خلال العقود السبعة الماضية، عاني العالم من مجاعات إنسانية كارثية حصدت آلاف من الأرواح، فالمجاعة في غزة ليست هي حرب التجويع الأخيرة التي يمارسها البشر حتى في القرن الواحد والعشرين، فقد شهد العالم منذ عقود مضت أسواء المجاعات على الإطلاق التي أودت بحياة ملايين من الضحاي، وعلى الرغم أن التجويع لا يمكن أن يكون له سبب يمكن تبريره، إلا الأسباب تنوعت ما بين الحروب والنزاعات، في هذا الدليل الشامل سنسلط الضوء على أسواء 5 مجاعات وقعت في السبعين عامًا التي مضت، وليس آخرها المجاعة في غزة.
أسوأ 5 مجاعات وقعت في السبعين عاما الماضية
إليك أخطر المجاعات التي وقعت في ال 70 عاماً الماضية، وهي موزعة في مناطق عديدة من بينها، الصين، كوريا الشمالية، وآخرها كان حرب التجويع في غزة، وإليك أسواء مجاعات على الإطلاق:
1- مجاعة جمهورية الكونغو الديمقراطية الثانية (1998)
مجاعة جمهورية الكونغو الديمقراطية الثانية وقعت ما بين عاميّ 1998 و2004 ميلادية، وقد راح ضحيتها أكثر من (3.800.000) شخص، والسبب ورائها هي الحرب التي بدأت في شهر أغسطس 1998، وذلك بعد أقل من سنة من نهاية حرب “الكونغو الأولى”، وقد شارك في المجاعة 8 دول أفريقية و25 مجموعة مسلحة، تسببوا في أسواء المجاعات ضد البشر.
2- مجاعة كوريا الشمالية (1996)
مجاعة كوريا الشمالية حدتث في العام 1996 ميلادية، أي قبل عامين من مجاعة جمهورية الكونغو، وقد راح ضحيتها أكثر من 3.500.000 شخص، والسبب ورائها هو الفشل الاقتصادي الشامل نتيجة لسوء الإدارة مع انعداد الدعم السوفيتي في حينه، وهو أمر أدى إلى نقص حاد في إمدادات الغذاء، الأمر الذي تسبب في انتشار المجاعة على نطاق واسع.
3- مجاعة كمبوديا (1975)
مجاعة كمبوديا في العام 1975، وقعت بين عاميّ 1975 إلى 1979 ميلادية، وقد راح ضحيتها أكثر من 2.000.000 شخص، وسببها هي الحرب الأهلية بين حكومة “لون نول” والخمير الحمر الشيوعيين، وقد اشتدت المجاعة والمجازر على يد الخمير الحمر.
4- مجاعة الصين الكبرى (1959)
من بين أسوأ 5 مجاعات وقعت في السبعين عاما الماضية، هي مجاعة الصين التي حدتث في العام 1956 ميلادية، راح ضحيتها الملايين من الضحايا في الفترة الممتدة ما بين 1959 إلى 1961 ميلادية، والسبب وراء هذه المجاعة، هي السياسات الخاطئة التي كانت وراء حملة “القفزة الكبرى للأمام”، والملفت أنه هناك مؤشرات تتحدث عن أن هناك فئة من آكلي لحوم البشر في بعض المناطق التي انتشرت فيها المجاعة الصينية، ولهذا اعتبرت من أسواء المجاعات في تاريخ البشرية.
5- مجاعة جفاف الساحل (1968)
مجاعة جفاف الساحل، راح ضحيتها أكثر من 1,000,000 شخص، وهي التي وقعت في الفترة ما بين 1968 إلى 1972 ميلادية، والسبب ورائها هو أن الجفاف ضرب منطقة الساحل من دولة موريتانيا إلى تشاد، وهذا الأمر تسبب في موجات نزوج جماعية مع تدهور بيئي.
إليك هذا الجدول الذي يوضح أسوأ 6 مجاعات التي وقعت خلال السبعين عامًا التي مضت وحتى هذا الوقت، من بينها مجاعة غزة التي ما زالت مستمرة حتى وقت كتابتها لهذا التقرير:
| الترتيب | المجاعة | السنة | عدد الضحايا | الأسباب الرئيسية |
|---|---|---|---|---|
| 1 | مجاعة الكونغو الثانية | 1998–2004 | 3.8 مليون | الحرب الأهلية، تدخل دولي ومجموعات مسلحة |
| 2 | مجاعة كوريا الشمالية | 1996 | 3.5 مليون | فشل اقتصادي، انقطاع الدعم السوفيتي |
| 3 | مجاعة كمبوديا | 1975–1979 | 2 مليون | الحرب الأهلية، جرائم نظام الخمير الحمر |
| 4 | مجاعة الصين الكبرى | 1959–1961 | عشرات الملايين | فشل السياسات الزراعية، قمع سياسي، الكوارث البيئية |
| 5 | مجاعة جفاف الساحل | 1968–1972 | 1 مليون | جفاف شديد، ضعف البنية الزراعية، أزمة مناخية |
| 6 | مجاعة غزة | 2023–2024 | الآلاف (مرشحة للزيادة) | الحصار الشامل وإغلاق المعابر، الحرب على غزة، تدمير البنية التحتية، منع الغذاء والدواء |
قد يهمك أن تقرأ: ترامب يعترف بوجود مجاعة في غزة ويطالب بإدخال الطعام
مجاعة غزة 2025
في الوقت الحالي لم نرى مجاعة مثل المجاعة في غزة، فهي حرب تجويع وعقاب جماعي لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، فمع بدء الحرب على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، شهد القطاع أشد الكوراث الإنسانية في العصر الحديث، وذلك على حسب شهادات وتقارير من منظمات دولية مثل العفو الدولية، منظمة الأمم المتحدة، منظمة الأغذية العالمية وغيرها.
فالحرب التي ما زالت مستمرة حتى هذا الوقت، كانت سبباً رئيسياً في المجاعة، فإسرائيل تقوم بإغلاق المعابر بشكل تام وتمنع دخول الدقيق (الطحين) والمواد التموينية الأخرى، الأمر الذي تسبب في استشهاد أطفال بسبب سوء التغذية، ناهيك عن انهيار النظام الضحي وانعدام الأمن الغذائي في غزة.
قد يهمك أن تقرأ: الجيش الإسرائيلي يعلن عن “هدنة تكتيكية” في أجزاء من غزة مع تصاعد الضغوط بسبب الجوع
