لأول مرة في العالم.. قطر بصدد إزالة الكربون من الجو

بعد إطلاق منشأة ضخمة لتخزين ثاني أكسيد الكربون، ما زالت دولة قطر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستدامة البيئة للحد من انبعاثات الكروبن، فقد أطلقت كل من “مشيرب العقارية” مع شركة “كندال” مبادرة استراتيجية شاملة للمساعدة في إزالة غاز الكربون من الجو، وهي الأولى من نوعها في العالم.

تستهدف المبادرة الثانية ما بين الشركتين، تقليل البصمة الكربونية لمحفظة “مشيرب” في المباني السكنية والتجارية، وذلك بشكل يتماشي مع المعايير الدولية والعالمية في إزالة الكربون، ومثالها مبادرة القائمة على العلم (SBTi)،  وغيرها من المبادرات الأخرى النوعية.

إزالة غاز الكربون من الجو

لتحقيق الاستدامة البيئية والحفاظ عليها بالحد من انبعاثات الكروبون، ما زالت تواصل قطر بإزالة غاز الكربون من الجو، وذلك بإطلاق إطار مشروع جديد على يد “مشيرب العقارية” شركة تابعة لمؤسسة قطر، وشركة “كندال” المتخصصة في حلول الاستدامة، فقد أطلقتا مبادرة لتقليل بصمة الكروبون والابنعاثات من المباني التجارية والسكنية كخطوة أولى نحو تطبيقها على مباني أخرى.

ففي إطار المشروع، أجرت شركة “كندال” تحليل دقيق للبصمة الكربونية لمحفظة مشيرب شملت 100 مبنى، و800 وحدة سكنية، و300 مساحة تجارية، وذلك بناء على النطاقات الثلاثة في بروتوكول الغازات الدفيئة 1, 2, 3.

في نفس الوقت تم اعتماد منهجية خاصة بعنوان “الخطوات السبع نحو صافي الانبعاثات الصفري”، وذلك للمساعدة في تحديد الإجراءات الفعالة لإزالة غاز الكربون من الجو وتقليل انبعاثاته.

كما شملت المبادرة عمليات تدقيق شاملة للطاق وذلك لتقييم أداء المباني لتحديد الحلول الأكثر نجاعة وفعالية من حيث نجاح التأثير والتكلفة، كما قامت الشركتان بإعداد خطط عمل مفضلة لتعديل أنظمة التشغيل في المباني للوصول إلى الكفاءة الطاقية.

قد يهمك أن تقرأ: شركات دولية تتنافس على مشروع عزل ثاني أكسيد الكربون في قطر

إجراءات داعمة للاستدامة الشاملة

لم تقتصر الخطة القطرية التي تسير عليها شركة “العقارية” وشركة “كندال” على تقليل استهلاك الكاقة، بل تناولت عناصر أساسية أخرى مثل:

  • تحسين سلسلة التوريد.
  • إدارة النفايات بشكل مدروس وفعّال.
  • تطبيق ممارسات المشتريات المستدامة التي تحافظ على البيئة وتحد من انبعاث الكربون.
  • تعزيز السياسات البيئة الصارمة داخل المباني والمنشآت.
  • وغيرها من إجراءات لدعم الاستدامة الشاملة للحد من الكربون.
  • توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال، وذلك للحد من استخدام الملوثات الجوية.

فقد حصل كل مبنى من المباني ضمن الخطة، على “تصنيف أداء مُحدد” مع تحديد التدابير اللازم العمل عليها كجزء من المسار الذي يتم السير عليه للوصول إلى الهدف وهو الوصول إلى صافي الابنعاثات الصفري الكربوني.

كما وتلتزم “مشيرب العقارية” بتقديم البيانات الدقيقة والمحدثة حول انبعاثات الكروبن للشركات والمستأجرين، وذلك لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة ضمن معايير بيئة عالمية.

