تخصيص مناطق مُحددة لحماية بياناتها السيادية من اختراق سيبراني، إضافة إلى التعاون مع شركاء دوليين لتنظيم عملية حماية البيانات السيادية في الدولة والتي من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات ودول أخرى حول العالم متطورة في هذا مجال تصدير البيانات.

التحول الرقمي في دولة قطر

مراكز البيانات في قطر، تُعتبر من بين الركائز في البنية الرقمية التي تعتمد عليها قطر لتنويع مواردها الاقتصادية، فهي من الدول التي تتعامل مع البيانات كأصول أشبه من تكون بسفارات رقمية، مع تأكيد وحرص الدولة على حماية البينانات التي تتطلب قوانين وتنظيمات دقيقة.

قطر 

فقدت شهدت قطر ودول كثيرة في المنطقة العربية من بينها السعودية، قفزة نوعية في البنية التحتية الرقمية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك لتصبح دولة قطر من بين المناطق السيادية المخصصة لحفظ البيانات عالميًا، وهذا ما أكده مسؤولون قطريون عبر كثير من المنتديات الدولية الكبرى من بينها المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس”، والذي أكدوا أهمية مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية والتي تجعلها ذات أولوية استراتيجية.

حيث تهدف دولة قطر إلى جذب استثمارات ضخمة في مجال مراكز البيانات وتصديرها، مع توفير بيئة موثوقة وآمنة للمؤسسات الدولية التي ترغب في استضافة بياناتها في البلاد، حيث يلعب الموقع الجغرافي لقطر، والذي يمر عبر نحو 60 إلى 70% من حركة البيانات مان بين الشرق والغرب، وهو الأمر الذي منحها ميزة استراتيجية فريدة من ونوعها، مع استثمارات الدوحة في في البنية التحتية السحابية وكابلات الألياف الضوئية، وهي مقومات قطرية ستساعدها في توفير خدمات اتصال ذات سرعة فائقة مع ربط القارات الثلاث (آسيا، إفريقيا، وأوروبا).

اقرأ المزيد: أقوى سرعة إنترنت في العالم لعام 2025.. قطر والإمارات في الصدارة

من تصدير الغاز إلى تصدير البيانات

تشير كثير من التوقعات إلى أن دولة قطر تسير نحو التحول الرقمي عن طريق تقليل الاعتماد على تصدير الغاز الطبيعي المُسال، وهي التي تُعتبر من بين أوائل الدولة المصدرة لها، وذلك عن طريق تنويع مصادر الدخل القومي في البلاد، وذلك عن طريق الاعتماد على الاقتصاد الرقمي بتصدير البيانات وحفظها.

حيث تتطلع الدوحة إلى الانتقال من مصدرة للغاز إلى تصدير البيانات وتخزينها في خوادم محمية وآمنة على أراضيها، مع الاستفادة منها كسلعة من السلع الاستراتيجية التي تدعم اقتصاد قطر وتعمل على نموه وازدهاره.

وهذا التحول بتطلب جهود جبارة في بناء بنية تحتية قطرية مُتكاملة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجية، والتي تشمل تدريب نماذج التعلم الآلي، وتعليم وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي وغيرها من تقنيات الذكاء، إضافة إلى توفير خدمات سحابية متقدمة ومتطورة.

وتحاول قطر الاستثمار في الخبرات البشرية مع تطوير الإمكانات التي ستساعدها في أن تصبح مركزاً عالميًا في تقنية الذكاء الاصطناعي وتقنيات حديثة ومتقدمة أخرى في مجال الاتصالات المتطورة، وذلك من أجل الإسراع في التحول الرقمي الشامل والكامل التي ستجعل منها من مصافي الدول المصدرة للبيانات في المنطقة الخليجية والعالم.

 

قد يهمك أن تقرأ: الدوحة تستعد لإطلاق قمة الويب قطر 2026

من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي

كما ذكرنا، تتوسع طموحات قطر ليشمل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي إضافة إلى الحوسبة السحابية، فلم يعد الهدف فقط تصدير الغاز وتخزين البيانات فقط، بل يشمل تصدير البيانات ومُعالجتها مع تقديم الخدمات الرقمية المتقدمة التي تحتاجها الدول.

ولتحقيق هذا الهدف تعمل قطر على تطوير مراكز بيانات تعتمد على تكنولوجيا متقدمة ومتطورة، بهدف تقديم حلول مرنة متماشية مع التطوير المستمر والمتنامي والسريع في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق الدول المتقدمة في أن تكون من الدول الأوائل في تطوير تكنولوجيا الذكاء الصناعي، وهذا ما تطمح إليه قطر ودول كثيرة في المنطقة أبرزها السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى.

تركز الدوحة في الوقت الحالي على بناء مراكز بيانات مبتكرة ومتطورة تدمج ما بين تقنيات الذكاء الاصطناعي بأنواعها المختلفة، معتمدة على حلول الطاقة النظيفة والمستدامة، الأمر الذي يجعلها قدارة على استيعاب متطلبات التحول الرقمي بأسعار تنافسية تختلف عن الأسعار في الدول الأخرى المنافسة.

اقرأ المزيد: صمصرف قطر المركزي: مدفوعات إلكترونية تتجاوز 12.5 مليار ريال

الطاقة النظيفة والتحول الرقمي في قطر

تمتلك دولة قطر الكثير من المزايا التنافسية التي يمكن استغلالها لمنافسة غيرها من الدول الطموحة، أبرزها ميزة وفرة الطاقة المتجددة في البلاد، والقدرة على إنتاج كهرباء بأسعار منخفضة وتنافسية، هذا الأمر سيساعدها في إنشاء مراكز بيانات ذات استهلاك منخفض من الكربون.

