البنوك الإسلامية في قطر تسجّل نموًا ملحوظًا، إذ كشفت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية عن ارتفاع أصول قطاع الصيرفة الإسلامية بنسبة 1.5% خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بعودة النشاط إلى القطاع المصرفي وزيادة الطلب على المنتجات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
البنوك الإسلامية في قطر
استقرار في الحصة السوقية
وذكرت الوكالة في مذكرة بحثية صدرت أمس أن البنوك الإسلامية في قطر تسيطر على نحو 25% من إجمالي أصول القطاع المصرفي المحلي، وهي حصة ظلت مستقرة منذ الربع الثالث من عام 2023 وحتى نهاية الربع الأول من 2025، ما يعكس ثقة متنامية من قبل كل من الشركات والأفراد تجاه هذا النوع من الخدمات المصرفية.
دعم حكومي ومشروعات واعدة
وأشارت “فيتش” إلى أن نمو الصيرفة الإسلامية يتزامن مع ظروف تشغيلية مواتية، واستثمارات حكومية واسعة في مشروعات البنية التحتية والتنمية، خاصة في القطاعات التي تنسجم مع أولويات الحكومة، مثل العقارات والتجارة. هذا التوجه أدى إلى زيادة إقبال البنوك الإسلامية على تمويل هذه المشروعات، بما يسهم في دعم القطاع المصرفي ككل.
تنافس وابتكار في السوق
بينت الوكالة أن البنوك التقليدية في قطر لا تزال تحتفظ بامتيازات قوية في مجالات التجزئة وخدمات الشركات، بينما تمكنت البنوك الإسلامية من الحفاظ على استقرارها، وهو ما ساعدها على تطوير منتجات مالية مبتكرة تهدف إلى تعزيز ولاء العملاء، لاسيما في قطاع التجزئة الذي يشهد منافسة متصاعدة.
ربحية قوية وتكاليف منخفضة
من جانب آخر، أظهرت بيانات الوكالة أن ربحية البنوك الإسلامية لا تزال عند مستويات قوية، حيث بلغ صافي هامش التمويل 2.4% في الربع الأول من 2025، متفوقًا على البنوك التقليدية التي سجلت هامشًا قدره 2.3%. وأرجعت “فيتش” هذا التفوق إلى انخفاض تكاليف التمويل لدى البنوك الإسلامية، مما عزز من قدرتها التنافسية وربحيتها.
تواصل دولة قطر تأكيد جاهزيتها الكاملة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036، مستندة إلى بنية تحتية رياضية متطورة، وخبرة تنظيمية واسعة في كبرى الفعاليات الرياضية العالمية، ودعم سياسي وشعبي متكامل يعكس طموحها لأن تكون أول دولة عربية تنظم هذا الحدث الرياضي الأضخم عالميًا.
وقدّمت اللجنة الأولمبية القطرية رسميًا ملف الترشح إلى اللجنة الأولمبية الدولية، ضمن ما يُعرف بـ”الحوار المستهدف”، وهو المسار الجديد الذي تعتمده اللجنة لاختيار الدول المستضيفة في إطار غير تنافسي، يركز على الجاهزية والاستدامة والتكامل بين المدينة والدولة المستضيفة.
تملك قطر اليوم منشآت رياضية بمواصفات أولمبية، أنشئت أساسًا خلال تحضيرات كأس العالم FIFA 2022، من أبرزها: استاد لوسيل، استاد خليفة الدولي، صالة أسباير، وقبة أسباير دوم، إلى جانب شبكة مترو حديثة تربط بين جميع المناطق الحيوية في العاصمة الدوحة والمرافق الرياضية.
وتتميز قطر بموقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات العالم، وبقدرتها على تقديم أولمبياد “مضغوط”، حيث يمكن للرياضيين والمشجعين الانتقال من منشأة إلى أخرى في غضون دقائق.
استاد لوسيل
خبرة تنظيمية مشهودة
على مدار العقدين الماضيين، نظّمت قطر عشرات البطولات الرياضية الكبرى، مثل دورة الألعاب الآسيوية 2006، بطولة العالم لألعاب القوى 2019، بطولة العالم للسباحة 2024، إلى جانب بطولات التنس والجودو والفورمولا 1 وغيرها، وصولاً إلى الإنجاز الأكبر: تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، الذي وصفه المراقبون بـ”النسخة الأفضل في التاريخ من حيث التنظيم والخدمات”.
دعم رسمي وشعبي كبير
يحظى مشروع استضافة الأولمبياد بدعم مباشر من القيادة القطرية، التي وضعت الرياضة في قلب “رؤية قطر الوطنية 2030″، باعتبارها رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية، وأداة لبناء جسور الحوار والانفتاح مع الشعوب.
كما يُسجل الشارع القطري، مواطنين ومقيمين، مشاركة واسعة في دعم الفعاليات الرياضية، سواء من خلال الحضور الجماهيري أو العمل التطوعي أو المشاركة الإعلامية والمجتمعية.
