لم يعد الاعتماد على الموارد الطبيعية كافيًا في رؤية الدوحة التنموية، إذ تتجه قطر نحو “السيادة الرقمية” عبر جعل التكنولوجيا محورا أساسيا لاقتصادها، ومن خلال استثمارات ضخمة محليًا ودوليًا، تسعى قطر إلى بناء اقتصاد معرفي متقدم وتنويع مصادر الدخل، بما يعزز التحول من النموذج التقليدي القائم على الطاقة إلى ريادة قطاعات المستقبل مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من مجالات سيادية تكنولوجية أخرى.
الاستثمار القطري في التكنولوجيا وجهاز الاستثمار
أكد تقرير المنتدى العالمي للتنمية الاقتصادية (WEF)، أن جهاز قطر للاستثمار يتصدر جهود الدولة في توسيع حضورها الاستثماري الخارجي، مستندًا إلى محفظة أصول تتجاوز 520 مليار دولار، ما يضعه ضمن أكبر الصناديق السيادية عالميا.
وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت استراتيجية الجهاز بشكل متزايد نحو القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها التكنولوجيا، حيث سجلت الاستثمارات القطرية في هذا المجال نموًا لافتًا يقارب 400% خلال السنوات ال5 الماضية، في انعكاس واضح لإعادة توجيه بوصلة الاستثمار نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار.
التحول الاقتصادي والتكنولوجيا في قطر
ثورة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية
ولا يقتصر هذا التوسع على حجم الاستثمارات فحسب، بل يمتد إلى نوعيتها، حيث يتم ضخ ما يقارب 8 مليارات دولار سنويًا في شراكات استراتيجية كبرى، إضافة إلى المشاركة في صفقات تقنية عملاقة وصلت قيمتها إلى 13 مليار دولار، ما يعزز حضور قطر كفاعل مؤثر في سوق التكنولوجيا العالمي.
كما تتركز بوصلة الاستثمارات القطرية الخارجية نحو المحركات الفعلية للاقتصاد القادم، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي الذي نال نصيب الأسد باستثمارات ناهزت 25 مليار دولار.
وبالتوازي مع ذلك، استثمرت الدوحة نحو مليار دولار في مراكز البيانات و3 مليارات دولار في البنية التحتية الرقمية العالمية. الهدف هنا يتجاوز الربح المادي المباشر، إذ تسعى قطر من خلال هذه الشراكات إلى نقل الخبرات النوعية وتوطين المعرفة، مما يقلل من الانكشاف على المخاطر الاقتصادية العالمية ويزيد من مرونة الاقتصاد القطري المحلي.
ثورة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية في قطر
استثمارات قطر في الذكاء الاصطناعي
وأكدت منصة Statista (ستاتيستا) الألمانية المتخصصة في الأبحاث وتحليل البيانات أن دولة قطر تُصنَّف ضمن أبرز الدول عالميًا من حيث حجم واستراتيجية الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التقييم المتقدم تنامي اهتمام الدوحة بالتقنيات المستقبلية، خصوصا في مجالات الابتكار الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مكانتها ضمن الاقتصادات التي تتبنى التحول نحو المعرفة والتكنولوجيا كركيزة للنمو المستدام.
على الصعيد الداخلي، تحولت قطر إلى ما يشبه مغناطيس للشركات الناشئة والمبتكرين بفضل سياسات دعم قطرية جريئة، من أبرز هذه الخطوات إطلاق “صندوق الصناديق” بمليار دولار لتنشيط رأس المال الجريء بقطر، بالإضافة إلى برامج تحفيزية بقيمة مليار دولار أخرى لجذب العمالقة التقنيين.
واليوم، تجني الدولة القطرية ثمار هذه الجهود بدعم أكثر من 300 شركة ناشئة، وتخصيص صناديق نمو بقيمة 200 مليون دولار، مما خلق بيئة خصبة تحول الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية منتجة.
كما إن الاستثمار في “الأساس الرقمي” كان له الأولوية القصوى من خلال تحديث شبكات الاتصالات وإنشاء المدن الذكية. هذه الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية بدأت تؤتي ثمارها، حيث من المتوقع أن يساهم الاقتصاد الرقمي بنسبة تصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي قريباً.
والأهم من ذلك، أن عملية التحول الرقمي الشاملة رفعت كفاءة القطاعات الاقتصادية على مختلف أنواعها بنسبة تتراوح بين 20% و30%، مما وفر فرص عمل نوعية وعزز من تنافسية الدولة في المؤشرات العالمية.
كما تشير التقديرات المستقبلية إلى أن الاقتصاد الرقمي مرشح للعب دور متنامي في هيكل الناتج المحلي الإجمالي، حيث يُتوقع أن تتراوح مساهمته بين 8% و10% خلال السنوات القادمة.
ويعكس هذا الارتفاع المتوقع تسارع جهود التحول الرقمي وتوسع الاستثمارات في البنية التحتية التقنية في قطر، بما يعزز من تنويع مصادر الدخل ويدعم انتقال الاقتصاد نحو نموذج أكثر اعتمادا على المعرفة والابتكار، بدلاً من الاعتماد على الطاقة والنفط والغاز بشكل رئيسي.
الاستثمار وبناء اقتصاد قطر
من جانب آخر، يمثل الربط بين الاستثمارات الخارجية والداخلية عنصرًا مهمًا في تعزيز قوة الاقتصاد القطري، حيث تساهم الاستثمارات الخارجية في توفير عوائد وخبرات عالمية يمكن الاستفادة منها داخل الدولة، بينما تساعد الاستثمارات المحلية على توطين التكنولوجيا وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
وفي الوقت نفسه، تتجه قطر إلى بناء مستقبلها من خلال التركيز على مجالات متقدمة مثل الروبوتات والحوسبة الكمومية والمدن الذكية، مع تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمشاريع الصناعية لتطوير ابتكارات جديدة داخل الدولة قبل تصديرها عالميًا، مما يعزز تنافسيتها ويضعها في موقع متقدم ضمن الاقتصادات المستقبلية.
أثبتت الحرب على إيران 2026 أن مفهوم أمن الطاقة التقليدي قد انتهى، فلم تعد الوفرة في الإنتاج وحدها صمام أمان، بل أصبحت القدرة على تطويع الأزمات وبناء منظومات تصدير مرنة ومتعددة المسارات هي المعيار الجديد للقوة، وفقاً للخبراء، وفي ظل هذا المشهد الجيوسياسي المتأزم، تبرز دولة قطر كنموذج نجح في الموازنة بين ضخامة الإنتاج وموثوقية التوريد، لتقدم للعالم خارطة طريق لتأمين إمدادات الطاقة وسط عنف التوترات الدولية.
قطر: المورد الأكثر موثوقية
في ظل الاضطرابات العميقة التي خلفتها الحرب على إيران (والمستمرة حتى الآن)، برزت دولة قطر كحجر زاوية في استقرار أسواق الطاقة العالمية، فقد أكد المهندس ناصر جهام الكواري، الخبير في مجال النفط والغاز، أن قطر ليست مجرد مصدر للطاقة، بل هي “شريك استراتيجي” أثبتت الأزمات قدرتها على الصمود والعمل بكفاءة في أصعب الظروف، ووفقاً لرأي الخبير، يعود هذا لأسباب من بينها:
رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز، حافظت قطر على كفاءتها التشغيلية العالية، ما جعلها موردًا يمكن الاعتماد عليه في الأزمات العالمية.
الريادة في الغاز المسال، فبقدرة إنتاجية حالية تصل إلى 77 مليون طن سنويا، وخطط توسعية طموحة لتصل إلى 142 مليون طن، تؤكد قطر دورها كصمام أمان للاقتصادات الكبرى في آسيا وأوروبا، وتجعلها لاعباً رئيسياً في التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال.
تتميز الاستراتيجية القطرية بالجمع بين العقود طويلة الأجل، التي تمنح الأسواق استقراراً، والمرونة في الاستجابة لمتطلبات السوr، ما يعزز من موثوقية قطر كشريك استراتيجي موثوق خلال الأزمات.
كما وأكد الكواري، أنه وعلى الرغم من توفر الموارد الهيدروكربونية، فإن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على كمية الإنتاج، بل امتد إلى ضمان إيصال الطاقة بأمان واستمرارية، لا سيما مع اعتماد جزء كبير من صادرات المنطقة العربية على ممرات بحرية حساسة مثل “مضيق هرمز“، ومن هذا المنطلق، تصبح الحاجة ملحة لتنويع مسارات التصدير وتعزيز جاهزية البنية التحتية لضمان استقرار الإمدادات في جميع الظروف.
وفقاً لقطر للطاقة QatarEnergy وتقارير International Energy Agency، تحتل قطر موقعاً متقدماً ضمن أكبر 3 مصدرين للغاز الطبيعي المسال عالمياً:
القدرة الإنتاجية الحالية: نحو 77 مليون طن سنوياً من الغاز المسال.
خطط التوسع (مشروع حقل الشمال):
الوصول إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول 2026 من العام الجاري.
ثم إلى 126 مليون طن بحلول 2027.
وصولاً إلى 142 مليون طن سنوياً قبل نهاية العقد 2030 ضمن رؤية قطر الوطنية.
حصة قطر من السوق العالمي تمثل حوالي 13%–15% من إجمالي تجارة الغاز المسال عالمياً.
كما سجلت قطر نسبة التزام عالية جداً بالعقود طويلة الأجل (تقارب 100% دون انقطاعات كبيرة تُذكر).
البعد الإقليمي والريادة القطرية
لم تكتفِ دولة قطر بترسيخ مكانتها كأكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، بل أثبتت رؤيتها الاستشرافية أنها “عقل الطاقة” في المنطقة، ففي ظل تحديات عام 2026، تتجلى عبقرية النموذج القطري في التحول من مجرد مُنتج إلى مركز عالمي للطاقة المتكاملة، حيث تدمج بين الكفاءة التشغيلية والحلول التكنولوجية المستدامة، مما يجعلها الضامن الأول لاستقرار الأسواق في أصعب الظروف الجيوسياسية.
