7 دول عربية تورد الغذاء لإسرائيل بشهادة رسمية.. تعرف عليها

كشفت بيانات رسمية صادرة عن “الحاخامية الكبرى في إسرائيل” ومنشورة عبر الموقع الحكومي الإسرائيلي، عن حجم التدفق الغذائي من دول عربية وإسلامية إلى الأسواق الإسرائيلية، حديث تلتزم 7 دول عربية تورد الغذاء لإسرائيل بشهادة رسمية.

7 دول عربية تورد الغذاء لإسرائيل

وأظهرت الوثائق حصول مئات المنتجات خاصة بشركات متواجدة في 7 دول عربية على شهادة “الكوشير” (الطعام الحلال وفق الشريعة اليهودية)، وهي الشهادة الإلزامية لدخول البضائع إلى شبكات التسويق الإسرائيلية الكبرى، والمثير للجدل أن بعض هذه الشهادات صدرت أو جُددت خلال الحرب على غزة وحملات المقاطعة العربية والدولية لشركات عالمية.

منتجات عربية في أسواق إسرائيل

منتجات شركات عربية في إسرائيل

وفقاً للتحديثات المسجلة حتى 30 مايو/أيار 2024، تظهر الأرقام ضخامة هذا التبادل التجاري الغذائي ما بين الشركات العربية والكيان الإسرائيلي، حيث تكشف البيانات الرسمية عن حضور ملحوظ للمنتجات الغذائية العربية داخل السوق الإسرائيلي.

فقد تم تسجيل 442 منتجاً عربياً قادماً من عدة دول، تشمل مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والمغرب، إلى جانب تمثيل محدود لكل من تونس والمملكة العربية السعودية، وتتنوع هذه المنتجات بين الخضروات والفواكه المجمدة والمعلبة، والزيوت، الزبيب، الفستق، إضافة إلى أصناف من الأطعمة التقليدية.

منتجات عربية في إسرائيل.. أبرز الدول والشركات

وعلى مستوى الشركات العربية التي تمون الاحتلال بالمنتجات الغذائية، فقد بلغ عدد الشركات التي وصلت منتجاتها إلى مستوردين إسرائيليين لنحو 80 شركة، مقابل 332 شركة من دول إسلامية أخرى، ليصل إجمالي عدد الشركات ضمن هذه البيانات إلى 412 شركة، وتعكس هذه الأرقام فجوة واضحة في حجم التصدير بين الدول العربية ونظيراتها غير العربية.

توزيع المنتجات العربية

أما من حيث توزيع المنتجات حسب الدول، فتتصدر مصر القائمة بـ 206 منتجات غذائية تصدرها لإسرائيل، تليها المغرب بـ 113 منتجاً، ثم الإمارات بعشرات المنتجات، بينما سجل الأردن 19 منتجاً فقط، في حين اقتصر الحضور على منتج واحد من السعودية وشركة واحدة، وشركة واحدة أيضاً من تونس.

وبصورة أوسع، تشير البيانات إلى أن إجمالي المنتجات الغذائية المستوردة من دول عربية وإسلامية بلغ 3367 منتجاً، منها 2925 منتجاً من دول إسلامية غير عربية مثل تركيا وماليزيا وباكستان، ما يبرز هيمنة هذه الدول على الحصة الأكبر من السوق.

وتستند هذه الأرقام والإحصائيات الرسمية إلى شهادات “الكوشير” الصادرة عن الحاخامية الكبرى في إسرائيل، والتي تُعد شرطاً أساسياً لتسويق المنتجات داخل إسرائيل، مع الإشارة إلى أن البيانات يتم تحديثها بشكل مستمر وفقاً للشهادات الجديدة، وتشمل أيضاً المنتجات التي انتهت صلاحية اعتمادها خلال آخر 60 يوماً.

الشركات العربية التي تمون الاحتلال بالغذاء

توزيع الشركات والمنتجات حسب الدول

تعكس البيانات تفاوتاً واضحاً بين الدول العربية ونظيراتها الإسلامية من حيث عدد الشركات وحجم المنتجات المصدّرة إلى إسرائيل، ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

الدول العربية

تُظهر الأرقام أن الدول العربية تمثل حصة محدودة نسبياً من إجمالي الشركات والمنتجات:

  • مصر: 37 شركة قدمت 206 منتجات غذائية ضمن 41 صنفاً، من بينها شركة “النيل، و”فرج الله” و”أغرو جرين”.
  • المغرب: 25 شركة صدّرت 113 منتجاً.
  • الإمارات: 11 شركة بإجمالي 99 منتجاً.
  • الأردن: 5 شركات صدّرت 19 منتجاً، والشركات الخمسة هي: شركة مجموعة هزاع الاستثمارية/ حلومي، شركة سيرجيو للصناعات الغذائية، والشركة الجديدة للصناعات الغذائية، مؤسسة سرور للحلاوة والطحينية، وشركة شركة الاستثمارات العامة GIC المساهمة المحدودة.
  • السعودية: شركة واحدة (شركة Durrah – درة التنمية المتقدمة) بواقع منتج واحد فقط.
  • تونس: شركة واحدة دون رقم كبير للمنتجات وهي “شركة مونة”.

بذلك، يبلغ مجموع الشركات العربية ثمانون شركة، قدمت ما مجموعه (442) منتجاً غذائياً، مع تركز واضح في مصر والمغرب والإمارات مقارنة بباقي الدول الأخرى مثل السعودية وتونس الأقل تمويناً للاحتلال من بضائع وسلع.

الدول الإسلامية

تستحوذ هذه الدول على النصيب الأكبر بفارق كبير:

  • تركيا: 290 شركة بإجمالي 2772 منتجاً غذائياً.
  • ماليزيا: 12 شركة قدمت 36 منتجاً.
  • باكستان: 4 شركات صدّرت 27 منتجاً.

ويصل إجمالي الشركات في هذه الدول الإسلامية إلى 332 شركة، بإجمالي 2925 منتجاً غذائياً.

جميع ما تم ذكره من معلومات مصدره بيانات منشورة بموقع الحكومة الإسرائيلية صادرة عن الحاخامية الكبرى بإسرائيل حتى 30 مايو 2024، أي في فترة كانت الحرب على غزة على أشدها.

أسماء الشركات المذكورة

إليك جدول يلخّص أسماء الشركات التي تتاجر من إسرائيل مع الدول التي تنتمي إليها:

الدولةأسماء الشركات العربية والإسلامية
مصرفرج الله، النيل، أغرو غرين وغيرها من شركات مصرية
الأردنشركة سرور، وشركة الجديدة
الإماراتالخليج للسكر، تمور البركة شركة شاي أحمد، وشركة جمشيد رامين .. وغيرها
السعوديةDurrah (شركة درة التنمية المتقدمة)
المغربTALIKI GROUPE، RIO DE ORO، DARI
تونسMoona Food
تركياأولكر، أولوداغ، إيكر
ماليزياJB COCOA SDN، Daily Fresh
باكستانشركة RM SALT، شركة GUJRANWALA FOOD INDUSTRIES LTD وشركة BIOVA GMBH وITTEFAQ SALT

التجارة مع الاحتلال والتجارة مع الفلسطينيين

كما توضح المعلومات أن استيراد المنتجات العربية إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يتطلب الحصول على شهادة “الكوشير”، بخلاف التصدير إلى السوق الإسرائيلي.

