كشفت متاحف قطر عن تنظيم معرضين فنيين جديدين في المتحف العربي للفن الحديث (متحف)، من المقرر افتتاحهما في 31 أكتوبر الجاري، إيذانًا بانطلاق احتفالات الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس المتحف، الذي أصبح أحد أبرز المنصات الثقافية في المنطقة والعالم.
يأتي المعرضان تحت عنواني “تطلعات: خمسة عشر عامًا من متحف” و**”نرفض/رفضنا”**، ليجسّدا معًا رسالة المتحف الهادفة إلى تعزيز الحوار الثقافي وإثراء الفهم العالمي للفن العربي الحديث والمعاصر، من خلال استقطاب جماهير متنوعة من داخل قطر وخارجها.
تطلعات.. خمسة عشر عامًا من الفن الحديث
يقدّم المعرض الأول “تطلعات” رؤية جديدة لمجموعة المتحف الدائمة، التي تضم نخبة من أبرز الأعمال الفنية العربية الحديثة والمعاصرة.
ويعيد المعرض تنظيم مقتنيات المتحف ضمن أربعة محاور زمنية وتاريخية تعكس تطور الحركة الفنية العربية ومساراتها المختلفة خلال القرن الماضي، مسلّطًا الضوء على الحداثة العربية ودور المتحف المحوري في توثيقها ونشرها.
ومن المقرر أن يستقبل المعرض زوّاره من 31 أكتوبر 2025 إلى 8 أغسطس 2026، ليتيح للجمهور فرصة استكشاف أعمال فنية نادرة ومؤثرة تُعرض ضمن رؤية جديدة تعكس روح المتحف ومسيرته.
نرفض / رفضنا.. الفن كأداة للمقاومة والإصرار
أما المعرض الثاني، “نرفض / رفضنا”، فيضم أعمالًا لأكثر من 15 فنانًا معاصرًا من العالم العربي، تعبّر عن مفاهيم الإصرار والمقاومة والهوية من خلال أشكال فنية متعددة تجمع بين التصوير والنحت والفيديو والأداء الفني.
وسيفتح المعرض أبوابه في الفترة من 31 أكتوبر 2025 حتى 8 فبراير 2026، ليقدّم تجربة فنية مغايرة تطرح تساؤلات حول الحرية، والانتماء، ومقاومة التحديات الاجتماعية والسياسية والثقافية.
تصريح زينة عريضة: 15 عامًا من الريادة والرسالة الثقافية
بهذه المناسبة، قالت السيدة زينة عريضة، مديرة المتحف العربي للفن الحديث:
“يمثل كل من المعرضين لحظة مهمة في تاريخ متحف، فعلى مدار 15 عامًا، قدمنا لجماهيرنا من قريب أو بعيد التاريخ المدهش للفن الحديث والمعاصر في العالم العربي، وهذه المعارض تستحضر إنجازاتنا وتوجّه خطابها إلى الأجيال القادمة.”
وأضافت أن متحف يواصل دوره كمنصة للفنانين من المنطقة العربية، مؤكدة أن أعمالهم قادرة على ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن العالمي.
الاحتفال ضمن حملة “أمة التطور”
تأتي هذه الفعاليات ضمن حملة “أمة التطور” التي تمتد على مدار 18 شهرًا، احتفاءً بالمسيرة الثقافية لدولة قطر على مدى نصف قرن منذ تأسيس متحف قطر الوطني، ومرور عشرين عامًا على تأسيس متاحف قطر.
وتُنظم الحملة بالتعاون مع مبادرة “قطر تبدع” (Qatar Creates)، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة قطر كمركز عالمي للفن والثقافة والإبداع، وإبراز مساهمتها المتزايدة في المشهد الثقافي الدولي.
فن عربي… وهوية عالمية
من خلال هذين المعرضين، يواصل متحف تأكيد مكانته كمؤسسة فنية عربية رائدة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتقدّم منصّة للحوار بين الفنانين والجمهور العالمي، بما يرسّخ حضور الفن العربي في المشهد الدولي ويعزّز الهوية الثقافية القطرية في إطار عالمي منفتح ومتنوّع.