ويبرز دور قطر الريادي في دفع عجلة “الأمن الطاقي الجماعي“، من خلال تبنيها ودعمها لمشاريع الربط الكهربائي الخليجي وتبادل الطاقة في حالات الطوارئ، هذه الاستراتيجية لا تعزز فقط من حصانة المنطقة ضد الأزمات، بل تعكس التزام الدوحة ببناء منظومة إقليمية مرنة ومستدامة.
وفي هذا الصدد، يؤكد المهندس “ناصر جهام الكواري” أن التحديات الراهنة تفرض إعادة تعريف مفهوم الأمن الطاقي، فالمسألة لم تعد تتعلق بوفرة الموارد فحسب، بل بالقدرة الفائقة على التكيف والاستجابة السريعة، وهو الميدان الذي تتصدره قطر بجدارة.
ومن خلال التركيز على تحسين كفاءة الاستهلاك وتوجيه الفوائض نحو الاستخدامات الاستراتيجية، تقدم قطر للعالم نموذجاً ملهماً في تحويل موارد الطاقة إلى أداة دبلوماسية واقتصادية قوية تخدم الاستقرار الدولي وتدفع نحو مستقبل طاقي أكثر أماناً وذكاءً.
كما وأوضح الدكتور “عمر خليف عرايبة”،أستاذ المالية في كلية الأعمال بجامعة آل البيت بالأردن، أن حرب إيران الحالية الجارية أبرزت أهمية البحث عن بدائل للممرات المائية التقليدية، مشيراً إلى أن أمن الطاقة أصبح اليوم مرتبطاً بالمنظومة بأكملها، بدءاً من الإنتاج مروراً بالنقل والتصدير، مع الاستجابة السريعة لأي أزمة من الأزمات والتوترات الدولية.
ودعا غرايبة إلى توسيع المسارات البرية عبر خطوط أنابيب تتجاوز “مضيق هرمز” نحو بحر العرب والبحر الأحمر، بهدف تقليل الاعتماد على نقاط عبور واحدة قد تتحول إلى مناطق اختناق دولية وقت الأزمات الدولية، كما شدد على أهمية “اللامركزية التشغيلية”، من خلال توزيع مرافق التخزين والمعالجة جغرافياً بدلاً من تركزها في من مواقع محددة.
كما أشار إلى دور أنظمة التسييل المتنقلة (Modular Systems) التي تتيح استمرارية التشغيل وإعادة التموضع بسرعة حسب متغيرات التهديد، ما يضمن قدرة منظومة الطاقة على الصمود واستمرار الإمدادات حتى في أصعب الظروف.
كما شدد غرايبة على أهمية تعزيز قدرات الصيانة السريعة وأنظمة إعادة التشغيل (Rapid Recovery Systems)، بهدف تقليل فترة توقف العمليات من أيام إلى ساعات، ما يشكل فرقاً حاسماً في الحفاظ على استمرارية الإمدادات أثناء الأزمات.
الذكاء الاصطناعي في حماية المنشآت
كما ويرى الدكتور “عمر خليف غرايبة” أن الحرب على إيران الجارية الآن وحروب المستقبل غيّرت قواعد اللعبة، فلم تعد حماية منشآت الطاقة مجرد إجراءات أمنية تقليدية، بل تحولت إلى ما يسميه “الهندسة الدفاعية المتقدمة”.
فبدلاً من أن يكون الدفاع الجوي والأنظمة السيبرانية مجرد إضافات خارجية، يؤكد غرايبة ضرورة دمجها لتكون جزءاً أصيلاً من تصميم المنشأة نفسها منذ البداية ككتلة واحدة لا تتجزأ.
وتعتمد رؤيته على ركيزتين أساسيتين:
الذكاء الاصطناعي للتنبؤ: استخدام التكنولوجيا لقراءة أي نشاط “غير طبيعي” وتوقع الهجمات أو الأعطال قبل وقوعها، مما يحول الدفاع من رد فعل إلى خطوة استباقية.
غرفة عمليات موحدة: حيث يرى ضرورة ربط قطاعات الطاقة والدفاع والأمن السيبراني والداخلية في مركز واحد، لضمان استجابة فورية ومتزامنة في لحظة وقوع الأزمة، مما يمنع تحول أي خلل بسيط إلى شلل كامل في الإمدادات.
أمن الطاقة في ظل الحروب
قطر ورؤية المستقبل
في هذا السياق، تبرز قطر كلاعب محوري، ليس لوفرة مواردها فحسب، بل لامتلاكها المقومات الاستراتيجية التي تمكّنها من قيادة هذا القطاع الحيوي على المستوى العالمي، ؛ فهي لا تملك الموارد الضخمة فحسب، بل تمتلك “المقومات الاستراتيجية” التي تؤهلها للاستمرار في لعب دور قيادي يتجاوز مجرد تزويد العالم بالوقود (الغاز والنفط).
لقد أثبتت قطر قدرتها على الجمع بين الإنتاج الضخم والمرونة التشغيلية، ما يجعلها حجر الزاوية في ضمان استقرار الطاقة على المدى الطويل. ومن خلال هذا النموذج المتطور، تؤكد الدوحة أنها ليست مجرد مصدر للطاقة، بل ضامن استمرارية الشريان الاقتصادي العالمي، حتى في أكثر اللحظات اضطراباً، ما يعزز مكانتها كعنصر حاسم في معادلة التوازن الدولي المقبلة.
ووفقاً لرأي الخبيرين (الكواري وغرايبة)، إن الحرب على إيران في 2026 كانت بمثابة نقطة تحول فرضت إعادة تعريف “أمن الطاقة”، فلم تعد العبرة بامتلاك المورد، بل بالقدرة على إيصاله وتأمين مساراته، وتظل تجربة دولة قطر نموذجاً ملهماً في كيفية التحول من “مصدر تقليدي” إلى “مركز عالمي متكامل” يجمع بين الموثوقية العالية والابتكار الاستراتيجي وفقاً لرأي الخبيرين، مما يضمن بقاء تدفقات الطاقة نبضاً مستمراً للاقتصاد العالمي مهما بلغت حدة العواصف الجيوسياسية.
في أوقات الأزمات والتصعيد العسكري، تتحول المعلومات والصور المتداولة على الإنترنت إلى عنصر مؤثر في مسار الأحداث، حيث لم يعد “السبق الصحفي” أو “صناعة المحتوى” مجرد تسلية رقمية وربح ومشاهدات، بل تحول في كثير من الأحيان إلى وقود مجاني لآلة الحرب المعادية. بعد تصوير أحداث قصف إيران لمواقع في قطر.
قصف إيران لمواقع في قطر
ومع التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران والعدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر، برزت ظاهرة انتشار مقاطع الفيديو والصور التي توثق الهجمات الصاروخية أو عمليات الاعتراض الجوي لحظة وقوعها، وعلى الرغم من أن لاقت مشاهدات وتفاعل كبير، فإن الجهات في قطر وغيرها من الدول تحذر باستمرار من خطورتها الأمنية، لما قد تسببه من كشف معلومات حساسة يمكن استغلالها من قبل أطراف العدوان عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تدعوكم المؤسسة القطرية للإعلام إلى عدم تصوير مواقع الحوادث أو نشر المقاطع المرتبطة بالمستجدات الميدانية، والالتزام بالمسؤولية الإعلامية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، لما قد تسببه هذه التصرفات من إعاقة لعمل الجهات المختصة والتأثير على سرعة الاستجابة وسلامة الجميع. pic.twitter.com/eZv34CY0u0
تؤكد الجهات الرسمية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي أن تصوير مواقع الأحداث الميدانية أو تداول مقاطع توثق الهجمات خلال الحرب على إيران وعدوانها على دول الخليج لا يقتصر ضرره على إعاقة عمل الفرق المختصة في مواقع الحوادث، بل قد يتجاوز ذلك إلى كشف تفاصيل ومعلومات ميدانية حساسة يمكن أن تستغلها الجهات المعادية.
فقد أكدت بيانات صادرة عن وزارة الداخلية ومكتب الاتصال الحكومي القطري في أكثر من مناسبة أن مثل هذه الممارسات قد تكشف تفاصيل جغرافية دقيقة أو مؤشرات مكانية حساسة باستخدام تقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي أبرزها (شات جي بي تي)، يمكن أن تستغلها إيران وغيرها في تحديد المواقع وتحليل مجريات الأحداث.
كما وتؤكد الأجهزة الأمنية في قطر إلى إن تسابق البعض لتوثيق اعتراض الصواريخ أو المسيرات ليس مجرد فضول، بل هو خطر داهم يهدد الأمن القومي ويضرب المنظومة الدفاعية في مقتل.
ولهذا تؤكد الجهات المعنية ضرورة الامتناع عن التصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بالتطورات الميدانية، حفاظاً على الأمن والسلامة العامة والخروج من هذه الأزمة بدون أي خسائر.
كما يحذر الخبراء الأمنيون من أن تداول المقاطع المصورة (صور وفيديوهات قصيرة) للأحداث الميدانية قد يوفر معلومات مجانية ودقيقة حول مواقع سقوط الصواريخ أو منصات الاعتراض الجوي، وهو ما قد يساعد الجهات المعادية ممثلة في إيران وغيرها على تحليل نتائج هجماتها وتصحيح مساراتها المستقبلية لتحقيق إصابات أكثر دقة.
وتؤكد الجهات الرسمية، ومنها وزارة الداخلية القطرية ومجلس التعاون لدول الخليج، أن الالتزام بعدم التصوير أو النشر أثناء الأزمات يمثل خطوة مهمة في حماية البيانات الميدانية ودعم الجهود الأمنية، ولهذا تحث المواطنين والمقيمين على التعامل بشكل مسؤول وعدم نشر أي وسائط متعددة تخدم العدو وتساعده في إصابة هدفه.