فعلى الرغم من تسجيل بعض المستوردين في قاعدة البيانات كشركات إسرائيلية، فإن الفلسطينيين قادرون على جلب البضائع مباشرة عبر الموانئ الإسرائيلية، ويتم تخليصها جمركياً ونقلها إلى مناطقهم دون أي شرط ديني أو اعتماد شهادة الكوشير التي تُفرض على البضائع التي تدخل سوق الإحتلال.

وأوضح تجار ومسؤولون في غرفة التجارة في نابلس أن البضائع الموجهة للسوق الفلسطيني لا تحمل أي علامة دينية، وأن شهادة الكوشير مرتبطة فقط بتوزيع المنتجات في المحال الإسرائيلية، حيث ترفض بعض المتاجر بيع المنتجات غير المعتمدة، بينما تسمح محال أخرى بذلك.

وأشار المسؤولون وأعضاء في هيئة عامة للغرفة التجارية الصناعية بنابلس، إلى أن بعض التجار الفلسطينيين يحصلون على الشهادة الدينية فقط عند رغبتهم في تصدير منتجاتهم إلى إسرائيل أو الخارج، مثل مصانع الحلويات أو الطحينة وغيرها من منتجات أخرى، ما يبين أن الحصول على شهادة الكوشير ليس إلزامياً للتجارة الداخلية الفلسطينية، بل يقتصر دوره على التصدير إلى السوق الإسرائيلي.

إغلاق فروع كارفور في البحرين بعد حملة مقاطعة واسعة

ما هي شهادة الكوشير وما أهميتها؟

شهادة الكوشير هي اعتماد ديني صادر عن الحاخامية الكبرى في إسرائيل يضمن أن المنتجات الغذائية مطابقة “الكشروت” الشريعة الغذائية اليهودية.

تمثل هذه الشهادة شرطاً أساسياً لتسويق وبيع المنتجات بإسرائيل، في حين تُمنع المنتجات غير الحاصلة عليها من التداول في المحال التجارية التي تتبع أنظمة الكوشير.

ولا تشمل الشهادة جميع منتجات المصنع، بل تُمنح لأصناف محددة فقط، ويُظهر إصدارها حتى في أوقات حساسة، مثل فترات النزاع، مدى أهميتها في الحفاظ على تدفق المنتجات إلى السوق الإسرائيلي وتسهيل تداولها ضمن المعايير الدينية والقانونية المعتمدة.

المقاطعة وفضيحة البكتيريا تكبد ماكدونالدز خسائر فادحة

في الختام، تظل البيانات الرسمية الصادرة عن الحاخامية الإسرائيلية الشاهد الأكبر على حجم التدفق الغذائي من الشركات والمصانع العربية والإسلامية إلى قلب الأسواق الإسرائيلية على الرغم من حملات المقاطعة المزعومة،، وبينما يحاول البعض تبرير هذه التجارة كدعم للفلسطينيين، تأتي شهادة “الكوشير” لتؤكد أن هذه البضائع مُصنعة خصيصاً للمستهلك الإسرائيلي وبشروط دينية وقانونية صارمة.

مخلفات الحرب في غزة: المتفجرات تهدد المدنيين في القطاع

من اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل منذ أكثر من عامين في السابع من أكتوبر 2023، ما زال قطاع غزة يُعاني من دمار هائل في البنية التحتية والمنازل وفي جميع مقومات الحياة، ولكن الخطر الأكبر الذي ينتظرهم هو مخلفات الحرب في غزة وأبرزها “المتفجرات التي لم تنفجر” وغيرها من مُخلفات الحرب من ألغام وقنابل التي تركها جيش الاحتلال داخل المدن بالقطاع المُنهك.

هذه المتفجرات التي تركت وراء الجيش هي أما تحت أنقاض البيوت المُدمرة أو في الشوارع الرئيسية والفرعية، أو مدفونة تحت الأرض في أماكن مأهولة بالسكان، وهي تشكل تهديداً يومياً على حياة المدنيين، خاصة النازحين العائدين من جنوب قطاع غزة إلى الشمال، وفي تحقيقنا اليوم عبر موقع “دوحة 24″، سنتناول هذه المتفجرات الخطيرة وآثرها على السكان وعلى البيئة.

خطر الذخائر غير المنفجرة في غزة

من وسط أطنان كبيرة من ركام المازل والدمار الهائل جداً والغير مسبوق في غالبية مناطق قطاع غزة، أطلقت منظمة “هانديكاب إنترناشونال” (Handicap International)، وهي المنظمة الدولية المتخصصة في إزالة المتفجرات والألغام، تحذيراً شديد اللهجة بشأن حجم الخطر المّحذق في سكان غزة من وراء الدخائر الغير منفجرة والمنتشرة بكثرة في شوارع وأرجاء قطاع غزة الذي خرج للتو من حرب شرسة دامت أكثر من (730) يوماً.

وهذا ما أكدته منظمات دولية أخرى مثل منظمة الأمم المتحدة على لسان “آن كلير” وغيرها من المسؤولين، إلى أن المخاطر كبيرة وهائلة وتعرض آلاف من النازحين لأخطار تزهق الأرواح، والعقبة الرئيسية أمام عمل الفرق الدولية، هو أن الركام هائل جداً، ولا يمكن العمل في بيئة لا يتوفر فيها أياً الأدوات التي تساعد في نقل الركام والتعامل مع المتفجرات والألغام بشكل مناسب، فعمليات الإزالة ستكون بالغة الصعوبة والخطورة.

70 طن من المتفجرات في غزة

وأضافت مديرة منظمة الأمم المتحدة “آن كلير”، في بينانها الرسمي، إلى أن هناك 70 إلى 80 طن من المتفجرات تم إسقاطها على قطاع غزة وعلى بيوت السكان وذلك منذ اندلاع حرب “طوفان الأقصى” في ال7 من أكتوبر 2023، وهذا ما أكده المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة، فقد أشار إلى أن هناك مخلفات حرب ومواد متفجرة تشكل خطرا كبيرا على حياة الناس يجب التعامل معها فوراً.

وهذا ما أشارت به أيضاً منظمة “هانديكاب إنترناشونال“، فهناك ما يُقارب من 70 ألف طن من المتفجرات أُلقيت على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، وهو رقم يعكس حجم الدمار غير المسبوق الذي تعرّض له القطاع خلال أقل من عامين.