قد يهمك أن تقرأ: ارتفاع ملحوظ في عدد الوظائف الخضراء بالمملكة المتحدة

مشروع عزل ثاني أكسيد الكربون في قطر

ضمن الشراكة الاستراتيجية بين الشركتان للعمل على إزالة غاز الكربون من الجو، علقت فاطمة فوزي، مديرة الاستدامة في مشيرب العقارية عن الشركة والمشروع بالقول:

“هذه المبادرة تتجاوز الاستدامة التقليدية، وتشكل خطوة مفصلية لإعادة تعريف مستقبل المدن في قطر، وتعكس التزامنا بالعمل المناخي القائم على الشفافية والابتكار والتعاون الفعّال.”

وعلّق أيضاً غاري دودز، مدير شركة كندال في قطر، بالقول:

“نفخر بدعم مشيرب في هذه المبادرة. هذا المشروع يضع معايير جديدة للتنمية المستدامة في قطر ويُمكن أن يكون نموذجًا يحتذى به.”

أبرز إنجازات قطر في إزالة الكربون من الجو

إليك أبرز الإنجازات الخاصة بدولة قطر في مجال التقليل من ابنعاثات الكربون في البيئة للحفاظ على بيئة مستدامة وخالية من أي ملوثات، والإنجازات كالتالي:

  • التعاون من شركات عالمية لتطبيق الحلول المستدامة المبينة على العلم.
  • اعتماد برتوكولات لتقليل انبعاثات الكربون، مثل برتوكول “الغازات الدفيئة” للحد من الانبعاثات المباشرة والغير مباشرة.
  • عمل تحليل بصمة كربونية لأكثر من 100 مبنى تجاري وسكني والعدد في زيادة.
  • مساعدة وتمكين المستأجرين والشركات المحلية والعالمية من تحقيق أهداف إزالة الكربون.
  • العمل على دمج أسس الاستدامة في سلاسل التوريد وإدارة النفايات الصلبة.
  • عمل خطط مدروسة وعملية مخصصة لتحسين الكفاءة الطاقية وتقليل الانبعاثات.

قد يهمك أن تقرا: التحول الرقمي.. قطر من تصدير الغاز الى تصدير البيانات

طائر المينا الغازي يهدد الحياة البيئية في قطر..كيف ولماذا؟

استطاع وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر من اصطياد أكثر من (36.000) طائر المينا الغازي، وذلك منذ انطلاق المشروع القطري الوطني لمكافحة هذا الطائر الذي يُهدد البيئة في دولة قطر، فقد تمكنت الوزارة من اصطياد 9.416 طائرًا في النصف الأول من العالم الجاري 2025، في مقال اليوم سنتعرف على ماهية هذا الطائر الدخيل، وكيف دخل إلى قطر، ولماذا يُعد خطرًا على البيئة والتنوع الحيوي، كما سنستعرض الجهود القطرية المبذولة للحد من انتشاره والسيطرة عليه.

اصطياد 36 ألفًا من طيور المينا الغازية في قطر

تمكنت “وزارة البيئة والتغير المناخي” في دولة قطر من صيد ما يقرب من 36 ألفاً من طيور المينا الغازية، وذلك في ظل جهود الحكومة القطرية من يناير الماضي، وفيه تم اصطياد أكثر من 9416 طائراً خلال هذه الفترة، فقد نشرت الوزارة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” منشوراً مفاده أن عدد الطيور الدخيلة التي دخلت قطر بداية من العام الجاري 2025 وصلت إلى ما يُقارب من 35838 طيراً من طيور المينا الغازية.

وقد شكلت الوزارة جبهة مشتركة لمواجهة ومُكافحة هذا الطائر الدخيل والذي يضر البيئة الطبيعية في البلاد، فهو يشكل تخديد للتوازن البيئي والتنوع الحيوي، وذلك في إطار خطة حكومية قطرية تسعى للتحكم والحد من انتشار طائر المينا الغازي، فانتشار هذا الطائر في البيئة القطرية بدون رادع، سيكون من بين أكثر التحديات التي ستواجهها وتعمل على إخلال التوازن البيئي في الدولة.

