في عالم مُتغير تتزايد فيه التحديات الأمنية والجيوسياسية، برزت قطر كنموذج من النماذج الفريدة في تحقيق الأمن والاستقرار واعتبرت من بين الدول الأكثر أمانًا في العالم للسنة السابعة للعام الجاري 2025، فقد تصدرت دول شمال إفريقيا والشروط الأوسط في مؤشر السلام العالمي للعام 2025 وذلك وفقاً لتقارير ومؤشرات معهد الاقتصاد والسلام (IEP) في أستراليا، هذا الإنجاز القطري في مجال الأمن والسلام العالميين، لم يأتي وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية من السياسات القطرية الناجحة التي جعلت من البلاد من بين مصافي الدول الأكثر أمانا في العالم، السؤال هنا، ما العوامل التي مكّنت قطر من احتلال هذه المرتبة المتقدمة للمرة السابعة على التوالي؟
استقطبت 5 ملايين زائر العام الماضي.. #قطر تتصدر الدول الأكثر أمانا بالعالم في 2025 pic.twitter.com/Dp09sHgZ2K
— دوحة 24 (@doha24net) July 7, 2025
مؤشر السلام العالمي 2025 وتصنيف قطر
واصلت دولة قطر التميز الكبير على الساحة الدولية والعربية، فقد تصدرت الدوحة قائمة الدول الآمنة للعام الجاري 2025، وذلك بناء على مؤشر السلام العالمي للعام 2025، والذي صدر عن “معهد الاقتصاد والسلام (IEP) ومقره استراليا، فقد حصدت قطرت المرتبة رقم 27 عالمياً من بين 136 دولة كانت ضمن التقرير والمؤشرات التي نشرت، وهي بهذا تتقدم بمركزين عن تصنيفها في العام الماضي 2024.
وقد عبرت وزارة الداخلية القطرية عن اعتزازاها بهذا الانجاز القطري على الساحات والمحافل الدولية، واعتبرته استمرار لسجل قطر الحافل في مؤشر الأمن والسلام العالمي، فقد تمكنت من الحفاظ على المركز الأول في منطقة الشرق الأوسك خلال الفترة التي امتدت بداية من العام 2015 وحتى 2025 وذلك على مدار 10 سنوات متواصلة، فقد حققت تقييمات عالمية وعالية تفوقت بها على كثير من الدول المتقدمة التي كانت ضمن الدول ال 163 دولة التي شملها التقرير الأخير، فهي من ضمن ال 10 دول الأكثر أمانًا بالعالم.
قد يهمك أن تقرأ: الدوحة تتصدر ترتيب الدول: قطر الأكثر أمنًا في العالم
لماذا تتصدر قطر ترتيب الدول الأكثر أمانا بالعالم في 2025
تصدر قطر لقائمة الدول الأكثر أمانًا في العالم، لم يأتي وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية للسياسات القطرية المحكمة على مدار السنوات، وإليك أهم العوامل التي جعلت من قطر تتصدر الدول الأكثر أمانا بالعالم:
- حافظت قطر على المرتبة الأولى في المنطقة العربية وشمال إفريقياً في مؤشر السلام العالمي، فقد تصدرت قائمة الدول الأكثر أمانًا بالعالم ب 85.2 نقطة على مؤشر الدول الآمنة وفقا لقاعدة البيانات “نامبيو” (Numbeo) في العام 2023، وما زالت متصدرة على مدار العشر السنوات الأخير بداية من 2015 وحتى العام الجاري 2025.
- احتلت قطر المركز الثامين عالميًا في مجال “الأمان والسلام المجتمعي”، فقد تفوقت على الكثير من الدول المتقدمة، وهذا مرجعه يعود إلى التماسك المجتمعي والاستقرار الداخلي في البلاد.
- من بين العوامل التي جعلت قطر من بين أكثر الدول الأكثر أمانا بالعالم، هي توفر البنية الأمنية الحديثة والمتطورة في البلاد، فقد نفذت وزارة الداخلية القطرية توسعات كبيرة في بنيتها شملت، إقامة مباني حديثة للإدارات الأمنية، تطوير قاعدة البيانات الأمنية والعمل على ربطها بشكل إلكتروني لتسهيل الوصول إليها، تحديث أنظمة المراقبة والمتابعة.
استباق الجريمة ومكافحة الجرائم المستحدثة
- منع الجريمة قبل وقوعها، فقد اعتمدت قطر مبدأ الوقاية خير من العلاج، ولهذا بدأت دولة قطر بتنفيذ استراتيجية وقاية استباقية للجرائم، وذلك من خلال رصد حالات الانفلات الأمني، تحليل التهديدات المحتملة والعمل على مُعالجتها بسرعة، التعاون المستمر بين الأجهزة الأمنية القطرية ومؤسسات المجتمع المدني.
- قطر تحولت رقميًا في الخدمات الأمنية، فقد حرصت وزارة الداخلية القطرية على تطوير الحلول الأمنية الرقمية، وذلك للمساعدة في مكافحة الجرائم الإلكترونية.
- اعتماد أحدث تقنيات الاتصال الإلكتروني وذلك لتعزيز السرعة والكفاءة للاستجابة الفورية للحوادث والحالات.
- دولة قطر حرصت على إنشاء شركات فعالة مع المجتمع المدني، فقد تم تطوير قنوات التواصل ما بين المسؤولين والمواطنين والمقيمين على حد سواء، وذلك للمساعدة في تلقي الشكاوى ومتابعتها فوراً، وذلك للحد ومُعالجة أسباب الانحراف والجريمة.
- الاستقرار السياسة والحوكمة في الكثير من القطاعات، لعب دور فعّال في جعل قطر من بين الدول الأكثر أمانا بالعالم، هذا الاستقرار تم ترجمته في دعم الأمن العام بالمجتمع الأمر الذي ساعد في الحد من الجرائم على الأرض.
- دولة قطر ضمن أكثر الوجهات السياحية أمانًا في العام 2025، وهذا يعود إلى الأمان والسلام في البلد الخليجي، ويعود لحالة الاستقرار المجتمعي التي تتمتع بها الدوحة، هذا أمر سيعود بالنفع على السياحة في قطر بزيادة الإيرادات الأجنبية في الاقتصاد المزدهر أصلاً.
الجدير ذكره أن مؤشر السلام العالمي، يصدر بشكل سنوي وهو الصادر عن “معهد الاقتصاد والسلام، وذلك بالتعاون من خبراء ومراكز دراسات، مثل مركز دراسات السلام والنزاعات في “سيدني”، والهدف من ورائه هو قياس مستويات السلم في العالم ما بين الدول والمناطق وذلك بالاستناد إلى معايير أمنية واجتماعية وسياسية، يتم من خلالها إصدار تقارير حول أكثر الدول أمانًا في العالم.
قد يهمك أن تقرأ: وزارة الداخلية: تقدير جهود المقيمين في تعزيز الاستقرار المجتمعي
في الختام، تُظهر هذه التصنيفات الدولية أهمية دولة قطر ولعبها دور استراتيجي في الأمن والسلامة للمواطنين والمقيمين على أرضها، وهو أمر سيساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة الدوحة على الساحة الدولية فهي واحدة من بين أكثر دول العالم أمانًا واستقرارًا.
