توسع استثماري ضخم يعزز حضور قطر في منظومة الشركات الناشئة العالمية

أكد السيد محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، أن توسيع برنامج الصندوق القابض وتخصيص تمويل إضافي بقيمة ملياري دولار يعكس المكانة المتقدمة لدولة قطر كوجهة استثمارية جاذبة لرأس المال العالمي، لا سيما لشركات رأس المال الجريء الرائدة التي تسعى إلى نقل خبراتها والاستثمار في المشاريع المحلية الواعدة.

جهاز قطر للاستثمار..التزامات رأسمالية تصل إلى 3 مليارات دولار

وكان  الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد أعلن خلال كلمته الافتتاحية عن توسيع برنامج الصندوق القابض لجهاز قطر للاستثمار، من خلال تخصيص تمويل إضافي بقيمة ملياري دولار، لترتفع بذلك إجمالي الالتزامات الرأسمالية للبرنامج إلى نحو 3 مليارات دولار.

ويأتي هذا التوسع في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى دعم منظومة الابتكار وتعزيز نمو الشركات الناشئة وربطها بالأسواق العالمية.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

انضمام خمسة صناديق عالمية جديدة

وأعلن معاليه عن انضمام خمسة صناديق جديدة إلى برنامج الصندوق القابض، تغطي مجالات متخصصة تشمل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، وتقنية البلوك تشين، والبنية التحتية، والاستثمارات في الحالات الخاصة.

وبذلك يدعم البرنامج حالياً 12 شركة إقليمية ودولية لإدارة الصناديق تتخذ من قطر مقراً لها، في مؤشر واضح على النمو المتسارع لمنظومة الشركات الناشئة في الدولة وازدياد ارتباطها بالأسواق العالمية.

أصول مدارة بقيمة 10 مليارات دولار

وأوضح الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار أن إجمالي الأصول المدارة للصناديق الجديدة المنضمة إلى البرنامج يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ما يسهم في تعزيز مكانة قطر مركزاً إقليمياً رائداً لخبرات واستثمارات رأس المال الجريء.

وأضاف أن مدينة الدوحة أصبحت مقراً دولياً أولاً للعديد من هذه الصناديق، مشيراً إلى أن مديريها يشجعون شركات محافظهم الاستثمارية على تأسيس مقراتها الإقليمية في قطر، الأمر الذي يعزز موقع الدوحة كحاضنة متقدمة لرواد الأعمال.

صناديق عالمية بخبرات متنوعة

وشملت الصناديق الجديدة المنضمة إلى البرنامج صندوق  غريكروفت ، أحد أبرز صناديق رأس المال الجريء متعددة المراحل والاستراتيجيات، والذي يدير أصولاً تتجاوز 4 مليارات دولار، ونفّذ أكثر من 400 استثمار في مجالات البرمجيات والاستدامة والعلامات التجارية الاستهلاكية.

كما انضم صندوق  أيون باسيفيك  المتخصص في الصفقات الثانوية المنظمة والحالات الخاصة، ويدير أصولاً تُقدَّر بنحو 700 مليون دولار، وله حضور دولي واسع يشمل الدوحة إلى جانب مدن عالمية أخرى.

وضمت القائمة أيضاً صندوق  ليبرتي سيتي فنتشرز  المتخصص في حلول البلوك تشين، والذي يدير أصولاً بنحو 2.4 مليار دولار، ويركز على الاستثمار في الخدمات المالية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

كما شملت شركة  شروق  الاستثمارية متعددة الاستراتيجيات من دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى شركة «سبيد إنفست» الأوروبية، التي تدير أصولاً تتجاوز 1.2 مليار يورو وتدعم رواد الأعمال من المراحل المبكرة وحتى مراحل النمو.

