أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

بعيداً عن الغاز الطبيعي، قطاعات جديدة تقود اقتصاد قطر المستدام، حيث تعمل الدوحة على  تنويع اقتصادها لتقليل الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المُسال وذلك عن طريق التركيز على قطاعات حيوية والاستثمار في قطاعات جديدة غير هيدروكربونية مثل مثل الرياضة، الفعاليات، التكنولوجيا، والسياحة والاستثمار في موارد الطاقة المتجددة مع تمويل مشاريع صديقة للبيئة وهي ضمن  رؤية قطر الوطنية 2030.

استراتيجية الاستدامة في قطر

تقوم استراتيجية الاستدامة في قطر والحفاظ على البيئة، من خلال رؤية شاملة الهدف منها تحقيق توازن مستدام بين البيئة والنمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه المجتمعي للمواطنين والمقيمين في الدولة، وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تقوم على ركيزتين أساسيتين:

  • تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم قطاعات جديدة بعيداً عن الغاز.
  • التحول إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون.

ولتحقيق هذا الركائز، تم إطلاق عدد من المبادرات أبرزها مشاريع احتجاز الكربون ودعم الطاقة الشمسية المتجددة، إصدار السندات الخضراء، تطوير المدن الذكية والمستدامة، والتحول الرقمي، حيث تعمل قطر إلى خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 25% مع حلول العام 2030.

فالدوحة تعمل على ترسيخ مبدأ الاستدامة في البحث العلمي، التعليم، السياحة، والرعاية الصحية، مع تبني الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، وذلك لضمان الاستخدام الأمثل للموارد الاستراتيجية، وكل هذا من أجل الوصول إلى هدف استراتيجي واحد، وهو بناء اقتصاد مرن ومتنوع يوازن بين التقدم  الاقتصادي المستدام والحفاظ على البيئة، وهي ضمن الخطط المستقبلية التي تسعى إلى قطر ودول العالم.

7 قطاعات جديدة تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

وفقاً لمكتب الإعلام الدولي، هناك الكثير من القطاعات التي ستقود قطر إلى اقتصاد مستدام ومتنوع بعيداً عن الاعتماد على الغاز الطبيعي بشكل رئيسي، وذلك لتنويع مصادر الدخل القومي وزيادتها.

فالدولة تركز على “التنويع الاقتصادي” وذلك من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة غير غازية أو هيدروكروبنية، مثل التقنية والذكاء الاصطناعي، السياحة، الرياضة، النقل والخدمات اللوجستية، الخدمات المالية،الأغذية والزراعة والتعليم، وإقامة الفعاليات الدولية ورعايتها.

وإليكم القطاعات الرئيسية التي ستشكل اقتصاد قطر في المستقبل:

التحول الرقمي والتكنولوجيا في قطر

تولي دولة قطر أهمية كبير في الاستثمار في التقنيات والتكنولوجيا الحديثة المستقبلية مثل إنترنت الأشياء، الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتقنياته، حيث من المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات الرقمية إلى أكثر 5 مليارات دولار ونصف مع حلول العام 2026 القادم، حيث ستسهم هذه التقنيات في تحسين كفاءة القطاعات الحيوية في الدولة مثل التعليم، الصحة، السياحة في قطر، والنقل، مع تطوير قطاعات رئيسية في مجالات حساسة.

التعليم والبحث والابتكار

تدعم دولة قطر التعليم والبحث والابتكار في مجالات حيوية مستقبلية أبرزها الطاقة والاستدامة البيئية، حيث تستثمر في “واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (QSTP)”، وذلك لتطوير التقنيات الخضراء، حيث يُعتبر التعليم ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المستدام في أي جولة، حيث تركز الدوحة على توفير تعليم ذات جودة عالية وتنمية المهارات لتعزيز القدرات والكفاءات الوطنية التي هل معول الدولة للتفوق في قطاعات اقتصادية تقوم عليها الدولة وتعمل على نموها وإزدهارها.