الخطورة تكمن في تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تحليل الصور ومقاطع الفيديو واستخراج مؤشرات مكانية منها بدقة عالية، حيث يمكن لهذه التقنيات تحويل المحتوى المرئي إلى معلومات جغرافية تساعد في تحديد موقع الحدث أو نقطة السقوط، وهو ما قد يساهم في استنتاج مواقع جديدة محتملة وتسهيل عملية الاستهداف بدقة أكبر.
الذكاء الاصطناعي يحلل الصور ويحدد المواقع
تشير الاختبارات والدراسات التقنية، بما في ذلك ما أجرته شركة الأمن السيبراني Malwarebytes، إلى أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” ChatGPT و”جيميناي” Google Gemini قادرة على تحليل الصور الغامضة واستخراج مؤشرات جغرافية منها حتى في غياب البيانات الوصفية.
وتعتمد هذه الأنظمة الحديثة والمتطورة المعتمدة على الAI على رصد تفاصيل دقيقة داخل الصورة مثل نمط المباني أو طبيعة البيئة أو عناصر صغيرة كالشعارات الظاهرة أو الكائنات الحية المنتشرة في المنطقة، وهو ما قد يساهم في تضييق النطاق الجغرافي للصورة بدرجة عالية من الدقة.
انتبه:
ما قد تراه أنت “صورة غامضة”، تراه تقنيات الذكاء الاصطناعي خريطة تفصيلية للعدو، حيث تشير الدراسات التقنية الحديثة إلى أن المنصات المتطورة تمتلك قدرة مرعبة على تحليل “الإشارات الصامتة” في خلفية الصور المنشور عبر السوشيال ميديا، سواء كان طراز مبنى، أو نوع نبات مستوطن، أو حتى علامة تجارية عابرة داخل الصورة أو الفيديو، فالخوارزميات قادرة على مطابقة هذه البيانات وتحديد موقعك بدقة متناهية، مما يعني أنك بصورتك قد كشفت موقعاً عسكرياً أو حياً سكنياً حساساً بقصد أو بدون قصد.
6 أدوات تقنية تحدد الإحداثيات بسهولة
وفقاً لمنصة Malwarebytes، تعتمد العديد من الأدوات الرقمية المتقدمة على تحليل الصور لاستخراج مؤشرات الموقع الجغرافي بدقة عالية، وقد استعرضنا عبر موقع “دوحة 24” أبرز هذه التقنيات التي تُستخدم في هذا المجال، وفيما يلي أهم الوسائل المتاحة:
أداة Mapillary AI: هي إحدى التقنيات المتخصصة في تحليل المشاهد البصرية وربطها بالخرائط الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تساعد على استنتاج الموقع الجغرافي المحتمل من خلال مقارنة التفاصيل الظاهرة في الصورة مع قواعد البيانات الخرائطية.
أداة GeoSpy AI: “جيوسباي” هي أداة تعتمد على تقنيات التعلم العميق لتحليل التفاصيل البيئية والعمرانية داخل الصور، حيث تقوم GeoSpy AI بدراسة العناصر البصرية الدقيقة ومحاولة استنتاج الموقع الجغرافي المحتمل بدرجة عالية من الدقة من خلال مقارنة المشهد مع بيانات مكانية مخزنة.
محركات التتبع (Tin Eye و Rev Eye): وهي أدوات متقدمة تبحث في سياقات الصورة وتاريخها، مما يساعد في كشف أي تمويه جغرافي وربطه بالواقع الميداني، يتوفر في سوق كروم الإلكتروني أداة (البحث العكسي عن الصور من RevEye) التي تساعد في تحليل الصور لمعرفة أي تغييرات قد تطرأ عليها وتتبعها.
الخوارزميات العكسية (Google Lens): تساعد تلك الأداء على مسح العناصر البصرية ومقارنتها بقواعد بيانات جغرافية ضخمة للوصول إلى الموقع الجغرافي الفعلي فور نشر الصورة.
تحليل بيانات (EXIF) الذكية: هذه الأداة تساعد في الكشف عن المعلومات المخفية، فكل صورة تلتقطها تحمل “بصمة رقمية” خفية تتضمن الوقت، ونوع الكاميرا، والأخطر أن تلك الأداة تعمل على تحديد إحداثيات المكان GPS التي تحدد موقعك بالبكسل بدقة عالية.
Forensically AI: هي أداة متخصصة في تحليل الصور رقمياً واكتشاف أي تعديلات تم إخفائها، حيث تعتمد على تقنيات الفحص الجنائي للمحتوى البصري للكشف عن التلاعبات المحتملة في التفاصيل الظاهرة، إضافة إلى المساعدة في دراسة المؤشرات المكانية داخل الصورة بدرجة عالية من الدقة.
المسؤولية الوطنية: حماية الوطن تبدأ من “زر النشر”
أخيراً نود التأكيد على أن الالتزام بتعليمات الجهات الحكومية الرسمية في قطر ليس مجرد انصياع للقانون، بل هو واجب وطني مقدس في ظل حالة الحرب المفروضة، إن كل مقطع فيديو أو صورة يتم نشرها هو بمثابة “تصريح إحداثيات” يُرسل مباشرة إلى غرف عمليات العدو.
شرطة قطر
لهذا إن حماية سماء قطر وسلامة أراضيها تتطلب منا جميعاً (مواطنين ومقيمين) التوقف فوراً عن ممارسة دور “المراسل الميداني” أو “صناع المحتوى” الجرئ في المواقع الحساسة، وترك الأمر للمصادر الرسمية التي توازن بين تزويد الجمهور بالمعلومة الموثوقة والحفاظ على سرية التحركات الدفاعية، وذلك لصد العدوان الإيراني أو أي عدوان آخر من أى جهة مُعادية.
وتذكر: لقطتك العفوية قد تكون الصاروخ القادم للعدو، كن درعاً لوطنك قطر، ولا تكن عيناً لخصمك.
أكدت Statista الألمانية الرائدة في الأبحاث وتحليل البيانات أن دولة قطر تُعد من أبرز الدول استثمارًا في قطاع الذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والدولي، مشيرة في تقرير حديث إلى أن حجم الاستثمارات القطرية في هذا القطاع تجاوز 40 مليار دولار، ما يعكس توجّهًا استراتيجيًا واضحًا نحو قيادة التحول التكنولوجي عالميًا.
الذكاء الاصطناعي
استثمارات ضخمة تعزز التحول الرقمي
وأوضح التقرير أن الاستثمارات القطرية في مجال الذكاء الاصطناعي تُصنَّف ضمن الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، سواء من حيث حجم التمويل أو تنوع المشاريع والشراكات الدولية، وهو ما يمنح الاقتصاد الوطني دفعة قوية نحو تعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية. فهذه الاستثمارات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء مراكز بيانات متقدمة، ودعم البحث العلمي والابتكار، إضافة إلى تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
إطلاق Qai لتعزيز البنية التحتية الذكية
ومن أبرز المبادرات في هذا السياق إطلاق شركة «Qai» التابعة لـ جهاز قطر للاستثمار، والتي تمثل منصة استراتيجية لتطوير وإدارة واستثمار بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل قطر وخارجها. وتهدف الشركة إلى دعم المؤسسات الحكومية والخاصة بتقنيات ذكية وآمنة، إلى جانب بناء منظومة متكاملة تعزز من جاهزية الدولة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
شراكات عالمية ومشاريع بمليارات الدولارات
وسلط التقرير الضوء على الشراكة الكبرى بين Qai وشركة Brookfield، والتي بلغت قيمتها 20 مليار دولار، بهدف إنشاء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز بيانات فائقة الأداء ومرافق حوسبة متقدمة داخل قطر وأسواق دولية مختارة. وتُعد هذه الشراكة واحدة من أكبر الاستثمارات في هذا المجال على مستوى المنطقة، مع دعم حكومي لتطوير المهارات الوطنية وتعزيز سلاسل الإمداد.
كما أشار التقرير إلى مشاركة قطر في جولة تمويل ضخمة بقيمة 13 مليار دولار لصالح شركة Anthropic الأمريكية المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يعكس ثقة المستثمرين القطريين في الشركات الرائدة عالميًا في هذا القطاع الحيوي.
الذكاء الاصطناعي كركيزة للاقتصاد المعرفي
وبيّن التقرير أن قطر لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كاستثمار تقني محدود، بل كركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام قادر على مواجهة تحديات المستقبل. ومن خلال المزج بين تطوير البنية التحتية المحلية والتوسع عبر شراكات دولية، تضع الدولة نفسها في موقع متقدم على خريطة التحول الرقمي العالمي.
نمو متسارع للسوق المحلي حتى 2030
وتوقع التقرير أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في قطر نموًا قويًا ومتسارعًا بحلول عام 2030، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية الضخمة والتوسع في تبني الحلول الذكية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والمالية. وتشير التقديرات إلى أن حجم السوق قد يصل إلى نحو ملياري دولار مع نهاية العقد الحالي، مقارنة بأقل من نصف مليار دولار في الوقت الراهن، ما يعكس معدلات نمو مرتفعة ويؤكد جدية التوجه الوطني نحو اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا.
ألقت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر، كلمة ملهمة في افتتاح اليوم الثاني من قمة الويب قطر 2026، تناولت فيها مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في خدمة الإنسان، مؤكدة أهمية البعد الأخلاقي والإنساني في التطور التقني.
“Too often we talk about technology as if innovation has a single geography, a single language, a single image. But the story is incomplete.”
