أعلى 13 شركة قطرية ضمن أفضل 100 شركة الأعلى قيمة وفقاً لفوربس 2026

شهدت دولة قطر حضورا قويا في تصنيفات فوربس الشرق الأوسط لعام 2026 لأكثر 100 شركة من حيث القيمة في المنطقة، حيث برزت 10 شركات قطرية كبرى تمثل ركائز الاقتصاد الوطني، خاصة في قطاعات البنوك والطاقة والاتصالات والتأمين.

وتعكس هذه القائمة قوة الاقتصاد القطري وتنوعه، إذ تعتمد على مؤشرات القيمة السوقية والأداء المالي والانتشار الإقليمي والعالمي، وإليك أعلى 13 شركة قطرية قيمة ضمن قائمة فوربس لعام 2026 الجاري:

بنك قطر الوطني (QNB)

يتصدر بنك قطر الوطني أعلى العلامات القطرية قيمة، ليس فقط في قطر بل كأحد أقوى البنوك في المنطقة. وبقيادة الرئيس التنفيذي “عبد الله بن مبارك آل خليفة”، بلغت القيمة السوقية للعلامة التجارية وفقاً للبيانات الرسمية 10.36 مليار دولار، مما يجعله في المركز الأول بفارق كبير، ويؤكد دوره كعمود فقري للنظام المالي القطري.

يعد بنك QNB لاعبا رئيسيا في القطاع المصرفي الإقليمي، ويواصل التوسع عالميًا عبر شبكات تشغيلية في آسيا وأوروبا وأفريقيا، ما يعزز مكانته ضمن أقوى البنوك في الشرق الأوسط.

شركات قطرية الأعلى قمية وفقاً لفوربس

الخطوط الجوية القطرية

سجلت الخطوط الجوية القطرية قيمة بلغت 5.19 مليار دولار، لتبقى واحدة من أقوى شركات الطيران عالميًا، وتتميز الشركة بشبكة وجهات دولية واسعة وخدمات عالية الجودة جعلتها ضمن الأفضل عالميًا، إضافة إلى دورها في تعزيز مكانة قطر كمركز طيران دولي.

تلعب الشركة دوراً حيوياً في ربط قطر بالعالم، وقد حصدت الكثير من الجوائز العالمية بفضل أسطولها الحديث وخدماتها المتميزة التي لن تجدها في شركة طيران أخرى في المنطقة.

قطر للطاقة (QatarEnergy)

تحت قيادة سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، تواصل “قطر للطاقة” ريادتها لقطاع الطاقة العالمي، حيث بلغت قيمة العلامة التجارية 4.56 مليار دولار، كما تبرز “شركة صناعات قطر” كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني من خلال الإنتاج الصناعي والبتروكيماوي والتميز في الأداء التشغيلي.

وتقود الشركة مشاريع ضخمة في النفط والغاز الطبيعي المسال، وتُعد أحد أهم مصادر الدخل الوطني وأكبر محركات الاقتصاد القطري.

مجموعة Ooredoo

بقيادة الرئيس التنفيذي عزيز العثمان فخرو، تواصل “أوريدو” توسيع نطاق خدماتها الرقمية والاتصالات محلياً ودولياً، فقد سجلت العلامة التجارية قيمة بلغت 3.25 مليار دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدرة الشركة على الابتكار وتطوير شبكات الجيل القادم.

وتُعد الشركة من أبرز مزودي خدمات الاتصالات في المنطقة، حيث تقدم خدمات رقمية متقدمة في عدة أسواق إقليمية ودولية، وتستثمر بقوة في البنية التحتية للاتصالات والجيل الخامس “5G” وتعمل على إطلاق الجيل السادس.

مصرف قطر الإسلامي (QIB)

بلغت قيمة مصرف قطر الإسلامي نحو 999.69 مليون دولار، حيث يقود الرئيس التنفيذي “باسل جمال” المصرف نحو قمة الصيرفة الإسلامية. بلغت القيمة الرسمية للعلامة التجارية 999.69 مليون دولار، محققاً بذلك مركزاً متقدماً كأكبر مصرف إسلامي في الدولة، مع تميز واضح في التحول الرقمي للخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة.