السياحة في قطر 2026

السياحة في قطر هي من القطاعات الحيوية التي تدعم الاقتصاد القطري، فقد شهدت السياحة نمواً متسارعاً في السنوات القليلة الماضية ضمن رؤية قطر 2030، وهو أمر يعكس نجاح الدولة في تنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية سياحية مستدامة، فمع نجاح مونديال كأس العالم FIFA قطر 2022، تواصل الدولة في تعزيز حضورها الدولي والسياحية بالاستثمار في تطوير البنية التحتية السياحية وضخ المال في المشاريع الترفيهية والثقافية مثل مدينة لوسيل ومشروع جزيرة قطيفان الشمالية ومتحف قطر الوطني، إلى جانب التوسع في السياحة البيئية والرياضية والطبية.

الاقتصاد الدائري

تسعى دولة قطر لأن تكون في مكان الريادة في قطاع إعادة التدوير والاستخدام الأمثل للموارد في الدولة، سواء في الصناعات البتروكيماوية أو مشاريع البنية التحتية، مع تشجع مبادئ الاقتصاد الدائري في كل مراحل الإنتاج الوطني، بما في ذلك تقليل المخلفات الصناعية والاستفادة من المنتجات الثانوية في عمليات إنتاج أخرى تعود بالفائدة على الدولة وعلى المواطن.

الأمن الغذائي والزراعة

قال ChatGPT: يُعد الأمن الغذائي والزراعة المستدامة أحد المحاور الحيوية في استراتيجية الاستدامة الوطنية لدولة قطر، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق اكتفاء غذائي نسبي وتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال تبني تقنيات الزراعة الذكية التي تراعي كفاءة استهلاك المياه والطاقة.

حيث تهدف قطر إلى تعزيز الأمن الغذائي محلياً مع تطوير تقنيات الزراعة المتقدمة لزيادته وتحسينه، وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% في منتجات وطنية مثل الحليب، الدواجن، والخضروات، والفواكه.

وقد طورت الدوحة منظومة متكاملة للزراعة الحديثة تشمل الزراعة المائية والعمودية لتوفير المساحات الأرضية، واستخدام المياه المعالجة في الري، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة تحديات المناخ، كما تعمل مؤسسات مثل شركة حصاد الغذائية ووزارة البلدية القطرية على دعم المزارعين المحليين وتشجيع الإنتاج المحلي وفق معايير بيئية صارمة لتحقيق اقتصاد أخضر يعزز الأمن الغذائي القطري ويحمي البيئة للأجيال القادمة.

تحقيق الاكتفاء الغذائي في قطر بحلول 2030

إدارة الموارد المائية

وفقاً لمؤشر التنمية المستدامة (SDG 6) للأمم المتحدة، فإن مئة بالمئة من المياه العادمة المنزلية في دولة قطر تخضع لمعالجة آمنة، حيث تتبنى قطر حلولاً مبتكرة لتحسين كفاءة تحلية المياه وتقليل استهلاك الطاقة، إلى جانب برامج إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والري الحضري، وتشير البيانات والإحصائيات إلى أن 99.8% من المياه العادمة تتم معالجتها، ما يجعل قطر نموذجاً عالمياً في إدارة المياه.

المدن والمشاريع المستدامة

مشاريع مثل مشيرب قلب الدوحة ومدينة لوسيل وجزيرة اللؤلؤة، تمثل نماذج حية للمدن الذكية القطرية منخفضة الانبعاثات، والتي هي مثال يُحتذى به في العالم، فهي تعتمد أنظمة تحكم رقمية في الطاقة، ومواصلات نظيفة، والتقنيات الذكية، وبنية تحتية خضراء تعكس رؤية قطر لبناء مدن المستقبل المستدامة، وكل هذا لتعزيز توجه الدولة للتحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع.

المشاركة في المبادرات العالمية

لتحقيق أهداف الاستدامة في قطر، تحرص الدولة على التعاون مع الدول والمشاركة في المبادرات العالمية مثل اتفاقية باريس للمناخ، والمشاركة في مبادرات مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA – International Renewable Energy Agency) وغيرها من مشاركات دولية ومبادرات الهدف منها تعزيز التعاون المشترك.

