قطر تحقق إنجازًا تاريخيًا في إنتاج الغاز المسال بالولايات المتحدة

حقق مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، وهو أحد أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية، إنجازًا مهمًا بإنتاج أول كمية من الغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول، في خطوة تمثل مرحلة محورية نحو التشغيل الكامل للمشروع.

ويعد المشروع شراكة استراتيجية بين قطر للطاقة وشركة إكسون موبيل، حيث يضم ثلاث وحدات إنتاجية بطاقة إجمالية تصل إلى 18 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال.

خطوة مهمة نحو التشغيل الكامل

يمهد الإنتاج الأول للغاز الطبيعي المسال الطريق أمام المشروع لبدء عمليات تصدير أول شحنة من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس.

ومن المتوقع أن تعتمد المنشأة على عمليات متقدمة ومستدامة لتسييل الغاز، بما يدعم أهداف المشروع التجارية والاستراتيجية ويعزز حضوره في أسواق الطاقة العالمية.

الكعبي: المشروع يعزز أمن الطاقة العالمي

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، أن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمثل علامة فارقة في تاريخ المشروع.

وقال إن هذا الإنجاز يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي موقعًا متقدمًا على أجندات الطاقة في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن المشروع سيُسهم في دعم الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء العمليات التشغيلية الكاملة للمشروع، مع تطلع الشركة إلى إطلاق عمليات التصدير بشكل آمن وناجح.

جزء من استراتيجية استثمارية عالمية

وأوضح الكعبي أن مشروع غولدن باس يمثل جزءًا من استراتيجية واسعة لاستثمارات قطر للطاقة العالمية، والتي جرى التخطيط لها على مدى العقد الماضي.

كما يأتي المشروع ضمن خطة أعلنتها قطر للطاقة في عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي، حيث يمثل هذا المشروع أحد أبرز ثمار تلك الاستراتيجية طويلة المدى.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي وتوفير إمدادات موثوقة من الطاقة، إضافة إلى دعم التحول نحو مصادر طاقة أنظف.

شراكة استراتيجية مع إكسون موبيل

تبلغ حصة قطر للطاقة في المشروع 70%، بينما تمتلك إكسون موبيل نسبة 30%، في إطار شراكة استراتيجية تجمع بين الشركتين في عدد من مشاريع الطاقة حول العالم.

وكانت الشركتان قد اتخذتا القرار النهائي للاستثمار في مشروع التصدير في فبراير 2019، باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار أمريكي.

قطر تحقق إنجازًا تاريخيًا في إنتاج الغاز المسال بالولايات المتحدة

بدء التصدير المتوقع في 2026

من المتوقع أن يبدأ المشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني من عام 2026، ليشكل إضافة مهمة إلى قدرات التصدير العالمية، ويعزز موقع الولايات المتحدة وقطر كقوتين رئيسيتين في سوق الغاز الطبيعي المسال.

ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال في أمريكا، ومن المتوقع أن يلعب دورًا بارزًا في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.

قطر للطاقة .. خطة استراتيجية جديدة للغاز حتى العام 2029

في ظل التحولات العالمية المتسارعة في مجال الطاقة، كشفت شركة”قطر للطاقة للغاز الطبيعي” المسال عن إطلاق خطة استراتيجية شاملة للفترة من 2025 إلى 2029، تهدف من خلالها إلى تعزيز مكانتها الرائدة في صناعة الغاز عالميًا، وضمان استدامة الموارد، وتوسيع نطاق الابتكار في هذا القطاع الحيوي.

خطة استراتيجية جديدة للغاز حتى 2029

أطلقت شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال خطتها الاستراتيجية الجديدة الممتدة حتى عام القادم 2029، والتي تشكل إطارًا شاملاً لتوجيه نمو الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتركز هذه الخطة على تحقيق التميز التشغيلي، وتعزيز الاستدامة، وتطوير الكفاءات الوطنية،، وتحسين تجربة العملاء، ودعم القوة المالية للشركة، مع ضمان السلامة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات كبيرة نحو مصادر أنظف وأكثر استدامة، ما يجعل الغاز الطبيعي المسال أحد الركائز الأساسية في مرحلة الانتقال إلى مستقبل طاقة منخفض الانبعاثات، ومن خلال هذه الاستراتيجية، تؤكد قطر للطاقة التزامها بريادة التحول العالمي في مجال الطاقة، وتعزيز مكانة دولة قطر كمصدر موثوق ومسؤول للطاقة على المدى الطويل.