البنك التجاري القطري

أظهر البنك التجاري، تحت قيادة الرئيس التنفيذي “ستيفن موس”، مرونة وقوة كبيرة في الأداء المالي، حيث بلغت قيمة علامته التجارية 750.34 مليون دولار، ويركز البنك على الابتكار المستمر في الخدمات المصرفية للشركات والأفراد وتقديم حلول دفع متطورة.

ويتميز البنك بتقديم خدمات مصرفية للأفراد والشركات، مع تركيز متزايد على التحول الرقمي وتحسين تجربة العملاء، وهذا ما جعله من بين أعلى 10 شركات قطرية ضمن قائمة “فوربس“.

بنك الريان

يعد بنك الريان، بقيادة الرئيس التنفيذي “فهد بن عبد الله آل خليفة”، من المؤسسات المالية القطرية المؤثرة خاصة بعد عمليات الاندماج الاستراتيجية التي عززت مكانته والتي دعمت النمو في قطاع التمويل الإسلامي داخل قطر وخارجها، فقد بلغت قيمة العلامة التجارية للبنك 404.68 مليون دولار وفقاً لفوربس، وهو أمر عزز من حضوره القوي في قطاع الصيرفة الإسلامية الاستثمارية.

بنك الدوحة

يستمر بنك الدوحة في تقديم حلول مصرفية متكاملة تخدم شريحة واسعة من العملاء محلياً ودولياً، ووفقاً للبيانات المتاحة، وصلت قيمة العلامة التجارية للبنك إلى 394.21 مليون دولار، مؤكداً استقراره ونموه المستمر في السوق المالي.

يعد بنك الدوحة من البنوك التقليدية الرائدة في دولةقطر، مع حضور قوي في تمويل الشركات والخدمات المصرفية الدولية.

بنك الدوحة

شركة قطر للتأمين (QIC)

تعد شركة قطر للتأمين رائدة قطاع التأمين في المنطقة، حيث تمكنت من بناء علامة تجارية قوية بلغت قيمتها 367.55 مليون دولار، تساهم الشركة بشكل فعال في تغطية المشاريع التنموية الكبرى وتوفير حلول حماية تأمينية عالمية المستوى.

بنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB)

بقيادة الدكتور “عبد الباسط الشيبي”، يثبت الدولي الإسلامي كفاءته ومكانته المرموقة في السوق القطري، حيث سجلت قيمته 302.57 مليون دولار، ويختتم هذا البنك قائمة العشرة الكبار التي تعكس تنوع وقوة القطاع المالي والخدمي في الدولة.

بنك دخان

برز بنك دخان كقوة مالية صاعدة بقيادة الرئيس التنفيذي أحمد هاشم، حيث بلغت قيمته السوقية 5.125 مليار دولار، مع نمو ملحوظ في الأرباح الصافية بنسبة 5% خلال العام الأخير.

شركة نبراس للطاقة

تحت قيادة المهندس محمد الهاجري، بلغت قيمة الشركة 4.62 مليار دولار، حيث تواصل استثماراتها النوعية في قطاع الطاقة النظيفة وتوليد الكهرباء حول العالم.

شركة ناقلات

تقود الشركة بقيادة المهندس عبد الله السليطي قطاع نقل الغاز العالمي، حيث بلغت قيمتها السوقية 7.3 مليار دولار، وتمتلك واحداً من أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المسال في العالم.

أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

قوة اقتصاد قطر

تُظهر قائمة فوربس 2026 أن الاقتصاد القطري يعتمد على قاعدة قوية من المؤسسات المالية والطاقة والاتصالات، حيث تهيمن البنوك الكبرى مثل QNB وQIB، إلى جانب شركات استراتيجية مثل قطر للطاقة وOoredoo والخطوط الجوية القطرية، هذا التنوع يعكس نجاح قطر في بناء اقتصاد متوازن قادر على المنافسة إقليميا وعالميا، مدعوما برؤية قطر 2030 طويلة الأمد.