النقل المستدام وكفاءة الطاقة

تُعد أنظمة النقل والخدمات اللوجستية الصديقة للبيئة مثل مترو الدوحة والحافلات الكهربائية جزءاً من رؤية قطر الوطنية 2030 لتقليل الانبعاثات الكربونية والعمل على خفضها، كما تُشجع الدولة استخدام السيارات الكهربائية والهجينة، وتدعم شبكات الكهرباء الذكية لتأمين تشغيل نظيف وفعال للطاقة، كما تطبق قطر معايير بناء خضراء وبرامج لتحسين كفاءة الطاقة في المباني السكنية والصناعية، ما يخفض استهلاك الكهرباء ويقلل التكاليف التشغيلية.

مع استضافة الكثير من المؤتمرات الجولية التي تهتم بقضايات الطاقة والبيئة مثل مؤتمر “إكسبو 2023 الدوحة”، وهي المؤتمرات التي شجعت على زيادة المساحات الخضراء للحفاظ على البيئة والاستدامة في قطر

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

الطاقة النظيفة والخطط المستقبلية لشركة قطر للغاز

رغم استمرار الغاز الطبيعي كعنصر رئيسي في الاقتصاد القطري، فإن الدولة تتبنى نهجاً جديداً يجعل من الطاقة النظيفة محوراً رئيسياً لاستراتيجيتها في المستقبل ضمن رؤية قطر 2030 / 2035، فقد أطلقت شركة قطر للطاقة استراتيجيتها المحدثة للاستدامة، التي تستهدف احتجاز وتخزين أكثر من 12 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول العام 2035، ورفع قدرة توليد الطاقة الشمسية إلى أكثر من 5 جيجاواط.

في نفس الوقت، فقد تم تدشين مشاريع عملاقة مثل محطة الخرسعة للطاقة الشمسية بقدرة 900 ميجاواط، ومشروع الأمونيا الزرقاء (أمونيا-7) بطاقة 1.2 مليون طن سنوياً، ما يعزز التحول إلى طاقة منخفضة الكربون ويؤكد التزام دولة قطر بالحياد الكربوني.

كما تركز جهود الاستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة في الدولة، من خلال استراتيجيتها المحدثة لعام 2022 التي تهدف إلى التقاط أكثر من 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول 2035 عبر تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)، كما تشمل الخطة خفض انبعاثات منشآت الغاز الطبيعي المسال بنسبة 36% ومنشآت التنقيب والإنتاج بنسبة 25%، والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية لتوليد أكثر من 5 جيجاواط، وذلك وفقاً للمصدر ولإحصائيات موقع ‎QatarEnergy الرسمي وثيقة “Annual Review 2022”.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

الاقتصاد الأخضر وتمويل التنمية المستدامة

هذا وقد شكل إصدار السندات الخضراء القطرية خطوة نوعية في دعم المشاريع الصديقة للبيئة، وتوسيع قاعدة التمويل المستدام، وتهدف الدوحة من خلالها إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25% مع حلول العام 2035، مع ضخ أكثر من 74 مليار دولار كفرص استثمار مستدام وذلك لدعم قطاع التمويل المستدام، وفقاً لرؤية وزارة المالية القطرية.

التنوع الاقتصادي المستدام في قطر

هذا وقد أكد الخبير الاقتصادي “فواز الهاجري” الأثر الإيجابي للتنويع الاقتصادي في قطر على تعزيز ممارسات الاستدامة الوطنية، مشيراً إلى أن السياسات الحكومية التي ركزت على قطاعات السياحة والضيافة والخدمات والعقارات والنقل اللوجيستي، ساهمت في نمو اقتصاد قطر واستقبال أكثر من 4 ملايين زائر خلال 2023 الماضي، وهناك توقعات بأن يزداد العدد لأكثر من 7 ملايين في العام 2026، ما دعم انتعاش القطاعات غير الهيدروكربونية وعدم الاقتصاد البيئي المستدام النظيف.

وأوضح الهاجري أن جهود التنويع الاقتصادي تساهم في تقليل اعتماد الاقتصاد على الهيدروكربونات، وتعزيز دور القطاع الخاص وتنافسية الدولة، وفق رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2025، كما أبرز أن الاهتمام بالاستدامة والبيئة يتضح من ارتفاع المشاريع الخاضعة لتقييم تأثيرها البيئي، ومعالجة 99.8% من المياه العادمة، واستخدامها في الري الزراعي والمسطحات الخضراء وحقن الخزانات الجوفية، ما يعكس التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

غرفة قطر تؤكد أهمية تعزيز التعاون مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة

أكدت غرفة قطر على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين دولة قطر والمملكة المغربية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، بما يدعم العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين.