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

خطة استراتيجية ب5 سنوات ورؤية واضحة للمستقبل

خطة استراتيجية جديدة للغاز حتى العام 2029

فقد أعلن سعادة الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، عن إطلاق الخطة الاستراتيجية الجديدة للشركة، والتي ترتكز على ست ركائز رئيسية تشمل:

  • أولاً السلامة المهنية.
  • التميز التشغيلي.
  • تحقيق الاستدامة.
  • إرضاء العملاء.
  • القوة المالية.
  • تعزي وتطوير المواهب.

وقد أوضح الشيخ “خالد بن خليفة آل ثاني أن هذه الخطة تمثل خريطة طريق طموحة تعزز فرص النمو وترسخ ريادة قطر في مشهد الطاقة العالمي، في وقت يشهد فيه العالم تحولًا جوهريًا نحو مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.

 

الغاز الطبيعي المسال.. ركيزة التحول في قطاع الطاقة

هذا وقد أكد الشيخ خالد أن الغاز الطبيعي المسال أصبح اليوم محورًا أساسيًا لمستقبل الطاقة الآمن والمستدام، إذ يسهم في سد الفجوة بين الوقود التقليدي ومصادر الطاقة المتجددة، وهي من الركائز التي يجب أن تُركز عليها الكثير من الدول التي تطمح لكي تكون في الريادة وفي مصافي الدول المتقدمة في هذا القطاع الحيوي والمهم.

زقد أردف قائلاً:

أكد الشيخ خالد أن الغاز الطبيعي المسال أصبح اليوم محورًا أساسيًا لمستقبل الطاقة الآمن والمستدام، إذ يسهم في سد الفجوة بين الوقود التقليدي ومصادر الطاقة المتجددة.

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تتصدر قائمة أبرز العلامات التجارية العالمية للطاقة في 2025

مشروع توسعة حقل الشمال

وأشار سعادته إلى أن مشروع توسعة حقل الشمال في دولة قطر (أكبر مشروع للغاز قيد الإنشاء في العالم) يواصل تحقيق إنجازات كبيرة على الصعيدين البري والبحري، وقد من بين الإنجازات التي تم تحقيقها على أرض الواقع:

  • تنفيذ الاختبار الهيدروليكي بمياه البحر لأول مرة في رأس لفان.
  • حفر الأنفاق الدقيقة لمشروع تحويل الغاز من مصنع”برزان”.
  • إتمام أعمال رفع الأسقف بأمان وفي الوقت المحدد.

لاشك أن هذه الخطوات جزءًا من الجهود المستمرة لرسم ملامح مستقبل الطاقة في قطر، وتوسيع قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تستعد لاستلام ناقلة غاز مسال جديدة

الاستدامة في صميم الأهداف الاستراتيجية

شدد الرئيس التنفيذي على أن الاستدامة تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، مؤكدًا أن الشركة حققت منذ نهاية عام 2024 مجموعة من الإنجازات المهمة، من أبرزها:

  • ضمان استمرارية الإمدادات على المدى الطويل وصولاً للعالمية والريادة.
  • تشغيل منصات إنتاج غاز جديدة في حقل الشمال، وذلك لزيادة الإنتاج والاعتماد على الذات.

حيث يهدف إلى دمج مفاهيم الابتكار والتحول الرقمي في عملياتها التشغيلية، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لتعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل الأثر البيئي.

هذا وقد أكد الشيخ “خالد بن خليفة آل ثاني” أن طموحات الشركة تتجاوز مجرد التوسعة الإنتاجية، إذ تركز على الابتكار والتقنيات الحديثة لبناء منظومة طاقة متطورة ومسؤولة.