قد يهمك أن تقرأ: قطري يطلق 15 صقرًا نادرًا في البرية.. ما القصة؟

ما هو طائر المينا الغازي؟

طائر المينا الغازي أو (Acridotheres tristis)، هو طائر من الطيور صغيرة الحجم نسبيًا، يأخذ اللون البني الداكن مع رأس أسود ومنقار أصفر، وهو يقع ضمن فصيلة “الزرزوريات”، إلا أن العلماء يصنفونه ضمن الطيور الغازية، وذلك بسبب قدرته العالية على النمو السريع والتكيف من البيئة والعمل على إحداث تهديد للبيئة المحيطة وبيئات أخرى يغزوها.

موطنه الأصلي هو جنوب آسيا، ويُعتقد بأنه يأتي من الهند وسريلانكا، وهو طائر مُهاجر يتميز بالعدوانية فهو من الطيور الغازية التي تعزو المكان وتعيث فيه الخراب وتخل بالتوزان، وسلوكه العدواني يتمثل في طرده للطيور الأصلية من أعشاشها ومن المناطق الطبيعية، كما يعمل على نقل الأمراض المنقولة، غذائه هو الحشرات، البذور، مخلفات الطعام، والفواكه، وغيرها من أغذية أخرى، ما يميزه هو أنه ينتشر بكثافة على شكل مجموعات ضخمة ويتكاثر بأعداد ضخمة جداً.

كيف دخل طائر المينا إلى قطر؟

من غير المعلوم كيف دخل الطائر الهندي الغازي إلى قطر، ولكن يُعتقد بانه انتشر في المنطقة بشكل طبيعي عن طريق التكاثر بأسراب ضخمة من الدول المجاورة، أو عن الاستيراد الغير منظم لأغراض التربية والزينة في البيوت، وفي ظل غياب المفترسات الطبيعية للحفاظ على التوازن البيئي وسلم الهرم في البيئة القطرية، فقد انتشر بسرعة كبيرة وبدأ يشكل خطراً على الطيور المحلية التي يطردها من أعشاشها بشكل عداوني، وهو أمر أثر على التنوع البيولوجي، ويُعتقد بأن جاء من الهند ومناطق في جنوبي قارة آسيا.

لماذا يُعد طائر المينا الغازي تهديدًا على البيئة القطرية

تتأقلم من بيئات جديدة من أجل السيطرة وانتشاره سريع وواسع، ويُعتبر مهدداً للبيئة القطرية لأسباب كثيرة، وإليك لمادا هو خطر على البيئة:

  • السيطرة على أماكن التعشيش للطيور المحلية الأصلية.
  • يُهاجم الطيور الصغير وحتى صغار الحيوانات ويفتك بها، مما يؤدي إلى قلة عددها.
  • يتغذى على الحشرات الصغيرة والبذور والثمار بشكل مفرط، وهو أمر يؤدي إلى إحداث خللاً في السلسلة الغذائية.
  • يعمل على نقل الأمراض والطفيليات التي تتسبب في انتشار الأمراض الفتاكة.
  • يتسبب في أحداث خلل في التوازن البيئ والتنوع الحيوي والبيولوجي.
  • يؤثر على منتوجات الزراعة والإنتاج المحلي، فهو يتغذي على الحبوب، الفواكه، الحشرات المفيدة للزراعة.
  • يتسبب في إحداث إزعاج وضجيج في المدن.

قد يهمك أن تقرأ: سوق الطيور في سوق واقف: وجهة شتوية تجمع بين التراث والحداثة

خطة قطر لمحاربة الطائر الهندي

تسعى دولة قطر ممثلة في “وزارة البيئة والتغير المناخي” في الحد من خطورة هذا الطائر الدخيل على البيئة الطبيعية، فقد أطلقت الوزار مؤخراً مشروعًا وطنيًا للسيطرة ومكافحة طير المينا الغازي:

  • تنظيم عمليات صيد منظمة للطائر على مستوى المدن القطرية.
  • التعاون المشترك بين أجهزة الدولة والوزارات المختلفة لوضع خطط شاملة للسيرطة عليه والحد منه.
  • نشر الوعي البيئي والثقافي حول خطورة الطائر للحد من انتشاره.
  • العمل بشكل جاد على إعادة تأهيل الحياة الفطرية المتضررة بسبب انتشار الطائر.