وأضافت المنظمة الدولية، إلى أن هذا الكم الهائل من الذخائر لم يخلّف فقط دماراً في الأبنية والبنية التحتية في القطاع، بل ترك خلفه كماً ضخماً وهائلاً من المتفجرات غير المنفجرة والتي أسقطت بواسطة الطائرات النفاثة، وهي مدفونة تحت الركام أو منتشرة في الشوارع والمنازل المدمّرة.

ويُعدّ هذا الرقم من أعلى المعدلات المسجّلة في مناطق النزاعات في تاريخ العصر الحديث، وهو أمر يجعل من قطاع غزة واحد من أكثر المناطق خطراً على حياة المدنيين، خصوصاً مع بدء النازحين بالعودة إلى مناطقهم بعد وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 الجاري، وهي المناطق التي قد تحتوي على ألغام أو قنابل لم تنفجر بعد، وهذا ما تم رصده بالفعل عبر صور حية من أرض الواقع، فهناك صواريخ لطائرات “F35” الشبح المتطورة، فالصواريخ لم نتفجر وسقطت وسط المباني والمنازل المدمرة.

قد يهمك أن تقرأ: دبابات للبيع في غزة.. بقايا آليات إسرائيلية بعد وقف إطلاق النار

قنابل لم تنفجر بعد في غزة

وبعد سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بعد الموافقة على “خطة ترامب“، وفي الهُدنة السابقة بين حماس وإسرائيل في يناير 2025، بأت تتجلى صور القنابل التي لم تنفجر في القطاع، فعلى حسب تقديرات دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، فإن ما بين 5% – 10% من الذخائر التي أُلقيت على قطاع غزة سقطت على الأرض ولم تنفجر (unexploded bombs) بسبب خلل فني أو لآي سبب آخر، وذلك على حسب “رويترز” وغيرها من وسائل الإعلام.

وهذا يعني أن آلاف القنابل والصواريخ والقذائف ما زالت كامنة تحت الركام وفي الأحياء السكنية المدمّرة، وهذه النسبة المرتفعة تمثل خطراً كبيراً على حياة السكان بالقطاع، إذ يمكن لأي حركة في الأنقاض أو عملية تنظيف بسيطة أن تؤدي إلى تفجير غير متوقع، وقد خسر الكثير من أطرافهم بسب تفجير في عبوة أو لغم تم تركه في شارع من الشوارع في غزة.

آلاف القنابل الملقاة في غزة وخطرها على المدنيين

وعلى حسب وسائل إعلام أجنبية عالمية مثل رويترز والجاديان The Guardian، فقد أسقطت إسرائيل  في الأشهر الأولى من الحرب نحو  45 ألف قنبلة وذخيرة على قطاع غزة، وتشير التحليلات إلى أن ما بين 9% إلى 14% من هذه القنابل لم تنفجر بعد رميها، أي ما يعادل تقريباً 4 آلاف إلى 6 آلاف قطعة متفجرة ما زالت كامنة تحت الركام وفي الشوارع والمنازل المدمّرة وهي خطر كبير على السكان في غزة، فهي الخطر الجديد المُحذق بهم بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر الجاري 2025.

وتظهر هذه الأرقام الصادرة من منظمات دولية، حجم التحدي الهائل الذي يواجه السكان بغزة العودة إلى مناطقهم وحجم التحدث على الفرق الإنسانية والإغاثية، إذ يمكن لأي حركة غير محسوبة وعرضية في الأنقاض أن تؤدي إلى تفجير غير متوقع، كما يوضح هذا التقدير ضرورة إدخال المعدات المتخصصة والمركبات المدرعة فوراً لبدء عمليات المسح والإزالة، وذلك للتخلص من آلاف الأطنان من المواد المتفجرة غير المنفجرة التي تهدد حياة المدنيين في القطاع، وهذا ما شددت ونادت به منظمتيّ Handicap International وUNMAS.

وإليك تقديرات المتفجرات غير المنفجرة في غزة، بناء على مصادر من منظمات دولية رسمية:

المصدرما ذكره المصدرالقيمة المعلنة / النسبة
Handicap International – هانديكاب إنترناشونال“نحو 70.000 طن من المتفجرات ألقيت على غزة”70.000 طن إجمالي
UNMAS منظمة الأمم المتحدةنسبة فشل الذخائر 5% – 10%5% – 10%
تقارير صحفية (Reuters + تحليلات)إسرائيل أسقطت حوالي 45.000 قنبلة/ذخيرة45.000 قطعة وفشل 9% – 14%

تحديات في عمليات إزالة الألغام بغزة

أوضحت منظمة “هانديكاب إنترناشونال” أن طبقات الأنقاض المتراكمة بشكل جنوني وغير مسبوق، والتي تغطي مناطق واسعة من غز، تجعل من مهمة الوصول إلى المتفجرات غير المنفجرة شديدة التعقيد والخطورة، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية (غزة أكثف مناطق في العالم)، وضيق المساحة في المناطق الحضرية، وأشارت إلى أن أي خطأ بسيط أثناء عمليات البحث أو الإزالة قد يؤدي إلى انفجارات كارثية في مواقع مزدحمة بالمدنيين والعائدين إلى منازلهم المدمّرة.

وفي السياق نفسه، أكدت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) أن القيود المفروضة والحصار المستمر منذ 730 يوماً من بداية الحرب على غزة، منعت تنفيذ عمليات مسح شاملة لتحديد مواقع الذخائر غير المنفجرة، وأوضحت أن هذه القيود حالت دون تكوين صورة دقيقة عن حجم التهديد الذي تمثله هذه المتفجرات، وهو أمر يترك مئات الآلاف من السكان في مواجهة خطر مجهول يختبئ تحت الركام وفي باطن الأرض، وهو أمر سيُعرض عدد كبير من السكان لخطر الموت أو فقدان الأطراف بسبب الأطنان من متفجرات الحرب التي تركتها إسرائيل خلفها.

وتشير التقارير الدولية إلى أن هذه العمليات يمكن أن تستغرق عقوداً إذا لم يتم تسريع الإجراءات وتوفير الموارد اللازمة، وإضافة إلى الوقت الطويل، تتطلب إزالة المتفجرات التي لم تنفجر والألغام  معدات متخصصة وفرقا مدربة دولية، فضلاً عن تمويل كبير لتأمين الحماية للعاملين وضمان سلامة المدنيينن، وتوضح هذه المعطيات أن أي خطة لإعادة الإعمار في غزة لا يمكن أن تبدأ بشكل آمن وسريع قبل معالجة هذا التحدي اللوجستي والمالي الذي سيعمل على إزالة خطر المتفجرات عن السكان والبدء في الإعمار الذي سيتطلب وقتاً طويلاً نظراً لحجم الدمار في منازل المواطنين ومصانعهم.

الكشف عن الألغام والمتفجرات في غزة

وأضافت الأمم المُتحدة، إلى أنها لم تأخذ التصريح من إسرائيل لإدخال معدات الكشف عن الألغام والمتفجرات، وذلك من أجل إزالة الدخائر الغير منفجرة في القطاع، وأشارت إلى هناك الكثير من المراكب المدرعة المتخصصة تنتظر الدخول لغزة للبدء في عملها فوراً، وفي حال الموافقة على الدخول، سيتم البدء في عمليات مسح أوسع ونقل فرق الخبراء بأمان إلى مواقع الخطر، مما يقلص من مخاطر الانفجارات العرضية للمدنيين والنازحين العائدين إلى بيوتهم والعاملين في الإغاثة الدولية.

