بإطلاق النار في الهواء والهتاف في الشوارع المُدمرة وبفرح عارم، هذا ما قام به الفلسطنيون في غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ اليوم الخميس الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس، فقد أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب” عبر منصته “تروث سوشال” عن اتفاق المرحلة الأولى ضمن خطة ترامب بين حماس وإسرائيل، فقد شهدت عدة مناطق في غزة اليوم 9 أكتوبر، أجواء من الاحتفال والتفاؤل مع الإعلان وقف إطلاق النار ونجاح مفاوضات شرم الشيخ في مصر، وقد رصد موقع “دوحة 24” هذه الأجواء المبهجة والمرحبة بقرار وقف المقتلة في غزة.
فرح وابتهاج بإعلان وقف إطلاق النار في غزة
شهدت الكثير من مناطق النزوح التي يسكن فيها سُكان قطاع غزة، والتي أسكن بالقرب منها، أجواء مفرحة ومبتهجة بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، وبالفعل هذا ما لمسته أنا بنفسي وعلى مرأى عيني، فقد انطلق الصغار والكبار في الشوارع للاختفال بالإعلان عن المرحلة الأولى لوقف المقتلة في غزة، وذلك بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، الهتاف وترديد شعارات مرحبة بالاتفاق ومتمنية بدوام الأمن والسلامة في القطاع.
فقد خرج عدد كبير من الفلسطنين من قطاع غزة من شمالها إلى جنوبها للاحتفال بالاتفاق والتعبير عن الرضى ولو كان منقوصاً، حيث سيضع الاتفاق حداً للأيام الموجعة والصعبة التي عاشها الأهلى والسكان في قطاع غزة جراء التصعيد والحرب التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023 والتي استمرت لعامين كاملين.
ونقلت عدسة “موقع 24” الحدث، فقد انطلق عدد كبير من الأطفال الصغار والكبار من بين أزقة المخيمات المركزية في المحافظة الوسطى (المغازي، البريج، النصيرات، ودير البلح)، وهي المناطق المتبقية بدون تدمير كامل في قطاع غزة، للاحتفال بطريقتهم الخاص، وذلك عبر إطلاق النار في الهواء، الهتاف والتعبير عن الفرحة بالصراخ والشعارات الرمزية.
وقد قال أحد المواطنين في غزة:
“هذا أحلي يوم هذا انتصار كبير وهذا يوم نصر وفرح لنا، وأردف آخر “هذا اليوم استثنائي وكبير ونتمنى من الله أن توقف الحرب للأبد لنعيش بسلام بعد سنتين من الحرب”، وقال آخرين “الحمد لله وقفت الحرب، بدنا نعيش بدنا نسافر، بدنا نأكل زي الناس اللي برة”.
وقال عبد المجيد عبد ربه، الذي يسكن مدينة خانيونس في جنوبي القطاع المُدمر:
“الحمد لله على وقف إطلاق النار، ونهاية إراقة الدماء والقتل، مش أنا الوحيد السعيد، كل قطاع غزة سعيد، وكل الشعوب العربية، وكل العالم سعيد بوقف إطلاق النار ونهاية إراقة الدماء”.
فقد خرج الفلسطنيون من مختلف الفئات العمرية في الشوارع يحملون العلم الفلسطيني حملاً على الأكتاف ويرددون أهازيج فلسطينية احتفالية تعبيراً عن “الهدنة” ووقف إطلاق النار ما بين إسرائيل وحماس والتي أعلن عنها راعي الخطة “ترامب”.
قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها
انسحاب إسرائيل من غزة
على حسب تقرير ميداني خاص بموقع “دوحة 24“، فقد بدأت قوات جيش الاحتلال بالانسحاب من قلب مدينة غزة التي دخلها مع بدأ عملية “عربات جدعون2″، وذلك خشية الاحتكاك مع السكان الذين سيبدأون في العودة إلى بيوتهم المُدمرة بالكامل فور التصديق وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، وقد تم صدور أوامر للجيش بالاستعداد للخروج من قلب غزة بشكل كامل، وهذا ما شهد به عدد من المواطنين في قلب المدينة، على أن يتم الانسحاب من باقي المناطق (خانيونس، بيت حانون، بيت لاهيا) في مراحل لاحقة من الاتفاق، لحين استكمال الانسحاب على حسب ما تم الاتفاق عليه.
ولكن وعلى حسب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ففي المرحلة الأولى، سيتم بدء الانسحاب الإسرائيلي بشكل تدريجي من غزة، وبشكل طولي من (الشمال إلى الجنوب) من غزة، وذلك مروراً بالمراكز الرئيسية القريبة من السكان، وذلك وفق خطة “ترامب” التي تظهر خطوط انسحاب قوات الاحتلال من داخل قطاع غزة.
