في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الثقافية بين دولة قطر وسلطنة عُمان، أبرمت متاحف قطر مذكرة تفاهم مع متحف عُمان عبر الزمان تهدف إلى توسيع مجالات التعاون المتحفي وصون التراث الوطني المشترك، إلى جانب تطوير القدرات والكفاءات في مجالات الثقافة والفن والإبداع.
وقد جرى توقيع المذكرة في متحف الفن الإسلامي بالدوحة، حيث وقّعها عن الجانب القطري السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، وعن الجانب العُماني السيد اليقظان بن عبدالله الحارثي، المدير العام لمتحف عُمان عبر الزمان.
تبادل الخبرات وتعزيز الجودة المتحفية
تركّز مذكرة التفاهم على تبادل الخبرات العلمية والعملية بين المؤسستين، من أجل تحقيق أعلى معايير الجودة والتميّز في العمل المتحفي.
كما تهدف إلى مشاركة الأفكار والمبادرات الثقافية وتبادل الرؤى المتعلقة بالمشروعات المستقبلية والفعاليات المشتركة، بما يسهم في تطوير المشهد الثقافي الخليجي والعربي.
برامج تدريبية وتعاون في البحث والتعليم
تشمل بنود المذكرة تنظيم برامج تدريبية مشتركة في مجالات متنوعة، مثل:
تنظيم الفعاليات والمعارض
التسويق وخدمات الزوار
الحفظ والصون
التعليم والبحث العلمي
الترجمة والعمل التطوعي
وتتيح هذه البرامج للكوادر القطرية والعُمانية فرصًا للتطوير المهني وتبادل الخبرات في بيئة علمية وثقافية متقدمة.
فعاليات ومعارض ومؤتمرات مشتركة
تنص المذكرة على تنظيم واستضافة فعاليات ومعارض وندوات ومؤتمرات ثقافية مشتركة بين الطرفين، إلى جانب تبادل الأبحاث والدراسات حول استخدام التقنيات الحديثة في المتاحف وتطوير الوسائط التعليمية.
كما تشمل المذكرة تبادل المعروضات المتحفية، وتنظيم زيارات متبادلة للخبراء والمختصين بهدف إثراء التعاون العلمي والثقافي.
صون التراث وتعزيز العلاقات الثقافية
وأكد الطرفان في بيان مشترك أن هذه الاتفاقية تمثل نموذجًا للتعاون الثقافي العربي، وتسهم في تعزيز صون التراث المادي والمعنويونقله للأجيال القادمة بأساليب مبتكرة.
كما تعكس المذكرة عمق العلاقات الثنائية بين دولة قطر وسلطنة عُمان في مجالات التراث والفن والثقافة، وتؤكد حرص البلدين على الحفاظ على الموروث التاريخي وتقديمه للعالم بصورة تليق بمكانة المنطقة الحضارية.
20 عامًا من الإبداع المتحفي في قطر
تأتي هذه الاتفاقية تزامنًا مع احتفاء متاحف قطر بمرور 20 عامًا على تأسيسها، والتي أطلقت بهذه المناسبة حملة “أمة التطور” الممتدة على مدى 18 شهرًا، لتسليط الضوء على المسيرة الثقافية لدولة قطر خلال نصف قرن منذ تأسيس متحف قطر الوطني عام 1975.
وتُبرز الحملة عبر مبادرة “قطر تُبدِع” مكانة الدولة كمركز عالمي للفن والثقافة والإبداع، في إطار سعيها المستمر لبناء منظومة ثقافية مستدامةتواكب تطلعات المستقبل.