المجلس الأولمبي الآسيوي
التزام بالاستدامة
تتعهد قطر بتقديم نسخة صديقة للبيئة من الألعاب الأولمبية، عبر استخدام المنشآت القائمة، وتقليل الحاجة إلى البناء الجديد، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وتوفير خدمات لوجستية مرنة. وهو ما يتماشى مع المعايير الجديدة التي تضعها اللجنة الأولمبية الدولية للاستضافة المستدامة.
منافسة عالمية… وقطر في الصدارة
تتنافس عدة دول حاليًا على استضافة الألعاب الأولمبية 2036 ، من بينها الهند، ألمانيا، إندونيسيا، وتركيا. إلا أن قطر تملك أفضلية واضحة من حيث الجاهزية الفعلية، والخبرة المكتسبة، والمنشآت الموجودة على أرض الواقع، دون الحاجة إلى مشروعات مستقبلية غير مكتملة.
ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية عن الدولة المستضيفة ما بين عامي 2026 و2027.
قطر لا تطرح ملف ترشح فقط، بل تقدم للعالم نموذجًا جاهزًا لاستضافة أولمبياد متكامل، عربي، آمن، مستدام، وملهم، يعكس طموح أمة صغيرة في حجمها، كبيرة في طموحها، قادرة على صنع التاريخ من جديد.
مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يصبح التعرق وسيلة الجسم الطبيعية للتبريد، لكنه يرافقه فقدان كبير للماء والأملاح والمعادن. ورغم وعي كثيرين بأهمية شرب الماء، إلا أن الخبراء يؤكدون أن أغلب الناس لا يشربون الكمية الكافية لتعويض ما يخسرونه يوميًا، خصوصًا في حالات التعرق الشديد أو بذل الجهد في الأجواء الحارة.
الترطيب في الصيف ضروري في كل الأحوال
تقول الدكتورة كارا تاوبمان، من إدارة الطوارئ في مستشفيات نيويورك سيتي الصحية، إن “الكثير من الناس يستهينون باحتياجهم اليومي للسوائل”، مضيفة أن هذه الحاجة لا تقتصر على مَن يمارسون الرياضة أو يعملون في الخارج، بل تشمل الجميع، حتى أولئك الذين يمضون أوقاتهم في أماكن مكيفة أو يزورون المسبح.
لا تنتظر حتى تشعر بالعطش
تشرح الدكتورة راخي خانا، أخصائية أمراض الكلى في جامعة راش في شيكاغو، أن العطش هو آلية داخلية مهمة تنبّه الجسم إلى الحاجة للسوائل، لكن الانتظار حتى الشعور بالعطش ليس الخيار الأفضل. من الأفضل شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، بما في ذلك أثناء تناول الوجبات.
الترطيب في الصيف .. شرب الماء بانتظام
الماء هو الخيار الأمثل… لكن ليس دائمًا
يشدد الدكتور كريج كراندال، أستاذ الطب الباطني في جامعة تكساس ساوث ويسترن، على أن الماء هو الخيار الأفضل لتعويض السوائل، لكنه يشير أيضًا إلى دور المشروبات التي تحتوي على إلكتروليتات في ظروف معينة. فعندما يستمر التعرق لفترات طويلة، كحال من يعمل في مواقع بناء تحت الشمس، فإن الجسم لا يفقد الماء فقط، بل أيضًا الصوديوم ومعادن أساسية أخرى.
ويضيف كراندال: “إذا تم تعويض الماء فقط، دون استعادة الأملاح، فقد يحدث نقص في صوديوم الدم، وهي حالة خطيرة قد تؤدي إلى الغثيان والتشوش وضعف العضلات”.
كم تحتاج يوميًا؟
بحسب الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب، تحتاج النساء إلى نحو 2.7 لتر (ما يعادل 11 كوبًا يوميًا)، بينما يحتاج الرجال إلى 3.7 لتر (قرابة 15 كوبًا). إلا أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى، إذ تختلف الكمية المطلوبة باختلاف النشاط اليومي، ودرجة الحرارة، وكمية العرق.
الإلكتروليتات: ضرورة في حالات خاصة
تشير خانا إلى أهمية تناول مشروبات تحتوي على إلكتروليتات عند التعرض للإسهال أو القيء أو فقدان الشهية، وهي حالات تُفقد الجسم المعادن بشكل كبير. وهذا يفسر سبب التوصية بهذه المشروبات عند الإصابة بالتهاب المعدة مثلاً.
في المقابل، إذا كان الشخص لا يتعرض لتعرق مفرط أو فقدان سوائل حاد، فإن الماء العادي كافٍ، وغالبًا ما يحصل على ما يكفي من الأملاح من الطعام.
الإلكتروليتات
أطعمة تساعد على الترطيب
إضافة إلى الماء والمشروبات، تسهم بعض الأطعمة الغنية بالماء في الحفاظ على رطوبة الجسم، مثل الخيار والبطيخ والطماطم والخس والفراولة. وتقول تاوبمان إن “ما يقارب 20% من السوائل التي يحتاجها الجسم مصدرها الطعام”، وهي وسيلة فعالة لتعزيز الترطيب، خاصة أن هذه الأطعمة تحتوي أيضًا على إلكتروليتات طبيعية، ويمكن استخدامها لإضفاء نكهة على الماء.