الجدير ذكره، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قامت برمي أكثر من 220 ألف طن من المتفجرات على البيوت والأراضي في غزة أثناء حرب الإبادة، وهو أمر تسبب في ترك تركة كبيرة من المتفجرات التي لم تنفجر في غزة، إضافة إلى تدمير عدد كبير من مباني وبيوت السكان ومدارس ومؤسسات القطاع.

قد يهمك أن تقرأ: غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

عامان على “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، فاليوم يدخل قطاع غزة عامه الثالث من الحرب المُدمرة والكارثة الإنسانية الأكبر في تاريخ البشرية الحديث، وهي الحرب التي قتلت آلاف من الشهداء في غزة وضربت كل مقومات الحياة في القطاع المدمر والمنهك والمُجوع والنازح قسراً.

فهي الحرب التي ادعى الاحتلال الإسرائيلي أنها تُهاجم بها حركة “حماس” التي بدأت بالهجوم البري على الحدود مع قطاع غزة نحو المستوطنات المُحيطة، فهي حرب استهدفت الحجر والبشر وكل مقومات الحياة الإنسانية، وأسكنت 2 مليون إنسان غزي ويلات النزوح والجوع والدمار اليومي.

شهداء ومفقودون بالأرقام

بعد عامان من الحرب المُدمرة، الكثير من الإحصائيات والتقارير تتحدث عن عدد الشهداء والمفقودون في قطاع غزة، فالحرب ما زالت مستمرة اللحظة، فالحصيلة مٌروعة فنحن نتكلم عن أكثر من 67.180 شهيدًا و169.700 جريحًا ومُصاباً، وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة حتى أكتوبر 2025 الجاري، عدا الآلاف المفقودين تحت الأنقاض الذين يُفترض استشهادهم.

في حين بلغ عدد المفقودين ما بين 8,000 و14.000 شخص، بينما تم اعتقال أكثر من 9.350 فلسطيني، بينهم كوادر طبية وأكاديمية، وفي المقابل، استشهد 1.500 من الكوادر الطبية و120 من عناصر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية، وغيرهم من الكوادر البشرية العاملة في المجال الصحي المُدمر والمنهك والمتوقف بنسبة تصل إلى 95%.

النساء والأطفال يُبادون

لم يكن المدنيون مجرد ضحايا جانبيين للحرب، بل هدفًا رئيسيًا لها ومباشراً لأي طفل أو إمرأة أياً كان جنسه أو لونه أو عرقه، فالأطفال شكلوا النسبة الأعلى بين الشهداء في غزة، حيث استشهد أكثر من 19.000 طفل، وصف مسؤولو الأمم المتحدة غزة بأنها عبارة عن “مقبرة الأطفال”، عندما خرجوا عن صمتهم.

والنساء لم تخرج عن مشهد القتل والدمار، فقد استشهدت 12.350 امرأة، بينهن 6.000 أم تركن وراءهن ما يزيد على 19.000 طفل يتيم، وترك نسبة كبيرة جداً من الأرامل التي فقدن أزواجهن وواجهن الحياة بعدد من الأطفال لم يتمكنون من إطعامهم بسبب قلة الحاجة وقلة المال والموارد الغذائية والصحية، كما وتواجه الحوامل مخاطر الموت بسبب انهيار الخدمات الصحية وسوء التغذية.

في سياق آخر، تُشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 43.000 فلسطيني يعانون من إعاقات دائمة، بينهم آلاف الأطفال، بينما خضع 6.000 شخص لعمليات بتر أطراف، طالت الكبار والصغار والنساء على حد سواء.

انهيار النظام الصحي والتعليم

بعد عامان من حرب ال 7 من أكتوبر، تم استهداف متعمد وممنهج طال المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية والصحية، فقد تم تم تدمير 38 مستشفى و84% من المرافق الصحية، مما عمل على شل قدرة النظام الطبي على العمل.

كما تعرض قطاع التعليم لضربة قاصمة بهدم المدارس التي يبيت فيها النازحون أصلاً، إذ دُمر 138 مرفقًا تعليميًا بالكامل وتضرر أكثر من 357 آخرين، مما جعل غالبية أطفال غزة محرومين من التعليم، وتم تصنيف ذلك كأكبر انتهاك لحق التعليم في التاريخ الحديث، فالحرب طالت كل شىء والهدف هو التدمير وطمس ما في غزة من جمال وحياة.

نزوح قسري شامل

آخر عمليات النزوح تمت منذ شهور قليلة، مع بدأ عملية “عربات جدعون 2” والتي طالبت فيه إسرائيل من أهل غزة (العاصمة) من الخروج من قلب المدينة تمهيداً لتدميرها وتدمير الأبراج فيها، فقد أجبرت الحرب سكان القطاع على النزوح الجماعي المتكرر، حتى لم يبقَ مكان آمن يمكن اللجوء إليه.

هناك أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة نزحوا داخليًا، في واحدة من أكبر موجات التهجير في العصر الحديث، مع تسجيل بعض العائلات نزوحها ست مرات متتالية، وهي العائلات التي لا تعرف أين تذهب وأين تبيت من حر الصيف وصقيع الشتاء القارس.

فقد تحولت غزة إلى مساحة شاسعة من الخيام والملاجئ المؤقتة، حيث يعاني النازحون من غياب الماء النظيف والمأوى، وتفشي الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ وانعدام الخدمات الصحية.

اقرأ المزيد: قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية لـ مستشفى حمد في غزة

الأثر الاقتصادي والتجويع كسلاح حرب

اعتمدت إسرائيل في حربها التدميرية منذ السابع من أكتوبر 2023 على التجويع الممنهج والقتل والتدمير اليومي للمنازل الآمنة، فقد مُنع دخول الغذاء والوقود والدواء، ما أدى إلى مجاعة حقيقية في شمال القطاع ووسطها وجنوبها، وهذا ما عايشته أنا كاتب المقالة بنفسي، فقد شعرت بالجوع لأول مرة مع نقص حاد من الطحين والمواد التموينية الأساسية.

في حين أكدت تقارير الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من نصفهم على حافة المجاعة، خاصة الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل نقص الحليب وأكل الأطفال، جراء منع إسرائيل لإدخاله عبر المعابر مثل “كرم أبو سالم” و”إيريز” وغيرها من المعابر المغلقة، والتي هي شريان الحياة لأكثر من 2 مليون غزاوي.

