وزير الطاقة القطري: استمرار الحرب قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي

حذّر سعد شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على مستوى العالم، مؤكداً أن استمرار الصراع لأسابيع قد يفضي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

وجاءت تصريحات الكعبي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، حيث أشار إلى أن توقف إنتاج الطاقة في دول الخليج قد يصبح أمراً واقعياً إذا استمرت الحرب، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

وزير الطاقة القطري: استمرار الحرب قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي

احتمال توقف إنتاج الطاقة في الخليج

أوضح الكعبي أن دول الخليج المصدرة للطاقة قد تضطر إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع إذا استمرت الحرب، مشيراً إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع سعر النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل.

وأكد أن اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج، التي تُعد من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم، سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصادات الدولية.

إعلان القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز

وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت في وقت سابق حالة  القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف منشآتها التشغيلية في مدينتي رأس لفان و مسيعيد  الصناعيتين.

وأوضح الكعبي أن القرار جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، مؤكداً أن حياة العاملين في المنشآت كانت مهددة، ما استدعى تعليق العمليات إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.

منافسة عالمية على إمدادات الغاز

وأشار الوزير إلى أن أوروبا قد تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على إمدادات الغاز، في ظل مزايدة المشترين الآسيويين على الكميات المتاحة من الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية.

وأضاف أن بعض الدول الخليجية قد تجد نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية إذا استمرت الظروف الحالية، ما قد يدفع المزيد من المصدرين إلى إعلان حالة القوة القاهرة خلال الأيام المقبلة.

استمرار الحرب ..تأثير محتمل على الاقتصاد العالمي

وأكد الكعبي أن استمرار الحرب لعدة أسابيع قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات.

وقال إن هذا الوضع قد يؤدي إلى تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في العديد من القطاعات الاقتصادية.

مضيق هرمز عامل حاسم في أسعار الطاقة

وتوقع الكعبي أن ترتفع أسعار النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعذر على ناقلات النفط والسفن التجارية المرور عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة فيه عاملاً حاسماً في تقلبات أسواق الطاقة.

ارتفاع متوقع في أسعار الغاز

كما توقع الكعبي أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي إلى نحو 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يعادل قرابة أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن آثار تعطّل الملاحة في المنطقة لن تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل ستمتد أيضاً إلى الصناعات البتروكيماوية وإنتاج الأسمدة، نظراً لاعتماد العديد من الصناعات العالمية على المواد الأولية المنتجة في المنطقة.

تقييم الأضرار في المنشآت

وأكد الكعبي أن المنشآت البحرية القطرية لم تتعرض لأضرار مباشرة، إلا أن آثار الهجوم على المرافق البرية لا تزال قيد التقييم.

وأوضح أن الفرق المختصة تعمل حالياً على تقييم حجم الأضرار وتحديد المدة التي قد تستغرقها أعمال الإصلاح، مشيراً إلى أن استئناف الإنتاج لن يتم قبل توقف الأعمال القتالية وضمان سلامة العمليات التشغيلية.

كما شدد على أن سلامة الموظفين والعاملين تبقى أولوية قصوى، وهو ما دفع الشركة إلى تعليق العمليات مؤقتاً حتى تتضح الصورة الأمنية بشكل كامل.

قطر تُسقط طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنه بفضل من الله، تمكنت الطائرات المقاتلة التابعة للقوات المسلحة القطرية، وبمساندة منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، من التصدي لهجمات جوية تضمنت طائرات مسيّرة وصواريخ أُطلقت من قبل إيران باتجاه المجال الجوي للدولة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الجاهزية العالية للقوات المسلحة، إلى جانب اليقظة الأمنية والتنسيق الفوري بين مختلف الوحدات العملياتية، أسهمت في إحباط الهجمات بكفاءة واحترافية، ومنع أي اختراق للأجواء الوطنية.

وزارة الدفاع القطرية

رصد مبكر واستجابة فورية

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الرصد والإنذار المبكر رصدت الأهداف الجوية فور دخولها نطاق المراقبة، حيث تم تحديد مساراتها بدقة عالية ومتابعتها لحظة بلحظة عبر مراكز القيادة والسيطرة.