وبعد مُصادقة الاحتلال على الاتفاق في الكابنيت الإسرائيلي، وخلال 24 ساعة، ستقوم إسرائيل بالانسحاب من قطاع على 3 مراحل إلى “الخط الأصفر” الذي تم تحديده في مفاوضات “شرم الشيخ”، على أن ترتبط الأولى من المراحل الثلاثة بتبادل الأسرى، حيث سيتم إطلاق سراح الأسرى ال20 جمعياً دفعة واحدة خلال 72 ساعة، وسيتم خريطة بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة يوم السبت المقبل 11 أكتوبر 2025 وحتى يوم 13 من يوم الإثنين، على حسب الخريطة.
من المقرر أن يبدأ المسار الخاص بالانسحاب الإسرائيلي من مدينة “بيت حانون” الحدودية الواقعة في شمال غزة، مروراً بمدينة “بيت لاهيا”، ومن ثم مدينة غزة، فالبريج، ودير البلح (المنطقة الإنسانية)، وإلى خانيونس وخزاعة التي دُمرت المدينة ومسحت من على وجه الأرض، على أين يتم الانتهاء عند مدينة “رفح” القريبة من الحدود المصرية في جنوب القطاع، وهو ما سيتم التفاوض عليها في المراحل اللاحقة من وقف إطلاق النار.
تبادل أسرى وانسحاب
فقد أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مساء يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والرهائن في غزة، فقد غردّ على منصته “تروث سوشال” بالقول: “سيتم إطلاق سراحهم قريبا. شكرًا لكم”، وقال أيضاً: “فخور جدا بإعلان توقيع إسرائيل وحماس المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بنا”.
وقد أوضح ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يعني الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيلين والفلسطينين، وانسحاب إسرائيل إلى خط متفق عليه، بناء على مفاوضات المرحلة الأولى في شرم الشيخ، وهي خطوة أولي نحو سلام قوي ودائم، على حسب زعمه.
مواقع رفات الرهائن بغزة
وفي خبر عاجل يصل إلى موقع “دوحة 24″، فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بغزة، فقد أفاد مسؤولون إلى أن تركيا ستشارك مع الولايات المتحدة ودولة قطر ومصر ودولة الاحتلال في تحديد مواقع رفات قتلى الرهائن بغزة الذين ماتوا بسبب قصف إسرائيل لهم خلال الحرب الدائرة والتي استمرت منذ عامين متتالين.
في حين أن مسؤول إسرائيلي يتحدق عن أن عملية إعادة جثث القتلي سوف يستغرق أكثر من 72 ساعة، وذلك بسبب صعوبة التحرك على الأرض، ووجود قوات احتلال على أرض الواقع، وكجزء من الاتفاق، سوف تشارك عدة دول من بينها قطر ومصر لتحديد مواقع رفات الرهائن بناء على المعلومات الاستخباراتية، وذلك على حسب مصادر من
محاور المرحلة الأولى في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فقد نشرت عدة وسائل إعلامية وأخبار محاور ونقاط الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل ضمن المرحلة الأولى، وكانت على الشكل التالي:
- دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظهر يوم الخميس 9 أكتوبر 2025 عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس المُحتلة.سيتم الإفراج عن 20 أسيراً على قيد الحياة دفعة واحدة ممن تم أسرهم في 7 أكتوبر 2023.
- في المقابل ستقوم قوات الاحتلال بإطلاق سراح 1000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسير ذات المحكوميات العالية لمدى الحياة.
- إطلاق 1700 أسير فلسطيني ممن تم أسرهم منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” والحرب على غزوة.
- عملية تبادل الأسرى ستتم في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، يعني بداية من يوم السب 11 أكتوبر 2025 وحتى أقصاه يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.
- عودة النازحين من المحافظة الوسطى ممن نزحوا مع بدء عملية “عربات جدعون 2” والتي على إثرها نزح آلاف من الفلسطنيين إلى المحافظة الوسطي وللمخميات المركزية، والعودة تكون فوراً مع بدء تنفيذ الاتفاق.
- إدخال 400 شاحن مساعدات يومية كحد أدنى إلى القطاع خلال الأيام ال 5 الأولى بعد وقف إطلاق النار في غزة، على أن يتم زيادتها تدريجياً.
- انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة بشكل طولي (من الشمال للجنوب)، مروراً بالمراكز السكانية الرئيسية في القطاع المُدمر، وذلك وقف بنود خطة ترامب والتي توضح خطوط انسحاب قوات الاحتلال.
- بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، ستبدأ فور بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام.
الجدير ذكره، اليوم الخميس التاسع من أكتوبر، سيعقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعاً للمصادقة على الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل، ويليه فوراً اجتماع حكومي إسرائيلي.
اقرأ المزيد: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها
