منحت شركة قطر للطاقة شركة سامسونغ سي آند تي عقد الهندسة والتوريد والإنشاء لمشروع رئيسي لالتقاط وعزل وتخزين ثاني أكسيد الكربون، والذي سيخدم منشآت قطر للطاقة القائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة راس لفان الصناعية.
ويهدف المشروع إلى التقاط واحتجاز ما يصل إلى 4.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يجعله واحدًا من أكبر المشاريع العالمية في هذا المجال، ويعزز مكانة دولة قطر كدولة رائدة في تطبيق تقنيات الطاقة النظيفة والمستدامة.
إحدى أكبر المشاريع من نوعها في العالم
قطر للطاقة تمنح شركة سامسونغ عقد الهندسة والتوريد والإنشاء لمرافق التقاط وعزل وتخزين ثاني أكسيد الكربون بطاقة تبلغ 4,1 مليون طن سنوياً#قطر_للطاقة #قطر pic.twitter.com/nrDlx6e6EO
— QatarEnergy (@qatarenergy) November 2, 2025
تعزيز الاستدامة وتقليل الانبعاثات
أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، أن المشروع سيعزز قدرات قطر للطاقة في مجال التقاط واحتجاز الكربون، ويدعم التزامها بتقديم الطاقة منخفضة الكربون بأسعار معقولة.
وأشار إلى أن مشاريع توسعة الغاز الطبيعي المسال ستستفيد من هذه التقنيات لالتقاط أكثر من 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035، وهو ما يسهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري ودعم خطة العمل الوطنية القطرية للتغير المناخي.
وأضاف سعادته: “من خلال تطبيق هذه الجوانب البيئية، نؤكد على دور قطر الريادي في توفير الطاقة المستدامة، ونسعى لتنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة سامسونغ سي آند تي وفق أعلى المعايير العالمية.”
شراكة مع سامسونغ سي آند تي
أعرب الكعبي عن ثقته في الشراكة مع شركة سامسونغ سي آند تي، قائلًا:
“يسرنا التعاون مع شركة سامسونغ سي آند تي، ونتطلع إلى تنفيذها لهذا المشروع العالمي بنجاح، لما تتمتع به من خبرة عالمية في مشروعات الطاقة والهندسة والبناء”.
مشروعات سابقة ومستقبلية
وأوضحت قطر للطاقة أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من مشاريعها الرائدة لالتقاط واحتجاز ثاني أكسيد الكربون، حيث أطلقت أول مشروع لها في هذا المجال عام 2019 بطاقة 2.2 مليون طن سنويًا. كما توجد مشاريع جديدة تحت الإنشاء ستخدم توسعة حقل الشمال الشرقي والجنوبي، مع قدرات تصل إلى 2.1 مليون طن و1.2 مليون طن سنويًا على التوالي.
وتعكس هذه المبادرات التزام دولة قطر بالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وابتكار حلول مستدامة لدعم البيئة والمجتمع المحلي والعالمي، مؤكدًا على أن الاستدامة البيئية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الطاقة الوطنية.
تاريخ قطر في مشاريع احتجاز الكربون
تُعتبر قطر من أوائل الدول في المنطقة التي تبنّت مشاريع التقاط واحتجاز ثاني أكسيد الكربون على نطاق صناعي.
ففي عام 2019، أطلقت قطر للطاقة أول مشروع من هذا النوع بسعة 2.2 مليون طن سنويًا.
كما يجري حاليًا تنفيذ مشروعين إضافيين لخدمة توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، لتغطية احتجاز 2.1 مليون طنو1.2 مليون طن سنويًا على التوالي.
وبمجرد اكتمال هذه المشاريع، ستصبح قطر قادرة على التقاط أكثر من 7 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا في منشآتها، مما يجعلها من أكبر الدول في العالم استثمارًا في تقنيات احتجاز الكربون.
أثر المشروع على المجتمع والطاقة العالمية
من المتوقع أن يسهم المشروع في دعم جهود قطر للطاقة لتوفير طاقة مسؤولة ومستدامة، ويعزز مكانتها كقدوة عالمية في مشاريع الطاقة النظيفة. كما أنه يفتح المجال للتعاون مع شركات عالمية متخصصة في مجال التقنيات الحديثة، ويدعم الابتكار المحلي في مجال الطاقة والتقنيات البيئية.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه الحاجة العالمية لمشاريع الطاقة المستدامة والتقنيات الخضراء، مما يجعل قطر نموذجًا يحتذى به في تطبيق حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي.
أهمية المشروع على الصعيدين المحلي والعالمي
يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحياد الكربوني العالمي الذي تسعى إليه الدول ضمن اتفاقية باريس للمناخ.
كما يسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز عالمي للطاقة المستدامة من خلال:
تطوير تقنيات مبتكرة لاحتجاز الكربون.
تقليل الانبعاثات الناتجة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
دعم الاقتصاد الوطني القائم على الطاقة النظيفة.
تحسين جودة البيئة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