الصحفيون والإغاثيون في مرمى النار

ومع مرور عامين على حرب غزة، ودخول سكان غزة العام الثالث، وصفت لجنة حماية الصحفيين الحرب على غزة بأنها “الأكثر دموية في تاريخ الصحافة”، فقد استهدفت الصحفيون بشكل مباشر كان آخرهم “أنس الشريف” و”محمد قريقع” الذي استشهدوا هو ورفقة من الصحفيون داخل مستشفى الشفاء في غزة.

فقد استُشهد أكثر من 238 صحفياً وعاملاً إعلامياً، بينهم مراسلو ومصورو قناة الجزيرة، كما استشهد 544 من العاملين في المجال الإنساني، بينهم 374 من موظفي الأمم المتحدة وأكثر من 200 من موظفي الأونروا العاملة في غزة، في استهداف مباشر لعمليات الإغاثة الإنسانية الدولية.

أسماء صحفيين آخرين استشهدوا في حرب غزة:

الاسم الكاملالوظيفةتاريخ الاستشهادالمكان
أنس الشريفمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد قريقعمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
إبراهيم ظاهرمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد نوفلمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
مؤمن عليوةمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
عبد الله الخالديصحفي مع منصة “ساحات”10 أغسطس 2025مدينة غزة
إياد مطرصحفي في قناة الأقصى2 نوفمبر 2023المحافظة الوسطى بغزة
محمد أبو حطبمراسل تلفزيون فلسطين2 نوفمبر 2023محافظة خانيونس الجنوبية
ولاء الجعبريصحفية حرة23 يوليو 2025غزة
تامر الزعانينصحفي حر21 يوليو 2025خانيونس
حسام العدلونيصحفي حر13 يوليو 2025خانيونس
فادي خليفةصحفي حر13 يوليو 2025حي الزيتون

قد يهمك أن تقرأ: وقفة تضامنية في الجزائر دعمًا لصحفيي غزة

دمار غير مسبوق للبنية التحتية

بكل صراحة، لم يشهد العالم في العصر الحديث دمارًا شاملاً كالذي حل بقطاع غزة الذي ما زال يُعاني من حرب شرسة أكلت الأخضر واليابس، وعليك أن تعلم أن أكثر من 90% من البنية التحتية دُمرت كليًا أو جزئيًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة وتقارير أخرى صادرة عن مؤسسات دولية مُختلفة.

ولو تكلمنا عن البيوت والأبراج السكنية في قطاع غزة، فهنا نتكلم عن أن هناك أكثر من 290 ألف أسرة فقدت منازلها، وتحولت الأحياء السكنية إلى أكوام من الركام بلغت كميتها ما بين 42 و48 مليون طن، وهناك بيوت ما زالت تُدمر وأبراج تنسف من أساساتها، ومثالها الأبراج التي دُمرت في طوفان النزوج الأخير من قلب مدينة غزة والتي دمرت فيها أبراج مثل “براج المشهرواي” القريب من ميناء غزة و”برج الغفري” القريب من مستشفى الشفاء.

هذا إضافة إلى تضرر شبكات المياه والكهرباء (التي لم نراها منذ عامان كاملان) والصرف الصحي بالكامل، إذ تم تدمير أكثر من 5 آلاف كيلومتر من خطوط الكهرباء و730 بئر مياه، ما أدى لانهيار شبه كامل للخدمات الحيوية الأساسية لأي بشر يعيش في القرن الواحد والعشرين والذي يُدعي الديمقراطية والإنسانية.

تدمير الحياة الثقافية والدينية في غزة

لم يسلم التراث الثقافي من التدمير، فقد دُمر 832 مسجداً وعدد من الكنائس والمواقع الأثرية القديمة أبرزها “الجامع العُمري”، فقد تحولت الأماكن التاريخية التي كانت رمزاً للهوية الفلسطينية إلى أنقاض، في محاولة لطمس الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

القوة التدميرية والتداعيات البيئية

مع استمرار الحرب على غزة، وفي ظل المفاوضات في شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، لابد من الحديث عن القوة التدميرية المستخدمة ضد المدنيين في قطاع غزة المُنهك والمُدمر، حيث تُقدّر كمية المتفجرات التي أُلقيت على غزة بما بين 86.000 و200.000 طن، أي ما يعادل 233 كغم من المتفجرات على كل متر مربع من مساحة القطاع.

وقد أدى ذلك إلى تلوث بيئي هائل شمل التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد السامة، وانتشار الذخائر غير المنفجرة في كل مكان، وتحذر المنظمات الدولية من أن هذه الملوثات ستجعل إعادة إعمار غزة ومعيشة سكانها آمنة أمرًا شبه مستحيل لعقود قادمة.

جرائم حرب ومسؤولية دولية

تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية حول العالم أن أكثر من 65% من الشهداء هم من النساء والأطفال، وأن النمط المتكرر من القصف العشوائي والمتعمد للمدنيين يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وهذا ما شهدته بنفسي حيث تم تدمير كثير من البيوت على رؤوس ساكنيها لمُجرد وجود مطلوب من حماس واحد في هذا البيت أو المبنى.

هذا الأمر قد دفع ذلك المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم بنيامين نتنياهو، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

اقرأ المزيد: أنصار مولودية الجزائر يكسرون حصار غزة..توزيع 200 ألف وجبة

مفاوضات شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل

مع حلول العام الثالث من حرب غزة، تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تُعقد جولات جديدة من المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية ودولية مكثفة، وذلك بعد موافقة حماس على إطلاق الأسرى والرهائن الإسرائيلين في غضون 72 ساعة بعد موافقتها على “بنود خطة ترامب” الأخيرة 2025، والتي على إثرها طالب الرئيس الأمريكي “ترامب” من إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً.

تهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين المستمرة منذ عامين في قطاع غزة، إلى جانب بحث تبادل الأسرى وفتح المعابر الإنسانية لإدخال المساعدات العاجلة، إضافة إلى التفاوض على أماكن تمركز جيش الإحتلال في غزة، ومعرفة من سوف يدير غزة في “اليوم التالي”.

اقرأ المزيد: وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

قراءة في تداعيات الهجوم الإسرائيلي الفاشل على الدوحة

ما زالت تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة مستمرة حتى هذا الوقت، وذلك بعد تنفيذ إسرائيل لعملية استهداف لقيادات من حماس داخل الأراضي القطري، والتي على إثرها اصطدمت الدولة العبرية بردود فعل إقليمية ودولية كبيرة، وخاصة أن قطر كانت تلعب دور الوسيط للوصول إلى وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن المحاولة الإسرائيلية الأخيرة في هجوم الدوحة فشل فشلاً ذريعاً، وهو أمر فتح باب التساؤلات حول الحسابات الإسرائيلية الغير مدروسة، والموقف الأمريكي والعربي، ورود الفعل القطرية المتوقعة.

