سلاح عربي يربك إسرائيل.. معلومات تقنية تكشف سر خطير

في تصعيد لافت للصراع الإقليمي ما بين الحوثيين في اليمن وإسرائيل، أعلنت حركة “أنصار الله” الحوثية عن الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل، وهو من الصواريخ الاستراتيجية بعيدة المدى، وقد أثار هذا التحول دهشة الكثير من المحللين في الأوساط العسكري، وذلك بعد أن تمكن الصاروخ اليمني الجديد من اختراق الدفاعات الجوية والقبة الحديدبة ومنظومة “حيتس” السهم إسرائيلية الصنع، وفي مقال اليوم سنتعرف على دليل شامل حول سر اختراق صواريخ اليمن للدفاعات الإسرائيلية من الناحية التقنية والتكنولوجيا وبالتفصيل.

ما هو سر الصاروخ اليمني الذي خرق منظومة الدفاعات الإسرائيلية؟

حلل الكثير من الخبراء العسكريين، سر نجاح الصواريخ اليمنية التي بيد الحوثيون في اليمن، في اختراق منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي “حيتس” والتي يطلق عليها اسم منظمومة “السهم”، ولقد خلصت جميع التقارير والمعلومات من مصادر موثوقة، أن السر يكمن في الرأس الحربي المزود بالصاروخ اليمني.

فقد نشرت كثير من المصادر معلومات، تفيد أن السبب في نجاح اختراق صواريخ الحوثيون ووصولها إلى إسرائيل، هو الرأس الحربي المناور والمزود بصواريخ اليمنيين والإيرانيين، والتي من الصعب على منظومات الدفاع الحديثة، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية، من التصدي لها وتفجيرها في الجو.

والسر في الصاورخ هو أن يعتمد على آلية السقوط الحر والمناور، بمعنى آخر تزود إيران صواريخها، والتي يتم تزوديها للجماعة في اليمن، برأس حربي يحتوي على زعانف مناورة مع مُحرك خاص به، مما يساعده في إتمام عملية المناورة والتفوق على منظومات الدفاعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء، على رأسها منظومة “حيتس” التي تتفاخر بها إسرائيل.

قد يهمك أن تقرأ: تقرير أمريكي: قطر من أفضل دول العالم عيشًا واستثمارًا

صواريخ اليمن والصاروخ الباليستي العادي

بمعنى آخر، هناك فرق ما بين الصاروخ الباليستي القياسي، والصواريخ المزودة برأس حربي مناور وذكي، فالأول سهل الاعتراض عن طرق الدفاعات الجوية، حيث يعتمد على السقوط الحر، الذي يمكن لأي قبة حديدية قياسها ومعرفة أعلى نقطة يمكنه الصعود إليها بفعل قوة الدفع، حيث يمكنك معرفة ذروة الارتفاع وحساب مساره بدقة وسرعة عالية، وهذا يساعد منظومة “آرو وحيتس” من اعتراضه واسقاطه في الجو قبل إصابته للهدف أو دخوله للأجواء.

هذا يعني أن الصاورخ اليمني يمكنه التفوق على القبة الحديدية بسهولة، فالصواريخ التي أصبحت تسقط على إسرائيل في الفترة الأخيرة، لم تعد صواريخ عادية، بل هي صواريخ عابرة للقارات يمكنها الوصول إلى هدفها وإصابته، وهذا ما يذعر الإسرائليين ويغلق مطاراتهم الكبرى.

مدى الصواريخ الإيرانية الباليستية

بالحديث عن الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل، الجدير ذكره أن إيران استطاعات في السنوات الماضية، من تطوير طرازات من الصواريخ المتقدمة من الصواريخ الباليستية المزودة برؤوس حربية مناورة، يمكنها المناورة والتفوق على الدفاعات الجوية الأرضية، وهنا يجب أن نفرق بين ثلاثة مديات يمكن للصاروخ الإيراني الوصول إليها وهي:

  • المدى التكتيكي والذي يصل لأقل من 300 كيلو متر.
  • المتوسطة والتي تصل حتى 2000 كيلو متر.
  • القصيرة والتي تصل حتى 500 كلم.