أطعمة تساعد على الترطيب
ماذا عن القهوة والمشروبات السكرية؟
تحذّر تاوبمان من الإفراط في تناول المشروبات السكرية أو الغنية بالكافيين، إذ يمكن أن تسبب الجفاف. فالكافيين مُدرّ للبول، وقد يزيد من فقدان السوائل. ورغم ذلك، لا يُعتبر شرب القهوة أو الشاي المثلج ضارًا تمامًا، خصوصًا إذا كانت الكمية معتدلة والسكر مضافًا بشكل محدود. وتضيف خانا: “يمكن للقهوة أن تروي العطش، لكنها ليست الخيار المثالي مقارنة بالماء أو المشروبات المتوازنة”.
توشك مصر وقطر على الانتهاء من وضع اللمسات النهائية لمشروع سياحي ضخم في منطقة “علم الروم” على الساحل الشمالي لمصر، باستثمارات أولية تُقدّر بـ4 مليارات دولار، وفقًا لثلاثة مصادر مطّلعة، من بينهم مسؤولان حكوميان، تحدثوا مع “الشرق” بشرط عدم كشف هوياتهم.
وبحسب أحد المصادر، فقد تم التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع عُقد بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ويتضمن المشروع إنشاء مدينة سياحية متكاملة على مساحة تقارب 60 ألف فدان، يتم تخصيصها بنظام حق الانتفاع لصالح جهاز قطر للاستثمار.
مدينة سياحية في مصر
ملامح المشروع
أوضح المصدر أن المخطط الأولي يتضمن إنشاء منتجعات سياحية عالمية، ووحدات سكنية فاخرة، ومراكز تجارية وترفيهية، ومرسى لليخوت، ومرافق خدمية متطورة، على غرار مشروع “رأس الحكمة”.
وتقع منطقة علم الروم شرق مدينة مرسى مطروح، وهي معروفة بشواطئها الهادئة وطبيعتها الجذابة، كما تُعد وجهة مفضلة لعشاق الصيد والسياحة العائلية. وتبعد المنطقة نحو 50 كيلومتراً فقط عن رأس الحكمة، التي استقطبت استثمارًا إماراتيًا قدره 35 مليار دولار في أكتوبر 2024.
مرحلة أولى… وحصة للحكومة المصرية
بحسب أحد المطلعين، ستشغل المرحلة الأولى من المشروع ما بين 20% إلى 25% من إجمالي المساحة. كما قد تصل حصة الحكومة المصرية من الإيرادات إلى 15% من إجمالي العائدات بعد الانتهاء من تنفيذ المراحل كافة.
وتشمل التكلفة الأولية لمشروع تطوير مدينة سياحية في مصر مبلغ حق الانتفاع بالأرض، إلى جانب تكاليف البنية التحتية، التي ستتولى الحكومة المصرية تنفيذها في المنطقة.
وأضاف أحد المسؤولين أن العمل جارٍ على استكمال إجراءات تخصيص الأرض والتراخيص اللازمة، على أن يتم الإعلان الرسمي عن تفاصيل المشروع في وقت لاحق من هذا العام، في حال تم التوصل إلى الاتفاق النهائي.
في إطار جهود جذب الاستثمار الأجنبي
يأتي هذا المشروع ضمن جهود مصر لتكثيف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في محاولة لسد فجوة التمويل وخفض الديون وتعزيز دور القطاع الخاص، تماشيًا مع برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وتسعى مصر إلى استقطاب 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنة المالية 2025-2026، التي بدأت في يوليو الجاري. لكن الحكومة تواجه تحديات في بيع حصص من شركاتها لصالح القطاع الخاص، نتيجة ضعف العروض المقدمة والتوترات الجيوسياسية.
مراجعات صندوق النقد المرتقبة
بسبب هذه التحديات، قرر صندوق النقد الدولي دمج المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج إقراض مصر، لتُنفذا معًا في الفترة بين سبتمبر وأكتوبر المقبلين، في خطوة تعكس الحاجة إلى تقدم ملموس في ملف تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية، وزيادة تدفق العملة الصعبة.
تُعتبر دولة قطر من بين أسرع الدول نموًا سكانيًا من بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الماضية، وهذا يعود إلى ازدهار الاقتصاد القطري والتوسع الكبير في البنية التحتية والرعاية الصحية المتطورة، ولهذا نجد زيادة في عدد سكان قطر للعام 2025 والسنوات الماضية بسب زيادة في عدد المواليد، في مقال اليوم سنتعرف على هذا الدليل الشامل حول تعداد القطريين (Qatar population 2025)، وما هو العديد الحقيقي لعدد السكان والتوقعات المستقبلية لعام 2050.