استهلت الشيخة موزا بنت ناصر كلمتها بالتأكيد على أن الحضور العربي في مسيرة التطور التكنولوجي ليس طارئًا ولا هامشيًا، بل هو امتداد لإرث علمي عميق أسهم في وضع اللبنات الأولى لكثير من العلوم التي تقوم عليها الثورة الرقمية المعاصرة. وأشارت إلى إسهامات محمد بن موسى الخوارزمي، الذي أسس علم الخوارزميات، وهو العلم الذي يشكّل اليوم العمود الفقري لعلوم الحوسبة والبرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد عليه الأنظمة الرقمية الحديثة في معالجة البيانات واتخاذ القرار.
الاعتراف بالدور الحضاري لا اجترار الماضي
وأوضحت الشيخة موزا أن استحضار هذه الحقائق التاريخية لا يهدف إلى التغني بالماضي أو استعادته، بل إلى إعادة الاعتبار للدور العربي والإسلامي في تشكيل المعرفة الإنسانية، وتصحيح السردية السائدة التي تختزل تطور التكنولوجيا الحديثة في حقبة الثورة الصناعية الأوروبية أو في وادي السيليكون فقط. وشددت على أن الاعتراف بهذا الإرث يمنح الأجيال العربية ثقة أكبر بقدرتها على الإسهام مجددًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، لا كمستهلكين لها، بل كصناع ومبتكرين في مسارها العالمي.
اللغة العربية في قلب المعركة الرقمية
وأكدت الشيخة موزا بنت ناصر أن التنوع اللغوي يشكّل ركيزة أساسية في بناء تكنولوجيا أكثر عدلًا وشمولًا، مشددة على أن هيمنة لغة واحدة على الفضاء الرقمي لا تعكس بالضرورة احتياجات جميع المجتمعات ولا قيمها الثقافية والإنسانية. ومن هذا المنطلق، انتقلت للحديث باللغة العربية خلال كلمتها، في رسالة رمزية وعملية تؤكد حق اللغة العربية في أن تكون حاضرة وفاعلة في تشكيل الخطاب التكنولوجي العالمي.
واعتبرت أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتخاطب أو نقل المعلومات، بل هي وعاء معرفي وقيمي يحمل مفاهيم العدالة، والرشد، والتمكين، ويختزن رؤية حضارية متكاملة للإنسان والمجتمع. وأوضحت أن تهميش العربية في العصر الرقمي لا يعني فقط إقصاء لغة، بل يؤدي إلى إضعاف منظومة كاملة من القيم والهوية والثقافة والوجدان الجمعي، وهو ما ينعكس سلبًا على كيفية تصميم التقنيات واستخدامها وتأثيرها في المجتمعات.
الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر،
التكنولوجيا وسيلة لا غاية
وشددت على أن التكنولوجيا يجب أن تُستخدم كوسيلة لتحقيق نتائج إنسانية حقيقية، لا كغاية بحد ذاتها، داعية إلى حماس واعٍ مصحوب ببصيرة أخلاقية في التعامل مع مخرجات التقنية.
تحذير من الذكاء الاصطناعي العام
وحذّرت من مخاطر الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام المتفوق على الذكاء البشري، واصفة إياه بـ”أول تمرد تكنولوجي على الإنسان”، ما يستدعي ضوابط أخلاقية وتعاونًا دوليًا.
قطر والانتقال إلى اقتصاد المعرفة
وأشارت إلى التحول الاستراتيجي الذي تشهده قطر من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا، مؤكدة امتلاك الدولة المقومات التي تؤهلها لقيادة هذا التحول بنجاح.
قمة عالمية بأرقام غير مسبوقة
وتشهد قمة الويب قطر 2026 مشاركة أكثر من 30 ألف مشارك من 120 دولة، و1600 شركة ناشئة، و700 مستثمر، إلى جانب 380 متحدثًا يقدمون أكثر من 100 ساعة من المحتوى التقني، ما يعكس مكانة الدوحة كمركز عالمي للابتكار.
أكد السيد محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، أن توسيع برنامج الصندوق القابض وتخصيص تمويل إضافي بقيمة ملياري دولار يعكس المكانة المتقدمة لدولة قطر كوجهة استثمارية جاذبة لرأس المال العالمي، لا سيما لشركات رأس المال الجريء الرائدة التي تسعى إلى نقل خبراتها والاستثمار في المشاريع المحلية الواعدة.
جهاز قطر للاستثمار..التزامات رأسمالية تصل إلى 3 مليارات دولار
وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد أعلن خلال كلمته الافتتاحية عن توسيع برنامج الصندوق القابض لجهاز قطر للاستثمار، من خلال تخصيص تمويل إضافي بقيمة ملياري دولار، لترتفع بذلك إجمالي الالتزامات الرأسمالية للبرنامج إلى نحو 3 مليارات دولار.
ويأتي هذا التوسع في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى دعم منظومة الابتكار وتعزيز نمو الشركات الناشئة وربطها بالأسواق العالمية.
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية
انضمام خمسة صناديق عالمية جديدة
وأعلن معاليه عن انضمام خمسة صناديق جديدة إلى برنامج الصندوق القابض، تغطي مجالات متخصصة تشمل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، وتقنية البلوك تشين، والبنية التحتية، والاستثمارات في الحالات الخاصة.
وبذلك يدعم البرنامج حالياً 12 شركة إقليمية ودولية لإدارة الصناديق تتخذ من قطر مقراً لها، في مؤشر واضح على النمو المتسارع لمنظومة الشركات الناشئة في الدولة وازدياد ارتباطها بالأسواق العالمية.
أصول مدارة بقيمة 10 مليارات دولار
وأوضح الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار أن إجمالي الأصول المدارة للصناديق الجديدة المنضمة إلى البرنامج يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ما يسهم في تعزيز مكانة قطر مركزاً إقليمياً رائداً لخبرات واستثمارات رأس المال الجريء.
وأضاف أن مدينة الدوحة أصبحت مقراً دولياً أولاً للعديد من هذه الصناديق، مشيراً إلى أن مديريها يشجعون شركات محافظهم الاستثمارية على تأسيس مقراتها الإقليمية في قطر، الأمر الذي يعزز موقع الدوحة كحاضنة متقدمة لرواد الأعمال.
صناديق عالمية بخبرات متنوعة
وشملت الصناديق الجديدة المنضمة إلى البرنامج صندوق غريكروفت ، أحد أبرز صناديق رأس المال الجريء متعددة المراحل والاستراتيجيات، والذي يدير أصولاً تتجاوز 4 مليارات دولار، ونفّذ أكثر من 400 استثمار في مجالات البرمجيات والاستدامة والعلامات التجارية الاستهلاكية.
كما انضم صندوق أيون باسيفيك المتخصص في الصفقات الثانوية المنظمة والحالات الخاصة، ويدير أصولاً تُقدَّر بنحو 700 مليون دولار، وله حضور دولي واسع يشمل الدوحة إلى جانب مدن عالمية أخرى.
وضمت القائمة أيضاً صندوق ليبرتي سيتي فنتشرز المتخصص في حلول البلوك تشين، والذي يدير أصولاً بنحو 2.4 مليار دولار، ويركز على الاستثمار في الخدمات المالية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
كما شملت شركة شروق الاستثمارية متعددة الاستراتيجيات من دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى شركة «سبيد إنفست» الأوروبية، التي تدير أصولاً تتجاوز 1.2 مليار يورو وتدعم رواد الأعمال من المراحل المبكرة وحتى مراحل النمو.
دعم حوسبي متقدم للشركات الناشئة
وفي سياق متصل، أعلن جهاز قطر للاستثمار وبنك قطر للتنمية عن تعاونهما لتوفير قدرات حوسبة متقدمة من خلال شركة الذكاء الاصطناعي القطرية كاي – Qai ، لتكون متاحة للشركات الناشئة وشركات محافظ الشركاء المشاركين في برنامج الصندوق القابض، التي تتخذ من قطر مقراً لها.
منظومة متكاملة لرأس المال الجريء
ويُذكر أن برنامج الصندوق القابض لجهاز قطر للاستثمار أُطلق خلال قمة الويب 2024 بدعم تجاوز مليار دولار، وأسهم منذ ذلك الحين في تطوير مشهد رأس المال الجريء في قطر، وتمكين الشركات الناشئة ورواد الأعمال من الوصول إلى التمويل اللازم للنمو والازدهار، واستقطاب الكفاءات العالمية إلى الدوحة، بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
انطلقت اليوم الأحد، 1 فبراير، فعاليات قمة الويب قطر 2026 في الدوحة (Web Summit Qatar 2026)، بمشاركة نخبة من ألمع الشخصيات العالمية في مجالات التكنولوجيا، الاستثمار، وصناعة المحتوى، تجمع القمة هذا العام قادة الفكر من كبرى الشركات الدولية والشركات الناشئة المليارية لرسم خارطة طريق الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي.
تابعنا عبر موقع دوحة 24 القمة الاستثنائية، وتعرفنا على أبرز المتحدثين الأجانب العالميين في قمة الويب 2026 والذين يقودون التحول التقني العالمي، وفيما يلي استعراض لأبرز هذه الشخصيات المشاركة ومجالات تأثيرهم في الحدث التقني الأكبر في المنطقة العربية ككل.
كولين كوبرنيك (Colin Kaepernick)
يُعد لاري لي (Larry Li) – المؤسس والشريك الإداري في Amino Capital أحد أثقل الأسماء العالمية في مجال الاستثمار الجريء، حيث جاءت مشاركته في القمة لتعزز من ثقل الجانب الاستثماري.
لاري، المُدرج في قائمة “فوربس ميداس” (Forbes Midas List) لعام 2025 كواحد من أفضل صانعي الصفقات الاستثمارية في العالم، يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات الكبيرة، فهو من أوائل المستثمرين في تطبيق “زووم” (Zoom) الخاص بالمراسلة الفورية والذي حقق شهرة عالمية.