إخفاق إسرائيلي: ارتدادات الهجوم على الدوحة

بعد تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، بدأت التحليلات حول العملية الغادرة ومدى تأثيرها على العلاقات القطرية الإسرائيلية ورود فعل قطر في المحافل الدولية، فقد استعرض تحليل تم نشره في “مركز الجزيرة للدراسات” تحت عنوان “إخفاق إسرائيلي: ارتدادات الهجوم على الدوحة” والذي قام بإعداده باحث بمركز الجزيرة للدراسات “الحواس تقية”، التداعيات من وراء هذه الهجوم على قطر، ومدى فشله، مع توضيح موقف الولايات المتحدة والعرب منه، ومستوى تحرك قطر المُتوقع ضد إسرائيل.

ووفقاً للتحليل فإن محاولة إسرائيل اغتيال قادة من حماس في قطر يمثل فشلاً أمنياً واستخباراتياً له تبعاته الخطيرة، وذلك على الرغم من أن تل أبيت نجحت في مرات كثيرة سابقة من اغتيال شخصيات وقيادات في بلدان مثل لبنان، اليمن، وإيران التي اغتالت فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، إلا أن عداونها الأخير على قطر فشل في اغتيال قيادات من حركة حماس كانت تدرس مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية مصرية.

قد يهمك أن تقرأ: كيف وصلت المقاتلات الإسرائيلية إلى قطر؟.. سيناريوهات معقدة وراء الهجوم على الدوحة

إخفاق أمني ومكاسب سياسية داخلية

وأشار الباحث الذي نشره تحليله في “مركز الجزيرة للدراسات”، إلى أن نتنياهو (رئيس الوزارة الإسرائيلي) يريد من وراء الهجوم على الدوحة وتصفية قيادات حماس داخل المقرات السكنية التي يقيمون فيها، تحقيق مكاسب سياسية أبرزها:

  • الحفاظ على حكومته وموقعه السياسي في ظل محاكمته في ملفات فساد تلاحقه منذ سنوات، والإخفاق في منع حدوث عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023 والتي على إثرها بدأت الحرب على غزة.
  • محاولة منه لتقديم إنجاز أمني لإرضاء التحالف في حكومته اليمنية المتطرفة وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريش وبن غفير.
  • تعويض الإخفاق الإسرائيلي في تحقيق مكاسب على الأرض، فبعد عامان من الحرب لم تُحقق إسرائيلية أي إنجازات على أرض الواقع غير الخراب والدمار، ولم تتمكن من استعادة أياً من الأسرى إلا من خلال هدنة كانت قطر هي الوسيط فيها والتي دامت فقط شهرين ومن ثم عادت الحرب مرة أخرى لتلعب الدوحة دور وسيط محوري في فض ووقف الحرب في غزة.

ولكن وعلى حسب الباحث، مُني نتنياهو بخسارة استراتجية وسياسية كبيرة على المستوى الدولي، وسط تنديد دولي واسع على لسان رؤساء دولة صديقة مثل تركيا، مصر، أندونيسيا، وغيرها من الدول.

قد يهمك أن تقرأ: لماذا استخدمت إسرائيل طائرات F-35 في الهجوم على الدوحة؟

موقف أمريكا من الهجوم على الدوحة

فيما يتعلق بالموقف الأمريكي المساند لإسرائيل، فقد انتشرت تصريحات رسمية من البيت الأبيض مفاده هو أن تم إبلاغ قطر بالهجوم على قيادات حماس في الدوحة بعد وقوعه ب 10 دقائق، إلا أن مسؤولين في البيت الأبيض وإدارة ترامب، قالوا إلى أن الإدارة الأمريكية لم يكن لها علم بالهجوم والعدوان الإسرائيلي إلا قبيل لحظات من التنفيذ.

فعلى الرغم من أن إدارة ترامب لم تكون راضية عن العملية، ولو في الإعلام، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تُصدر أي بيات رسمي يدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وهو أمر يفتح كثير من التساؤلات حول دور أمريكا في الهجوم أو تورطها لو ضمنياً بالعدوان، وذلك على الرغم أن دولة قطر تُعتبر حليف عربي موثوق لأمريكا، فهي تستضيف “قاعدة العديد الجوية” على أراضيها، وقد تم تصنيف قطر بالحليف الرئيسي من خارج حلف الناتو منذ 2022 والتي تقوده أمريكا.

وقد أشار الباحث إلى نقطة جداً مُهمة، كيف لإسرائيل أن تقوم بعملية نوعية على أرض فيها عمليات أمريكية وحليف استراتيجي مثل قطر؟وهل وضعت إسرائيل في حسابها أن توجيه ضربة في منقطة عمليات أمريكية دون علم منها قد يستبب في تصادم غير مقصود، أو ربما اعتراض للأجسام المجهولة التي تدخل نطاق عملياتها.

في سياق الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، قدر لم تكفي بالإدانة، بل قامت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه “إرهاب دولة”، فهم يمس النظام الدولي بكامله والمنطقة، وقد اتخذت قطر عدد من الإجراءات للرد على العدوان أبرزها:

  • العمل على تشكيل لجنة قانونية لبحث آليات الرد على الهجوم ومتابعة الحدث دولياً.
  • الطلب من مجلس الأمن والأمم المُتحدة بالإنعقاد وطرح المسألة، وهو أمر أحرج إدارة ترامب دولياً.

وغيرها من قرارات قطرية للرد على العدوان السافر الذي استهدف أراضي قطرية، وخاصة أن من بين الشهداء رجل أمن يعمل في قوة الأمن الداخلي القطرية (لخويا) كان يعمل على تأمين المكان وقت وقوع الهجوم.

قد يهمك أن تقرأ: بلومبرغ: استبعاد إسرائيل من معرض دبي للطيران بعد غارة الدوحة

وساطة قطر في وقف الحرب على غزة

أكدت دولة قطر أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، لم يثنيها عن لعب دورها في الوساطة لوقف الحرب في غزة على الرغم من العدوان المُدان دولياً، وقد اعتبرت الوساطة مبدأ من المبادئ الأساسية في الاستراتيتجية القطرية التي تقوم على منع النزاعات ونشر السلام بين الدول، وهي استراتيجية لا تتعارض مع أياً من العوارض المفاجأة التي قد تحدث بين الفينة والأخرى.

وللفشل الإسرائيلي في العداون على غزة، له الكثير من العواقب المباشرة في ملفات عدة على من أبرزها، إعادة تقييم الدور الأمريكي في الوساطة، مراجعة قطرية للترتيبات الأمنية في البلاد لمنع تكرارها، وقد يتسبب في تعطيل قنوات التواصل السياسي بين قطر وإسرائيل، وهو أمر قد يؤثر في ملف التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق الأسرى الإسرائيليين.

قد يهمك أن تقرأ: مصر تعلن تضامنها مع قطر وتدين الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة

ما قصة انتحار جنود إسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة؟

في ظل المجاعة في غزة الخانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء، يتصدّر على المشهد حالياً تقارير إخبارية تتحدث عن حالات انتحار الجنود الإسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة، ففي الأسابيع الأخيرة شهدت إسرائيل الكثير من حالات انتحار متتالية بين صفوف الجنود العائدين من ساحات القتال بغزة، ووسط صدمة مجتمعية وتساؤلات حول حجم الأثر النفسي الذي تتركه الحرب في نفوس الجنود، فقد تكررت في الأيام الأخيرة أنباء عن حالات الانتحار في صفوف الجنود المشاركين في العملية العسكرية داخل قطاع غزة.