غرفة قطر

اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين القطري والمغربي

جاء ذلك خلال اجتماع عقده السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، مع وفد الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) بالمملكة المغربية، برئاسة السيد علي الحارثي، رئيس الفدرالية.
وتم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتطوير العلاقات بين غرفة قطر والفدرالية المغربية للكهرباء، إضافة إلى بحث دور القطاع الخاص في تنشيط الاستثمارات الثنائية بين البلدين.

غرفة قطر تؤكد على دور القطاع الخاص في دعم التعاون مع المغرب

فرص استثمارية واعدة في السوق المغربي

قال الكواري إن مجتمع الأعمال القطري يُبدي اهتمامًا متزايدًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب، مشيرًا إلى أن السوق المغربي يُعد سوقًا واعدًا يمكن من خلاله إقامة تحالفات اقتصادية بين الشركات القطرية والمغربية، للاستفادة من المقومات والحوافز الاستثمارية التي توفرها المملكة المغربية.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين قطر والمغرب بلغ نحو 988 مليون ريال قطري في العام الماضي، مؤكّدًا وجود رغبة مشتركة في زيادة حجم التبادل التجاري عبر شراكات فعالة وتحالفات تجارية جديدة. كما جدّد تأكيد دعم غرفة قطر الكامل لكل المبادرات التي تسهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، وتشجيع المستثمرين المغاربة على دخول السوق القطري.

غرفة قطر تؤكد أهمية تعزيز التعاون مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة

المغرب: بوابة إفريقيا وفرص متعددة

من جانبه، أكد السيد علي الحارثي على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن الاستثمار المتبادل بين القطاعين الخاصين يمثل محورًا أساسيًا في تطوير هذه العلاقات.

وأوضح الحارثي أن دولة قطر تمتلك قدرات استثمارية كبيرة تجعلها وجهة جاذبة للشركات المغربية، بينما يُعد السوق المغربي تنافسيًاويمثل بوابة رئيسية لقارة إفريقيا، مرحّبًا بالاستثمارات القطرية في مختلف المجالات.

ودعا الحارثي الشركات القطرية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، سواء من خلال شراكات مباشرة مع الشركات المغربية أو عبر نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى أن صناعة البطاريات في المغرب تعد من الصناعات الرائدة، إذ يتم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية والإفريقية، مؤكدًا على أهمية عقد لقاءات أعمال مشتركة للتعريف بالمنتجات وتبادل الخبرات.

دعم غرفة قطر للتحالفات التجارية

بدوره، شدد السيد راشد بن حمد العذبة على أهمية قيام شراكات تجارية قطرية مغربية في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن غرفة قطر تدعم بقوة تأسيس وزيادة هذه التحالفات. كما أكد على الدور المحوري لمجلس الأعمال القطري المغربي في تعزيز وتطوير التجارة بين البلدين، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز التعاون في القطاعات الحيوية.

التعاون الخليجي يطلق برنامجًا تنفيذيًا للتوسع في الطاقة المتجددة

في إطار جهودها لتعزيز التعاون الإقليمي في مجالي الكهرباء والمياه، وافقت لجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعها الـ31 الذي عُقد في دولة الكويت، على برنامج تنفيذي جديد للطاقة، بالتعاون مع كل من المركز الإحصائي الخليجي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وذلك بهدف دعم التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز الاستدامة في المنطقة.

التأشيرة الخليجية الموحدة

مناقشات موسعة لتعزيز التكامل الخليجي

شارك في الاجتماع وكلاء وزارات الكهرباء والمياه من الدول الأعضاء، حيث تمت مناقشة عدد من المذكرات والتوصيات التي تهدف إلى دفع عجلة التعاون المشترك وتوسيع مجالات التكامل.

ومن أبرز ما تم التطرق إليه:

  • الاطلاع على مقترح الأمانة العامة بشأن دمج المنتدى الخليجي للكهرباء مع المنتدى الخليجي للمياه، والتوصية بالموافقة على المضي في الإجراءات التنفيذية لذلك.