كم عدد سكان قطر 2025
أظهرت أحدث التقديرات السكانية أن عدد سكان قطر بلغ نحو 3,115,889 نسمة مع منتصف عام 2025، بحسب بيانات موقع “وورلدوميتر” المعتمد على إحصاءات الأمم المتحدة. ويعكس هذا الرقم استمرار النمو السكاني في البلاد، مدفوعًا بالاستقرار الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة، إلى جانب استقطاب الكفاءات الأجنبية وسوق العمل المتنوع.
ويمثل المقيمون الغالبية الكبرى من السكان، إذ يُقدّر عدد المواطنين القطريين بنحو 10% فقط من إجمالي عدد السكان. وتُظهر هذه الأرقام التغيرات الديمغرافية المتسارعة التي تشهدها الدولة، خصوصًا في ظل توسع المشروعات التنموية ورؤية قطر الوطنية 2030، ما يضع السياسات السكانية والإسكانية في صلب أولويات الدولة لتحقيق توازن سكاني مستدام.
هذا يعني أن أن عدد الأفراد الذي يهاجرون إلى قطر للإقامة الدائمة، سيتوفق على عدد الأشخاص الذي يغادرونها، وهذا يعود بسبب الاستقرار الاقتصادي المزدهر، حيث يقرر الكثير من الأشخاص البقاء بقطر للعمل أو الإقامة لتكوين أسرة والعيش فيها.
الجدير ذكره أنه وعلى حسب موقع (Worldometer) الذي يعتمد في بياناته على بيانات الأمم المتحدة، فقد بلغ عدد سكان دولة قطر في منتصف العام الجاري حوالي (3.118.155) نسمة حتى يوم الأحد، 13 يوليو 2025، فالموقع يوفر لك عدد السكان الحاليين بشكل مباشر (لايف) بداية من العالم (1950 وحتى 2025)، وهي نسبة قريبة من مصادر أخرى موثوفة مثل موقع Global Media Insight.
معدلات التغير السكاني في قطر عام 2025
وفقاً للكثير من المصادر الدولية والاحصاءات، ستكون معدلات التغير السكاني اليومية في دولة قطر في العام 2025، على الشكل التالي:
119 مولوداً حيًا بشكل يومي، وذلك بمعدل 4.97 مواليد في الساعة الواحدة.
15 حالة وفاة يوميًا، وذلك بمُعدل 0.61 وفاة في الساعة.
358 مهاجرًا يوميًا، وذلك بمعدل 14.91 مهاجرًا في الساعة.
وبناء على الاحصائية والتوقعات السابقة، فهذا يعني أن عدد سكان قطر 2025 يزيد بمُعدل 462 شخصًا يوميًا خلال العام الجاري، ومن المُرجح أن يزيد تعداد السكان في دولة قطر زيادة كبيرة في السنوات القادمة مع التطور العمراني ومنظومة الصحة في البلاد، فهذا يعمل على زيادة في عدد المواليد وقلة في عدد الوفيات، في نفس الوقت زيادة في العمالة المهاجرة التي تأتي للعمل في قطر من أجل العمل بشكل دائم فيها.
تشير كثير من البيانات والمصادر أن تركيبة السكان في دولة قطر تختلف ما بين الذكور والإناث، حيث أن نسبة الذكور أعلى بكثير من نسبة الإناث، ويعود هذا بسبب الزيادة في عدد العمال الذكور الأجانب القادمين من بلاد الغربة:
عدد الذكور حوالي 2,172,929.
عدد الإناث في قطر حوالي 875,482 نسمة.
عدد سكان قطر قبل 10 سنوات
الجدير ذكره، أنه وقبل عشر سنوات من الأن، وبالتحديد في منتصف العام 2015، بلغ تعداد السكان بقطر حوالي 2.427.000 نسمة، وذلك وفقاً لبيانات الموقع Worldometer، حيث بلغ معد النمو السكاني ارتفاعًا نسبيًا قدره 7.27% سنويًأ، والنمو السكاني كان مدفوع بالهجرة الخارجية القادمة لقطر، والتي لها علاقة بالبنية التحتية الكبرى.
بشكل إجمالي زاد تعداد سكان قطر بين عاميّ 2015 و 2025 بحوالي (700.000) نسمة، أي زيادة تقارب من 28.9% خلال ال 10 سنوات.
في هذا السياق، بلغ عدد سكان قطر 1950 (24.283) نسمة فقط، ففي حينه كانت قطر ما زالت تعتمد على الرعي وصيد اللؤلؤ، مع غياب كبير للعمالة العربية والأجنبية، ولم تكن في حينه أي مشاريع التنمية الاقتصادية والعمرانية في البلاد، ولكن في العام 2025، الأمر اختلف تمامًا، فهناك زيادة كبيرة في عدد السكان وصل إلى ما يُقارب من 3 مليون نسمة.
