في ظل الحرب المُستعرة بين إيران وإسرائيل منذ 13 يونيو 2025، تتزايد المخاوف من تداعيات إشعاعية مُحتملة، وخاصة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة لمفاعلات نووية مثل مفاعل “فوردو” و “نطنز” وغيرها من المفاعلات، فقد أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عن عدم رصد أي مؤشرات إشعاعية غير طبيعية في ظل الضربات الإسرائيلية الأمريكية، فهي ما زالت ضمن الحدود الآمنة، ولا توجد أي قراءات غير طبيعية حتى هذه اللحظة.
مجلس التعاون الخليجي .. لا مؤشرات إشعاعية غير طبيعية
أفادت الأمة العامة لمجلس التعاون الخليجي بعدم تسجيل أي نوع من المستويات الإشعاعية الغير طبيعية بعد ضربات أمريكا وإسرائيل الأخيرة حتى الآن، وقد أشار مجلس التعاون أن الأوضاع البيئة والإشعاعية حتى اللحظة ما زالت ضمن حدود آمنة ولا خطورة تّذكر، وأكدت الأمانة العامة في بيانها الذي صدّر اليوم بأنها تُتابع عن كثب التطورات والمستجدات على الأرض وفي المنطقة عبر تطوير أنظمة رصد ومُتابعة وإنذار مبكرة، وذلك للتنسيق بينها وبين الجهات المختصة في الدول الأعضاء، مع تأكيدها على نشر أي تقارير حول الوضع الميداني في ظل التخوفات من تسرب نووي من إيران بشكل فوري ومستمر.
جاء البيان الأخير للأمانة العامة للمجلس، وذلك بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران في 13 يونيو، وهو الذي استهدف برنامج إيران النووي والعسكري، وخاصة المناطق التي تحتوي على مشاريع تخصيب اليورانيوم، وشددت الأمانة، أن تم تفعيل “مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ”، وذلك بعد استمرار التدهور الحاصل في الحرب الإيرانية الإسرائيلية وخاصة مع دخول أمريكا في الحرب ولو بشكل جزئي، مع تأكيدها على تعزيز التكامل الخليجي والعمل المشترك، للتعامل مع أي طارئ قد يستجد على الساحة الإقليمية.
قد يهمك أن تقرأ: هل حدثت تسريبات نووية بعد القصف الأميركي للمفاعلات الإيرانية؟
جاهزية إقليمية واستجابة فورية
هذا وقد أشار مجلس التعاون الخليجي، أنه تم تعفيل مركزها التابع لمجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، كإجراء احترازي للاستجابة الفورية والسريعة في حال وجود أي تسرب نووي في منطقة الخليج العربي، مع رصد ومتابعة أي مؤشرات بيئية أو إشعاعية في المنطقة، وأشارت الأمانة، بأنه سيتم متابعة الحالة والتطورات الحاصلة أولاً بأول عن طريق منظومات الرصد والإنذار المُبكر، وهي تأتي ضمن استعدادات قطر ودول الخليح لأي سيناريو من سيناريوهات تسرب إشعاعي من إيران.
من جانب آخر، وضحت “هيئة الرقابة النووية والإشعاعية” في المملكة العربية السعودية، من أنها تُتابع الوضع الإقليمي بشكل مستمر ودؤوب، مع تأكيدها على أن المستويات الإشعاعية ما زالت في الحدود الآمنة والمستقرة، وأن المملكة آمنة ولا يوجد أي تسجيل لإشعاع نووي، مؤكدة أن مركز العمليات في السعودية يعمل على دراسة ومتابعة أي تداعيات نووية مُحتملة بشكل استباقي، وذلك لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في الوقت المناسب قبل فوات الآوان، وذلك لحماية البيئة والإنسان من أي آثار إشعاعية ضارة وسامة.
وقد وضحت “هيئة الرقابة النووية” بالسعودية، من أن محطات تحلية مياه البحر في الخليج العربية تعمل على إزالة ملوحة المياه، مع متابعة وجود أي تسرب مواد إشعاعية، ولا تسجيل لأي خطر من المخاطر التي يتخوف منها الكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط.
قد يهمك أن تقرأ: كيف تستعد قطر ودول الخليج لسيناريو قصف نووي في إيران؟