  • الموافقة على بدء صياغة مذكرة تفاهم مع المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) لتعزيز مجالات البحث والتطوير المشترك، على أن يتم توقيعها قبل نهاية مارس 2026.

دعم مستمر لمشروعات الربط الكهربائي

اعتمد الاجتماع أيضًا التوصيات المتعلقة بمهام اللجنة الاستشارية، والتي شملت:

  • استمرار الدعم المالي والفني لهيئة الربط الكهربائي الخليجي.

  • تحديث آليات الرسوم والتقارير الدورية بما يواكب المستجدات.

  • بحث تشكيل فريق عمل مشترك من الدول الأعضاء لدراسة إمكانيات مشروعات الربط المائي بين دول مجلس التعاون.

نحو مستقبل مستدام للطاقة والمياه في الخليج

تعكس مخرجات الاجتماع التزام دول مجلس التعاون بتعزيز أمن الطاقة والمياه، وتوسيع استثماراتها في مجالات الطاقة المتجددة والربط الإقليمي، بما يساهم في دعم استراتيجيات التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

التعاون الخليجي يطلق برنامجًا تنفيذيًا للتوسع في الطاقة المتجددة

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

تواصل دولة قطر اتخاذ المزيد من الخطوات الرائدة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة كبديل عن الطاقة الغير متجددة مثل النفط والبترول، وذلك في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للطاقة الشمسية المتجددة التي تهدف إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، حيث تعمل وبجد دولة قطر على تنفيذ عدد من مشاريع الطاقة الضخمة وإطلاق مبادرات مبتكرة من أجل تنويه مصادر الطاقة مع تعزيز الاستدامة البيئية وتقلبل الانبعاثات الكربونية، فهي من الدول الخليجية والعربية التي يُحتذى بها في مجال استثمارات الطاقة الشمسية في قطر.

أهم 4 مشروعات طاقة شمسية متجددة في قطر

تتوجه دولة قطر وبقوة إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، وذلك من أجل الاستغناء عن مصادر الطاقة الغير متجددة، وهو التوجه المنسجم للتوجه العالمي نحو تحقيق الاستدامة البيئية، فالكثير من الشركات والمؤسسات الدولية تعتمد على نظام الاقتصاد المستدام لتوفير تكاليف الطاقة، وإليك أبرز المشاريع التي أنجزتها قطر خلال السنوات الماضية:

  • محطة الخرسعة الشمسية: محطة الخرسعة، هي أول محطة شمسية في قطر والتي تعمل بقدرة تصل إلى 800 ميجاواط، وهي تغطي أكثر من 10 كيلومترات مربعة تقريباً، وتضم المحطة أكثر من 1.8 مليون لوح شمسي، وقد تم تزويدها بتكنولوجيا متطورة، حيث يتم تتبع حركة الشمس طوال النهار عبر روبوتات مع تنظيف آلي للألواح في الليل لتحسين أدائها في النهار، وهو أمر سيعمل على توفير الكهرباء بنسبة تصل إلى 10%.
  • محطتا مسيعيد ورأس لفان: محطتا مسيعيد ورأس لفان، هي من بين المحطات الجديدة التي أطلقت في إبريل من العام الجاري 2025، وهي تعمل بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 875 ميجاواط، وقد تم رفع قدرتها إلى 1675 ميجاواط، وهو أمر قلل من الطلب على الكهرباء بنحو 15% أوقات الذورة وتوفر الشمس.
  • مشروع محطة دخان للطاقة الشمسية: مشروع محطة دخان، هو واحد من ضمن أبرز وأهم مشروعات الطاقة الشمسية المتجددة في دولة قكر، وقد تم الإعلان عنه في سبتمبر من العام الماضي 2024،حيث يتم التحطيط من أجل توفير طاقة بقدرة تصل إلى 2000 ميجاواط بحلول العام 2029 / 2030، حيث يتوقع أن تصل الطاقة الشمسية المنتجة إلى 4000 ميجاواط، وهو يعني عملياً تغطية حوالي 30% من إجمالي إنتاج القدرة الكعربائية في البلاد.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تحقق قفزة نوعية في مجال الطاقة المتجددة

