شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد في دولة الكويت، بحضور عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الجانبين.
ومثّل دولة قطر في الاجتماع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي ألقى كلمة أكّد فيها على عمق العلاقات الخليجية الأوروبية التي أرست نموذجاً متيناً للتعاون والعمل المشترك على مدى العقود الماضية.
التعاون الخليجي الأوروبي… شراكة ممتدة عبر العقود
وأوضح سعادته أن الاجتماعات الدورية للمجلس الوزاري المشترك تمثل منبراً أساسياً لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى مجالات الطاقة والثقافة، بما يرسخ الرؤية المشتركة بين الجانبين.
وقال سعادته: “تتضمن أجندة هذا اليوم مجموعة من المواضيع الهامة التي تحظى باهتمام مشترك من كلا الطرفين، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون وتطوير الشراكة، وتوسيع مجالات العمل المشترك، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية، ويُسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة.”
مفاوضات اتفاقية الشراكة الخليجية الأوروبية
ورحّب وزير الدولة للشؤون الخارجية بانطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، معتبراً إياها خطوة نوعية نحو تعاون مؤسسي طويل الأمد يجسد طموحات الجانبين في بناء علاقة متوازنة تقوم على المصالح المتبادلة، وتدعم الأمن والازدهار المشترك.
تضامن دولي مع قطر ضد العدوان الإسرائيلي
كما أعرب سعادته عن تقدير دولة قطر لموقف دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، على تضامنهم ودعمهم الثابت لقطر ضد العدوان الذي شنّته إسرائيل في التاسع من سبتمبر الماضي، واصفاً الهجوم بأنه انتهاك خطير للسيادة وخرق سافر للأعراف والمواثيق الدولية.
موقف قطر الثابت من القضية الفلسطينية
وفي الشأن الفلسطيني، ثمّن سعادته اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ”إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبراً ذلك خطوة مهمة تعكس الدعم الدولي الواسع للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما وجّه الشكر إلى المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية على جهودهما في بلورة “إعلان نيويورك” وضمان اعتماده في الأمم المتحدة.
ورحّب سعادته باعتراف عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، مؤكداً أن هذه الاعترافات تمثل رسالة رمزية قوية بأن العنف لا يمكن أن يكون طريقاً لحل قضية عادلة مثل القضية الفلسطينية.
تأكيد على الدور القطري في دعم الاستقرار والسلام
تؤكد مشاركة دولة قطر في هذا الاجتماع الوزاري حرصها الدائم على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ودعم جهود السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، من خلال دبلوماسية نشطة قائمة على الحوار والشراكة والتفاهم المتبادل بين الشعوب والدول.