قد يهمك أن تقرأ: نفق بحري بين قطر وإيران: الأطول في العالم 

مسافة وسرعة الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل

صواريخ اليمن تقع ضمن فئة “الصواريخ الباليستية بعيدة المدى”، ذات رؤوس حربية متفجرة، والتي يُعتقد بأن مصدر التصنيع لها هي إيران أو كوريا الشمالية، حيث تم تطوير الصاروخ في اليمن باستخدام تكنولوجيا إيرانية، وذلك بدعم من خبرات تقنية حصل عليها الإيرانيين من كوريا الشمالية وعدد من الدول الأخرى، ولعل هذا مصدر تصنيع الصاورخ اليمني، حيث يعتمد على صاريخ “قيام 1” الإيراني، مع بعض التعديلات البسيطة لزيادة المدى والقوة التفجيرية والدقة.

يمكن للصاروخ اليمني قطع مساقة تصل إلى 1.600 وحتى 2.000 كيلو متر، وهو الأمر الذي ساعد في ضرب أهداف حساسة عمق الكيان الإسرائيلي انطلاقاً من أرض اليمن، وآخرها كان ضرب مطار “دافيد بن غوريون”، والذي أحدث فجوة كبيرة في الأرض، وسبب في توقف حركة الطيران الدولي من وإلى إسرائيل لأيام وأسابيع طويلة.

سرعة الصواريخ اليمنية تصل إلى المرحلة النهائية لنحو “5 ماخ” Mach 5 وتصل ل “7 ماخ” Mach 7، وهي أضعاف سرعة الصوت، فهي سرعة فرط صوتية تجعل من عملية اعتراضه من القبة الحديدية الإسرائيلية ومنظومة الدفاعات “حيتس” والدفاعات الأمريكية، أمراً جداً صعب ومُعقد.

تقنية الإطباق وإصابة الأهداف

الصاورخ اليمني الذي أربك إسرائيل، يعتمد على تقنية الإطباق على الأهداف الأرضية، وهي يُطلق عليها اسم “تقنية نظام التوجيه المرحلي” أو “Inertial Guidance + GPS”، وهي مدعومة بتقنيات تصحيح المسار في المراحل النهائية قبل إصابة الهدف بدقة عالية، مثل الأشعة تحت الحمراء، والرادار النشط.

كما ويعتمد الصاروخ اليمني المُرعب، على توجيهات الدخول في العلاق الجوي بزاوية انحدار شديدة مع سرعة عالية جداً لإصابة الهدف وعمل إرباك في منظومات الدفاع الجوية، ومن ثم يقوم بالإطباق على الهدف خلال لحظات معدودة، ومن السهل برمجته لضرب أهداف محددة وثابتة مثل المطارات، القواعد الجوية العسكرية، منشآت حيوية واستراتيجية، أو حتى أهداف متُحركة.

قوة الانفجار في الصاروخ اليمني

تصل قوة انفجار الصواريخ الحوثية، في حال إصابتها للهدف، قدر وزنه 500 إلى 600 كيلو جرام من المواد شديد الانفجار، مع تطاق تدمير يصل إلى 150 / 200 متر من مركز الانفجار، وهذا يجعله قادراً على سحق المنشآت العسكري أو تدمير البنى التحتية، كما وتشير بعد التقارير أن الضاروخ مُزود برأس حربي تم تجزأته، وذلك لكي تمكن من توسيع دائرة التدمير لنطاق أوسع.

قد يهمك أن تقرأ: وفد إسرائيلي في الدوحة لمناقشة استمرار وقف إطلاق النار في غزة

كيف استطاع اختراق رقابة الرادار و القبة الحديدية؟

القبة الحديدية تم تصميمه في الأساس لاعتراض صواريخ قصيرة المدى تصل حتى 70 كيلو متر، وصواريخ من نوع “غراد” مع قذائف الهاون، ولكن الصاورخ اليمني استطاع اختراق الدفاعات الجوية لأسباب كثيرة:

  • تسلك الصواريخ التي يتم إرسالها من اليمن مسار عالي، يتجاوز قدرات القبة الحديدية ومنظومات الدفاع التقليدية العادية، والتي هي مصممة في الأساس لاعتراض صواريخ في مسارات منخفضة أو متوسطة لأبعد تقدير.
  • سرعته الفرط صوتية، التي تجعل منه وحش يسير في السماء، واعتراضه يكون شبه مستحيل.
  • وجود وسائل تشويش إلكترونية تعمل على تقليل رصده عبر تقنيات الرادار.
  • إطلاق الصواريخ بشكل مكثف، يعمل على إربالك وتشتيت وخداع الدفاعات الجوية، مما يتسبب في تشتيت عمل المنظومات وتقليل أدائها في التصدي.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version