الجزائر تنفي هروب الجنرال ناصر الجن

شهدت الجزائر في الأيام الماضية جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والشعبية، وذلك عقب تداول أخبار عن هروب الجنرال “عبد القادر حداد” المعروف باسم “ناصر الجن”، وهو المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي الجزائري، وهناك تضارب في الأنباء حول حقيقة هروب ناصر الجن من الجزائر ودخوله إلى إسبانيا عبر قارب هجرة، وهي الأخبار التي تداولتها بعض من وسائل الإعلام الأجنبية.

حقيقة هروب الجنرال ناصر الجن (عبد القادر حداد)

على حسب صحيفة الخبر، وهي واحدة من الصحف المقربة من المسؤليين في الرئاسة الجزائرية، أن الجنرال عبد القادر حداد، المدير السابق للاستخبارات الداخلية، لم يهرب خارج الجزائر عبر البحر المتوسط إلى أليكانتي الإسبانية، وقد وصفت الصحيفة الأنباء التي تتحدث عن هروبه بأنه عبارة عن سيناريو مفبرك لا حقيقة له، مع تأكيدها أن الحقيقة الوحيدة بالحادثة التي أصبحت تُعرف باسم “حادثة الحرقة” أنها لم تحصل وما هي إلا أخبار مفبركة من جهات خارجية.

وقد اتهمت الصحيفة وسائل إعلام إسبانية وفرنسية، مثل الكونفيدينسيال elconfidencial ولوموند وراء نشر الأكاذيب والأخبار المفبركة والتي تتحدث عن هروب الجنرال ناصر الجن من الجزائر عبر زورق إلى سواحل إسبانيا، إلا أن عدد من وسائل الإعلام الجزائرية ردت على تلك الأخبار والمزاعم الأجنبية، واعتبرتها ملفقة وتستهدف مؤسسات الدولة الأمنية، وهي محاولة لتصوير وجود صراعات داخلية في رئاسة السلطة في الجزائر.

وقد نفت صحيفة “لوسوار الفرنسية، وهي الصحيفة المقربة من مديرية إعلام الرئاسة الجزائرية، هروب عبد القادر حداد من الجزائر، وقد أكدت بأنه موجود في مكانه وأن ما يتم ترويجه عبر وسائل الإعلام المختلفة ما هو إلى قصص خيالية تنسج حول وجود صراع داخلي داخل أروقة الحكم في الجزائر.

قد يهمك أن تقرأ: خطوة جديدة.. الجزائر تعتمد اتفاقية إلغاء التصديق القنصلي على الوثائق الرسمية الأجنبية

السلطات الجزائرية تحسم الجدل بعد أيام من الشائعات

هذه المرة الأولى التي يتم التطرق فيها إلى الشائعات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي  والتي استمرت لأكثر من 10 أيام، والتي تناولت قضية هروب الجنرال ناصر الجن من الجزائر، والتي تناولت فيها أيضاً مزاعم هروبه من قبضة السلطات الجزاشرية في 18 من الشهر الجاري سبتمبر 2025، والتي تفيد بأنه كان موقوفاً وضمن إقامة جبرية مشددة في العاصمة، وذلك على خلفية تحقيقات أمنية في بعض من القضايا.

يبدو أن نظام الحكم في الجزائر قرر وضع حد لحالة الجدل الدائرة، معلنًا أن عبد القادر حداد، المعروف باسم ناصر الجن، ما يزال داخل الجزائر ولم يغادر إلى السواحل الإسبانية كما أشيع. وقد أكدت صحيفة “الخبر” الجزائرية، المقربة من دوائر السلطة، هذا الموقف الرسمي، نافيةً ما ورد في الصحف الفرنسية والإسبانية، في مسعى واضح من الدولة لإخماد النقاش الذي أثار اهتمام الرأي العام.

إغناسيو سيمبريرو يفنّد مزاعم الصحف الجزائرية

فنّد الصحفي الإسباني المعروف إغناسيو سيمبريرو ما نشرته بعض الصحف الجزائرية ضده، بخصوص خبر هروب ناصر الجن إلى إسبانيا، مؤكداً أن ما رُوّج مجرد ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة.

وأوضح سيمبريرو، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن صحيفتي لوسوار والخبر تزعم أنه يكتب “باسم المخزن المغربي”، لكنه اعتبر ذلك تضليلاً متعمداً، قائلاً بسخرية إنهما تجاهلتا حقيقة أنه يحمل الرقم القياسي العالمي في موسوعة “غينيس” كأكثر صحفي تعرض لشكاوى قضائية من قبل المغرب.

وأكد الصحفي الإسباني أن المدهش في الأمر هو إصرار بعض وسائل الإعلام الجزائرية على إنكار وجود صحفيين مستقلين، في محاولة لإسكات الأصوات الحرة وتشويه الحقائق بما يخدم أجنداتها السياسية والإعلامية.

الجزائر تتهم المغرب بشأن هروب ناصر الجن

ووجهت الصحف الجزائرية اتهاما صريحا إلى المغرب بـ”فبركة” قصة هروب الجنرال عبد القادر حداد المدير السابق للأمن الداخلي، إلى إسبانيا، معتبرة أن ما أوردته صحيفة إل كونفيدنسيال الإسبانية في مقال لها الأسبوع الماضي “مجرد مزاعم تستهدف ضرب المؤسسة الأمنية في الجزائر بدعم من جهات في النظام المغربي.