دعم حوسبي متقدم للشركات الناشئة

وفي سياق متصل، أعلن جهاز قطر للاستثمار وبنك قطر للتنمية عن تعاونهما لتوفير قدرات حوسبة متقدمة من خلال شركة الذكاء الاصطناعي القطرية  كاي – Qai ، لتكون متاحة للشركات الناشئة وشركات محافظ الشركاء المشاركين في برنامج الصندوق القابض، التي تتخذ من قطر مقراً لها.

منظومة متكاملة لرأس المال الجريء

ويُذكر أن برنامج الصندوق القابض لجهاز قطر للاستثمار أُطلق خلال قمة الويب 2024 بدعم تجاوز مليار دولار، وأسهم منذ ذلك الحين في تطوير مشهد رأس المال الجريء في قطر، وتمكين الشركات الناشئة ورواد الأعمال من الوصول إلى التمويل اللازم للنمو والازدهار، واستقطاب الكفاءات العالمية إلى الدوحة، بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.

قطر ترصد 2 مليار دولار لدعم الشركات الناشئة في قمة الويب

أعلن  الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن توسيع استثمارات دولة قطر في قطاع التكنولوجيا، من خلال ضخ ملياري دولار إضافية لدعم الشركات الناشئة، إلى جانب الإعلان عن إطلاق شركة وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح قمة الويب قطر، التي تستمر حتى الرابع من فبراير الجاري، حيث أكد أن التمويل الجديد يُضاف إلى برنامج سابق بقيمة مليار دولار أطلقته هيئة قطر للاستثمار، ما يرفع إجمالي الدعم الحكومي لهذا القطاع إلى مستويات غير مسبوقة.

دعم غير مسبوق للشركات الناشئة

وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تمكين الشركات الناشئة من النمو والتوسع، وربط رأس المال بالقدرات التكنولوجية المتقدمة، بما يسهم في بناء منظومة ابتكار مستدامة داخل الدولة، مؤكداً أن قطر لا تكتفي بمواكبة التحولات الرقمية العالمية، بل تسعى إلى المساهمة الفاعلة في تشكيل مستقبلها.

وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في قطر شهدت قفزة نوعية، حيث تضاعف عدد الشركات الناشئة المسجلة خلال عام واحد فقط ليصل إلى نحو 6 آلاف شركة، ما يعكس جاذبية السوق القطري وثقة المستثمرين.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

شركة وطنية للذكاء الاصطناعي

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة التكنولوجية، أعلن معاليه عن إنشاء شركة وطنية للذكاء الاصطناعي تُعنى بتطوير البنى التحتية الرقمية والبرمجيات المتقدمة، وتوفير قدرات حوسبية عالية الجودة، بما يضمن استدامة الابتكار ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة.

وأكد أن الدولة تعمل على تزويد الشركات الناشئة بـ ائتمان حاسوبي  يسهّل نموها المتسارع ويعزز قدرتها على المنافسة عالمياً.

حوافز وتسهيلات للمستثمرين

واستعرض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حزمة من الحوافز الجديدة للمستثمرين، من بينها توسيع برامج بنك تنمية قطر حتى عام 2026، وإطلاق برنامج «الياقوتة» المخصص لمؤسسي الشركات والمديرين التنفيذيين لتسهيل إجراءات الإقامة.

كما شدد على التزام الدولة بتبسيط الإجراءات الإدارية، وإزالة العوائق أمام تأسيس الشركات، وإنهاء المعاملات المالية خلال أيام قليلة، بما يعزز بيئة الأعمال القائمة على الشفافية والثقة.

بنية تحتية تدعم الابتكار

وفي ختام كلمته، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر تمتلك مقومات لوجستية وتكنولوجية متقدمة، تشمل الربط العالمي عبر الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي، إضافة إلى بنى تحتية رقمية حديثة، داعياً المبتكرين ورواد الأعمال حول العالم إلى الاستثمار في قطر والمشاركة في مرحلة «الانتقال من رأس المال إلى الازدهار».