انتحار الجنود الإسرائيليين

في وقت تعيش فيه غزة أصعب أيامها في ظل الجوع والنقص الحاد في الدواء والكهرباء، وفي وسط التجويع الحاصل، ما زال يتصدّر الكثير من المشاهدة والتقارير التي تتحدث عن حالات انتحارات في صفوف الجيش الإسرائيلي وذلك بعد عودتهم من جبهة القتال في غزة ولبنان وغيرها من المناطق.

ففي ظل الحرب على غزة المستمرة حتى اللحظة، تم تسجيل الكثير من حالات انتحار لجنود إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية ضد قطاع غزة وذلك بعد السابع من أكتوبر، وهو أمر سبب صدمة كبيرة بين أوساط الأهالي في مع تزايد الحالات يوماً بعد يوم وما تتركه الحرب من أثر نفسي شديد على الجنود الذين يقررون انهاء حياتهم بأيديهم هرباً من جحيم غزة.

ففي مقابلة أجرتها “فرانس 24″، تقوم عائلة من عائلات الجنود الذي انتحروا، أن هناك جندي عمره 24 عاماً قرر انهاء حياته بيديه، فقد انتحر الجندي قبل أسبوع، والسبب هو الصدمات النفسية التي نجمت عن مشاركته في الحرب على غزة، فقد انهكته المعاناة النفسية التي مرّ بها بعد عودته من ساحة القتال، ومثاله الكثير من الجنود الآخرين.

فقد تم تسجيل أكثر من (42) حالة انتحار في صفوف الجنود الإسرائيليين، والعدد مرشح بالزيادة مع مرور أيام الحرب التي لم تنتهي بعد والتي على وشك إكمال العامين من القتال ضد السكان وحماس في قطاع غزة.

قد يهمك أن تقرأ: ترامب يعترف بوجود مجاعة في غزة ويطالب بإدخال الطعام

الحرب على غزة تحسم الانتخابات

قبل فترة نشر موقع “The Times of Israel” تقريراً حول العوامل التي ستؤثر في تحديد الفائز في نتائج الانتخابات المقبلة في إسرائيل، مشيراً أن الحرب على غزة هي من بين أكثر العوامل تأثيرا من بين الكثير من العوامل الأخرى، وهي تفوق لحد كبير قضية تجنيد الحريديم المتطرفين أو الحرب على إيران الأخيرة.

في استطلاع للرأي أجراه مركز “روبن” وتم نشره على صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أظهر الاستطلاع الكثير من الحقائق المخفية داخل المجتمع الإسرائيلي وسببها الحرب على غزة، وكانت نتائج الاستطلاع له علاقة بالهجرة من إسرائيل، القلق من الوضع الأمني، الأفكار الانتحارية، مشاكل نفسية، والنتائج كالتالي:

مؤشر الاستطلاعالنسبة
يشعرون بالقلق تجاه الوضع العام في البلاد82%
يشعرون بقلق متزايد من الوضع الأمني84%
لديهم نية أو تفكير بالهجرة من إسرائيل25%
من يفكرون بالهجرة يخشون أن يغادر أقاربهم البلاد أيضًا40%
يعانون من تراجع في الشعور بالراحة النفسية60%
يشعرون بانخفاض في مستوى الأمان الشخصي60%
تراودهم أفكار انتحارية27%

ويجب العلم أن هناك ما لا يقل عن 100 ألف طلب من الطلبات التي تقم تقديمها إلى دائرة التأهيل في الجيش الإسرائيلي، وذلك للاعتراف بهم متضررين نفسياً من المشاركة في الحرب على غزة، وقد أعلن الجيش نفسه أنه يتابع أكثر من 60 ألف حالة من الحالات التي تم تسجيلها والرقم في زيادة وذلك بعد ال 7 من أكتوبر 2023.

هذا وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك أكثر من 6 جنود إسرائيليين انتحروا خلال الأشهر القليلة الماضية، وجميع هؤلاء الجنود كانوا يُعانون من اضطرابات ما بعد الصدنة بسبب مشاركتهم في الحرب على غزة ولبنان.

والمُلاحظ أن الجنود المنتحرين هم من قاتلوا مدة طويل داخل القطاع وفي لبنان، وهذا يتم وسط تكتيم إسرائيلي للعدد الإجمالي لعدد الجنود المنتحرين بسبب الحرب الدائرة أو الذين يفكرون في الانتحار.

ويقر الجيش الإسرائيلي بدون الاعتراف الرسمي بذلك، أن هناك اتجاه مثير للقلق في عدد حالات الانتحار بين الجنود المشاركين في الحرب على غزة، والكثير يتسائل حول طرق التعامل مع هذه الحالات وكيفية علاجها، فالجيش نفسه يعترف بأن لكل حرب ثمن، وقد دفعت إسرائيل أكثر من 900 قتيل من الجيش حتى اللحظة وأن هناك ارتفاع كبير في حالات الانتحار.

قد يهمك أن تقرأ: غزة تصارع الجوع في اليوم الـ133 من الحصار الإسرائيلي

أزمة نفسية متصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي

يرصد المحلل العسكري الإسرائيلي (يوآف زيتون) العامل في صحيفة “يديعوت أحرنوتوت” حجم التدهور الذي أصاب القوة البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة الحرب المستمرة. ويشير إلى أنه منذ اندلاع الحرب تم تسجيل أكثر من 12 ألف جندي جريح كمعاقين، بواقع نحو 1000 معاق جديد كل شهر، في إشارة إلى حجم النزيف البشري الذي يعانيه الجيش.

ويتوقع زيتون، استنادًا إلى تقديرات مسؤولي قسم إعادة التأهيل، أن يصل عدد معاقي الحرب إلى 20 ألف جندي بحلول نهاية العام المقبل، ما لم تتوقف المعارك، وقد قال:

“تم قبول أكثر من 12 ألف جندي جريح كمعاقين منذ بداية الحرب؛ في كل شهر من العام الماضي تم استقبال حوالي 1000 معاق جديد، وهو ما يمزق اللحم الحي للقوة البشرية المقاتلة في الجيش الإسرائيلي.”

“في هذا القتال العنيف يشارك فيه (جنود) صبية تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً، يواجهون أصداء الانفجارات، وطلقات الرصاص وروائح المعركة، والحياة في الميدان، دون مياه جارية ومراحيض، والحقيقة أنهم بالكاد رأوا منزلهم وعائلاتهم في العام الماضي.”

“تعرض آلاف الجنود والقادة للفظائع في جميع أنحاء غلاف غزة، وبعد بضعة أسابيع دخلوا القتال في غزة، ورأوا بجانبهم رفاقاً وقادة قتلى وجرحى، وتعرضوا للدمار.”