كيف تقود الشركات الصغيرة والمتوسطة نمو الاقتصاد غير النفطي في قطر؟

تمضي قطر بخطى متسارعة نحو بناء اقتصاد متنوع لا يعتمد بشكل أساسي على قطاع الطاقة، حيث برزت الشركات الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم المحركات التي تدعم هذا التحول، ومع توسّع دور هذه الشركات في مختلف القطاعات، أصبحت عنصراً محورياً في تحقيق التوازن الاقتصادي وتعزيز الاستدامة ودعم الاقتصاد القطري على المدى الطويل.

اقتصاد متنوع في قطر

يمضي اقتصاد قطر بثبات نحو بناء نموذج أكثر تنوعاً واستدامة، مرتكزاً على تقليل الاعتماد على قطاع الطاقة وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية.

ويظهر هذا التحول من خلال النمو المتسارع في قطاعات مثل التجارة، والصناعة، والخدمات، إلى جانب الاستثمار المكثف في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

كما تدعم الدولة القطرية هذا التوجه عبر سياسات مالية مرنة وبرامج تحفيزية تستهدف تطوير بيئة الأعمال وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، ونتيجة لذلك، أصبح الاقتصاد القطري أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية، مع ترسيخ أسس اقتصاد قائم على المعرفة والتنوع في مصادر الدخل.

اقتصاد قطر والصناعات

الاقتصاد غير النفطي في قطر

أصبحت الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل دعامة رئيسية في الاقتصاد القطري، إذ تسهم بنسبة تتراوح بين 15% و17% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

ويعكس هذا الدور المتزايد اعتماد الدولة على هذا القطاع لتحقيق معدلات نمو مستقرة، تصل إلى نحو 6% سنوياً، خاصة في ظل التوسع في التحول الرقمي وتوفير مصادر تمويل متنوعة.

كما تمثل هذه الشركات ما يقارب 97% من إجمالي شركات القطاع الخاص، بعدد يناهز 71 ألف شركة، تنشط في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا، والسياحة، والتجارة، والعقارات، وهو ما يعزز من تنوع القاعدة الاقتصادية.

دعم حكومي برؤية واضحة

ووفقاً لالمرصد العالمي لريادة الأعمال، تتبنى قطر نهجا استراتيجيا لدعم هذا القطاع من خلال سياسات ومبادرات مدروسة تهدف إلى توسيع نطاق الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تسعى إلى رفع مساهمة هذا القطاع بشكل مستدام.

ومن بين أبرز الأهداف التي تطمح الدوحة لتحقيقها في هذا السياق:

  • تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل رأس المال الجريء بنسبة تصل إلى 70%.
  • العمل على تحقيق نمو سنوي يصل إلى 6% من مساهمات الشركات الصغير والمتوسطة.
  • توجيه ما نسبته 7% من إجمالي التسهيلات الائتمانية لدعم القطاع الغير نفطي.
  • دعم الشركات الناشئة عبر تخصيص نسبة من الناتج المحلي لتمويلها.

التحول الرقمي والتمويل في قطر

كما يشكل التحول الرقمي أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تسريع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تعمل الدولة على تطوير البنية التكنولوجية وتبني حلول حديثة في مجالات التكنولوجيا المالية.

كما تم إدخال أطر تنظيمية جديدة للتمويل البديل، بما يتيح للشركات فرصاً أوسع للوصول إلى التمويل، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتوسيع الوصول إلى الأسواق المالية.

ويلعب بنك قطر للتنمية دوراً محورياً في هذا السياق، من خلال تقديم حلول تمويلية وخدمات استشارية متكاملة، إضافة إلى دعم رواد الأعمال وتمكينهم من التوسع محليا ودوليا.

بنك قطر للتنمية

اقتصاد مرن في مواجهة التحديات

وفقاً للخبراء في “صندوق النقد الدولي” في فبراير 2026 من العام الجاري وفي بيانه الذي صدر عقب زيارة البنك للدوحة، فقد أظهرت المؤشرات الاقتصادية قدرة الاقتصاد القطري على التكيف مع المتغيرات العالمية، مدعوماً بسياسات مالية متوازنة وإصلاحات هيكلية تعزز الاستدامة.