على حسب كثير من التقارير والاحصاءات عن مؤسسات دولية ومحلية، من المُتوقع عدد سكان قطر 2050 يزيد ليصل إلى حوالي (4.165.450) نسمة مع حلول العالم 2050، وعلى الرغم من هذه الزيادة، إلا أن التوقعات تشير أن هناك بطئ تدريجي في عدد السكان نتيجة في انخفاض معدلات الخصوبة، وإليك أبرز العوامل المؤثرة على النمو السكاني:
الهجرة الدولية القادمة، فهي المُحرك لنمو السكان في قطر، فالبلاد تستقبل سنويًا آلاف من العمال القادمين من آسيا ودولة أخرى.
ارتفاع مستوى المعيشة، هذا الأمر جعل من دولة قطر وجهة للكثير من الباحثين عن العمل في قطاعات مثل التعليم، التقنية، التكنولوجيا، الخدمات.
إقامة الكثير من المشاريع الاقتصادية الكبرى، مثل الغاز، النفط، البنية التحتية، كل هذا وأكثر ساهم في جذب السكان وزيادة في عدد السكان.
الجدير ذكره، تم تسجيل ارتفاع في عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 61.2 مليون نسمة مع نهاية العام الماضي 2024، وذلك بزيادة قدرها 36% أي أكثر من 2.1 مليون نسمة لو قارناها بالعام 2023، وذلك بالاعتماد على المصدر (المركز الإحصائي الخليجي).
فقد بلغ عدد الذكور في دول مجلس التعاون الخليجي 38.5 مليون نسمة تقريبًا، وهي ما يشكل 62.8% من إجمالي عدد السكان، في حين بلغ عدد الإناث 22.7 مليون نسمة ما نسبته 37% من إجمالي السكان في مجلس التعاون الخليجي.
أعلنت مملكة البحرين رسمياً دعمها لدولة قطر في ترشح رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، لرئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي، في خطوة تؤكد وحدة وتعاون دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز حضور قياداتها في الهيئات الرياضية الدولية.
المجلس الأولمبي الآسيوي
دعم وتعزيز العمل الرياضي الخليجي المشترك
قال رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، إن دعم البحرين للشيخ جوعان يأتي ضمن مساعي تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجال الرياضي، مشدداً على أهمية تولي القيادات الخليجية المناصب الخارجية، بما يسهم في رفع مكانة المنطقة في المحافل الرياضية العالمية.
إشادة بالكفاءة والرؤية الاستراتيجية
أشاد الشيخ خالد بن حمد آل خليفة بالكفاءة العالية التي يتمتع بها الشيخ جوعان بن حمد، وسجله الحافل بالإنجازات على الساحة الدولية، واعتبر دوره بارزاً في دفع عجلة تطور الرياضة في قطر وآسيا بشكل عام.
وأشار إلى أن رؤية الشيخ جوعان ترتكز على تطوير البنية التحتية الرياضية، وتعزيز حوكمة اللجان الأولمبية، بالإضافة إلى تشجيع التعاون المؤسسي بين اللجان الأولمبية المختلفة في القارة الآسيوية.
علاقات أخوية متينة بين البحرين وقطر
أكد رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مملكة البحرين ودولة قطر، خاصة في المجالات الرياضية، معرباً عن أمنياته للشيخ جوعان بالتوفيق والنجاح في الانتخابات المرتقبة لرئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي.
حققت قطر إنجازًا تقنيًا جديدًا، بتصدّر منطقتي الريان والدوحة قائمة أسرع مدن العالم في سرعات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، بحسب تصنيف Global Index Speed Test الصادر عن شركة Ookla الرائدة عالميًا في قياس سرعات الإنترنت، عن الربع الثاني من عام 2025.
وجاءت الريان في المرتبة الأولى عالميًا بسرعة بلغت 561.48 ميغابت في الثانية، تلتها مباشرة الدوحة في المركز الثاني بسرعة وصلت إلى 532.28 ميغابت في الثانية، في إنجاز يكرّس مكانة قطر في صدارة الدول الأكثر تقدمًا في البنية التحتية الرقمية.
الريان والدوحة قائمة أسرع مدن العالم في سرعات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة
تفوق على مدن كبرى في الخليج والعالم
تفوّقت الريان والدوحة على مدن خليجية بارزة مثل أبو ظبي ودبي والرياض، كما تجاوزتا عددًا من أهم العواصم العالمية، بما في ذلك مدن في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، وألمانيا، والتي جاءت ضمن قائمة أول 20 مدينة في التصنيف.
ويُعد هذا التفوق مؤشرًا واضحًا على مدى الاستثمار المكثف الذي قامت به قطر في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، ضمن استراتيجيتها للتحول الرقمي ورؤية قطر الوطنية 2030.
بنية تحتية متطورة ورؤية رقمية طموحة
يعكس هذا الإنجاز جودة البنية التحتية للاتصالات في قطر، ومدى التقدم في توسيع شبكات الجيل الخامس (5G)، وتعزيز قدرات الشبكات المتنقلة. وقد قامت الجهات المختصة، مثل هيئة تنظيم الاتصالات وشركة أوريدو وفودافون قطر، باستثمارات كبيرة خلال السنوات الماضية لضمان توفير سرعات فائقة وخدمات مستقرة للمواطنين والمقيمين.