وأضافت أن عملية الاعتراض تمت وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، وبما يضمن حماية السيادة الوطنية وسلامة الأجواء، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتجنب أي مخاطر محتملة على المناطق المدنية أو المنشآت الحيوية.

منظومة دفاعية متكاملة وجاهزية كاملة

وأشارت وزارة الدفاع إلى أن عمليات الاعتراض نُفذت ضمن منظومة دفاع جوي متكاملة تجمع بين القدرات الجوية والأنظمة الأرضية، ما يعكس مستوى التطور التقني والعملياتي الذي تتمتع به القوات المسلحة القطرية.

وأكدت أن القوات المسلحة كانت في جاهزية تامة للتعامل مع التهديدات، وأن التنسيق المحكم بين الطائرات المقاتلة ووحدات الدفاع الجوي ساهم في إسقاط الأهداف المعادية قبل وصولها إلى أهدافها المحتملة داخل الدولة.

وشددت الوزارة على أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية نتيجة هذه الهجمات، فيما باشرت الفرق الفنية المختصة عمليات التقييم الميداني والرصد الاحترازي للتأكد من استقرار الأوضاع بشكل كامل.

طمأنة المجتمع والتأكيد على الاستقرار

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الدفاع أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة، وأن القوات المسلحة القطرية تمتلك من الإمكانيات والقدرات ما يؤهلها للتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

كما دعت المواطنين والمقيمين إلى الاطمئنان والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر المعتمدة فقط.

وأكدت الوزارة أن حماية سيادة الدولة وأمنها ستظل أولوية قصوى، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها الوطني بكفاءة واقتدار في جميع الظروف.

سيادة وأمن.. كيف ردت قطر على الهجوم الصاروخي؟

أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف أراضيها بصواريخ بالستية أُطلقت من إيران، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، أن هذا الاعتداء يمثل خرقًا واضحًا لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على رفض الدوحة القاطع لأي أعمال عدائية من شأنها تقويض الأمن الإقليمي وتعريض المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر.

حق الرد المشروع والدفاع عن السيادة

وأوضحت الوزارة أن دولة قطر تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذا الاستهداف، وفق أحكام القانون الدولي، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وحماية مصالحها الوطنية وأمنها. وأكدت أن الرد سيُمارس بالطرق القانونية والمشروعة، بما يحافظ على التوازن الأمني ويحمي أرواح المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وشددت الوزارة على أن الدفاع عن السيادة ليس خيارًا بل واجبًا يُمارس وفق الأطر الدولية، بما يضمن احترام القوانين والأعراف العالمية ويشكل رسالة واضحة لكل من يحاول المساس بأمن الدولة.


دعوة لوقف التصعيد والحوار الدبلوماسي

وجددت الدوحة دعوتها إلى ضرورة وقف جميع أشكال التصعيد والتوتر، واللجوء إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية لمعالجة الأزمات، بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها تداعيات النزاعات والصراعات المسلحة أو السياسية. وأكدت الوزارة أن الحلول الدبلوماسية والسياسية تمثل الطريق الأمثل لضمان الاستقرار والحفاظ على مصالح جميع الدول في المنطقة.

تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي

وأكد البيان أن دولة قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز الاستقرار وترسيخ قواعد احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وأوضحت أن حماية سيادة الدول واحترام القانون الدولي هو الركيزة الأساسية لضمان الأمن الجماعي والتنمية المستدامة، وحماية مصالح جميع الدول المتعايشة ضمن محيط آمن ومستقر.

وأشار البيان إلى أن قطر ملتزمة بالتعاون مع المنظمات الدولية والجهات الإقليمية المعنية لتعزيز آليات الوقاية وتجنب التصعيد، وتوفير بيئة مستقرة آمنة للاستثمار والتنمية وحماية المدنيين من أي تهديدات محتملة.

التزام الدوحة بالسلامة وحماية المدنيين

وأكدت وزارة الخارجية أن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في قطر وفي المنطقة أولوية قصوى، وأن أي أعمال عدائية ستتعامل معها الدولة بكل حزم ومسؤولية، بما يتوافق مع القانون الدولي، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن والاستقرار. وشددت الوزارة على أن الرسالة واضحة: قطر ترفض أي انتهاك لسيادتها وستتخذ الإجراءات القانونية والمشروعة للدفاع عن نفسها وأمن مواطنيها ومقيمينها.