وقد أشادت المؤسسات الدولية بصلابة الاقتصاد القطري، خاصة في ظل استمرار التوجه نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مع التركيز على الابتكار وتعميق أسواق رأس المال.

نمو متسارع في القطاعات غير النفطية

كما وتشير البيانات إلى تحقيق الاقتصاد القطري نموا ملحوظا، حيث سجل نمواً بنسبة 3.7% خلال الربع الأول من العام 2025 الماضي، مع الارتفاع الكبير في مساهمة الأنشطة الغير النفطية لأكثر من 63% في المئة.

في نفس الوقت حقق الاقتصاد الغير نفطي (غير الهيدروكربوني) نمواً بنسبة 5.3% حسب آخر إحصائيات، مدفوعا بقطاعات مثل التجارة، والضيافة، والصناعة، والنقل، والعقارات، ما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.

سياسات مستدامة لتعزيز المستقبل الاقتصادي

كما وتتجه قطر إلى ترسيخ بيئة اقتصادية أكثر ديناميكية من خلال سياسات تركّز على الابتكار، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز نمو القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة العالية، بما يضمن استمرارية التوسع الاقتصادي على أسس مستدامة.

وفي الإطار نفسه، تتكامل الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لتطوير سلاسل الإمداد، حيث جرى تنسيق اجتماعات بين وزارة التجارة والصناعة وبنك قطر للتنمية (QDB) مع كبار الموردين والشركات المحلية، بهدف رفع كفاءة منظومة التوريد، وتعزيز مرونتها، وتمكين الموردين من تحسين قدراتهم التنافسية داخل السوق.

أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

نجحت الشركات الصغيرة والمتوسطة في أن تكون ركيزة أساسية في مسار التنويع الاقتصادي في قطر، مدعومة برؤية حكومية واضحة واستثمارات مستمرة في الابتكار والتمويل، ومع استمرار هذه الجهود، يبدو أن هذا القطاع سيظل لاعبا رئيسيا في رسم ملامح اقتصاد قطري أكثر تنوعاً واستدامة في المستقبل.

تنوع القطاعات يقود الشركات القطرية إلى قائمة قادة النمو العربية

أدرجت مجلة TIME الأمريكية 13 شركة قطرية ضمن قائمة قادة النمو العربية 2026 ، التي أُعدت بالتعاون مع Statista، بهدف تصنيف أسرع 250 شركة نمواً في المنطقة، استناداً إلى مجموعة من المؤشرات تشمل الأداء المالي، ومعدلات النمو، والاستقرار، وأداء الأسهم في الأسواق.

ويعكس هذا التصنيف الدولي المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الشركات القطرية في المشهد الاقتصادي الإقليمي، وقدرتها على تحقيق نمو متوازن ومستدام في ظل بيئة اقتصادية متغيرة.

قطر

تنوع قطاعي يعكس قوة الاقتصاد

جاء الحضور القطري في القائمة متنوعاً وشاملاً لعدة قطاعات حيوية، ما يعكس اتساع قاعدة الاقتصاد الوطني وعدم اعتماده على قطاع واحد فقط. وشملت القائمة شركات بارزة مثل صناعات قطر، والمحار القابضة، وفودافون قطر، وقطر للوقود (وقود)، والخليج الدولية للخدمات، وشركة قطر للسينما وتوزيع الأفلام.

كما ضمت القائمة شركات استثمار وخدمات أخرى مثل شركة أعمال ومجموعة مقدام القابضة، وهو ما يعكس الحضور المتنامي للقطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي.

قائمة قادة النمو العربية.. قوي للقطاع المالي والتأميني

برز القطاع المالي والتأميني بشكل واضح ضمن قائمة قائمة قادة النمو العربية 2026 ، حيث تم إدراج مؤسسات مصرفية وتأمينية رائدة، من بينها بنك قطر الوطني (QNB)، والبنك الأهلي القطري، والخليج للتأمين التكافلي، والمجموعة الإسلامية القطرية للتأمين، إضافة إلى مجموعة إزدان القابضة.

ويعكس هذا التواجد القوي أهمية القطاع المالي كركيزة أساسية في دعم النمو الاقتصادي، من خلال توفير التمويل وتعزيز الاستثمارات في مختلف القطاعات.