وهو أيضاً مستثمر في ما يقرب من 20 شركة “يونيكورن” (شركات عالمية تجاوزت قيمتها مليار دولار)، يركز لاري لي في في مداخلاته خلال قمة الويب قطر 2026 على كيفية اقتناص الفرص في الشركات الناشئة التي تعتمد على البيانات الضخمة والذكاء الاصط
كولين كوبرنيك (Colin Kaepernick) قمة الويب 2026
كولين كوبرنيك (Colin Kaepernick)
برز اسم كولين كوبرنيك في قمة الويب قطر 2026 التي بدأت اليوم الأول من فبراير 2026 كأحد المتحدثين الذين يجمعون بين التأثير الاجتماعي والابتكار التقني.
كوبرنيك، الذي اشتهر عالمياً كلاعب سابق في الدوري الأمريكي لكرة القدم وناشط حقوقي، يشارك في القمة بصفته المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Lumi؛ وهي منصة تكنولوجية رائدة تهدف إلى تمكين المبدعين من امتلاك أدوات سرد قصصهم وتطوير محتواهم بشكل مستقل.
يسلط اللاعب والناشط الحقوقي الضوء في جلساته على كيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة العدالة الاجتماعية وفتح آفاق جديدة للابتكار أمام الفئات المبدعة حول العالم.
براجاكتا كولي (Prajakta Koli)
تشارك الهندية براجاكتا كولي، صانعة المحتوى والممثلة والمؤلفة في قمة الويب قطر 2026، وهي المعروفة عالميًا باللقب “MostlySane”، فهي واحدة من أبرز قادة اقتصاد المبدعين في القارة الآسيوية، بدأت رحلتها كصانعة محتوى على يوتيوب لتصبح لاحقاً ممثلة ومؤلفة ناجحة، تستعرض خلال القمة تجربتها في بناء علامة تجارية شخصية عابرة للحدود.
وتناقش صانعة المحتوى الهندية في قمة الويب قطر كيف يمكن للمبدعين الرقميين التحول إلى رواد أعمال، ودور المحتوى الهادف في التأثير على القضايا العالمية وتشكيل وعي الأجيال الجديدة عبر المنصات الرقمية.
كريس ويليامسون (Chris Williamson)
يعد كريس ويليامسون أحد أبرز الوجوه الإعلامية البريطانية المشاركة في قمة الويب قطر 2026، حيث يشتهر بكونه العقل المدبر خلف بودكاست “Modern Wisdom” (الحكمة الحديثة) التابع لشبكة iHeart (آي هيرث)، ومنذ العام 2018، نجح كريس في بناء جسر معرفي عبر محاورة نخبة من علماء النفس، وخبراء الأعصاب، وصناع المحتوى المتميزين، محولاً الأفكار العلمية والفلسفية المعقدة إلى رؤى واضحة وسهلة الاستيعاب.
في قمة الويب 2026 التي تقاوم في الدوحة، يشارك كريس خبراته حول كيفية تحسين الأداء البشري وإدارة المعرفة في العصر الرقمي، مما يجعله أحد أكثر المتحدثين جذباً للجمهور الباحث عن تطوير الذات والذكاء الفكري.
كريس ويليامسون (Chris Williamson)
ريكا ناكازاوا (Rika Nakazawa)
تعد ريكا ناكازاوا من الشخصيات النسائية الرائدة في قمة الويب قطر 2026، حيث تشغل منصب الرئيس التنفيذي للابتكار التجاري في مجموعة NTT العالمية، ريكا هي مستثمرة في رأس المال الجريء (VC) ومؤلفة لأكثر الكتب مبيعاً حول تحول الصناعات المدعوم بالتكنولوجيا.
تركز في مشاركتها بقمة الويب 2026 بقطر على آفاق الابتكار في مجالات الفضاء والحوسبة الكمية (Quantum Computing) وتطبيقاتها في الاستدامة، كما تسلط الضوء على تنسيق المبادرات ذات التأثير العالمي بين القطاعين العام والخاص لخدمة القضايا البيئية والتكنولوجية المستقبلية.
ريكا ناكازاوا (Rika Nakazawa)
برايان مينيل (Brian Menell)
يبرز برايان مينيل كأحد أهم الشخصيات الاقتصادية في قمة الويب قطر 2026، حيث يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة TechMet، وهي شركة استثمارية رائدة في مجال المعادن الاستراتيجية.
يقود مينيل جهوداً دولية لتأمين وتوريد المعادن الأساسية التي تدخل في صلب تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين، من بطاريات السيارات الكهربائية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويستعرض في القمة رؤيته حول أهمية الإنتاج والمعالجة المسؤولين لهذه المعادن، والدور المحوري الذي تلعبه سلسلة التوريد في تحقيق التحول الرقمي والأخضر في العالم.
ميتا وورلد بيس (Metta World Peace)
يطل نجم كرة السلة الأمريكي السابق ميتّا وورلد بيس في قمة الويب قطر 2026 كنموذج رائد للتحول من الرياضة الاحترافية إلى ريادة الأعمال والاستثمار التكنولوجي، وبصفته رئيساً لمجموعة Artest Management Group وعضوا في مجلس إدارة مركز UCLA للطب النفسي، يجمع ميتّا في حديثه بالقمة بين عالم الرياضة الذي تألق فيه كلاعب “All-Star” بقميص “ليكرز” و”نيكس”، وبين اهتماماته الحالية في التكنولوجيا والصحة النفسية.
بمشاركته في القمة يسلط ميتا وورلد بيس الضوء على تقاطع الابتكار الرقمي مع الأداء الرياضي وكيفية بناء مشاريع تجارية ناجحة في مرحلة ما بعد الاحتراف الرياضي والانتقال إلى الاستثمارات التي تدر الكثير من المال والنجاحات.
كويستلوف (Questlove)
كويستلوف هو ضمن أبرز الشخصيات التي حضرت قمة الويب النسخة الثالثة، فقد ترك صبغة إبداعية خاصة على قمة الويب قطر 2026؛ فهو ليس مجرد طبال ومنسق أغاني دي جي (DJ) ومنتج عالمي، بل هو العقل المدبر وقائد فرقة “The Roots” الشهيرة.
كويستلوف، الحائز على جوائز مرموقة والمؤلف والمخرج المبدع، يشارك في القمة لمناقشة التداخل العميق بين الفنون والابتكار الرقمي، ويتناول في جلساته مستقبل صناعة الترفيه في ظل التطور التقني، وكيف يمكن للمبدعين الحفاظ على أصالتهم الفنية مع استغلال أدوات التكنولوجيا الحديثة لتعزيز انتشارهم وتأثيرهم العالمي.
أنانت بهاردواج (Anant Bhardwaj)
يمثل أنانت بهاردواج نموذجاً ملهماً لرواد الأعمال الذين يجمعون بين العمق الأكاديمي والابتكار التجاري في Web Summit Qatar 2026، رائد الأعمال يحمل ماجستير علوم الكمبيوتر من جامعة “ستانفورد”، كان مرشحاً للدكتوراة في مختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي بمعهد “MIT” العريق قبل أن يقرر التفرغ لتأسيس شركة Instabase.
يقود أنانت شركته لتكون واحدة من أقوى المنصات العالمية في أتمتة العمليات المعقدة للمؤسسات الكبرى، ويشارك في القمة رؤيته حول كيف يمكن للشركات الناشئة العميقة تقنياً أن تحدث ثورة في كفاءة المؤسسات الضخمة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
أنانت بهاردواج (Anant Bhardwaj)
ألوي بلاك (Aloe Blacc)
يطل النجم العالمي ألوي بلاك في قمة الويب قطر 2026 كشخصية تجمع بين الفن الملتزم والرؤية الاستثمارية الطموحة، ألوي بلاك، المرشح لجائزة “غرامي” Grammy وصاحب الأغاني التي تجاوزت 5 مليارات استماع حول العالم مثل “Wake Me Up” و”I Need a Dollar”، لا يكتفي بكونه موسيقياً بارزاً، بل يبرز في القمة كصانع تغيير ومستثمر في مجالات التكنولوجيا الحيوية (Biotech).
يتناول في مشاركته بالدوحة سبل تسخير التكنولوجيا لتعزيز العدالة الاجتماعية والشمول المالي، مؤكداً على دور الابتكار في خدمة الإنسانية وبناء مستقبل أكثر إنصافاً.
تيم كاهيل (Tim Cahill)
يعد تيم كاهيل أحد أبرز الوجوه العالمية التي تربط بين الاحتراف الرياضي والإدارة الاستراتيجية في القمة. كاهيل، أسطورة كرة القدم الأسترالية، يشغل حالياً منصب المدير الفني للاتحاد القطري لكرة القدم والمدير الرياضي التنفيذي، حيث يسخر خبرته الطويلة لدفع عجلة التميز الرياضي في الدولة.
وبصفته رائد أعمال ومدافعاً عن الشمولية، يستعرض كاهيل في القمة رؤيته حول كيفية دمج التكنولوجيا في تطوير الأداء الرياضي، وبناء بيئة استثمارية تقنية تخدم الأجيال القادمة في الملاعب وخارجها.
دان ميرفي (Dan Murphy)
يبرز دان ميرفي قمة الدوحة كأحد أهم الأصوات الإعلامية التي ترصد نبض الأسواق العالمية من قلب المنطقة العربية، وذلك بصفته مقدم برنامج “Capital Connection” على قناة CNBC الأمريكية، يلعب ميرفي دوراً محورياً في ربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر تحليلاته اليومية للأخبار والأسواق المالية.
يشارك ميرفي في القمة العالمية بقطر لتقديم رؤى استراتيجية حول تقاطع الاقتصاد بالجيوسياسة في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً كيف يعيد الابتكار التكنولوجي تشكيل تدفقات رؤوس الأموال ومناخ الاستثمار في المنطقة العربية.
