نتنياهو يرفض أي وجود قطري أو تركي في غزة

جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، رفضه القاطع لنشر أي قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مؤكداً وجود خلافات واضحة مع الولايات المتحدة بشأن شكل وآليات إدارة القطاع الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال نتنياهو، خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية، إن اسرائيل لن تقبل بوجود جنود أتراك أو قطريين في قطاع غزة، في إشارة مباشرة إلى المقترحات الدولية المطروحة لإدارة الوضع الأمني والسياسي في القطاع عقب الحرب المدمرة التي استمرت أكثر من عامين.

قطاع غزة

خلافات مع الحليف الأميركي

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تختلف مع حلفائها الأميركيين حول الأطراف التي ستتولى تنفيذ ومواكبة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بمستقبل غزة، لافتاً إلى أن بعض الخطوات التي أُعلن عنها مؤخراً لم يتم التنسيق بشأنها مع تل أبيب.

وكان البيت الأبيض قد أعلن، الأسبوع الماضي، عن تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي، ويهدف إلى تقديم المشورة بشأن إدارة المرحلة المقبلة في القطاع.

اعتراض إسرائيلي على المجلس التنفيذي

ويضم المجلس التنفيذي الجديد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين، وهو ما أثار اعتراضاً إسرائيلياً فورياً.

وأكد مكتب نتنياهو أن الإعلان عن تشكيلة المجلس لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، وأنه يتعارض مع سياستها ومواقفها الأمنية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء كلّف وزير الخارجية الإسرائيلي بالتواصل مع نظيره الأميركي لبحث هذه المسألة.

توتر مستمر مع أنقرة

وتكرر إسرائيل رفضها لأي دور تركي في مرحلة ما بعد الحرب في غزة، في ظل التوتر الحاد الذي تشهده العلاقات بين تل أبيب وأنقرة منذ اندلاع الحرب عقب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

مستقبل غزة بعد الحرب

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية حول مستقبل إدارة قطاع غزة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة في 14 يناير دخول اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر، مرحلته الثانية.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح حركة حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب نشر «قوة استقرار دولية» تتولى المساعدة في حفظ الأمن وتدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية، دون أن يتم حتى الآن تحديد الأطراف المشاركة في هذه القوة.

ويعكس الموقف الإسرائيلي الرافض لأي وجود تركي أو قطري تعقيدات المشهد السياسي والأمني في غزة، ويؤشر إلى خلافات دولية مرشحة للتصاعد بشأن مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

أكد موقع “أكسيوس” الأميركي أن قطر والولايات المتحدة تعكفان حاليًا على صياغة مقترح جديد لإنهاء حرب غزة، يهدف إلى تقديمه لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإسرائيل خلال أسبوعين.

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

اجتماع رفيع في إسبانيا

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم السبت، في إسبانيا، مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث خطة شاملة لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.

موقف إسرائيلي متباين

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومة بنيامين نتنياهو لا تعارض العمل مع الولايات المتحدة على خطة نهائية، لكن حماس لن تقبلها في الوقت الحالي. وأوضح أن الفجوة بين إسرائيل وحماس بشأن إنهاء الحرب “هائلة”، مشيرًا إلى أن الحديث عن اتفاق شامل الآن “بلا جدوى”.

كما أكد المسؤول أن الخطة التي أقرها مجلس الأمن المصغر (الكابينت) الإسرائيلي مؤخرًا لاحتلال غزة لن تُنفذ فورًا، مع عدم وجود جدول زمني محدد لبداية التنفيذ، مما يترك فرصة لإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأشار إلى أن نتنياهو ترك الباب مواربًا لوقف العملية إذا استؤنف التفاوض والتوصل إلى اتفاق.

خطة الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها

فجر الجمعة، صادق الكابينت الإسرائيلي على خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ بسيطرة إسرائيل على مدينة غزة وتهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة جنوبًا، تليها عمليات تطويق وتوغّل داخل التجمعات السكنية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 87% من مساحة القطاع أصبحت فعليًا تحت الاحتلال أو أوامر إخلاء، مشيرة إلى أن أي توسع عسكري جديد سيؤدي إلى “تداعيات كارثية”.

مساعي التفاوض المتواصلة

 

على مدى 22 شهرًا من الصراع، جرت عدة جولات تفاوض غير مباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، أسفرت عن اتفاقين لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2023 ويناير 2025، تضمنتا تبادلًا جزئيًا للأسرى. لكن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الأخير، ما أدى إلى استئناف الحرب على غزة في مارس الماضي.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version