وقد اختتم سعادته بتأكيد أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق دون تفاني موظفي الشركة وكفاءة كوادرها، إضافة إلى ثقة الشركاء العالميين الذين يشاركون قطر للطاقة رؤيتها المستقبلية، وعبرّ عن هذا الأمر بالقول:

“بوحدة وعزم وتصميم، نواصل وضع معايير جديدة لصناعة الغاز، لنكون في طليعة التحول العالمي نحو طاقة أكثر استدامة ومسؤولية”

أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى أوروبا 2025

يجسد الغاز الطبيعي المسال (LNG) أحد أبرز مصادر الطاقة العالمية التي تلعب دور كبير في الاقتصاد العالمي، حيث تعتمد عليه الاتحاد الأوربي ودول أخرى حول العالم في سد احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، وفي ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، لجأت أوروبا إلى مصادر الطاقة من دول أخرى كبديل عن الغاز الروسي المُسال، وفي النصف الأول من العام الجاري 2025 ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال من دول تُعتبر أكبر مصدري الغاز المسال إلى أوروبا.

في مقال اليوم سنتعرف على أكبر وأبرز 5 دول مصدر للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوربي، والتي هي تلعب دوراً محورياً في توفير احتياجات دول القارة العجوز من الطاقة خاصة وقت الشتاء القارس.

أبرز الدول المصدرة للغاز المسال إلى أوروبا 2025

إليك قائمة الدول التي تقوم بتصدير الغاز المسال إلى أوروبا، وهي كالتالي:

الولايات المتحدة الأمريكية

تحتل الولايات المُتحدة الأمريكية المركز الأول من بين أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوربي خلال النصف الأول والنصف الثاني من العام الجاري 2025، فقد وصلت كمية صادرات أمريكا للاتحاد الأوربي من الغاز المسال إلى (28.91) مليون طن، وهو أمر يعكس قوة حضور الولايات المتحدة في سوق الطاقة الأوروبية في ظل تراجع الاعتماد على الغاز الروسي، حيث تُحاول دول أوروبا الاستغناء عن روسيا الاتحادية والبحث عن بدائل عنها.

روسيا

تأتي روسيا في المركز الثاني ضمن الدول الأكبر في تصدير الغاز المسال إلى أوروبا، وذلك على الرغم من العقوبات الأمريكية والأوروبية عليها بسبب بدء الحرب على أوكرانيا، فقد بلغت صادرات روسيا للأوروبا (8.71) مليون طن، وعلى الرغم من أن أوروبا تريد الاستغناء عن الغاز الروسي، إلا أنه ما زال يحتفظ على حصة كبيرة داخل السوق الأوروبية.

فقد انخفصت صادرات روسيا للاتحاد الأوربي بنسبة وصلت إلى 8% مقارنة بالعام الماضي 2024 والذي وصل إلى (9.46) مليون طن.

دولة قطر

تأتي دولة قطر في المركز الثاني في أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي لعام 2025 الجاري، فمن خلال (قطر للطاقة) Qatar Energy، حلت الدوحة قائمة أكبر المصدرين للغاز المسال بصادرات بلغت (4.87) مليون طن، فهي أكبر الدول العربية والخليجية تصديراً للغاز حول العالم، فهي تلعب دوراً رئيسياً في تزويد أوروبا بالطاقة اللازمة لها.

نيجيريا

حلت نيجيريا في المرتبة الرابعة بعد روسيا ودولة قطر وأمريكا، وذلك بإجمالي صادرات من الغاز الطبيعي وصلت إلى (3.40) مليون طن، فهي من أكبر الدول الأفريقية تصديراً للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي.

الجزائر

الجزائر في شمال إفريقيا تأتي في المرتبة الخامسة وقبل الأخيرة، فقد بلغت صادراتها من الغاز إلى حدود (2.69) مليون طن، فهي شريك استراتيجي تقليدي للاتحاد الأوروبي نظراً للقرب الجغرافي بينها وبين الشمال الإفريقي، فدول أوروبا تعتمد على الغاز المسال الجزائري بشكل كبير.

