في إطار التعاون ما بين دولة قطر والبحرين، استقبلت وزارة المواصلات في قطر وفداً من مملكة البحرين تم استقباله في ميناء الرويس، وذلك استعداداً لتشغيل الخط البحري بين قطر والبحرين، والذي سيكون نقلة نوعية في النقل البحري ما بين الدول، وهي خطوة من شأنها تعزيز حركة التجارة والسفر ما بين البلدين، حيث سيتم الوقوف على آخر الترتيبات المتعلقة بتشغيل الخط البحري القطري البحريني.
زيارة وفد البحرين لقطر لتشغيل الخط البحري
استقبلت وزارة المواصلات في دولة قطر وفداً من البحرين، حيث جرى الاستقبال في ميناء الرويس، وتهدف الزيارة التجريبية إلى الوقوف على آخر المستجدات على الأرض فيما يتعلق بمشروع الربط البحرين ما بين قطر ومملكة البحرين، فالهدف المُعلن من وراء زيارة الوفد البحريني لقطر، هو الإطلاع على آخر التطورات في المشروع البحري الذي يتم الاستعداد لإطلاقه.
كما تهدف الزيارة إلى الاطلاع عل مسار الرحلات البحرية المقررة السفر من خلالها والمرافق المخصصة للمسافرين من الركاب، فهي زيارة تنسيقية استعداداً للإطلاق الفعلي للخط البحري بين قطر ومملكة البحرين، حيث سيتم الإطلاق الرسمي قريباً جداً.
قد يهمك أن تقرأ: أول رحلة بحرية بين قطر والبحرين تنطلق من ميناء الرويس
أهمية الخط البحري بين قطر والبحرين
سيكون للخط البحري دوراً كبير في تقصير الرحلات البحرية، حيث سيساهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بين البلدين قطر والبحرين، إلى جانب دوره في تسهيل حركة الأفراد وهي المرحلة الأولى من المشروع، حيث سيساهم مشروع الربط البحري في زيادة التبادل التجاري بين البلدين وفتح آفاق تعاون مشترك واستثمارات تُقدر بالمليارات مع تعزيز عمل شركات النقل والسياحة.
إضافة إلى أن خط الربط البحري بين قطر والبحرين سيكون بديل مثالي عن الخط البري الطويل، حيث سيعمل على توفير الوقت والجهد، ففي حين أن النقل البري يستغرق قُرابة 5 ساعات، ستتقلص هذه المدة لتصل إلى 60 دقيقة فقط في حال استخدام الرحلات البحرية، وهو أمر جداً رائع لرجال الأعمال وللعائلات التي تتبادل الزيارات وللسياح أيضاً.
العّبارة التي ستقل الأفراد والركاب ستكون ضمن فئة (Ro-Pax)، وهي العّبارة المجهزة بطاقة استيعابية تصل إلى ما بين 100 راكب دفعة واحدة وتستغرق مدة ساعة واحد فقط، مع إمكانية حمل عدد 50 سيارة دفعة واحدة، وعلى حسب المصادر، قد تصل قيمة التذكرة إلى 200 ريال قطري.
قد يهمك أن تقرأ: ميناء الدوحة يستقبل أكبر سفينة في تاريخ البلاد
الخط البحري بين ميناء خليفة وميناء الرويس
سعت كل من قطر ومملكة البحرين إلى تشغيل وتفعيل الخط البحري بين قطر والبحرين والذي يربط ما بين ميناء خليفة في البحرين وميناء الرويس في قطر، وذلك في خطوة من البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وعلى وجه الخصوص الاقتصاد القطري والبحريني، مع تنويع وسائل النقل المختلفة والمتطورة مع خدمات لوجستية فريدة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
فقد جرت كل ترتيبات تشغيل الخط البحري الذي يربط ميناء الرويس بميناء خليفة بن سلمان في البحرين، حيث سيتم التركيز في المرحلة الأولى من المشروع الاستراتيجي على نقل الأفراد ما بين الميناء القطري والبحريني، لحين تكبير المشروع ليضم نقل السيارات والحاويات في العام القادم 2026، حيث تأتي زيارة الوفد البحريني لميناء الرويس في قطر، للإعلان عن بدء المرحلة الأولى وتشغيل الخط البحري بين البلدين.
الزيارة تأتي في إطار التعاون المشترك بين البلدين في مجال النقل الخاص بين الجانبين، وفي إطار تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في منظومة النقل البحري على مستوى دول التعاون الخليجي، فقد صرحّت البحرين إلى الخطوط الملاخية التابعة لها مفتوحة اما كافة شركات دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر سيعمل على تعزيز وتنشيط السياحة والتجارة، حيث تطمح كل من قطر والبحرين ليكوناً مركزاً بحرياً محوريا في المنطقة لتستفيد منها دول الخليج العربي.
قد يهمك أن تقرأ: التاكسي المائي في قطر: خطوة نحو تنويع أنظمة النقل المستدامة
النقل البحري .. تطلعات للتوسع وربط الخليج
في إطار التعاون في مجال النقل البحري بين دول مجلس التعاون الخليجي، أكد وكيل وزارة المواصلات والاتصالات لشؤون الموانئ والملاحة البحرية السيد “بدر هود المحمود”، إلى أن البحرين وقطر تسعي لتعزيز الربط البحري بين دول خليجية أخرى تضم المملكة العربية السعودية، الإمارات، والكويت، وغيرها من دول الخليج الستة، وذلك بهدف ربط الدول بخط بحري يضمن نقل الأفراد والسيارات والحاويات من مكان إلى آخر وبسرعة كبيرة، وفي في إطار تطوير البنية التحتية البحرية لدول مجلس التعاون، الأمر الذي سيساعد في تعزيز النقل البحري الإقليمي بين الدول الخليجية.
ولاشك أن هذا التعاون سيعمل على دعم مستقبل قطاع النقل البحري في البحرين ودولة قطر وغيرها من دول الخليج عامة، حيث سيعمل على تعزيز قدرته على تقديم خدمات نوعية قادرة على المنافسة بين الموانئ وطرق النقل البحري المجاورة في دول أخرى، وهو التعاون الذي ياتي ضمن دعم الشراكة الخليجية في قطاعات حيوية مثل النقل، التجارة، والسياحة وغيرها من قطاعات أخرى مهمة، الأمر الذي سيسهم على تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتعزيز التعاون التجاري بين دول مجلس التعاون.
مشروع جسر البحرين – قطر
في سياق الحديث عن تشغيل الخط البحري بين قطر والبحرين، الجدير ذكره أن هناك مشاريع تنموية واستراتيجية بين البلدين تشمل مشروع جسر البحرين وقطر، حيث يهدف المشروع إلى ربط قطر والبحري برياً بطول 40 كيلو متر إضافة إلى مشروع الخط البحري الذي يتم الاستعداد لتشغيله وإطلاقه قريباً جداً.
حيث تهدف هذه المشاريع الاستراتيجية إلى دعم جهود قطر والبحرين في التنمية المستدامة، مع تسهيل وتيسير نقل البضائع والسلع والمركبات والأفراد بين دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التبادل التجاري والسياحي، وذلك لتعزيز وتقوية سلاسل الإمداد بين دول الخليج عامة، وهو أمر سيعمل على تشجيع وجذب الاستثمارات في القطاعات اللوجستية والاقتصادية المختلفة.
قد يهمك أن تقرأ: مشروع استراتيجي: خط بحري بين قطر والجزائر
