أعلنت وزارة البلدية عن تدشين مرحلة جديدة من نظام إصدار رخص البناء بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام دولة قطر بالتحول الرقمي وتوظيف أحدث الابتكارات لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات للمستثمرين والمراجعين.
رخص البناء بالذكاء الاصطناعي .. نظام ذكي لتسريع إصدار الرخص
كشف درويش يوسف فخرو، رئيس قسم الدراسات الفنية بوزارة البلدية، عن إدراج الذكاء الاصطناعي في نظام رخص البناء الإلكتروني، مؤكدًا في تصريحات لـ “تلفزيون قطر” أن هذه الخدمة تُقدّم لأول مرة في العالم.
وأوضح فخرو أن هذا التطوير يساعد الاستشاريين والمراجعين بطريقة كبيرة، من خلال تسريع الإجراءات وتحسين دقة المراجعة، وضمان مطابقة التصاميم للمعايير المعتمدة.
درويش يوسف فخرو، رئيس قسم الدراسات الفنية، يطلعنا على تفاصيل تدشين رخص البناء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي#تلفزيون_قطر | #في_الضحى pic.twitter.com/PAcsyE1VWr
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) October 26, 2025
دعم رؤية قطر الوطنية 2030
وأشار فخرو إلى أن هذه الخدمة مرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030 من الناحية الاقتصادية، ورسالة وزارة البلدية من ناحية الابتكار والاستدامة، مؤكداً أن المشروع يسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطوير بيئة الاستثمار في الدولة.
تحسين تجربة المستثمرين والمراجعين
تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود الوزارة لتقديم خدمات حكومية ذكية وفعّالة، حيث أوضحت الوزارة في فيديو دعائي نشرته على حسابها بمنصة “إكس”:
“ما كان يستغرق أشهرًا أصبح يُنجَز في 120 دقيقة.. إنجاز جديد يُجسّد التحول الذكي في الخدمات الحكومية بوزارة البلدية.. ترقبونا يوم الأحد المقبل 26 أكتوبر الجاري.”
وأكدت الوزارة أن النظام الجديد سيتيح رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتسهيل إجراءات إصدار الرخص، وتحسين دقة المراجعات، بما يعكس الريادة العالمية لدولة قطر في تبني الابتكارات الرقمية.
رؤية مستقبلية للتحول الرقمي
يمثل إدراج الذكاء الاصطناعي في نظام رخص البناء خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء دولة ذكية، تعكس رؤية قطر في التحول الرقمي وتوظيف أحدث الابتكارات التكنولوجية في تحسين الخدمات الحكومية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الوزارة لتعزيز الابتكار في تقديم الخدمات العامة، حيث يُمكّن النظام من تسريع إجراءات إصدار الرخص، وتقليل الوقت المستغرق في المراجعات التقليدية، بما يحقق كفاءة أعلى في العمليات التشغيلية.
كما يسهم النظام في خفض التكاليف التشغيلية عن طريق تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والفحوص اليدوية، ويعمل على تحسين جودة المراجعات الفنية والهندسية، ما يضمن مطابقة المشاريع للمعايير المعتمدة.
ومن جانب آخر، يُقدّم النظام تجربة أكثر سلاسة للمستثمرين والمراجعين، بما يعزز رضاهم وثقتهم بالخدمات الحكومية، ويدعم بيئة استثمارية متقدمة وشفافة، تتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ويُتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رخص البناء أيضًا في تعزيز السلامة والكفاءة في المشاريع العمرانية، من خلال قدرة النظام على تحليل البيانات بشكل فوري، والتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل وقوعها، بما يعزز استدامة التنمية العمرانية في الدولة.