في الختام، محاربة طائر المينا الغازي يُعتبر تحديُا بيئيًا لقطر، حيث تبذل الدوحة كل الجهود للحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي عن طريق الحد من انتشاره في المزراع والمدن، وذلك عن طريق خطة مدروسة لاصطياده بشتى الطرق للحدث من آثاره الضار على الإنسان والبيئة.

تقدير أممي لجهود قطر في الحفاظ على البيئة

دول قطر هي نموذج فريد وعالمي في التوازن ما بين التنمية والبيئة، هذا ما صرّح به المدير والممثل الإقليمي برنامج الأمم المتحدة للبيئة بغرب آسيا، السيد “سامي ديماسي”، فقد مدح في جهود دول قطر وحكومتها التي تسعيان لتحقيق توزان ما بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التنمية المستدامة، فهي نموذج يجب الاحتذاء به في المنطقة العربية ودول العالم.

الحفاظ على البيئة في قطر والتنمية المستدامة

أشاد المدير والممثل الإقليمي في الأمم المُتحدة للبيئة، سامي الديماسي، بدور قطر في في تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وذلك عن تدشينه لـ قاعدة بيانات الحياة الفطرية “التنوع البيولوجي” في دولة قطر، وخاصة في مجال التقدم الكبير اللذي أحرزته الدولة في جهودها طوال السنوات الماضية في مجالات التنمية المستدامة ونظافة البيئة والحفاظ عليها، وذلك في ظل التحديات البيئية المتزادية التي هدد الموارد الطبيعية في الكثير من البلدان حول العالم.

وقد أشار” الديماسي” أن قطر تتمتع ببيئة طبيعية تعتبر الأغنى في الموارد الطبيعية التي تضم بيئات مُتعددة، من سواحل، بيئات بحرية نادرة وكائنات حية، وصحاري، وهو الأمر الذي يجعلها من بين الدول القليلة التي تمتلك تنوع بيئي فريد من نوعه في المنطقة العربية ودول العالم الأخرى.

قد يهمك أن تقرأ: البيئة تتوعد المخالفين بالحبس والغرامة المالية

التعاون بين قطر وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

في هذا السياق المتصل، فهناك تعاون استراتيجي ما بين قطر وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهو التعاون الذي أسفر عن إطلاق بوابة إلكترونية لحصر الأنواع الحية، وذلك برصد وتوثيق هذا التنوع البيولوجي، وهو الأمر الذي سيساعد في اتخاذا القرارات البيئة المبنية على بيانات ومعلوماة صحيحة واضحة يمكن الاعتماد عليها.

وحتى هذه اللحظة، فقد تم توثيق ورد أكثر من توثيق 2566 نوعاً من الكائنات الحية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من المشروع المشترك بين قطر وبرنامج الأمم المتحدة البيئي، في نفس الوقت سيتم تحديث البيانات بشكل مستمر ورصد المزيد من الكائنات ضمن المراحل اللاحقة من المرحلة الأولى.

وقد ناشد “ديماسي” الجهات الحكومية والمؤسسات العاملة في مجال البحث العلمي، إلى دعم منصة التنوع البيولوجي بالمعولمات والبيانات، وذلك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية ممثلة في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة التي تعود بالنفع على جميع الأطراف، وهو أمر سيساعد بكل تأكيد على الالتزام القطري بالاتفاقات الدولية.

وفي الختام، لم ينسى “سامي ديماسي” بأن يُعبر عن إشادته بالتعاون القطري مع برنامج الأمم المُتدة للبيئة، ويطمح في تطوير وتنمية الشراكة بين المنظمة وبين دولة قطر في المستقبل، للمساعدة في اتخاذ القرارات البيئية التي تعتمد على العلم والبحث والتطوير الدائم.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تحظر شباك المنصب (الهيالي) لحماية البيئة البحرية

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version