ويُعدّ هذا التفوق الرقمي عنصرًا حاسمًا في دعم مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما التعليم، الصحة، النقل، والأمن، حيث تعتمد هذه القطاعات بشكل متزايد على الإنترنت عالي السرعة والتقنيات الذكية.
قطر في طريقها لتصبح مركزًا رقميًا عالميًا
تتماشى هذه النتائج مع التوجهات المعلنة في الأجندة الرقمية 2030 لدولة قطر، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة كواحدة من أقوى 10 دول رقمية على مستوى العالم، وتحقيق أثر اقتصادي يتجاوز 40 مليار ريال قطري من التحول الرقمي.
إن تصدر الريان والدوحة لتصنيفات الإنترنت لا يُعدّ مجرّد تفوق تقني، بل هو دليل على نجاح السياسات الرقمية الشاملة، وتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لبناء مجتمع معرفي متقدم.
أكد مكتب الإعلام الدولي أن الأجندة الرقمية 2030 لدولة قطر تُعدّ حجر الأساس في استراتيجية الدولة للتحول نحو اقتصاد رقمي متقدم ومستدام. وتهدف هذه الأجندة إلى توظيف قوة التكنولوجيا لقيادة الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتقديم حلول ذكية وشاملة، تراعي مختلف فئات المجتمع، وتُسهِم في تحسين جودة الحياة.
وبحسب التصريحات الرسمية، فإن الخطة ترتكز على مقاربة متكاملة تجمع بين الاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتنمية رأس المال البشري، بما يعزز مكانة قطر بين الدول الأكثر تقدمًا في المجال الرقمي.
قطر تفتح أبواب المستقبل : 40 مليار ريال و26 ألف وظيفة
40 مليار ريال عوائد رقمية في أفق 2030
من أبرز المؤشرات الاقتصادية المرتقبة في إطار تنفيذ الأجندة الرقمية هو تحقيق أثر اقتصادي مباشر يُقدّر بـ40 مليار ريال قطري في الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2030. هذا النمو يعكس مساهمة التحول الرقمي في دفع مختلف قطاعات الاقتصاد، بدءًا من الصناعة والتمويل، وصولًا إلى الصحة والتعليم.
وتُعَد هذه القفزة في الناتج المحلي مؤشرًا على قدرة قطر على ترجمة رؤيتها التكنولوجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مستفيدة من البنية التحتية الحديثة التي أرستها الدولة في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها تغطية الجيل الخامس، والتوسع في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
26,000 وظيفة جديدة في قطاعات المستقبل
أوضحت الأجندة أن أحد أهدافها المحورية يتمثل في خلق 26,000 فرصة عمل جديدة في المجالات الرقمية بحلول 2030، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب القطري والكوادر الوطنية للانخراط في قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات والأمن السيبراني والتحليل البياني.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز سوق العمل المحلي، وتطوير منظومة التعليم التقني والمهني، بما يضمن تزويد الأجيال القادمة بالمهارات المطلوبة لمهن المستقبل في الاقتصاد الرقمي.
قطر ضمن قائمة أفضل 10 دول رقمية عالميًا
بحسب الرؤية الوطنية، تسعى قطر إلى الارتقاء إلى مصاف أفضل 10 دول رقمية في العالم، عبر تطوير خدماتها الحكومية الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص في تقديم حلول رقمية ذكية.
ويعد هذا الهدف انعكاسًا لطموح الدولة في أن تكون مركزًا إقليميًا للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، خاصة بعد استضافة قطر لفعاليات كبرى في هذا المجال، مثل مؤتمر “سمارت قطر” ومعارض التكنولوجيا المستقبلية.
قطر
استثمار 18.6% من الإنفاق الوطني في البحث والتطوير
تشير الأجندة إلى أن قطر ستخصص 18.6% من الإنفاق الوطني للبحث والتطوير المرتبط بالتكنولوجيا، وهو رقم يعكس التزام الدولة بالابتكار كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
ويشمل هذا الاستثمار دعم المشاريع الناشئة، وتمويل الأبحاث الأكاديمية، وتحفيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص، ما يعزز البيئة التكنولوجية في الدولة.
تُظهر مؤشرات قوية تشير إلى أن قطر باتت تتقدّم في سباق دفع مبيعات السيارات الكهربائية داخل منطقة الشرق الأوسط، متفوقة على دول مثل الإمارات والسعودية، حيث بلغ اعتماد النقل الكهربائي داخل القطاع العام والخاصة نموًا ملحوظًا خاصة منذ كأس العالم 2022.