دلالات التصنيف على الاقتصاد القطري

يعكس إدراج هذا العدد من الشركات القطرية في تصنيف عالمي مرموق حجم التحول الاقتصادي الذي تشهده قطر، والنجاح في بناء بيئة أعمال مرنة وقادرة على التكيف مع التحديات الإقليمية والدولية.

كما يدل على قدرة الشركات القطرية على المنافسة ليس فقط من حيث النمو السريع، بل أيضاً من حيث الكفاءة التشغيلية والحوكمة والاستدامة، وهي عناصر أصبحت أساسية في تقييم أداء الشركات عالمياً.

آفاق مستقبلية واعدة

في ضوء هذا الزخم، يُتوقع أن تواصل الشركات القطرية تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية خلال السنوات المقبلة، مدعومة برؤية اقتصادية واضحة ترتكز على التنويع الاقتصادي، والابتكار، وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الحيوية.

ومن شأن هذا التوجه أن يعزز من مكانة قطر كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، ويزيد من جاذبية بيئتها الاقتصادية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع أمام الشركات الوطنية.

كيف تعزز قطر نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 97% من إجمالي الشركات في القطاع الخاص القطري، وتساهم بما يقارب 17% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ما يعكس ثقلها الحقيقي في بنية اقتصاد قطر، ومع توجه الدولة نحو التنويع الاقتصادي، تعمل قطر على ضخ استثمارات ومبادرات استراتيجية تستهدف هذا القطاع تحديدا، ليصبح أحد أبرز محركات النمو، ومصدرا رئيسيا لخلق فرص العمل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر

لم تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة مجرد مشاريع ناشئة، بل أصبحت العمود الفقري للقطاع الخاص القطري، حيث تمثل حالياً حوالي 97% من إجمالي الشركات المسجلة، ولا تتوقف أهميتها عند العدد، بل تمتد لتساهم بنسبة تصل إلى 17% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مما يجعلها ركيزة أساسية في مشروعات تطوير البنية التحتية العملاقة التي تشهدها الدوحة.

حيث تعمل قطر على إطلاق حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي تستهدف تطوير بيئة ريادة الأعمال، من خلال توسيع نطاق الاستثمار الجريء وتوفير أدوات تمويل مبتكرة، هذه الجهود تأتي ضمن رؤية أشمل لتعزيز دور القطاع الخاص بقطر لتحقيق التنمية المستدامة، وتحفيز الابتكار في السوق المحلي القطري.

الشركات الصغيرة والمتوسطة ودور قطر

رأس المال الجريء في قطر

وفقاً لتقارير المرصد العالمي لريادة الأعمال، تتبنى قطر نهجاً طموحاً لتوسيع نطاق رأس المال الجريء وإطلاق مبادرات استراتيجية تهدف إلى تذليل العقبات أمام المبتكرين، هذه التحركات ليست مجرد دعم مالي، بل هي جزء من خارطة طريق وطنية تهدف إلى تحويل الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى كيانات قادرة على توليد فرص عمل مستدامة ودفع عجلة التنمية الشاملة.

كما وؤكد التقرير أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تمكين القطاع الخاص ليكون محركا أساسيا للتنويع الاقتصادي، خاصة في ظل الفرص الكبيرة التي وفرتها مشاريع البنية التحتية والتي تجرى حالياً، والتي فتحت المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة بفعالية في التنمية الاقتصادية في البلاد.

أسهمت الطفرة الكبيرة في مشاريع البنية التحتية التي شهدتها قطر خلال السنوات الأخيرة في خلق فرص واسعة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث دعمت الدولة هذا التوجه عبر إطلاق مبادرات وطنية متكاملة، شملت برامج تمويل حكومية تهدف إلى تمكين هذه الشركات وتعزيز نموها في السوق.

دور بنك قطر للتنمية

كما يُعد بنك قطر للتنمية أحد أبرز الجهات الداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعمل على تمكينها من خلال مبادرات متعددة، من بينها إصدار دليل شامل يربط الشركات المحلية بالمشترين في القطاعين الحكومي والخاص، هذه الخطوة تسهّل الوصول إلى الفرص التجارية وتعزز حضور المنتجات المحلية في السوق.