دان ميرفي (Dan Murphy)
نيكولاس جونستون (Nicholas Johnston)
يُعد نيكولاس جونستون أحد أبرز قادة الفكر في صناعة الإعلام الرقمي المشاركين في قمة الويب قطر لعام 2026 والتي انطلقت اليوم الأحد الأول من فبراير، وذلك بصفته الناشر لمنصة Axios الشهيرة، يقود جونستون ثورة في كيفية استهلاك الأخبار عبر منهجية “Smart Brevity” (الإيجاز الذكي)، التي تهدف إلى جعل القارئ أكثر ذكاءً وسرعة في استيعاب المواضيع الجوهرية.
يتناول في مشاركته بالقمة مستقبل الصحافة في ظل التطور التقني، وكيفية تقديم تغطيات معمقة في مجالات الأعمال والتكنولوجيا والسياسة عبر شبكة من المراسلين في عشرات المدن، مما يجعله مرجعاً أساسياً في فهم تحولات المشهد الإعلامي العالمي.
إيما جراهام (Emma Graham)
تُعتبر إيما جراهام (Emma Graham) -مديرة مكتب CNBC ومذيعة في الشرق الأوسط، من الوجوه الإعلامية البارزة التي تغطي المشهد الاقتصادي في المنطقة، حيث تشغل منصب مديرة مكتب قناة CNBC في دبي ومنتجة مشرفة.
تتخصص إيما في رصد وتحليل أسواق الشرق الأوسط، وتغطية القصص التجارية والمالية والجيوسياسية للجمهور العالمي، وتأتي مشاركتها في قمة الويب قطر 2026 لهذا العام لتسليط الضوء على كيفية تحول المنطقة إلى مركز جذب للاستثمارات التقنية العالمية، والدور الذي يلعبه الاقتصاد الرقمي في إعادة صياغة المشهد المالي في المنطقة العربية.
ماتي ستانيشوسكي (Mati Staniszewski)
يبرز اسم ماتي ستانيشوسكي في القمة العالمية بقطر كأحد أهم قادة ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي في العالم، وبصفته المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ElevenLabs، يقود ماتي جهود ابتكار أدوات صوتية متقدمة للمبدعين والمطورين، تشمل توليد الأصوات والوكلاء الصوتيين الذكيين (Voice Agents).
يمتلك ماتي خلفية مهنية قوية من خلال عمله السابق في شركات كبرى مثل Palantir وBlackRock، حيث ساهم في إطلاق منصة “Aladdin Wealth”. ويستعرض في القمة مستقبل تقنيات الصوت وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد تعريف التواصل البشري والرقمي في مختلف القطاعات.
ماتي ستانيشوسكي (Mati Staniszewski)
يانيس فاروفاكيس (Yanis Varoufakis)
يعد يانيس فاروفاكيس من أبرز الأصوات الفكرية في قمة الويب قطر 2026 المنطلقة بالفعل، فهو أكاديمي، ومؤلف، وقائد سياسي شغل منصب وزير مالية اليونان سابقاً، يقود حالياً حزب “MeRA25” في اليونان، وهو مؤسس مشارك لحركة “DiEM25” عبر أوروبا ومنظمة “التقدمية الدولية”.
يطرح فاروفاكيس في القمة رؤى نقدية ومعمقة حول تقاطع الاقتصاد السياسي مع الثورة التقنية، مستعرضاً التحديات والفرص التي يفرضها التحول الرقمي على الأنظمة المالية العالمية والعدالة الاجتماعية.
يانيس فاروفاكيس (Yanis Varoufakis)
كليف أوبريخت (Cliff Obrecht)
يعد كليف أوبريخت أحد أبرز عمالقة قطاع التصميم الرقمي المتحدثين والمشاركين في القمة التي انطلقت في الدوحة، فهو المؤسس المشارك لشركة “كانفا” Canva، حيث يقود كليف منصة نجحت في جذب أكثر من 260 مليون مستخدم عالمياً، وتعتمد عليها 95% من شركات “Fortune 500” (قائمة سنوية صادرة عن مجلة فورتشن الأمريكية).
ويستعرض كليف في قمة الويب تجربة تحويل “كانفا” إلى إمبراطورية تقنية تُمكن الجميع من التصميم والابتكار، مسلطاً الضوء على مستقبل منصات العمل الجماعي الرقمي.
كليف أوبريخت (Cliff Obrecht)
William Sargent
ويليام سارجنت (William Sargent) (رئيس مجلس إدارة Framestore) هو رائد عالمي في صناعة المؤثرات البصرية والمحتوى الغامر، قاد استوديو Framestore الحائز على جوائز “الأوسكار” و”الإيمي” ليصبح قوة إبداعية كبرى في السينما والترفيه الرقمي، يستعرض في قمة الويب 2026 مستقبل التقنيات البصرية وكيفية دمج الابتكار في صناعة الترفيه العالمية.
برعاية حضرة السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تم الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لعام 2025، حيث يُعدّ المشروع واحدا من أبرز المشاريع المعجمية في العالم العربي عامة، إذ يجمع بين التوثيق التاريخي الواسع للغة العربية وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وعبر موقع دوحة 24، وفرنا لكم تفاصيل مشروع معجم الدوحة التاريخي 2025، المكان، الزمان، والمشاركون في الحفل، وكيفية التسجيل لحضوره.
اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية
منذ العام 2013 وبعد سنوات من العمل المتواصل من قبل فريق علمي متخصص، أعلن معجم الدوحة التاريخي عن اكتماله رسميا في ديسمبر 2025 من العام الجاري، في حدث ثقافي وعلمي بارز جمع بين الاحتفاء بإتمام المعجم وإقامة مؤتمر علمي حول الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية، مما يُبرز البعد المعاصر لعلم اللغة في العصر الرقمي.
حيث يُعد اكتمال المعجم حدثا علميا وثقافيا استثنائياً، تختتم به سنوات طويلة من العمل البحثي والتوثيقي المتواصل والمثابر، فقد نجح المشروع في تقديم أول قاعدة بيانات لغوية عربية تغطي تطور المفردات عبر أكثر من ألف وخمسمئة عام، موثقا مراحل تشكل الدلالة العربية منذ أقدم النصوص وصولاً إلى العصر الحديث.
حفل اكتمال المعجم في لوسيل
يُقام الحفل الرسمي يوم الاثنين 22 ديسمبر بمدينة لوسيل، عند الساعة ال9 صباحًا، بحضور نخبة من اللغويين والعلماء وصناع القرار الثقافي وممثلين عن مجامع اللغة، إلى جانب باحثين دوليين شاركوا في بناء هذا المشروع الضخم.
يمتاز هذا الحدث بطابع احتفالي يليق بحجم المشروع الذي استغرق سنوات طويلة من العمل حيث يراعاه حضرة السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث شكّل المعجم التاريخي مرجعا شاملًا يوثق استخدامات الألفاظ العربية منذ أقدم النصوص حتى العصر الحديث، مانحا الباحثين قاعدة متينة لبناء دراسات لغوية وتطبيقات معرفية في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغة.
من المقرر أن يُقام الحفل الرسمي لإعلان اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية غداً الإثنين 22 ديسمبر 2025، وذلك في مدينة لوسيل داخل قاعة فندق فيرمونت رافلز – كتارا، حيث تنطلق الفعاليات عند الساعة التاسعة صباحًا بحضور واسع من العلماء واللغويين وضيوف الحدث من المؤسسات الثقافية والأكاديمية، ولعل اختيار لوسيل، المدينة التي أصبحت مركزا للفعاليات الكبرى في قطر، للحفل بعدا إضافيا يعكس الطابع الحضاري للمناسبة وأهميتها على مستوى العالم العربي.
يتميز الحفل بكونه أكثر من مجرد مناسبة احتفالية، إذ يجمع بين الفعاليات الثقافية والبحثية في وقت واحد،حيث يقام حفل معجم الدوحة 2025 بالتوازي مع مؤتمر علمي يركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اللغة العربية، حيث يلتقي المتخصصون في علم اللغة وعلوم الحاسوب لاستكشاف سبل استخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير الموارد اللغوية الرقمية.
برنامج حفل معجم الدوحة وكتيب المؤتمر
يتضمن برنامج الحفل مجموعة متكاملة من الفعاليات تبدأ بجلسة افتتاحية تعرف بالمعجم وتسلّط الضوء على مراحل تطوره والجهود المبذولة لإنجازه. يلي ذلك تكريم الباحثين والمحققين الذين ساهموا في بناء هذا المشروع الضخم على مدى سنوات طويلة.
بعد الحفل، ينطلق المؤتمر العلمي المصاحب بعنوان: الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية، ويستمر لمدة يومين (22 – 23 ديسمبر 2025)، حيث يناقش الخبراء مستقبل تقنيات اللغة العربية في النماذج الذكية، والتحديات المرتبطة بتطويرها، ودور التراث اللغوي في دعم الأنظمة المعرفية الحديثة.
ويصاحب الفعاليات كتيب شامل (معجم الدوحة التاريخي للغة العربية PDF)يقدّم معلومات تفصيلية عن ضيوف الجلسات، مواعيدها، محاور النقاش، بالإضافة إلى نبذة مفصلة عن محتوى المعجم وبنيته التقنية، مما يجعله أداة أساسية للحاضرين والباحثين الراغبين في متابعة النقاشات العلمية والاستفادة القصوى من المؤتمر.
أهمية معجم الدوحة التاريخي للغة العربية
لمعجم الدوحة أهمية كبيرة ستعود على الباحثين والأجيال القادمة، وإليك أبرزها:
التوثيق الشامل لتاريخ اللغة العربية: حيث يوفر المعجم سجلًا دقيقا لتطور الألفاظ العربية ومعانيها منذ أقدم النصوص حتى العصر الحديث، ما يجعله مرجعًا أساسيا لكل باحث في اللغة والأدب.