فقد نقل المحلل العسكري شهادة من أحد الضباط في الجيش الذي يعمل في غزة، قوله أن الواقع الحقيقي أشبه بحفرة سوداء لا نهاية لها، حيث يخضع الكثير من الجنود للعلاج النفسي خوفاً من العار، فهم في حال صمت قاتل، وأشار أن هناك عدد كبير من الجنود تم اعفائهم من الخدمة لأسباب نفسية، وكثير منهم يرغب بشدة في ترك ساحة الحرب على غزة وينتقل للعيش في المدينة بعيداً عن القصف والدمار.

أسوأ 5 مجاعات وقعت في السبعين عاما الماضية.. تعرف عليها

خلال العقود السبعة الماضية، عاني العالم من مجاعات إنسانية كارثية حصدت آلاف من الأرواح، فالمجاعة في غزة ليست هي حرب التجويع الأخيرة التي يمارسها البشر حتى في القرن الواحد والعشرين، فقد شهد العالم منذ عقود مضت أسواء المجاعات على الإطلاق التي أودت بحياة ملايين من الضحاي، وعلى الرغم أن التجويع لا يمكن أن يكون له سبب يمكن تبريره، إلا الأسباب تنوعت ما بين الحروب والنزاعات، في هذا الدليل الشامل سنسلط الضوء على أسواء 5 مجاعات وقعت في السبعين عامًا التي مضت، وليس آخرها المجاعة في غزة.

أسوأ 5 مجاعات وقعت في السبعين عاما الماضية

إليك أخطر المجاعات التي وقعت في ال 70 عاماً الماضية، وهي موزعة في مناطق عديدة من بينها، الصين، كوريا الشمالية، وآخرها كان حرب التجويع في غزة، وإليك أسواء مجاعات على الإطلاق:

1- مجاعة جمهورية الكونغو الديمقراطية الثانية (1998)

مجاعة جمهورية الكونغو الديمقراطية الثانية وقعت ما بين عاميّ 1998 و2004 ميلادية، وقد راح ضحيتها أكثر من (3.800.000) شخص، والسبب ورائها هي الحرب التي بدأت في شهر أغسطس 1998، وذلك بعد أقل من سنة من نهاية حرب “الكونغو الأولى”، وقد شارك في المجاعة 8 دول أفريقية و25 مجموعة مسلحة، تسببوا في أسواء المجاعات ضد البشر.

2- مجاعة كوريا الشمالية (1996)

مجاعة كوريا الشمالية حدتث في العام 1996 ميلادية، أي قبل عامين من مجاعة جمهورية الكونغو، وقد راح ضحيتها أكثر من 3.500.000 شخص، والسبب ورائها هو الفشل الاقتصادي الشامل نتيجة لسوء الإدارة مع انعداد الدعم السوفيتي في حينه، وهو أمر أدى إلى نقص حاد في إمدادات الغذاء، الأمر الذي تسبب في انتشار المجاعة على نطاق واسع.

3- مجاعة كمبوديا (1975)

مجاعة كمبوديا في العام 1975، وقعت بين عاميّ 1975 إلى 1979 ميلادية، وقد راح ضحيتها أكثر من 2.000.000 شخص، وسببها هي الحرب الأهلية بين حكومة “لون نول” والخمير الحمر الشيوعيين، وقد اشتدت المجاعة والمجازر على يد الخمير الحمر.

4- مجاعة الصين الكبرى (1959)

من بين أسوأ 5 مجاعات وقعت في السبعين عاما الماضية، هي مجاعة الصين التي حدتث في العام 1956 ميلادية، راح ضحيتها الملايين من الضحايا في الفترة الممتدة ما بين 1959 إلى 1961 ميلادية، والسبب وراء هذه المجاعة، هي السياسات الخاطئة التي كانت وراء حملة “القفزة الكبرى للأمام”، والملفت أنه هناك مؤشرات تتحدث عن أن هناك فئة من آكلي لحوم البشر في بعض المناطق التي انتشرت فيها المجاعة الصينية، ولهذا اعتبرت من أسواء المجاعات في تاريخ البشرية.

5- مجاعة جفاف الساحل (1968)

مجاعة جفاف الساحل، راح ضحيتها أكثر من 1,000,000 شخص، وهي التي وقعت في الفترة ما بين 1968 إلى 1972 ميلادية، والسبب ورائها هو أن الجفاف ضرب منطقة الساحل من دولة موريتانيا إلى تشاد، وهذا الأمر تسبب في موجات نزوج جماعية مع تدهور بيئي.

إليك هذا الجدول الذي يوضح أسوأ 6 مجاعات التي وقعت خلال السبعين عامًا التي مضت وحتى هذا الوقت، من بينها مجاعة غزة التي ما زالت مستمرة حتى وقت كتابتها لهذا التقرير:

الترتيبالمجاعةالسنةعدد الضحاياالأسباب الرئيسية
1مجاعة الكونغو الثانية1998–20043.8 مليونالحرب الأهلية، تدخل دولي ومجموعات مسلحة
2مجاعة كوريا الشمالية19963.5 مليونفشل اقتصادي، انقطاع الدعم السوفيتي
3مجاعة كمبوديا1975–19792 مليونالحرب الأهلية، جرائم نظام الخمير الحمر
4مجاعة الصين الكبرى1959–1961عشرات الملايينفشل السياسات الزراعية، قمع سياسي، الكوارث البيئية
5مجاعة جفاف الساحل1968–19721 مليونجفاف شديد، ضعف البنية الزراعية، أزمة مناخية
6مجاعة غزة2023–2024الآلاف (مرشحة للزيادة)الحصار الشامل وإغلاق المعابر، الحرب على غزة، تدمير البنية التحتية، منع الغذاء والدواء

قد يهمك أن تقرأ: ترامب يعترف بوجود مجاعة في غزة ويطالب بإدخال الطعام

مجاعة غزة 2025

في الوقت الحالي لم نرى مجاعة مثل المجاعة في غزة، فهي حرب تجويع وعقاب جماعي لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، فمع بدء الحرب على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، شهد القطاع أشد الكوراث الإنسانية في العصر الحديث، وذلك على حسب شهادات وتقارير من منظمات دولية مثل العفو الدولية، منظمة الأمم المتحدة، منظمة الأغذية العالمية وغيرها.

فالحرب التي ما زالت مستمرة حتى هذا الوقت، كانت سبباً رئيسياً في المجاعة، فإسرائيل تقوم بإغلاق المعابر بشكل تام وتمنع دخول الدقيق (الطحين) والمواد التموينية الأخرى، الأمر الذي تسبب في استشهاد أطفال بسبب سوء التغذية، ناهيك عن انهيار النظام الضحي وانعدام الأمن الغذائي في غزة.

قد يهمك أن تقرأ: الجيش الإسرائيلي يعلن عن “هدنة تكتيكية” في أجزاء من غزة مع تصاعد الضغوط بسبب الجوع

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version