بحلول عام 2023، انخفضت الحصة السوقية للمركبات العاملة بالوقود التقليدي تدريجيًا، فيما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة تقارب 302% لتحقق نحو 600 وحدة في العام فقط؛ ومن المتوقع أن ترتفع الحصة إلى حوالي 10% من إجمالي مبيعات السيارات الخاصة بحلول عام 2030 خطة وطنية طموحة حتى عام 2035
بموجب استراتيجية المركبات الكهربائية 2021، تهدف قطر إلى تحويل 35% من أسطولها الحكومي إلى سيارات كهربائية بحلول عام 2030، بما يشمل 100% من أسطول الحافلات الحكومية . وتتوقع تقارير PwC أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة إلى 24% بحلول عام 2035، منها 14% سيارات كهربائية بالكامل و9.6% هجينة قابلة للشحن
السيارات الكهربائية
بنية تحتية شاملة وداعمة للقطاع
اليوم، تمتلك قطر أكثر من 200 محطة شحن سريع، مع خطط لمضاعفتها إلى ما بين 600 و1,000 محطة خلال الأعوام القادمة كما تم تركيب أكثر من 653 شاحنًا و713 وحدة إنفيرتر في مشاريع البنية التحتية ضمن برنامج النقل المدرسي العام .
مشاركات دولية وابتكارات محلية
أسهمت بطولة كأس العالم 2022 في تسريع التحول الكهربائي داخل النقل الجماعي، حيث قادت أكثر من 741 حافلة كهربائية من شركة يوتونغ الصينية أساطيل النقل خلال الحدث، وهو أكبر طلبية في التاريخ لهذه الحافلات حتى الآن .
إلى جانب ذلك، أطلقت قطر أول علامة تجارية وطنية للمركبات الكهربائية تحت اسم Ecotranzit، وتقوم حاليًا بتطوير أول نموذج لها باسم “Vim” بمكونات قطرية بالكامل . كما عززت الدولة شراكات مع شركات عالمية مثل ABB وYutong لتأسيس مراكز خدمات وشحن متطورة .
السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية ..تحديات تواجه نمو السوق
رغم التقدم، يواجه السوق تحديات تتعلق بتكلفة الشراء المرتفعة للسيارات الكهربائية مقارنةً بنظيراتها العاملة بالوقود، بالإضافة إلى محدودية التوفر والإقبال الحالي على السيارات الاقتصادية بين السكان .
كما يثير ارتفاع درجات حرارة صيف قطر مخاوف بشأن أداء البطاريات، رغم أن الأنظمة الحديثة تضمنت حلولًا تبريد ذكية . وقد أشار بعض مستخدمي المنصات إلى محدودية الشحن السريع في بعض المناطق وخاصة سكان الشقق الذين يعانون من نقص نقاط الشحن بالقرب من مواقفهم
قطر تتصدر منطقة الشرق الأوسط في مبيعات السيارات الكهربائية
من بين أكبر التحديات الطبية هو تشخيص اضطراب طيف التوحد، حيث من الصعب تشخيصه بشكل دقيق وسريع، ولكن “معهد قطر لبحوث الطب الحيوي” في جامعة حمد بن خليفة، كان له رأس آخر، فقد نجح الأخير في تطوير تقنية طبية جديدة تعتمد على تشخيص مرض التوحد عن طريق تتبّع حركة العين في غضون 4 دقائق تقريبًا.
ما هو اضطراب طيف التوحد؟
مرض التوحد هو، اضطراب عصبي يؤثر في طرق تفاعل الشخص المريض به مع الآخرين وبطريقة تواصله معهم بطريقة صحيحة وسلمية، حيث يؤدي اضطراب التوحد إلى سلوكيات مُتكررة مع اهتمامات محدودة، وفي الغالب يتم تشخيصه في سنّ مبكرة، وهذا الأمر يتطلب عدد من الاختبارات والفحوصات مع متابعة قد تستغرق وقتاً طويلاً من المتخصصين في هذا المجال الطبي الحيوي المُهم.
بمعنى آخر وباختصار، يمكننا القول أن التوحد هي حالة من الحالات التي تؤثر على نمو الدماغ في الطفل أو الشخص المُضاب به، الأمر الذي تجعل الطفل يتصرف بطريقة تختلف عن الطرق الطبيعية التي يتصرف الأطفال من أقارنه، مثل صعوبة في التواصل مع الآخرين، التركيز على أشياء مُحددة فقط، وهذا الأكر يتطلب فحوصات طبية وجهد من الأهل.
نجح “معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، في جامعة حمد بن خليفة، وهو عضو في مؤسسة قطر للتربي والعلوم وتنمية المجتمع، في تطوير تقنية جديدة فريدة، تعتمد هذه التقنية على تتبّع حركة العين للأطفال لتشخيص اضطراب طيف التوحد في غضون ال 4 دقائق فقط.
فقد طور فريق الباحثين داخل معهد قطر لبحوث الطب جهاز يقوم بمراقبة حركة العين عند الطفل عند مشاهدة مجموعة من الفيديوهات والصور التي تم تطويرها بشكل دقيق وعناية كبيرة، حيث يتم تحليل نمط النظرات لتحديد ما إذا كان الطفل يُعاني من أعراض طيف التوحد.