دعم البحث العلمي الحديث: فالمعجم يشكل قاعدة بيانات ضخمة يمكن استخدامها في الدراسات اللغوية والتاريخية، وكذلك في تطوير التطبيقات المعرفية والذكاء الاصطناعي الخاص باللغة العربية.
يعكس المعجم كيف تغيرت مفردات اللغة عبر العصور الغابرة وحتى يومنا هذا، حيث يوفر رؤية واضحة عن العلاقة بين اللغة والمجتمع والثقافة، فهي عبارة عن جسر ما بين الماضي والحاضر والمستقبل.
يبرز المعجم قوة وثراء اللغة العربية، ويؤكد أهميتها كلغة علمية وثقافية حية، ويضعها ضمن المعايير العالمية للمعاجم التاريخية.
يوفر المعجم مصدراً من المصادر الغنية للتعلم والاكتشاف، ويشجع الطلاب والباحثين على استكشاف العمق التاريخي للغة العربية، وفهم جذورها وتطورها، ما يعزز شغفهم بالبحث والمعرفة اللغوية.
المشاركون في حفل معجم الدوحة 2025
سيحضر الحفل الكثير من الشخصيات التي شاركت في تأسيس المعجم، وإليك أبرزهم:
أعضاء المجلس العلمي
العضو
المنصب
عزمي بشارة
مدير عام المركز العربيّ للأبحاث
رمزي منير البعلبكي
رئيس المجلس العلمي
عبد السلام المسدّي
أمين سر المجلس العلمي
إبراهيم بن مراد
نائب رئيس المجلس العلمي
حسن حمزة
نائب رئيس المجلس العلمي
عزالدين البوشيخي
المدير التنفيذي للمعجم
رشيد أحمد بلحبيب
عضو المجلس العلمي
محمد العبيدي
عضو المجلس العلمي
أحمد بن محمد الضبيب
عضو المجلس العلمي
إلياس ذيب عطا الله
عضو المجلس العلمي
سهام الفريح
عضو المجلس العلمي
الشاهد بن محمد البوشيخي
عضو المجلس العلمي
عبد الحميد الهرامة
عضو المجلس العلمي
عبد العلي الودغيري
عضو المجلس العلمي
عبد القادر الفاسي الفهري
عضو المجلس العلمي
عبدالكريم محمد حسن جبل
عضو المجلس العلمي
علي أحمد الكبيسي
عضو المجلس العلمي
علي القاسمي
عضو المجلس العلمي
علي محمد غالب المخلافي
عضو المجلس العلمي
لطيفة النجار
عضو المجلس العلمي
محمد حسان بن حسني الطيان
عضو المجلس العلمي
محمد بن سالم المعشني
عضو المجلس العلمي
رياض زكي قاسم
عضو المجلس العلمي
طاهر ميلة
عضو المجلس العلمي
مهدي أسعد عرار
عضو المجلس العلمي
إسماعيل العمايرة
عضو المجلس العلمي (توفّي عام 2017)
محمود فهمي حجازي
عضو المجلس العلمي (توفّى عام 2019)
نهاد بن ياسين الموسى
عضو المجلس العلمي (توفّي عام 2022)
محمد حسن جبل
عضو المجلس العلمي (توفي عام 2015)
عمر شاع الدين
عضو المجلس العلمي (توفي عام 2023)
العاملون بالمعجم
العضو
المنصب
عزالدين البوشيخي
المدير التنفيذي للمعجم
دانة أبو سنينة
مديرة مكتب
محمد العبيدي
رئيس وحدة الببليوغرافيا والمدونة
مقبل التّامّ عامر الأحمديّ
رئيس وحدة التحرير المعجمي
محمد عبد الله بباه
رئيس وحدة الحوسبة
مهدي أسعد عرار
رئيس وحدة الاعتماد
محمد محمود أحمد محجوب
رئيس وحدة المصطلح
حسين علي الزراعي
رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة
محمد الشيباني
رئيس وحدة الدراسات والأبحاث
رشيد أحمد بلحبيب
رئيس اللجنة العلمية التابعة لوحدة الاعتماد
عبد المنعم حرفان
خبير لغوي أول
محمد الخطيب
خبير لغوي مشارك
خالد الجبر
خبير لغوي مشارك
أدي آدب
خبير لغوي
ندى نور
خبيرة لغوية
زينة سعيفان
خبيرة لغوية
خديجة الصلابي
خبيرة لغوية
أيمن بن نجي
خبير لغوي
محمد رقاس
خبير حاسوبي
يحيى محمد الحاج
خبير حاسوبي
خيرالله الشريف
باحث مساعد
علاء الشاطر
خبير لغوي
أمينة ادغيري
محررة المحتوى الإلكتروني وإدارة منصات التواصل الاجتماعي
علاء عسقول
محرر المحتوى الإلكتروني وإدارة منصات التواصل الاجتماعي
موظفون سابقون بالمعجم
العضو
المنصب
عبد الرحيم الرحموني
خبير لغوي أول
عبد النبي الدكير
خبير لغوي أول
محمد الدحماني
خبير لغوي أول
محمد أبطوي
خبير لغوي أول
علي أبو زيد
خبير لغوي أول
المعتز بالله السعيد
خبير مشارك
عبد المنعم الغرياني
خبير لغوي مشارك
أحمد الجنابي
خبير لغوي
حسين السوداني
خبير لغوي
محمد الفجر
خبير لغوي
محمد خليل الزروق
خبير لغوي
محمد عطية
خبير حاسوبي
أحمد الخميري
باحث حاسوبي
هالة محجوب
موظفة توثيق وأرشفة
أسماء سلمان
محرّرة موقع إلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي
رائد السمهوري
خبير لغوي
محمد محمد يونس
خبير لغوي أول
البوابة الجديدة لمعجم الدوحة التاريبخي
وفقاً للموقع الرسمي للمُعجم، واحتفالًا باليوم العالمي للغة العربية، كشف معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس 18 ديسمبر 2025 من العام الجاري عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تواجد اللغة العربية في العالم الرقمي.
وتوفّر المنصة الحديثة إمكانية الوصول بسهولة إلى محتوى المعجم التاريخي، مع أدوات بحث متقدمة تسهّل على الباحثين والمهتمين باللغات العربية حول العالم استكشاف الألفاظ ومعانيها وتطورها عبر العصور، ما يعكس التزام المعجم بمواكبة العصر الرقمي وتطوير الموارد اللغوية العربية.
للمهتمين بحضور حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية ومؤتمر الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية من داخل قطر، يتطلب التسجيل المسبق عبر نموذج التسجيل المخصص للداخل القطري، لضمان تخصيص مقاعد كافية وتنظيم الحضور.
للتسجيل ولحضور الحفل والمؤتمر، كل ما عليك فعله هو الذهاب إلى رابط المركز انقر هنا، ومن ثم تعبئة البيانات المطلوبة مثل الاسم الكامل، البريد الإلكتروني، المسمي الوظيفي، جهة العمل، ورقم الهاتف، وفي النهاية الضغط على زر “إرسال”.
أما الراغبون في متابعة الفعاليات من خارج قطر، فيمكنهم متابعة البث المباشر للحفل والجلسات العلمية للمؤتمر عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمركز العربي، مما يتيح لهم الاطلاع على جميع فعاليات الحدث عن بُعد.
لتعزيز الخدمات الإلكترونية وتسريع التحول الرقمي، تسعى دول قطر إلى تبنى عدد من مشاريع الذكاء الاصطناعي وذلك من أجل الاستفادة من هذه التقنية في الحياة اليومية بشكل فعال قوي، حيث تسير وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفق استراتيجية قطر الوطنية للذكاء الاصطناعي التي تقوم على ضخ استثمارات ضخمة لترسيخ ريادتها في عالم ال AI.
قطر والذكاء الاصطناعي
تولى دول قطر أهمية كبيرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بشكل عام، فهي من أكبر المستثمرين في المنطقة العربية في مجال الAI، وذلك بهد بناء منظومة تقنية متكاملة، تتضمن برامج ومشاريع ذكاء اصطناعي تجريبية، ومشاريع حكومية ذكية، واستثمارات كبرى في صناعة الرقائق والبنى الرقمية.
حيث تعمل الوزارات والهيئات والمؤسسات المحلية في الدولة على تطوير أدوات قادرة على معالجة تحديات حقيقية في مجالات الصحة والمشتريات والحوكمة والسياحة والعمل وراحة المواطن، ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من خدمة عامة لابد منها وذلك للوصول إلى السرعة والدقة والفعالية في أداء المهام اليومية والحياتية الروتينية.
وقد خصصت دولة قطر أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لدعم برامج الذكاء الاصطناعي والتحويل الرقمي، حيث سيتم التركيز على الابتكار والاستثمار في مجال التقنيات الحديثة التي لها مستقبل مبهر، وهذا ما تم الإعلان عنه على لسان الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، وزير الخارجية القطري، خلال “منتدى قطر الاقتصادي” في شهر مايو 2025 من العام الجاري.
البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي هو مبادرة وطنية مشتركة تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع مؤسسات حكومية وشركاء دوليين في مجالات التقنية والابتكار.
الهدف من البرنامج القطري هو التسريع في اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، وتحويلها من مشاريع تجريبية إلى تطبيقات عملية تؤثر مباشرة في أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والحوكمة والمشتريات والسياحة وسوق العمل.
ومن خلال توحيد الجهود والخبرات، يسعى البرنامج إلى توسيع نطاق استخدام التقنيات الذكية وضمان حضورها بشكل أعمق وأكثر فاعلية في المنظومة الحكومية، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي ويعزز مكانة قطر كمركز رائد للابتكار في المنطقة.
وإليك الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي:
التسريه في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية عبر دعم الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال في القطاعات المختلفة.
تحسين الخدمات الحكومية من خلال حلول ذكية مبتكرة ترفع كفاءة الأداء وتقدم تجربة أفضل للمستفيدين.
