قفزة في إنتاج الكهرباء بقطر.. مشروعات الطاقة الشمسية تعزز الاستدامة

شهد إنتاج الكهرباء في دولة قطر خلال عام 2024 نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي وتوسّع مشروعات الطاقة الشمسية، ما مكّن البلاد من تلبية احتياجاتها الكهربائية بالكامل، بل وتجاوزها في بعض الفترات. ووفقًا لبيانات منصة الطاقة المتخصصة، بلغ الإنتاج 58.6 تيراواط/ساعة، مقارنة بـ55.1 تيراواط/ساعة في عام 2023، بزيادة قدرها 3.5 تيراواط/ساعة.

شركة الكهرباء والماء القطرية

تلبية الطلب دون عجز

أظهرت البيانات أن إجمالي الطلب على الكهرباء خلال 2024 بلغ الرقم ذاته: 58.6 تيراواط/ساعة، ما يعكس قدرة الشبكة الوطنية على تلبية الاستهلاك دون انقطاعات أو عجز. كما بلغ الحمل الأقصى على الشبكة 9805 ميغاواط في 26 أغسطس 2023، وهي قمة الاستهلاك خلال الصيف.

الغاز يشكّل العمود الفقري لمزيج الطاقة

يعتمد مزيج الكهرباء في قطر بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي، إذ بلغت كمية الكهرباء المولّدة منه 58.5 تيراواط/ساعة خلال 2024. وتستفيد البلاد من احتياطياتها الضخمة لإنتاج طاقة منخفضة الكلفة وعالية الاعتمادية، ما يمنحها ميزة تنافسية في قطاع الكهرباء.

وفي 2023، استقرت القدرة المركبة عند 13.4 غيغاواط، منها 12.6 غيغاواط معتمدة على الغاز، بينما شكّلت الطاقة الشمسية 0.81 غيغاواط فقط.

توسّع كبير في الطاقة الشمسية

رغم هيمنة الغاز، تنفذ قطر خطة طموحة لتعزيز الطاقة المتجددة، بهدف الوصول إلى 4 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2030، أي نحو 30% من إجمالي القدرة التوليدية المقبلة.

وتتقدم هذه المشروعات محطة الخرسعة بقدرة 800 ميغاواط، التي دخلت الخدمة التجارية في أكتوبر 2022، وتسهم وحدها في تغطية 10% من الطلب. كما دشّنت قطر في أبريل 2025 محطتي رأس لفان (458 ميغاواط) ومسيعيد (417 ميغاواط)، باستخدام أحدث تقنيات التتبع الشمسي والألواح ثنائية الوجه.

وبحلول نهاية 2025، ترتفع القدرة الشمسية المركبة إلى 1675 ميغاواط، بينما ستُحدث محطة دخان المرتقبة نقلة نوعية بقدرة 2000 ميغاواط.

أكبر محطات الكهرباء في قطر

تضم قطر مجموعة من أبرز محطات الإنتاج في المنطقة، أبرزها:

  • محطة رأس قرطاس: 2730 ميغاواط، وتوفّر 30% من الكهرباء وتنتج 63 مليون غالون من المياه يوميًا.

  • محطة أم الحول: 2520 ميغاواط و136.5 مليون غالون مياه، وتغطي 30% من الطلب المحلي.

  • محطة مسيعيد للطاقة: 2007 ميغاواط، وتعمل منذ 2016 كمحطة طاقة مستقلة.

  • محطة قطر للطاقة في رأس لفان: 1025 ميغاواط و60 مليون غالون مياه يوميًا، من أقدم المحطات.

  • محطة الخرسعة للطاقة الشمسية: 800 ميغاواط، وتغذي أكثر من 14 ألف وحدة سكنية.

نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة

تؤكد المؤشرات استمرار قطر في تعزيز بنيتها التحتية الكهربائية عبر دمج الطاقة الشمسية مع مشروعات الغاز، بما يساهم في خفض الانبعاثات وتعزيز موثوقية الإمدادات، ودعم القطاعين الصناعي والخدمي.

وبهذا الأداء، تمضي البلاد نحو مستقبل طاقي مستدام يواكب خطط التنمية الوطنية ويعزز مكانتها كواحدة من أكثر الدول استقرارًا في إنتاج الكهرباء داخل المنطقة.

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

تواصل دولة قطر اتخاذ المزيد من الخطوات الرائدة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة كبديل عن الطاقة الغير متجددة مثل النفط والبترول، وذلك في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للطاقة الشمسية المتجددة التي تهدف إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، حيث تعمل وبجد دولة قطر على تنفيذ عدد من مشاريع الطاقة الضخمة وإطلاق مبادرات مبتكرة من أجل تنويه مصادر الطاقة مع تعزيز الاستدامة البيئية وتقلبل الانبعاثات الكربونية، فهي من الدول الخليجية والعربية التي يُحتذى بها في مجال استثمارات الطاقة الشمسية في قطر.