حيث يلعب بنك قطر للتنمية دور الشريك الاستراتيجي لرواد الأعمال والمنتجين الداعمين للاقتصاد الوطني القطري، متجاوزاً الدور التقليدي للمؤسسات المالية، ومن أبرز أدواته لتمكين السوق المحلي بقطر:

  • توطين سلاسل الإمداد وذلك من خلال حث الشركات المحلية على توجيه مشترياتها نحو السوق القطري.
  • المساعدة في ربط المصنعين ومزودي الخدمات المحليين بالمشترين في القطاعين العام والخاص.
  • تقديم قروض وبرامج تمويل تحفيزية بنسب ربح تنافسية لدعم النمو والاستدامة في البلاد.

بالمختصر، تسعى قطر إلى تقوية سلاسل الإمداد المحلية عبر تشجيع الشركات على الاعتماد بشكل أكبر على المنتجات والخدمات المحلية، هذه الخطوة تساعد في تقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، وتعزز من استقرار الاقتصاد القطري الوطني على المدى الطويل.

بنك قطر للتنمية

أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

قطاع الخدمات في قطر

وفي خطوة تطويرية هامة، لم يعد الدعم محصوراً في قطاع التصنيع فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الخدمات، حيث يمثل هذا القطاع محفزا رئيسيا للابتكار ورفع جودة الحياة، ويسعى بنك قطر للتنمية من خلال دمجه إلى خلق توازن اقتصادي يسمح للشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة بالمنافسة ليس فقط على المستوى المحلي، بل والوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة عالية.

بمعنى آخر، لم يعد التركيز مقتصراً على الصناعات التحويلية فحسب، بل امتد ليشمل الخدمات والتي تُعتبر شرشك في بناء اقتصاد قطر، وإن إدارج الشركات الخدمية في قطر ضمن “دليل الشركات القطرية“، يمثل تحولاً نوعياً الهدف منها “توطين سلاسل الإمداد الغير ملموسة” في البلاد، وفي نفس الوقت الارتقاء بجودة الخدمات الوطنية لتنافس معايير قطاع الخدمات العالمية.

الاستقلال الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي

تسعى قطر من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي وبناء قاعدة إنتاج محلية قوية، عبر تقليل الاعتماد على الواردات وتوسيع حضور المنتجات والخدمات القطرية في السوق.

ويعتمد هذا التوجه القطري على:

  • رفع كفاءة العمليات التجارية الداخلية.
  • تطوير سلاسل الإمداد الوطنية.
  • تحقيق الاكتفاء الذاتي.

حيث إن تقليل الواردات من الخارج وتعزيز “الصناعة والخدمة القطرية” هو الهدف الأسمى لهذه المبادرات، فمن خلال تحسين كفاءة العمليات التجارية المحلية، تضمن الدولة بناء اقتصاد مكتف ذاتياً وقادر على المواجهة في ظل تقلبات السوق العالمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاستدامة الاقتصادية في البلاد.

تكامل الجهود الحكومية ورؤية قطر 2030

كما ويعكس التقدم الذي حققته الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر تكاملا واضحًا بين الجهات الحكومية، خاصة من خلال التعاون بين بنك قطر للتنمية ووزارتي المالية والتجارة والصناعة في البلاد.

وقد تُرجم هذا التنسيق بين الأطراف إلى مبادرات عملية، مثل تنظيم ملتقيات المشتريات الحكومية لفتح المجال أمام الشركات المحلية للدخول في العقود، وعقد اجتماعات ثنائية لتعزيز الشراكات، إلى جانب إطلاق برامج احتضان وتطوير مهارات رواد الأعمال.

ويؤكد هذا النهج أن دعم هذا القطاع يمثل محورا أساسيا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، عبر بناء اقتصاد قوي قائم على الابتكار والتنافسية والاستدامة.

ملتقى التنمية الوطنية قطر: خطوة جديدة نحو تحقيق رؤية 2030

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version