تواصل دولة قطر اتخاذ المزيد من الخطوات الرائدة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة كبديل عن الطاقة الغير متجددة مثل النفط والبترول، وذلك في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للطاقة الشمسية المتجددة التي تهدف إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، حيث تعمل وبجد دولة قطر على تنفيذ عدد من مشاريع الطاقة الضخمة وإطلاق مبادرات مبتكرة من أجل تنويه مصادر الطاقة مع تعزيز الاستدامة البيئية وتقلبل الانبعاثات الكربونية، فهي من الدول الخليجية والعربية التي يُحتذى بها في مجال استثمارات الطاقة الشمسية في قطر.
أهم 4 مشروعات طاقة شمسية متجددة في قطر
تتوجه دولة قطر وبقوة إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، وذلك من أجل الاستغناء عن مصادر الطاقة الغير متجددة، وهو التوجه المنسجم للتوجه العالمي نحو تحقيق الاستدامة البيئية، فالكثير من الشركات والمؤسسات الدولية تعتمد على نظام الاقتصاد المستدام لتوفير تكاليف الطاقة، وإليك أبرز المشاريع التي أنجزتها قطر خلال السنوات الماضية:
- محطة الخرسعة الشمسية: محطة الخرسعة، هي أول محطة شمسية في قطر والتي تعمل بقدرة تصل إلى 800 ميجاواط، وهي تغطي أكثر من 10 كيلومترات مربعة تقريباً، وتضم المحطة أكثر من 1.8 مليون لوح شمسي، وقد تم تزويدها بتكنولوجيا متطورة، حيث يتم تتبع حركة الشمس طوال النهار عبر روبوتات مع تنظيف آلي للألواح في الليل لتحسين أدائها في النهار، وهو أمر سيعمل على توفير الكهرباء بنسبة تصل إلى 10%.
- محطتا مسيعيد ورأس لفان: محطتا مسيعيد ورأس لفان، هي من بين المحطات الجديدة التي أطلقت في إبريل من العام الجاري 2025، وهي تعمل بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 875 ميجاواط، وقد تم رفع قدرتها إلى 1675 ميجاواط، وهو أمر قلل من الطلب على الكهرباء بنحو 15% أوقات الذورة وتوفر الشمس.
- مشروع محطة دخان للطاقة الشمسية: مشروع محطة دخان، هو واحد من ضمن أبرز وأهم مشروعات الطاقة الشمسية المتجددة في دولة قكر، وقد تم الإعلان عنه في سبتمبر من العام الماضي 2024،حيث يتم التحطيط من أجل توفير طاقة بقدرة تصل إلى 2000 ميجاواط بحلول العام 2029 / 2030، حيث يتوقع أن تصل الطاقة الشمسية المنتجة إلى 4000 ميجاواط، وهو يعني عملياً تغطية حوالي 30% من إجمالي إنتاج القدرة الكعربائية في البلاد.
قد يهمك أن تقرأ: قطر تحقق قفزة نوعية في مجال الطاقة المتجددة
إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة
يمكننا تلخيص إنجازات دولة قطر في مجال الطاقة النظيفة، بالنقاط التالية:
- إطلاق أول محطة “خرسعة” الشمسية المركزية وهي التي تنتج طاقة بقدرة 800 ميجاواط.
- رفع إجمالي الطاقة الشمسية في البلاد إلى أكثر من 1675 ميجاواط.
- افتتاح محطتيّ رأس لفان والمسيعيد، وهي من المحطات الجديدة التي أعلن عن افتتاحها في العام الجاري 2025.
- محطة دخان الشمسية، وهي التي تزود البلاد بطاقة 2000 ميجاواط.
- تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، والتركيز على الكفاءات الوطنية القطرية في بناء المحطات وتطويرها.
- الالتزام بإنتاج أكثر من 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المتجدددة مع حلول 2030.
- إطلاق خدمة BeSolar لتعزيز الطاقة الموزعة في البلاد.
- العمل على تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 4.7 مليون طن سنوياً، وهو سيساهم في الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة.
قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الشمسية في قطر.. مشروع بـ 631 مليون دولار يقفز بقطر للصدارة عالميا
استراتيجية قطر للطاقة المتجددة 2030
فقد وضعت دولة قطر لنفسها استراتيجية وطنية للطاقة المتجددة، الهدف من ورائها رفع حصة الطاقة المتجددة من 5% إلى أكثر من 18% مع حلول العام 2030، حيث يتم التخطيط لإنتاج 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المركزية وأكثر من 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة.
ومن أجل تعزيز الابتكار المحلي وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية، فقد أعلنت دولة قطر أنها وصلت إلى تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية في بناء وتشغيل وصيانة محطات الطاقة الشمسية، وذلك باعتمادها على الكفاءات الوطنية في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في قطر.
وهو أمر سيعود بالنفع على اقتصاد قطر الوطني، حيث سيتم الاستفادة من تنويع مصادر الطاقة الشمسية مع تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الغير نظيفة.
وقد أوضحت المهندسة “بدرية كافود”، عضو جمعية المهندسين القطريين، إلى أن الطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة، تُعتبر مصدر مهم ومتوفر بكثرة في قطر على مدار العام، وقد شددت على ضرورة الاستفادة من الطاقة المتجددة في الشمس واعتبارها مصدر دائم، وذلك عن طريق الاستخدام المباشرة للطاقة الشمسية المحولة إلى طاقة كهربائية عبر الألواح والتي يتم تخزينها في بطاريات لحفظها بعد توليدها.
قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الخضراء في أعماق صحراء قطر
خدمة BeSolar في قطر
أطلقت مؤسسة كهرماء خدمة (BeSolar) الوطنية لتشجيع تركيب الأنظمة الشمسية على أسطح المباني والمنشآت السكنية والصناعية والزراعية، وقد اتخذت الخدمة شعار مبادرة “صافي الفوترة”، وهي التي تسمح بتصدير الكهرباء الفائضة وخصمها من الفواتير المستحقة، حيث تهدف الخدمة إلى إنتاج 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة مع حلول العام 2030 ضمن استراتيجية قطر الوطنية.