وزعمت الجريدة الجزائرية أن “المقال يعكس اصطفافا واضحا مع الأطروحات المغربية من خلال تبني خطاب عدائي موجّه ضد الجزائر، ولم يكن سوى تجميع لأخبار زائفة أبرزها الزعم بوجود المدير العام السابق للمديرية العامة للأمن الداخلي في مدينة “أليكانتي” الإسبانية”.

وهاجمت “الخبر” الجزائرية السلطات المغربية، وقالت إنها هي “من تقف وراء سلسلة حملات إعلامية اعتادت على صناعة أخبار مفبركة هدفها التشويه وضرب استقرار الجزائر”. وفق تعبيرها، وربطت ذلك بموقف الجزائر من نزاع الصحراء.

الحدود المغربية الجزائرية

التهم الموجهة لناصر الجن

وبعد الحراك الشعبي في العام 2019، عاد عبد القادر حداد إلى الواجهة مرة أخرى، فقد تم تعيينه في جهاز الأمن الداخلي (DGSI)، وفي العام 2024 الماضي تم تعيينه قائداً عاماً لنفس الجهاز، إلا أنه تم إعفائه في شهر يونيو – حزيران من العام 2025 الجاري، وقد ظل مصير ناصر الجن مجهولاً منذ توقفيه قبل أشهر قليلة إلى أن تم الكشف عن توقيفه وملاحقته قضائياً، ولكن من دون توضيح التهم الموجهة إليه.

خلفية عن الجنرال عبد القادر حداد

يُعد عبد القادر حداد من بين أبرز الشخصيات الجزائرية، فهو مدير سابق في الاستخبارات الداخلية، وقد عمل في الكثير من أجهزة الأمن الجزائرية طوال العقود الثلاثة الأخيرة، فهو من المسؤولين الذي عملوا على ملفات حساسة مثل مُلاحقة الجماعات المسلحة في البلاد وملفات الإرهاب وغيرها من ملفات أخرى.

إلا أن هناك تغييرات تم اتخادها في العام 2015 ميلادي، والتي على إثرها تم استبعاده من جهاز الاستخبارات في الجزائر، بعد تحييد القائد “محمد مدين”، وتم تقسيم الجهاز إلى 3 أفرع، وعلى إثر ذلك تم مُلاحقة الكثير من القادة السابقين وإحالتهم إلى القضاء العسكري، وهو أمر دفع بالبعض إلى الهروب خارج الجزائر لإسبانيا، ومن هنا خرجت شائعات هروب ناصر الجن من الجزائر، وهو أمر نفته الدولة.

سبب اختيار جنرالات الجزائر إسبانيا

الكثير من الجنرالات الذين يتم التحقيق معهم يهربون إلى إسبانيا، وهنا يُطرح السؤال، لماذا إسبانيا؟ في حقيقة الأمر أن عبد القادر حداد يعرف إسبانيا جيداً، فهو وعلى حسب صحف إسبانية، يمتلك الكثير من العقارات فيها، وقد انتشرت أخبار هروبه بعد عمليات التطهير التي قام بها الجنرال “أحمد قياد صلاح” الذي توفي في ديسمبر 2019، وأسبانيا هي الملاذ الآمن للكثير من الجنرالات التي يُثار حولهم قضية من القضايا الأمنية التي لها علاقة بالفساد أو سؤء استخدام السلطة.

قد يهمك أن تقرأ: تعرف على تفاصيل اتفاق قطر للطاقة لدخول قطاع التنقيب في الجزائر

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

أكد موقع “أكسيوس” الأميركي أن قطر والولايات المتحدة تعكفان حاليًا على صياغة مقترح جديد لإنهاء حرب غزة، يهدف إلى تقديمه لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإسرائيل خلال أسبوعين.

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

اجتماع رفيع في إسبانيا

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم السبت، في إسبانيا، مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث خطة شاملة لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.

موقف إسرائيلي متباين

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومة بنيامين نتنياهو لا تعارض العمل مع الولايات المتحدة على خطة نهائية، لكن حماس لن تقبلها في الوقت الحالي. وأوضح أن الفجوة بين إسرائيل وحماس بشأن إنهاء الحرب “هائلة”، مشيرًا إلى أن الحديث عن اتفاق شامل الآن “بلا جدوى”.

كما أكد المسؤول أن الخطة التي أقرها مجلس الأمن المصغر (الكابينت) الإسرائيلي مؤخرًا لاحتلال غزة لن تُنفذ فورًا، مع عدم وجود جدول زمني محدد لبداية التنفيذ، مما يترك فرصة لإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأشار إلى أن نتنياهو ترك الباب مواربًا لوقف العملية إذا استؤنف التفاوض والتوصل إلى اتفاق.

خطة الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها

فجر الجمعة، صادق الكابينت الإسرائيلي على خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ بسيطرة إسرائيل على مدينة غزة وتهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة جنوبًا، تليها عمليات تطويق وتوغّل داخل التجمعات السكنية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 87% من مساحة القطاع أصبحت فعليًا تحت الاحتلال أو أوامر إخلاء، مشيرة إلى أن أي توسع عسكري جديد سيؤدي إلى “تداعيات كارثية”.

مساعي التفاوض المتواصلة

 

على مدى 22 شهرًا من الصراع، جرت عدة جولات تفاوض غير مباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، أسفرت عن اتفاقين لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2023 ويناير 2025، تضمنتا تبادلًا جزئيًا للأسرى. لكن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الأخير، ما أدى إلى استئناف الحرب على غزة في مارس الماضي.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version