وإليك جدول يوضح ترتيب الدول الخمسة التي تقوم بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، وهي على الشكل التالي:

الدولةالمركزكمية الصادرات (مليون طن)
الولايات المتحدة الأمريكيةالأول28.91
روسياالثاني8.71
قطرالثالث4.87
نيجيرياالرابع3.40
الجزائرالخامس2.69

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تتصدر قائمة أبرز العلامات التجارية العالمية للطاقة في 2025

حصة قطر والجزائر في واردات الاتحاد الأوروبي

الجدير ذكره أن حصة دولة قطر تراجعت لتصل إلى 9.2% والجزائر إلى 5.1%، في حين أن دولة نيجيريا في إفريقيا صعدت حصتها لتصل إلى 5.7%، وذلك على حسب تقارير من شركات متخصصة في الطاقة، في حين أن حصة أمريكا ارتفعت لتصل إلى 54.3% من إجمالي واردات الغاز المسال للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2025، في حين أن روسيا انخفضت حصتها لتصل إلى 16.4% مقارنة بالعام الماضي 2024.

وإليك جدول يوضح واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال، ومقارنة بين الوادرات والصادرات في العام الماضي والعام الجاري 2025:

الدولة / المصدر2024 (النصف الأول)الكمية (مليون طن)2025 (النصف الأول)الكمية (مليون طن)التغير
الولايات المتحدة%45.420.34%54.328.89+8.9% زيادة في الحصة
روسيا%21.19.45%16.48.72-4.7% انخفاض
قطر%4.82.15%5.12.71+0.3% ارتفاع طفيف
نيجيريا%11.55.15%9.24.89-2.3% انخفاض
الجزائر%8.23.67%9.24.89+1% ارتفاع
دول أخرى%9.04.03%5.31.77-3.7% انخفاض كبير
الإجمالي100%44.8100%53.2زيادة 8.4 مليون طن

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تكتشف بئراً غازًيا جديدًا.. إليك التفاصيل

قطر تبدأ أكبر توسعة في تاريخ صناعة الغاز المسال بحلول 2030

 تستعد قطر لبدء تصدير الغاز المسال من المرحلة الأولى لتوسعة حقل الشمال الشرقي منتصف عام 2026، وهو أكبر مشروع من نوعه في العالم ،في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانتها كمصدر عالمي للطاقة النظيفة وضمان أمن الطاقة العالمي.

مساهمة ضخمة في الإمدادات العالمية

ستسهم مشاريع قطر للطاقة بنسبة 40% من الإمدادات العالمية الجديدة بحلول 2029، حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن سنويًا حاليًا إلى 110 ملايين طن في 2026، و126 مليون طن في 2027، وصولًا إلى 142 مليون طن في 2030.

الغاز المسال

استثمارات قياسية وشراكات عالمية

تبلغ قيمة استثمارات التوسعة 82.5 مليار دولار، تتحمل “قطر للطاقة” منها 59 مليار دولار، بالشراكة مع شركات عالمية كبرى مثل إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل. وتشمل الخطة إنشاء 8 خطوط إنتاج جديدة على ثلاث مراحل، إضافة إلى توسعات في الصناعات البتروكيماوية والتكرير.

أثر اقتصادي متصاعد

أكد خبراء أن هذه الاستثمارات ستسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر بنسبة 2.4% في 2025، و5.6% في 2026، و7.9% في 2027، مع دعم القطاع المصرفي وتعزيز الشراكات الدولية. كما ستساعد في استقرار أسعار الغاز عالميًا بين 10 و15 دولارًا للمليون وحدة حرارية بحلول نهاية العقد.

شريك استراتيجي للأسواق العالمية

أبرز الدكتور عمر خليف غرايبة أن قطر باتت خيارًا استراتيجيًا للأسواق الأوروبية التي تبحث عن موردين موثوقين، خاصة مع توقيع اتفاقيات طويلة الأمد مع ألمانيا وفرنسا وهولندا، إلى جانب شراكات مع دول آسيوية كالصين والهند. وأوضح أن هذه الاتفاقيات لا توفر الغاز فقط، بل تمنح الأسواق استقرارًا في زمن الاضطرابات الجيوسياسية.

إعادة رسم خريطة الطاقة

يرى خبراء أن قطر تُعيد رسم خريطة صناعة الطاقة العالمية، مستفيدة من استثمارات ذكية تفوق 45 مليار دولار في البنية التحتية والموانئ وناقلات الغاز، مع تبني تقنيات تسييل منخفضة الانبعاثات تجعل الغاز القطري من بين الأنظف عالميًا.

