شهدت العلاقات الاقتصادية ما بين سوريا وقطر تطوراً ملحوظاً في الفترة الحالية بعد انتهاء حكم الأسد وتقلد “أحمد الشرع” لرئاسة سوريا بشكل مؤقت، فقد تم الإعلان عن مجموعة من الاستثمارات الكبرى التي تستهدف البنية التحتية وقطاعات استراتيجية أخرى للنهوض في البلاد بعد سنوات من الحرب والدمار، فقد تنوعت القطاعات التي من ضمنها الطاقة، الصناعة، النقل، السياحة، والإعمار.
أبرز الاستثمارات القطرية في سوريا لعام 2025
أعلنت هيئة الاستثمار السورية عن عدد من الاستثمارات القطرية في سوريا والتي تهدف إلى إطلاق مشاريع ضخمة في البلاد لمساعدة السوريين في حياتهم اليومية، وقد سملت الاستثمارات الجديدة قطاعات حيوية مثل الإعمار، والبناء، والإنشاءات:
استثمارات قطر في قطاع الطاقة
وقّعت وزارة الطاقة السورية اتفاقاً مع تحالف شركات دولية تقوده قطر في تاريخ 30 مايو 2025، بقيمة 7 مليارات دولار، وذلك بهدف النهوض بقطاع الطاقة السوري وقد وقعته كل من وزارة الطاقة السورية وتحالف من شركات دولية تقوده دولة قطر، والهدف من المشروع بناء 5 محطات للكهرباء بقدرة 5000 ميجاواط.
المشروع الأضخم للطاقة في سوريا، قادته شركة أورباكون القطرية القابضة في مايو/أيار 2025، بقيمة 7 مليارات دولار، ويشمل إنشاء محطات كهرباء جديدة بقدرة 5000 ميغاواط، مع تزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأردن وصولاً إلى محطة دير علي جنوب دمشق، ما وفر نحو 400 ميغاواط كهرباء إضافية يومياً.
مشروع قطري صناعي في سوريا
من أبرز المشاريع الصناعية القطرية، مشروع إنشاء مصانع لإنتاج الحليب ومشتقاته والعصائر، بقيمة 250 مليون دولار، والتي تنفذ هذا المشروع هي شركة “بلدنا” القطرية، وتبرز أهمية هذا المشروع هو أنه سيعمل على تعزيز الأمن الغذائي في سوريا، وفي نفس الوقت سيعمل على توفير فرص عمل في القطاعات الصناعية المختلفة.
الاستثمارات القطرية في قطاع السياحة
ولم تتوقف استثمارات الدوحة في مجال الطاقة والصناعة، فقد شاركت قطر مع شركات سعودية في مذكرة تفاهم مع وزارة السياحة السورية بتاريخ 8 مايو 2025، الهدف من ورائها هو العمل على إعادة تنشيط قطاع السياحة في سوريا وذلك لتكون مصدراً من مصادر الدخل القومي وتعزيزاً للاقتصاد الوطني السوري، وفي نفس الوقت للعمل على تطوير وبناء منشآت سياحية في المناطق المتضررة في سوريا بسبب الحرب الأخيرة.
الإعلام والإنتاج الفني
كما ساهمت قطر عبر شركة “المها” الدولية في مشروع بوابة دمشق للإنتاج الإعلامي والفني الذي أُعلن عنه في 30 يونيو 2025 بقيمة وصلت إلى 1.5 مليار دولار، والهدف من المشروع هو إنشاء استوديوهات داخلية وخارجية، تأسيس مرافق ترفيهية وسياحية متكاملة تخدم قطاع السياحة في سوريا، مع بناء مراكز تدريب وتأهيل إعلامي، وفي نفس الوقت يهدف المشروع إلى توفير فرص عمل لأكثر من 4 آلاف شخص مع 9 آلاف فرصة 9 آلاف فرصة موسمية.
قطاع الصحة والخدمات الطبية
في القطاع الصحي والخدمات الطبية، ظهرت قطر لتكون في الصدارة بتقديم خدمات كبيرة للسوريين، وذلك من خلال عدد من المشاريع، والتي من ضمنها إرسال قافلة قطرية تضم 90 طناً من المعدات الطبية والتي تشمل (أجهزة تنفس، غسل كلى، حاضنات أطفال، أجهزة مخبرية) لتوزيعها على 50 مستشفى في المحافظات السورية المختلفة.
إضافة إلى مشروع “جسور الشفاء والأمل 2″، والذي أطلقه “الهلال الأحمر القطري” لتأمين العلاج الكيميائي والهرموني والمناعي لمرضى السرطان في الشمال السوري.
قد يهمك أن تقرأ: 134,800 مشروع و13 مليون مستفيد.. قطر من الإغاثة إلى التنمية في سوريا
مشاريع قطرية كبرى في البنية التحتية السورية
يُضاف إلى الاستثمارات والمشاريع القطرية في سوريا، مشاريع أخرى رئيس هيئة الاستثمار السورية “طلال الهلالي” عن مشاريع أخرى، وقد شملت:
- مشروع مطار دمشق الدولي، وفيه تم ضخ استثمارات بلغت قيمتها 4 مليارات دولار، ليكون المطار بوابة سوريا نحو العالم.
- مشروع أبراج دمشق، وفيه تم استثمار أكثر من 2 مليار دولار، ليكون معلم معماري ورمزاً من رموز النهضة العمرانية التي ستشهدها سوريا على يد دولة قطر ودول خليجية أخرى.
- مترو دمشق، وفيه تم استثمار أكثر من 2 مليار دولار أمريكي، وهو من بين المشاريع النوعية التي تهدف للنهوض بقطاع النقل في سوريا.
- كما تضمنت مشاريع قطر في سوريا قطاع النقل من خلال توسعة مطار دمشق الدولي، وذلك بناء على اتفاق بين شركة UCC القطرية القابضة وهيئة المطار المدني السوري، والذي يشمل بناء صالات جديدة، تحديث البنية التحتية، وزيادة القدرة الاستيعابية للمطار إلى 31 مليون مسافر سنوياً.
- مشروع أبرامج البرامكة، وقد بلغ الاستثمار فيها إلى حدود 500 مليون دولار.
- مول البرامكة، وقد استثمر فيه أكثر من 60 مليون دولار.
قد يهمك أن تقرأ: مشروع قطري في سوريا لعلاج مرضى السرطان