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

انطلاق النسخة الثالثة من قمة الويب قطر 2026 بمشاركة قيادات عالمية

تنطلق اليوم النسخة الثالثة من قمة الويب قطر  (Web Summit Qatar 2026)، الحدث التكنولوجي الأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويستمر حتى 4 فبراير المقبل بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وأعلنت اللجنة الدائمة لاستضافة القمة عن مشاركة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي تمثل إضافة نوعية للنقاشات حول الاستفادة من التكنولوجيا في خدمة المجتمع وتعزيز الابتكار في التعليم وتمكين المجتمعات الرقمية.

كما يشارك معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، في القمة، التي تعد أكبر حدث تكنولوجي في المنطقة وأسرعها نموًا.

قمة الويب قطر 2026

قطر تتحول إلى  عصب رقمي  عالمي

تؤكد النسخة الثالثة من القمة التحول الاستراتيجي لدولة قطر نحو اقتصاد المعرفة، حيث تجمع الدوحة بين أقطاب التكنولوجيا من وادي السيليكون، والمبتكرين من الأسواق الناشئة، وكبار المستثمرين الدوليين.

وأكدت اللجنة التوسيع هذا العام في مساحة القمة لتشمل الحديقة والمناطق الخارجية المحيطة بالمركز، استيعابًا للأعداد القياسية من المشاركين وتوفير مساحات إضافية للفعاليات التفاعلية والنقاشات.

مشاركة الشركات الناشئة ورواد الأعمال

تشهد القمة مشاركة أكثر من 1600 شركة ناشئة من أنحاء العالم، مع أكثر من 400 متحدث وخبراء ورواد أعمال، يناقشون موضوعات متنوعة عبر 14 مسارًا رئيسيًا تشمل:

  • ثورة الذكاء الاصطناعي (AI Everywhere): تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة، الطب، الأمن السيبراني، وأخلاقياته.

  • مستقبل التكنولوجيا المالية (Fintech): البنوك الرقمية، البلوكشين، وتعزيز الشمول المالي.

  • الاستدامة والطاقة (Energy Tech): التحول للطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

  • اقتصاد المبدعين (Creator Economy): دور صناع المحتوى في التسويق والتجارة الإلكترونية.

  • المدن الذكية والرياضة: دمج التكنولوجيا في حياة المدن وتجربة المشجعين الرياضية.

فعاليات ومسابقات مبتكرة

تتضمن القمة أيضًا مسابقة PITCH للشركات الناشئة للفوز بتمويلات وشراكات استراتيجية، بالإضافة إلى «قمة الليل» (Night Summit)في ميناء الدوحة القديم وحي كتارا، لتوفير بيئة تواصل غير رسمية بين المستثمرين ورواد الأعمال.

كما يبرز جناح  ابدأ من قطر (Start Up Qatar)، الذي يقدم حوافز مثل إعفاءات ضريبية، تسهيلات في التراخيص، وحزم تمويلية للشركات العالمية لتتخذ من الدوحة مقرًا إقليميًا، مما يعزز مكانة قطر كبيئة حاضنة للابتكار وريادة الأعمال.

أثر اقتصادي كبير للقمة

وأظهر تقرير صادر عن شركة سيلفرلود أن نسخة العام الماضي 2025 حققت عوائد اقتصادية بلغت نحو 807 ملايين ريال قطري، مع إنفاق الزوار 303 ملايين ريال، وحجز 66 ألف ليلة فندقية، وشراء أكثر من 19 ألف تذكرة طيران خلال فترة القمة، مما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للحدث.

الدوحة على خارطة التكنولوجيا العالمية

يرى المراقبون أن  قمة الويب قطر 2026  ليست مجرد تجمع تقني، بل منصة استراتيجية تؤكد أن الدوحة باتت لاعبًا أساسيًا في صياغة الأجندة الرقمية العالمية، حيث تلتقي العقول المبدعة لرسم ملامح عالم أكثر ذكاءً وترابطًا، مع تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version