أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترمب سيتوقف في الدوحة في طريقه إلى ماليزيا ضمن جولة آسيوية تمتد على مدى أسبوع، حيث من المقرر أن يلتقي سموّ أمير البلاد المفدى وسموّ رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته القصيرة للعاصمة القطرية.
محطة استراتيجية في جولة آسيوية واسعة
تأتي الدوحة كأولى محطات ترمب في طريقه إلى آسيا، في جولة دبلوماسية هي الأوسع له منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ووفقاً للبيت الأبيض، سيجري ترمب خلال توقفه في قطر لقاءً رسمياً مع القيادة القطرية لمناقشة العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار، إلى جانب القضايا الإقليمية الراهنة.
ويرى مراقبون أن اختيار الدوحة كمحطة توقف في طريق الرحلة يعكس إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية الدور القطري في المنطقة، خاصة في ملفات الوساطة الإقليمية والطاقة والاستثمار.
أجندة ترمب في جولته الآسيوية
تنطلق الجولة من العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث سيشارك الرئيس الأمريكي يوم الأحد في قمة منتدى دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ويحضر حفل توقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا بعد نزاع حدودي استمر لأشهر، كما يلتقي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
وفي اليابان، يلتقي ترمب رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي، في زيارة تُعدّ الأولى من نوعها منذ توليها المنصب، ويتوقع أن تبحث القمة الثنائية ملفات الأمن الإقليمي والتجارة والاتفاق الثنائي الموقّع خلال الصيف الماضي.
أما المحطة الأبرز فستكون في كوريا الجنوبية يوم الأربعاء، حيث يشارك ترمب في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بمدينة بوسان، ويلتقي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.
ويختتم ترمب جولته، الخميس المقبل، بلقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في مدينة غيونغجو، وهو اجتماع يحظى بمتابعة عالمية لما يحمله من انعكاسات محتملة على الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
خلفيات اللقاء الأمريكي – الصيني
كان ترمب قد صرّح قبيل مغادرته واشنطن أنه “يتطلع إلى لقاء جيد مع الرئيس الصيني”، مؤكداً أن النقاش سيشمل ملفات الرسوم الجمركية، التجارة، وتايوان.
وتأتي هذه القمة في ظل توترات اقتصادية متصاعدة، بعد إعلان واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية اعتباراً من نوفمبر المقبل، وردّ بكين بخفض صادراتها من المعادن النادرة.
دلالات التوقف في الدوحة
يرى محللون أن الزيارة المرتقبة للدوحة تكتسب أهمية خاصة من زاويتين:
البعد الاستراتيجي: قطر تُعدّ شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في ملفات الدفاع والطاقة والوساطة الإقليمية.
مجيء الزيارة قبل لقاء ترمب بالرئيس الصيني يمنحها بعداً دبلوماسياً إضافياً، إذ تسعى واشنطن إلى تعزيز حضورها في الشرق الأوسط قبل الدخول في مفاوضات مع بكين.
كما يُتوقع أن يتم خلال التوقف في الدوحة بحث فرص الاستثمار المشترك، ومناقشة تطورات الأوضاع في غزة واليمن، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
قطر محور بين الخليج وآسيا
التوقف في الدوحة يُبرز الدور المتنامي لدولة قطر كجسر بين الشرق الأوسط وآسيا، وكشريك اقتصادي وسياسي موثوق لواشنطن. ومن المرجح أن تسعى الجانبان إلى توسيع التعاون الدفاعي وزيادة الاستثمارات المتبادلة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والطيران.