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

يمكننا تلخيص إنجازات دولة قطر في مجال الطاقة النظيفة، بالنقاط التالية:

  • إطلاق أول محطة “خرسعة” الشمسية المركزية وهي التي تنتج طاقة بقدرة 800 ميجاواط.
  • رفع إجمالي الطاقة الشمسية في البلاد إلى أكثر من 1675 ميجاواط.
  • افتتاح محطتيّ رأس لفان والمسيعيد، وهي من المحطات الجديدة التي أعلن عن افتتاحها في العام الجاري 2025.
  • محطة دخان الشمسية، وهي التي تزود البلاد بطاقة 2000 ميجاواط.
  • تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، والتركيز على الكفاءات الوطنية القطرية في بناء المحطات وتطويرها.
  • الالتزام بإنتاج أكثر من 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المتجدددة مع حلول 2030.
  • إطلاق خدمة BeSolar لتعزيز الطاقة الموزعة في البلاد.
  • العمل على تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 4.7 مليون طن سنوياً، وهو سيساهم في الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة.

قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الشمسية في قطر.. مشروع بـ 631 مليون دولار يقفز بقطر للصدارة عالميا

استراتيجية قطر للطاقة المتجددة 2030

فقد وضعت دولة قطر لنفسها استراتيجية وطنية للطاقة المتجددة، الهدف من ورائها رفع حصة الطاقة المتجددة من 5% إلى أكثر من 18% مع حلول العام 2030، حيث يتم التخطيط لإنتاج 4 ميجاواط من الطاقة الشمسية المركزية وأكثر من 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة.

ومن أجل تعزيز الابتكار المحلي وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية، فقد أعلنت دولة قطر أنها وصلت إلى تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية في بناء وتشغيل وصيانة محطات الطاقة الشمسية، وذلك باعتمادها على الكفاءات الوطنية في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في قطر.

وهو أمر سيعود بالنفع على اقتصاد قطر الوطني، حيث سيتم الاستفادة من تنويع مصادر الطاقة الشمسية مع تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الغير نظيفة.

وقد أوضحت المهندسة “بدرية كافود”، عضو جمعية المهندسين القطريين، إلى أن الطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة، تُعتبر مصدر مهم ومتوفر بكثرة في قطر على مدار العام، وقد شددت على ضرورة الاستفادة من الطاقة المتجددة في الشمس واعتبارها مصدر دائم، وذلك عن طريق الاستخدام المباشرة للطاقة الشمسية المحولة إلى طاقة كهربائية عبر الألواح والتي يتم تخزينها في بطاريات لحفظها بعد توليدها.

قد يهمك أن تقرأ: الطاقة الخضراء في أعماق صحراء قطر

خدمة BeSolar في قطر

أطلقت مؤسسة كهرماء خدمة (BeSolar) الوطنية لتشجيع تركيب الأنظمة الشمسية على أسطح المباني والمنشآت السكنية والصناعية والزراعية، وقد اتخذت الخدمة شعار مبادرة “صافي الفوترة”، وهي التي تسمح بتصدير الكهرباء الفائضة وخصمها من الفواتير المستحقة، حيث تهدف الخدمة إلى إنتاج 200 ميجاواط من الطاقة الموزعة مع حلول العام 2030 ضمن استراتيجية قطر الوطنية.

كيف تحارب قطر التغير المناخي .. استراتيجيات 2025

تعمل قطر على محاربة التغير المناخي بكافة السُبل المُتاحة، وذلك عن طريق عدد من الاستراتيجيات الوطنية التي ركزت على الحد من الانبعاثات الكربونية، مع التحديات البيئة الكبيرة والمتزايدة التي يفرضها التغير المناخي، لعبت دول قطر دور كبير وبارز في الحد من الانبعاثات الكربونية للحفاظ على البيئة، وذلك على الرغم من أنه قطر من بين أكبر منتجي الغاز الطبيعي المُسال، وهي بلد مصدر لموارد الطاقة ولاعب قوي، وعلى الرغم من هذا تبنّت قطر خطة استراتيجية للمساعدة في الحد من آثار التغير على المناخ والتصحر والذي أثر بشكل سلبي على البيئة بشكل عام.