ولعل من أبرز المزايا في الابتكار القطري الجديد، هو أن تشخيص التوحد لا يتطلب أكثر من 4 / 5 دقائق وبدقة عالية، وهو أمر سيساعد في تطبيقه في المراكز الصحية والمدارس، وذلك للتشخيص المبكر للحالات والتعامل معها طبياً في وقت سريع، الابتكار الجديد هو ثمرة من ثمار التعاون المحلي ممثل بين جامعة حمد بن خليفة ومؤسسة قطر، إلى جانب داعمين خارج قطر مثل الجهات الطبية والعلمية الناشطة في هذا المجال، وبالفعل تم تجربة ابتكار قطر الجديد وقد أثبت فعاليته في تشخيص اضطراب طيف التوحد عند الأطفال ما بين 2 – 6 أعوام.
فالابتكار القطري الجديد أبرز ما يميزه هو أنه لا يعتمد على الخبرة المسبقة للشخص القائم بالفحص، فالأسلوب القديم كان يعتمد على أدوات تشخصي مستندة على التحليل الذاتي، ولكن التقنية الجديدة تساعد في الحصول على تشخصي دقيق وثابت، ولا يتغير بتكرار الفحص.
وذلك على حسب قائدة فريق البحث الخاص بالجهاز والتقنية الجديدة، الدكتور “فؤاد الشعبان”، وقد صرّح:
تم تطوير هذه التقنية من خلال تعاون بحثي مشترك مع مستشفى “كليفلاند كلينيك” الأميركية، واستغرق العمل عليها قرابة 5 سنوات في بدايته، حتى تم الوصول إلى إصدار تقني قادر على تشخيص التوحد خلال مدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
في حديث سابق على الجزيرة نت، كشف الدكتور الشعبان، عن آلية عمل الجهاز الجديد، فهو يعتمد في الدرجة الأولى على رصد الخلل الموجود في حركة عين الطفل، وهو الخلل ذات العلاقة بخلايا الدماغ وهي المسؤولة عن التواصل البصري، وبناء عليه يعمل جهاز تشخيص مرض التوحد على تتبع حركة العين لكشف الاضطراب الموجود، وقد أشار إلى أكثر من 95% من ذوي مرض التوحد يُعانون من خلل في الدماغ، الأمر الذي يمنع تواصلهم مع الآخرين.
آلية فحص اضطراب طيف التوحد تتم عبر جلوس الطفل أمام شاشة الحاسوب المزود بجهاز خاص وكاميرا ترصد حركات العيم بدقة لمدة 4 دقائق، وخلالها يتم تحديد حركة العين وتسجيل جميع الإشارات والانفعالات على الصور والفيديوهات التي يتم عرضها، والتي قد تساعد في عملية التشخيص.
الجدير ذكره، التقنية الجديدة ساعدت في تقليص المدة الزمنية ال 15 دقيقة والتي لا يمكن لأي طفل الانتباه والتركيز فيها على الجهاز، ولهذا تم تطوير تقنية حديثة وفريدة من نوها للوصول إلى فترة 4 دقائق فقط لتشخيص أعراض الاضطراب.
كما حدد الدكتور “فؤاد الشعبان” الفئات العمرية التي تعمل معها الجهاز بكفاءة عالية، فهو يستهدف الأطفال من العمر 5 إلى 6 أشهر وما فوق، وفي بعض الحالات قد يمكن تشخيص حالات من العمر 4 شهور، وفي نفس الوقت يمكن استخدام الابتكار الجديد مع أصحاب الأعمار الكبيرة بدون تحديد سن مُحدد، وقد جرى بالفعل فحص أكثر من (550) شخصاً من الكبار وأثبت بالفعل نجاعة الابتكار القطري.
مرت التقنية القطرية الجديدة بمراحل علمية طويلة لتوثيقه واعتماده تجارياً حول العالم، فهو ثمار 8 سنوات من التعاون بين أشهر المؤسسات الطبية في العالم، وقد تم إجراء تجارب سريرية في مؤسسة “كليفلاند كلينيك” الأمركيكية، والتي ساهمت في تطوير التقنية الجديدة.
وقد أثبت الجهاز دقته وكفائته في تشخيص اضطراب طيف التوحد والتي تستغرق 4 دقائق فقط، فقد تم توثيق دقة التقنية القطرية الفريدة بشكل علمي، وهي في الوقت الحالي ضمن مراحل التوثيق الأكاديميي والنشر عالميًا.
وأضاف الشعبان، أن الجهاز الجديد أصبح جاهز للتسويق تجاريًا، حيث يجرى الأن عمل اللازم من خطوات لتأسيس شركة متخصصة تخدم هذه الفكرة وتروجها، ومن المُحتمل أن يكون الجهاز الجديد متوفر فعلياً خلال الأشهر القليلة القادمة على أبعد تقدير، داخل قطر وفي منطقة الخليج العربي وفي العالم.
من بين أبرز المميزات في الجهاز الجديد، وهي الميزة التي يتم التعويل عليها، هو أن انخفاض تكلفته حيث لا تتجاوز سعر (14) ألف دولار أمريكي، وهو أمر يُعتبر مناسباً مقارنة بتكلفة التجهيزات الطبية الأخرى، والتي تتكلف أكثر من هذا السعر بكثير ويصل إلى مئات الدولارات الأمريكية.