تطوير بنية تحتية رقمية قطرية متقدمة قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للتقنيات الناشئة.
بناء شبكة واسعة من الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لخلق منظومة متكاملة تدعم انتشار الذكاء الاصطناعي وتسرّع اعتماده.
وفي وقت سابق، استعرضت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، عدداً من المشاريع التجريبية ضمن فعالية أطلق عليها اسم “يوم عرض المشاريع”، وهي الفعالية التي حضرها السيد “محمد بن علي المناعي” وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفيها تم استعراض 4 نماذج تجريبية تم تطويرها في المرحلة الأول من مبادرة تحمل العنوان “البيئتين التجريبيتين للذكاء الاصطناعي والواقع الممتد”.
استثمارات قطر في الذكاء الاصطناعي، وتتمثل في عدد من المشاريع الريادية أبرزها مشروع “الفنار” ومشروع “رفيق السائح”، وغيرها، وهي كالتالي:
مشروع فنار Fanar
مشروع الذكاء الاصطناعي “فنار” يمثّل أحد أهم التحركات الوطنية لتطوير تقنيات اللغة في قطر، إذ يركز على بناء قاعدة بيانات عربية واسعة وموثوقة يمكن الاعتماد عليها في تدريب النماذج اللغوية الحديثة.
فكرة المشروع ببساطة قائمة على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة العربية، وتحسين فهمها ودعم استخدامها في التطبيقات الذكية، بما يشمل الترجمة والتحليل الدلالي والتفاعل الصوتي والنصي.
ومن خلال هذا المشروع الوطني الكبير، تسعى الدوحة إلى ترسيخ حضور العربية في المشهد الرقمي العالمي، وتمكين تطوير أدوات تقنية تنافسية تستند إلى لغتنا وتخدم المستخدمين (المواطنين والمقيمين) في المنطقة وخارجها، يمكنك تجربته والتحدث من فنار عبر موقعه الرسمي.
مشروع فنار
مشروع رفيق السائح
من مشاريع الذكاء الاصطناعي التي اقترحتها “قطر للسياحة” وهو “مشروع رفيق السائح” في الذكاء الاصطناعي، وهو واحد من بين أبرز الحلول الحكومية للذكاء الاصطناعي ويهدف من ورائه:
التخطيط للرحلة قبل الوصول.
متابعة تجربة السائح حتى بعد مغادرته.
التفاعل بالصوت والصورة وبشكل مباشر.
تقديم التوصيات الفورة للسائح والزوار.
تعزيز تجربة السائحين عند زيارتهم لدولة قطر، وهذا سيعمل على تنشيط السياحة في قطر بشكل كبير.
مشروع الامتثال للعقود
كما أطلقت وزارة العمل القطرية مشروع الامتثال للعقود، وذلك بهدف تسهيل المهمة على الموظفين لمراجعة العقود وتسريع وقت المراجعة، والهدف من ورائه:
التأكد من أن عقود العمل تمتثل لقانون العمل القطري.
فهرسة العقود وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الكشف عن أي تنافضات ومصطحات غير متسقة في العقد.
توفير الوقت والجهد على المراجعين.
رفع كفاءة الموظفين الحكومة.
التحقق من صحة الأختام الرسمية.
كمايمكنك المساهمة في بناء مستقبل ذكي من خلال البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي في دولة قطر، وذلك من خلال مشاركة أفكارك، ويمكنك تقديم فكرة مشروعك عبر زيارة موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري عبر الإنترنت انقر هناـ ومن قم الضغط على “قّدم فكرة مشروعك المبتكر”، والبدء في تعبئة البيانات المطلوبة.
استثمار جهاز قطر للاستثمار في الرقائق
يساهم جهاز قطر للاستثمار بشكل فاعل في تعزيز مكانة الدولة ضمن الساحة العالمية للتكنولوجيا المتقدمة من خلال دعم قطاع أشباه الموصلات، الذي يُعد من الركائز الأساسية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وتشمل استثماراته الاستراتيجية المشاركة في صندوق “أرديان” الأوروبي لأشباه الموصلات، وزيادة استثماراته في شركات التكنولوجيا العالمية، فضلاً عن الاستحواذ على حصة في شركة “كوكوساي إلكتريك” اليابانية المتخصصة في تصنيع الرقائق، وتمكن هذه المبادرات قطر من تعزيز موقعها التنافسي دولياً، ووضعها في قلب الابتكار الرقمي العالمي.
برزت الدوحة كنموذج متقدم في بناء منظومة أمن رقمي متكاملة ومتطورة، تجمع بين الاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة المتقدمة وتعزيز الوعي المجتمعي والتعاون الدولي لمواجهة التحديات والأخطار التي يفرضها عصر الـAI وفي نفس الوقت دعم الابتكار الرقمي، فهذا العصر لا مكان للضعيف.
درع قطر السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي
تستشعر دولة قطر خطر التحول الرقمي في عالم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ولهذا أولت هذا المجال أهمية قصوى لما له دور في حماية أمن المواطنين والمقيمين والدولة، فقد أسست قطر في العام 2021 “الوكالة الوطنية للأمن السيبراني”، وهي وكالة أصبحت مظلة مركزية لجهود الدولة في حماية الفضاء الرقمي الخاص بها.
للوكالة الوطنية للأمن السيبراني دور كبير تحديث الأنظمة الحكومية والمؤسساتية بشكل دائم ودوري، حيث تعمل على سد الثغرات الأمنية التي قد تلحق بالأنظمة الوطنية، كما وتعمل على طرح برامج تدريبية للخبراء والفنيين والعاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات.
كما تعمل في نفس الوقت بطرح برامج توعوية للفئات في المجتمع القطري، وتضم طلاب المدارس، العاملين والموظفين، وكبار السن، وذلك لكي يكون لديهم وعي سيبراني حول أهمية حماية البيانات داخل البيت وفي المؤسسات الوطنية أياً كان مجالها أو القطاع الخاص به.
وتسعى دولة قطر لأن تكون مركزاً رائداً ومحورياً للتقنيات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتقنياته ونماذجه، وذلك من خلال دعم الابتكار الرقمي في قطاعات كثيرة داخل الدولة.
وإنطلاقاً من إدراكها لأهمية الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تم تأسيس “لجنة الذكاء الاصطناعي” بموجب القرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم (10) لعام 2021، وتم تعيين السيد “حسن جاسم السيد” رئيساً لهذه اللجنة، على حسب المصدر.
مؤتمر الأمن السيبراني و الذكاء الاصطناعي
وفي سياق أهتمام الدولة في أمن أنظمتها من الهجمات الإلكترونية وتعزيز أمنها السيبراني، نظمت قطر فعالية “وايت هات ديزرت” White Hat Desert للأمن السيبراني في مشيرب قلب الدوحة، بالتعاون بين “مشيرب العقارية” و”نادي قطر العلمي”، لتكون أكبر حدث من نوعه في الدولة، وهو الحدث الذي يولي اهتمام كبير بتقنيات حماية الفضاء الرقمي.
فقد شكّل المؤتمر منصة تجمع الخبراء والمهتمين لمناقشة التحولات الجديدة في ميدان الأمن السيبراني، مع تركيز خاص على دور الذكاء الاصطناعي في التصدي للهجمات الإلكترونية في قطر وتطوير أنظمة دفاع رقمية أكثر ذكاءً وتفاعلاً، وكل هذا ينصب في مصلحة الدولة، والتي هي ضمن قواعد الذكاء الاصطناعي في قطر.
وقد تم التشديد في على أهمية الاستثمار في التقنيات الذكية لتوقع التهديدات قبل وقوعها، وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة، بما ينسجم مع رؤية قطر في بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة.
كما وتواجه قطر الهجمات الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال التعاون من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بإدخال مفاهيم وأسس الأمن السيبراني والحماية من التهديدات والهجمات في المناهج الدراسية للطلاب في المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية، مع توفير مساقات في الجامعات القطرية مثل “جامعة قطر” وغيرها من المعاهد الوطنية، وكل هذا من أجل تحقيق أمن سيبراني مستدام.
في نفس الوقت يتم عقد دورات تدريبية تمنح المشاركين شهادات عالمية في الأمن السيبراني، ما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية لمواجهة الهجمات الإلكترونية المتنامية.
ومن خلال هيئة الاستثمار القطرية (QIA)، عززت دولة قطر موقعها الريادي في صميم التحول التكنولوجي العالمي، وذلك بضخ استثمارات ضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية مثل “Anthropic”، وإكس أيه آي “xAI” إكس التابعة للملياردير الأمريكي ايلون ماسك، ومشاريع مراكز البيانات بالشراكة مع “Blue Owl Capital”.
التعاون الدولي وتوحيد التشريعات
لتوحيد التشريعات الإقليمية، تعمل دولة قطر إلى التعاون مع شركاء محليين في الخليج العربي ودوليين في العالم، لتعزيز الجهود في حماية الأنظمة الدولية من الهجمات السيبرانية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تحرص على المشاركة في المبادرات الدولية لمكافحة الجريمة السيبرانية.
حيث أن اختلاف القوانين السيبرانية بين الدول، وهو من التحديات الكبرى التي يجب حلها ما بين الدول، وذلك لتحقيق التكامل والتعاون الدولي وتوحيد التشريعات لمواجهة الهجمات العابرة للحدود والخطيرة على الأمن القومي الوطني للدول، وهذا ما تريده وتسعى لتحقيقه قطر لمنع أي هجمات في المستقبل ضدها.
ولا ننسى أن دور قطر المتزايد في الاقتصاد الرقمي العالمي يجعلها جزءًا فاعلًا وقوياً في وضع معايير الأمن السيبراني العالمية، وليس مجرد متلقٍ لها، وهناك يكمن قوة اقتصاد قطر وريادتها في الكثير من المجالات التقنية والتكنولوجية.