المراحل الثلاث للمشروع

  • المرحلة الأولى – الشرقية: 4 خطوط إنتاج بقدرة 8 ملايين طن سنويًا لكل خط، بإجمالي 32 مليون طن.

  • المرحلة الثانية – الجنوبية: خطان جديدان بطاقة إجمالية 16 مليون طن سنويًا.

  • المرحلة الثالثة – الغربية: قيد التطوير، وستضيف 16 مليون طن سنويًا عند اكتمالها بحلول 2027.

رؤية قطر 2030

تأتي هذه التوسعات الضخمة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، واستثمار الموارد الطبيعية بشكل مستدام، وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للطاقة النظيفة.

تحويل مسار ناقلة غاز مسال قطرية في عرض البحر.. ما القصة؟

أفادت وكالة “بلومبرغ” أن ناقلة قطرية مُحمّلة بالغاز الطبيعي المُسال قد قامت بتغيير الوجهة التي كانت تسير، فقد تحول من أوروبا إلى آسيا، فقد كان من المُفترض أن تُبحر ناقلة الغاز الطبيعي القطرية “البدع” إلى أوروبا وبدلاً من هذا سارت إلى آسيا نظراً للزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة الدولية، فيا تُرى ما هي القصة؟ وما هو دور الغاز القطري المُسال في دعم اقتصاد الطاقة العالمية؟

تحويل مسار ناقلة غاز مسال قطرية

بشكل مفاجئ وغير مُتوقع، تم تحويل مسار سفينة “البدع” AL-BIDDA والتي تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المُسال القادم من دولة قطر، فبدلاً من توجيه الشحنة إلى “بلجيكا” بأوروبا، فقد أبحرت الناقلة القطرية المحملة بالغاز الطبيعي المٌسال إلى “سنغافورة” في آسيا، وذلك على حسب وكالة “بلومبيرغ” الدولية التي نشرت بيانات خريطة تتبع السفينة.

فقد كان من المفترض أن تصل الناقلة إلى بلجيكا، وبدلاً من هذا قامت بتغيير مسارها لتسير إلى سنغافورة عبر المحيط الهندي، وهذا التحول المفاجئ لمسار ناقلة الغاز القطرية، تعكس بشكل كبير حالة السوق العالمي والحاجة الكبيرة للطاقة والتي توحه موجات طقس متطرفة في الحرارة، وهي التي أثرت على معدل استهلاك الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، خاصة في الدول الصناعية الكبرى في قارة آسيا، وغيرها من الدول في أوروبا.

حيث لعبت درجات الحرارة المرتفعة في نفاذ مخزون الغاز في الدول الآسيوية والأوروبية على حد سواء، وهذا دفع المستوردين في الكثير من دول العالم إلى شراء شحنات فورية من قطر وغيرها من بلدان الخليج العربية، وهذا الأمر ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة في العالم في الأيام الماضية.

سنغافورة أو بلجيكا، ليست هي الدول الوحيدة التي بحاجة إلى الغاز الطبيعي المُسال القادم من قطر، فدول مثل كوريا الجنوبية واليابان ودول أوروبية، زادت معدلات طلبها للطاقة من الغاز والنفط ومشتقاته، فالارتفاع الغير مسبوق في دراجات الحرارة بسب التغير المناخي، ساهم في استنزاف سريع في المخزون من الغاز الطبيعي، ولهذا لجأت هذه الدول لاستيراد شحنات من الغاز المُسال لتلبية وزيادة الطلب المحلي المُتزايد، على حسب وكالة بلومبيرج.

في السياق ذاته، فقد تسببت برودة الطقس في أمريكا الجنوبية إلى زياد الطلب على الغاز الطبيعي المُسال، فقد تم تحويل شحنات من الغاز الطبيعي المتجهة لشمال الأطلسي، لتسير إلى مسارها الجديد نحو أمريكا الجنوبية، وهذا الأمر يؤكد بشكل جلي حجم المنافسة العالمية على موارد الطاقة وخاصة مع التغيرات المناخية المتطرفة التي تشهدها بعض المناطق.