كما وتسعى الدوحة للاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتطوير هذه المركز والنهوض بها وتعزيزها، كما ويلعب موقع دولة قطر بين 3 قارات (آسيا، أوروبا، وإفريقيا)، دوراً في جعلها نقطة مركزية في حركة البيانات عالميًا، مع تجهيز بينتها التحتية بكابلات الألياف الضوئية مع ربطها دولياً لتوفير سرعة اتصال عالية وموثوقة.

كما وسنت قطر تشريعات لحماية البيانات السيادية في في إطار التحول الرقمي والحوسية المتقدمة، حيث تعمل على حماية المعلومات عن طريق تكييف قوانين حماية البيانات لتتوافق مع متطلبات الأمن والحماية والحد من مخاطر الاختراقات للوصول إلى أمن البيانات السيادية، كل هذا جعل من قطر مركز بيانات آمن وموثوق لتخزين ومُعالجة البيانات.

اقرأ المزيد: جوجل كلاود للتميز في قطر: خطوة نحو التحول الرقمي والابتكار

ختامًا، تسير دولة قطر بخطى واثقة نحو التحول الرقمي الشامل، حيث تسعى إلى أن تكون مصدرة للبيانات إضافة إلى الاعتماد على صادرات قطر من الغاز، وذلك لبناء اقتصاد رقمي قائم على تكنولوجيا البيانات والذكاء الاصطناعي، ولتحقيق هذا طورت من بينتها التحتية المتطورة، سنت تشريعات جديدة متوافقة وحديثة، عملت شراكات استراتيجية من دول متقدمة وكبرى صاحبة خبرة

مصرف قطر المركزي: مدفوعات إلكترونية تتجاوز 12.5 مليار ريال

تشهد قطر تحولاً كبيراً ومتسارعًا نحو التحول الرقمي للمدفوعات، وهذا الأمر يؤكده إعلان مصرف قطر المركزي أن المدفوعات الإلكترونية في قطر تجاوزت 12.5 مليار ريال قطري، وهي المدعومة بثقة مُتزايدة من الشركات والأفراد في التحول الرقمي والحلول المالية الحديثة التي اعتمدتها الدوحة طوال السنوات الماضية، فقد أظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن المصرف، أن هناك ارتفاع كبير في حجم المدفوعات الإلكترونية خلال شهر مايو الماضي.

مصرف قطر المركزي: مدفوعات إلكترونية تجاوزت 12.5 مليار ريال

في بيانات حديثة صادرة عن مصرف قطر المركزي، تتحدث عن أن إجمالي المدفوعات الإلكترونية باستخدام البطاقات وصلت إلى 12.5 مليار ريال قطري في الشهور الماضية، وبالتحديد في شهر مايو 2025، وقد أشارت البيانات التي تم الاعتماد عليها إلى أن المُعاملات في التجارة الإلكترونية فقط بلغت إلى أكثر من 9.4 مليون مُعاملة، وقد بلغت قيمة المعاملات الإجمالية 3 مليار ريال قطري و960 مليون ريال.

في حين أن المعاملات المباشرة من خلال أجهزة نقاط البيع وصلت إلى 42.730 مليون عملية، وذلك بقمية إجمالية وصلت إلى 8.5 مليار ريال قطري، وهذا النمو الكبير هو انعكاس طبيعي للنشاط المتزايد في قطاع التجزئة واستجابة الأفراد المستهلكين وإقبالهم المتسارع نحو الدفع الغير نقدي.

في سياق آخر، فقد سجّل نظام الدفع عبر الهاتف إلى أكثر من 189 ألف مُعاملة في نفس الشهر (مايو 2025) الماضي، وذلك بقيمة وصلت إلى ما يُقارب من 182 مليون ريال قطري، في حين أن هناك ارتفاع في عدد المحافظ الإلكترونية التي تم تسجيلها، فقد وصلت إلى أكثر من 1.3 مليون محفظة إلكترونية.

في حين بلغت القيمة الإجمالية لموجودات البنوك التجارية في قطر نهاية الشهر الماضي (يونيو) لأكثر من 2.7 تريليون ريال، في مقابل 1.98 تريليون ريال قطري في شهر مايو من العام الماضي 2024.

في نفس السياق، فقد سجلت الموجودات الأجنبية في البنوك التجارية أكثر من 279.71 مليار ريال في نهاية شهر مايو 2025 من العام الجاري، وهذا تراجع يصل إلى 1.44% بمقابل 383.81 مليار ريال لشهر مايو في العام الماضي 2024، بتراجع شهري وصل إلى 3.52%.

قد يهمك أن تقرأ: أقوى 5 علامات تجارية قيمة في قطر لعام 2025

ثقة متزايدة تدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي

لاشك أن بيانات مصرف قطر المركزي (Qatar Central Bank) تعكس مدى النجاح الكبير في السياسة القطرية في تعزيز ثقة الأفراد والشركات في البلاد، فقد اعتمدت قطر بينة تحتية رقمية متطورة، مع الدعم الكبير للأمن السيبراني، وتوسع كبير في استخدام التقنيات المالية الحديثة، كل هذا ساعد في بناء ثقة كبيرة من المستهلكين للتوجه نحو المدفوعات الإلكترونية باستخدام البطاقات.

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من النمو والتطور مع الاعتماد الكبير على الخدمات الإلكترونية الرقمية، الأمر الذي سيساهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر شمولاً وفاعلية.

قد يهمك أن تقرأ: السوق الصيني قطر: تجربة تسوق فريدة تجمع التنوع والأسعار المناسبة

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version