الخطوط القطرية تعلن تعليق رحلاتها الجوية

أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن تعليق جميع رحلاتها من وإلى العاصمة الدوحة بشكل مؤقت، نتيجة إغلاق المجال الجوي القطري، مؤكدة أن سلامة المسافرين وموظفيها تظل على رأس أولوياتها.

وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء جاء بالتنسيق مع الجهات الحكومية والسلطات المختصة، لضمان أعلى مستويات السلامة والأمن أثناء فترة إغلاق المجال الجوي، مشيرة إلى أنها تعمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية لدعم المسافرين المتأثرة رحلاتهم وتسهيل إعادة جدولة الرحلات.

استئناف العمليات التشغيلية

وأشارت الخطوط الجوية القطرية إلى أن استئناف العمليات التشغيلية سيحدث فور إعادة فتح المجال الجوي، مع توقع حدوث بعض التأخيرات المؤقتة في جداول الرحلات، نتيجة التراكم الناتج عن تعليق الرحلات. وشددت الشركة على أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتقليل أي تأثير سلبي على المسافرين.

فرق دعم إضافية في المطارات

ولضمان تقديم الدعم الكامل للمسافرين، قامت الشركة بنشر فرق دعم إضافية في مطار حمد الدولي وعدد من المطارات الرئيسية الأخرى، لتقديم المساعدة اللازمة والإرشادات المتعلقة بالتعديلات في الرحلات وإعادة الحجز، وذلك لتسهيل إجراءات المسافرين المتأثرين وضمان تجربة سلسة قدر الإمكان خلال فترة تعليق الرحلات.

سلامة المسافرين والموظفين أولوية قصوى

وأكدت الشركة أن سلامة المسافرين وموظفيها تمثل أولوية قصوى، وأن جميع الإجراءات تتخذ ضمن إطار الالتزام بالمعايير الدولية للسلامة في الطيران المدني. ووجهت اعتذارها للمسافرين عن أي إزعاج قد يسببه تعليق الرحلات المؤقت، مؤكدة استمرار تقديم كافة الخدمات والدعم اللازم لهم حتى استئناف العمليات الطبيعية.

متابعة آخر المستجدات

دعت الخطوط الجوية القطرية المسافرين إلى متابعة آخر المستجدات عبر موقعها الرسمي qatarairways.com، أو من خلال تطبيق الشركة، أو عبر الصفحة الرسمية للشركة على منصة X. كما يمكن التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 40222200 974+ للحصول على استفسارات إضافية أو إرشادات حول الرحلات المتأثرة.

الخطوط القطرية..التزام كامل بالتنسيق الحكومي

يأتي هذا القرار في إطار التنسيق المستمر بين الشركة والجهات الحكومية المعنية، لضمان الحفاظ على أعلى مستويات الأمن والسلامة، مع إدارة فعالة لجميع الرحلات المتأثرة وضمان انسيابية حركة المسافرين عند استئناف الرحلات.

يعكس هذا الإجراء التزام الخطوط الجوية القطرية بمعايير السلامة العالمية، وسعيها لتوفير تجربة سفر آمنة ومريحة لجميع المسافرين، حتى في الظروف الطارئة المتعلقة بإغلاق المجال الجوي.

طهران تهدد العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

بعد أن ضربت إسرائيل ضربتها الأولى يوم الجمعة الماضي 13 مايو 2025، يتزايد التصعيد بين إيران وإسرائيل يوماً بعد يوم، فمع استمرار المواجهات بين الطرفين، هناك احتمالات كثيرة لتصعيد الأمر ليشمل ضرب مناطق استراتيجية واقتصادية حساسة، وهو الأمر الذي أرجع مضيق هرمز للواجهة ليكون ضمن الأشياء التي تهدد بها إيران، فقد هددت الجمهورية الإيرانية بإغلاق أهم ممر بحري للطاقة حول العالم، وخاصة بعد أن تن اندلاع حريق في حقل بارس الجنوبي للغاز داخل محافظة (بوشهر) جنوبي البلاد، على إثر ضربة جوية إسرائيلية للبنية التحتية الإيرانية.

تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز

في بداية العدوان الإسرائيلي على إيران يوم الجمعة الماضي، لوحظ أن الضربات الأولى لم تطل المنشآت النفطية بشكل مباشر، وهذا الأمر طمأن نوعاً ما سوق الطاقة العالمي، ولكن سرعان ما تغيرت قواعد اللعبة، فقد أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن هناك حريق نشب في عدد من المصافي، من بينها مصفاة بارس الجنوبية للغاز ومصفاة فجر جم نتيجة لغارة إسرائيلية استهدفت جنوبي البلاد في محافظة (بوشهر).

وهو الأمر الذي ساهم في فتح ملف مضيق هرمز، وترغب إيران في استخدامه كورقة ضغط قوية ضد إسرائيل، حيث أعلنت مصادر حكومية على لسان قيادي في الحرس الثوري الإيراني اللواء (إسماعيل كوثري)، أن كل الخيارات مفتوحة لمعاقبة إسرائيل التي بدأت بالهجوم، وأن إغلاق مضيق هرمز ما زال قيد الدراسة، وأن طهران سوف تتخذ القرار الأفضل.

حادث اشتعال النيران في مصافي النفظ الإيرانية الحساسة والاستراتيجية، يحمل الكثير من الدلالات الكبيرة على أن اتساع رقعة الاستهدافات القادمة ستشمل جنوب إيران، وأن الأخيرة سترد بالمثل وتقوم بقصف بني تحتية إسرائيلية، ومن ضمن الخطوات التي تقوم بدراستها إيران، هي أن تقوم بإغلاق الممر البحري المطل على الخليج العربي (مضيق هرمز).

قد يهمك أن تقرأ: ترامب: إسرائيل استخدمت عتادًا أميركيًا عظيمًا في ضرب إيران

ماذا يعني لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

في حال قررت إيران إغلاق مضيق هرمز، سيكون هذا الحدث له تأثيرات مباشرة على الكثير من المستويات، المستوى الاقتصادي، السياي، والأمني، فالمضيق يُعد أهم شرايين الطاقة لنقل النفط حول العالم، حيث بمر من خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية، هذا يعني أن هناك أكثر من 20/21 مليون برميل يوميًا يمر عبر هذا الممر المائي، في حال توقف تلك الإمدادات، سيتسبب هذا الأمر في ارتفاع أسعار البترول وتوقف مصالح الكثير من البلدات التي تعتمد على البترول ومشتقاته.

التأثيرات الاقتصادية

في حال إغلاق مضيق هرمز، ستسبب هذا الأمر في تعطيل حركة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، وهذا سيعمل على ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمي، وقد تصل إلى مستويات قياسية، مما يؤثر بالسلب على الأسواق العالمية والمحلية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، فالمضيق هو أحد أهم النقاط الرئيسية للطاقة والغاز، وهذا سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.

تأثير إغلاق المضيق البحري الحساس في إيران، لم يؤثر على النفط فقط، بل الغاز الطبيعي المسال، والسلع القادمة عبر الميناء، ستتأثر هي أيضاً، وهذا الأمر سعمل على زيادة تكاليف النقل والتأمين، وذلك بعد الانتقال إلى ممرات مائية بعيدة، وهذا بالتالي سيعمل على ارتفاع أسعار السلع عالميًا.

وفي حال قامت إيران بتنفيذ التهديد، في ظل الحراب الدائرة بينها وبين إسرائيل، قد يعمل هذا الأمر على تضرر اقتصادات الخليج العربي ودول مجلس التعاون الخليجي، مثل صادرات المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، وغيرها من الدول، وهذا الإعلاق سيجبرها للبحث عن بدائل عن مضيق هرمز أقل كفاءة وأكثر تكلفة مثل الطرق البرية الباهظة في عمليات النقل.

ومن بين التأثيرات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز، سيكون هناك ضغط كبير على البدائل الدولية، وإليك أبرز بدائل مضيق هرمز لتصدير النفط والغاز:

  • خط شرق – غرب السعودي، الذي يقوم بنقل نقط السعودية إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر في الغرب من السعودية.
  • خط حبشان الفجيرة، في الإمارات العربية المُتحدة، والذي يقوم بنقل النفط الإماراتي إلى ميناء الفجيرة في خليج عُمان.
  • وغيرها من البدائل مثل النقل عبر باب المندب، أو قناة السويس، وغيرها من القنوات العالمية.