قد يهمك أن تقرأ: مشاريع الغاز تشعل اقتصاد قطر في 2025: طفرة تاريخية بعد توسعة حقل الشمال

أوروبا أكثر استعدادًا رغم الحرارة

في سياق الحديث عن أسباب تحويل مسار ناقلة غاز مسال قطرية في عرض البحر من بلجيكا إلى سنغافورة، الجدير ذكره أن القارة الأوروبية العجوز وعلى الرغم من ارتفاع دراجات الحرارة وارتفاع الأسعار، إلى أن الأسوق في أوروبا تشهد استقرارًا من إمدادات الطاقة، فهي تدرس في الوقت الحالي حظر استيراد الغاز الروسي الطبيعي المُسال واستبداله بالغاز القطري المُسال وبغاز الولايات المُتحدة الأمريكية.

فقد أشارت وكالة “بلومبيرغ” أن الإمدادات الحالية من الغاز في القارة العجوز كافية نسبيًا، مع جهود كبيرة تبدلها دول الاتحاد الأوروبي لإعادة تعبئة مخزونات إضافية من الغاز استعدادًا للشتاء القارص.

ففي شهر يوليو 2025 الجاري، فقد شهدت القارة زيادة كبيرة في إمدادات الغاز التي تم نقلها عبر أنابيب من دول مثل النرويج، وهي المُزود الأكبر للغاز لأوروبا، إضافة إلى الغاز القطري المُسال الذي لعب دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد العالمي بالطاقة.

هذا وقد صرّح “Aldo Spanjer” مدير استراتيجية الطاقة في “BNP”، إلى أن الأسعار قد تشهد انخفاضاً مؤقتاً في الشهور القادمة، خاصة مع انكسار موجة الحر الحالية، إلا أنه وفي نفس الوقت حاجة أوروبا للطاقة كبيرة في فصل الشتاء، ولهذا قد ترتفع أسعار الطاقة مجدداً، ولهذا تعمل الدول على تخزين احتياطات ضخمة من الغاز المُسال تحسباً لأي تغييرات.

قد يهمك أن تقرأ: 300 مليار متر مكعب إنتاج قطر من الغاز في 2050

الغاز الطبيعي المسال القطري: ركيزة عالمية في أمن الطاقة

الجدير ذكره أن تحويل ناقة الغاز المسال القطري وتوجيه سفينة “البدع” من أوروبا (بلجيكا) إلى آسيا (سنغافورة) مع زيادة الطلب العالمي، يؤكد دور قطر التي تلعب دور كبير ومحوري في مصادر وموارد الطاقة العالمية، فهي تُعد من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المُسال حول العالم، وتلعب دور محوري في استقرار إمدادات الطاقة عالميًا، وخاصة في أوقات الأزمات الدولية والتقلبات التي تشهدها مناطق العالم.

قطر تصدر الغاز الطبيعي الخاص بك لأكثر من 20 دول أبرزهم: بريطانيا، الهند، الصين، كوريا الجنوبية، اليابان، فرنسا، ودول أوروبية أخرى، فاعتمادها الدول الأخير على غاز قطر كبير جداً، خاصة في ظل احتدام الخلاف والعقوبات الأوربية على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، حيث تريد أوروبا الاستغناء عن الغاز الروسي الطبيعي بالبديل وهو الغاز الطبيعي القطري المُسال.

في نفس الوقت، يُساهم الغاز الطبيعي القطري في تعزيز أمن الطاقة عالميًاص، وذلك بفضل قدرات الإنتاج الضخمة فهناك أكثر من 300 مليار متر مُكعب من الإنتاج كافي للعام 2050، ناهيك عن المرونة العالية في النقل البحري، مع توفير بني تحتية متطورة في موانئ قطر لتصدير الغاز مثل ميناء “رأس لفان” فهي من المدن الصناعية الكبيرة في دولة قطر والتي تلعب دور استراتيجي في نقل الغاز للعالم.

كما تعمل دولة قطر ممثلة في “قطر للطاقة” وغيرها من شركات الطاقة، على توسيع وزيادة الطاقة التصديرية من منتجاتها، فقد بدأت في عمل تطوير بحقل الشمال، وهو واحد من بين أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، وذلك بهدف رفع إنتاجيته من 78 مليون طن سنويًا إلى أكثر من 127 مليون طن بحلول العام 2027 القادم.

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تكتشف بئراً غازًيا جديدًا.. إليك التفاصيل

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version