أهم 4 مشروعات طاقة شمسية متجددة في قطر

تتوجه دولة قطر وبقوة إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، وذلك من أجل الاستغناء عن مصادر الطاقة الغير متجددة، وهو التوجه المنسجم للتوجه العالمي نحو تحقيق الاستدامة البيئية، فالكثير من الشركات والمؤسسات الدولية تعتمد على نظام الاقتصاد المستدام لتوفير تكاليف الطاقة، وإليك أبرز المشاريع التي أنجزتها قطر خلال السنوات الماضية:

  • محطة الخرسعة الشمسية: محطة الخرسعة، هي أول محطة شمسية في قطر والتي تعمل بقدرة تصل إلى 800 ميجاواط، وهي تغطي أكثر من 10 كيلومترات مربعة تقريباً، وتضم المحطة أكثر من 1.8 مليون لوح شمسي، وقد تم تزويدها بتكنولوجيا متطورة، حيث يتم تتبع حركة الشمس طوال النهار عبر روبوتات مع تنظيف آلي للألواح في الليل لتحسين أدائها في النهار، وهو أمر سيعمل على توفير الكهرباء بنسبة تصل إلى 10%.
  • محطتا مسيعيد ورأس لفان: محطتا مسيعيد ورأس لفان، هي من بين المحطات الجديدة التي أطلقت في إبريل من العام الجاري 2025، وهي تعمل بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 875 ميجاواط، وقد تم رفع قدرتها إلى 1675 ميجاواط، وهو أمر قلل من الطلب على الكهرباء بنحو 15% أوقات الذورة وتوفر الشمس.
  • مشروع محطة دخان للطاقة الشمسية: مشروع محطة دخان، هو واحد من ضمن أبرز وأهم مشروعات الطاقة الشمسية المتجددة في دولة قكر، وقد تم الإعلان عنه في سبتمبر من العام الماضي 2024،حيث يتم التحطيط من أجل توفير طاقة بقدرة تصل إلى 2000 ميجاواط بحلول العام 2029 / 2030، حيث يتوقع أن تصل الطاقة الشمسية المنتجة إلى 4000 ميجاواط، وهو يعني عملياً تغطية حوالي 30% من إجمالي إنتاج القدرة الكعربائية في البلاد.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تحقق قفزة نوعية في مجال الطاقة المتجددة

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

يمكننا تلخيص إنجازات دولة قطر في مجال الطاقة النظيفة، بالنقاط التالية:

  • إطلاق أول محطة “خرسعة” الشمسية المركزية وهي التي تنتج طاقة بقدرة 800 ميجاواط.
  • رفع إجمالي الطاقة الشمسية في البلاد إلى أكثر من 1675 ميجاواط.
  • افتتاح محطتيّ رأس لفان والمسيعيد، وهي من المحطات الجديدة التي أعلن عن افتتاحها في العام الجاري 2025.
  • محطة دخان الشمسية، وهي التي تزود البلاد بطاقة 2000 ميجاواط.
  • تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، والتركيز على الكفاءات الوطنية القطرية في بناء المحطات وتطويرها.
  • الالتزام بإنتاج أكثر من 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المتجدددة مع حلول 2030.
  • إطلاق خدمة BeSolar لتعزيز الطاقة الموزعة في البلاد.
  • العمل على تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 4.7 مليون طن سنوياً، وهو سيساهم في الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة.

قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الشمسية في قطر.. مشروع بـ 631 مليون دولار يقفز بقطر للصدارة عالميا

استراتيجية قطر للطاقة المتجددة 2030

فقد وضعت دولة قطر لنفسها استراتيجية وطنية للطاقة المتجددة، الهدف من ورائها رفع حصة الطاقة المتجددة من 5% إلى أكثر من 18% مع حلول العام 2030، حيث يتم التخطيط لإنتاج 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المركزية وأكثر من 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة.

ومن أجل تعزيز الابتكار المحلي وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية، فقد أعلنت دولة قطر أنها وصلت إلى تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية في بناء وتشغيل وصيانة محطات الطاقة الشمسية، وذلك باعتمادها على الكفاءات الوطنية في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في قطر.

وهو أمر سيعود بالنفع على اقتصاد قطر الوطني، حيث سيتم الاستفادة من تنويع مصادر الطاقة الشمسية مع تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الغير نظيفة.

وقد أوضحت المهندسة “بدرية كافود”، عضو جمعية المهندسين القطريين، إلى أن الطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة، تُعتبر مصدر مهم ومتوفر بكثرة في قطر على مدار العام، وقد شددت على ضرورة الاستفادة من الطاقة المتجددة في الشمس واعتبارها مصدر دائم، وذلك عن طريق الاستخدام المباشرة للطاقة الشمسية المحولة إلى طاقة كهربائية عبر الألواح والتي يتم تخزينها في بطاريات لحفظها بعد توليدها.

قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الخضراء في أعماق صحراء قطر

خدمة BeSolar في قطر

أطلقت مؤسسة كهرماء خدمة (BeSolar) الوطنية لتشجيع تركيب الأنظمة الشمسية على أسطح المباني والمنشآت السكنية والصناعية والزراعية، وقد اتخذت الخدمة شعار مبادرة “صافي الفوترة”، وهي التي تسمح بتصدير الكهرباء الفائضة وخصمها من الفواتير المستحقة، حيث تهدف الخدمة إلى إنتاج 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة مع حلول العام 2030 ضمن استراتيجية قطر الوطنية.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version