خلال الأيام الماضية، رصد مواطنون ومقيمون في قطر ظهور أشعة خضراء في السماء، ما أثار فضول الكثيرين ودفع البعض إلى تداول صور ومقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد تباينت التفسيرات بين من ربطها بظواهر طبيعية، ومن اعتبرها مؤشراً على نشاطات علمية أو بيئية.
تعمل وزارة البلدية حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من تحديث الخرائط البحرية لسواحل دولة قطر باستخدام أحدث تقنيات المسح البحري.
وتنوه الوزارة إلى أن أشعة «اللايدار» ذات اللون الأخضر التي تظهر أثناء عمليات المسح آمنة ومتوافقة مع أعلى مواصفات السلامة العالمية.#استدامة_قطر… pic.twitter.com/QemlL3sIZx— وزارة البلدية | Ministry Of Municipality (@albaladiya) August 16, 2025
أشعة خضراء في سماء قطر..وزارة البلدية توضح
وزارة البلدية بادرت سريعاً إلى توضيح الأمر، مؤكدة أن هذه الأشعة الخضراء لا علاقة لها بظواهر غير مألوفة، وإنما هي جزء من المرحلة الثانية لمشروع تحديث الخرائط البحرية لسواحل قطر. وأشارت الوزارة عبر منصتها في “إكس” إلى أن الفرق الفنية تستخدم تقنية اللايدار (LiDAR) الأخضر، وهي تقنية حديثة تعتمد على أشعة ليزرية خاصة تُستخدم في عمليات المسح البحري.
تقنية اللايدار الخضراء
تقنية اللايدار الخضراء تُعد من أكثر الوسائل تطورًا في مجال المسح ورسم الخرائط، إذ تعمل على اختراق المياه لمسافات محددة لتحديد أعماق البحار والتضاريس تحت السطح. وتُظهر هذه التقنية الأشعة باللون الأخضر عند تنفيذ العمليات، ما يفسر المشهد الذي شاهده الناس في سماء قطر.
وأكدت الوزارة أن هذه التقنية آمنة تمامًا، ومتوافقة مع أعلى معايير السلامة العالمية، ولا تشكل أي مخاطر على السكان أو البيئة.
أهمية المشروع
مشروع تحديث الخرائط البحرية يُعد خطوة استراتيجية نحو تطوير البنية التحتية الرقمية في قطر. إذ يساهم في:
دعم أنشطة الملاحة البحرية والصيد.
تسهيل عمليات النقل البحري.
تعزيز الخطط البيئية الخاصة بحماية السواحل.
بناء قاعدة بيانات دقيقة تخدم مختلف القطاعات.
ارتباط برؤية قطر الوطنية 2030
هذا المشروع ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع التنمية المستدامة وحماية البيئة البحرية ضمن أولوياتها. فمن خلال هذه الجهود، تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين التطوير العمراني وحماية مواردها الطبيعية.