الجدير ذكره أن هذه البدائل لن تفي إلى بنسبة صغيرة في إغلاق مضيق هرمز، وذلك لأن استيعابها للنفظ محدود، إضافةإلى أن من المحتمل أن يدخل الحوثيين في اليمن الحرب، وهذا قد يتسبب في إغلاق باب المندب عند المدخل الجنبي، مما يتسبب في توقف نقل النفط عالميًا.

كما أن حلفاء إسرائيل، على رأسهم أمريكا وبريطانيا أو دول الاتحاد الأوروبي عامة، قد يواجهون تداعيات اقتصادية كبيرة جراء ارتفاع أسعار الطاقة وتعمل إمداداتها.

قد يهمك أن تقرأ: صواريخ إيران تضرب تل أبيب مباشرة

التأثيرات الاستراتيجية والعسكرية

لاشك أن إغلاق المضيق الدولي، سيتسبب في تصعيد عسكري كبير ما بين إيران وإسرائيل من جهة، وبين أمريكا والدول التي تعتمد على المضيق من جهة أخرى، وهذا يعني ضمناً (إعلان حرب اقتصادية)، قد يدفع الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل بشكل عسكري لفتح المضيق أمام السفن والبوارج العالمية، وهذا يعني حرب بين إيران وأمريكا، قد تنقل العالم إلى حرب مفتوحة قد تتطور لحرب عالمية لا يُحمد عقباها.

ومن بين آثار الحرب المفتوحة في حال تم إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الدولية، هو توسيع دائرة الصراع الإقليمي، والذي قد يمتد ليضم مناطق أخرى للنزاع مثل الصراع في اليمن، العراق، وسوريا وغيرها من المناطق الأخرى.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تدين الهجوم الإسرائيلي على إيران وتدعو لتحرك دولي عاجل

الانعكاسات السياسية والدبلوماسية

في سياق آخر، إغلاق المضيق قد يتسبب في عزل إيران عالميًا، فقد تُجبر على مواجهة المجتمع الدولي الذي يفرض عليها عقوبات شديدة لفك الحصار على المضيق، الذي يُقع في أغلبه في سلطة عُمان أصلا.

وهذا الأمر قد يُوقع طهران في عزلة دولية عميقة، وهو الأمر الذي يُعيد رسم التحالفات الدولية في المستقبل القريب ما بين الدول المستورد للطاقة على رأسها (الهند، والصين)، فقد تضطر إلى إعادة حساباتها وتحالفاتها لضمان تدفق الطاقة.

ردود إيرانية على الطاولة للرد على إسرائيل

وبعد استهداف استرائيل للمنشآت الاقتصادية في إيران، هناك ردود فعل إيرانية متوقعة، قد تُجبر طهران لاستهدافها، من بينها ضرب مواقع وموانىء في (فلسطين المُحتلة)، مثل:

  • مصفاة أسدود في وسط البلاد.
  • مصفاة حيفا في الشمال.
  • مواقع الغاز البحرية مثل كريش، تمار، وليفياثان، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء الوطنية.
  • وغيرها من مواقع حساسية في إسرائيل.

كما قد تعمد إيران على استهداف المنشآت النفطية في الخليج العرب]، وذلك من أجل تعطيل تصدير النفظ في المنطقة العربية ككل، وهذا الأمر قد يتسبب في موجه مفتوحة من حرب قد تمتد لتضم دول أخرى، هذا قد ينقل طهران لمواجهة حرب إقليمية وربما دولية.

قد يهمك أن تقرأ: باكستان تنشر دفاعاتها الجوية بعد هجمات إسرائيل على إيران

في الختام، إغلاق مضيق هرمز، قد يكون مُجرد تكتيك إيراني للرد على الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت النفطية، وورقة ضغط على الدول الكبرى، وفي حال حدوثه قد يتسبب في إشعال أسعار الطاقة بشكل جنوني، الأمر الذي قد يعمل على تغيير موازين القوى في المنطقة برمتها، وهو أمر قد يضع العالم على حافة أزمة اقتصادية، سياسية، أمنية عميقة، الأمر الذي سيلقي بآثارة على الأسواق العالمية.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version