في مقال اليوم سنتعرف على استراتيجيات قطر لمحارية التغير المناخي فهي التي أطلقت الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2030، ومن خلالها وضعت قطر أسس يمكن تطبيقها للحد من الانبعاثات الكبربونية لتعزيز الاستدامة البيئة، وذلك عن طريق تنفيذ سياسات بيئة مدروسة وطموحة تشمل تطوير وتنويع مصادر الطاقة المتجددة والحد من الاعتماد على مصادر الطاقة الغير مُتجددة مثل البترول والغاز ومشتاقه، وذلك لحماية البيئة الطبيعية.

استراتيجيات قطر للحد من التغير المناخي

تعمل دول قطر جاهدة في محاربة التغير المناخي، وذلك من خلال استراتيجيات وطنية تركز بشكل أساسي على الحفاظ على البيئة واستخدام الطاقة النظيفة، وإليك أبرز تلك الاستراتيجيات:

1- يوم البيئة القطري 2025

تتجلي حدية قطر في الحفاظ على البيئة، هو بالاحياء السنوي ليوم البيئة القطري في تاريخ 26 فبراير من كل عام، وهي المناسبة الوطنية التي تهدف لتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية الحفاظ على نظافة البيئة، فقد اتخذ شعاراً (بيئتنا – مستقبلنا)، وفي هذا الخصوص تم تسليط الضور على جهود قطر المتواصلة لمكافحة التغير المناخي وتطبيق قواعد وإجراءات بيئة عالمية للحد من أضرار التغير في المناخ.

وفيه تم تشجيع برامج التشجير، الحد من التصحر، مشاريع الطاقة النظيفة (الطاقة الشمسية)، المبادرات التعليمية حول المناخ والبيئة، وهي التي تعكس بشكل بارز توجهات قطر وأهدافها الاستراتيجية الوطنية.

2- التحول نحو الطاقة المتجددة للحد من التغير المناخي

من ضمن استراتيجيات قطر الوطنية للحفاظ على البيئة، هي التحول الكبير نحو الطاقة المُتجددة، مثل طاقة الشمس التي لا تنضب، والطاقة الهوائية، فقد تم إنشاء مشاريع ضخمة لتحقيق هذا الهدف، مثل محطة (الخرسعة) للطاقة الشمسية، وهي المحطة التي تعمل بطاقة إنتاجية وصلت إلى 800 ميجاواط، إضافة إلى التوسع في دمج الطاقة الشمسية في شبكة الطاقة في الدولة، لتكون ضمن مصادر شبكة الطاقة الوطنية.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تبني إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم

3- خفض انبعاثات الغازات الدفيئة

دولة قطر التزمت على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بمقدر 25% من الابتعاثات بحلول العالم 2030، ولتحقيق هذه الهدف تم تطوير تقنيات لتقليل تلك الانبعاثات مثل تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) في قطاع النفط والغاز، مع تطبيق معاييز صارمة في محاولة للحد من انبعاثات مثل غاز الميثان.

4- دعم المشاريع الابتكارية

من بين استراتيجيات قطر للحد ومكافحة التغير المناخي، هو دعمها الكامل للمشاريع الابتكارية في مجالات محورية مثل المناخ والطاقة، مع إقامة عدد من الشراكات الدولية مع معاهد وجامعات ومؤسسات ومراكز أبحاث لتطوير وعمل حلول جذرية لتغير المناخ، مع خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تهدد الكرة الأرضية جمعاء.

5- كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك

سعتة دول قطر إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة مع ترشيد الاستهلاك في المرافق الصناعية السيادية والمباني، فقد طبقت معايير المباني الخضراء (نظام GSAS) وقامت بدمجها في البنى التحتية بالمدن الجديدة، مع الدعم الكامل للتحول نحو النقل المستدام ممثل في خطوط المترو والحافلات الكهربائية، وذلك للحد من استخدام موارد الطاقة الغير مُتجددة والتي تبعث بملوثات في الجو وتوثر على البيئة والمناخ.

6- إعادة التدوير وإدارة النفايات

شجعت دول قطر مبادرات ومشاريع إعادة التدوير للنفايات الصلبة وتقليل إنتاجها، مع الدعم الكامل لمشاريع تحويل النفايات إلى مصدر طاقة نظيف، مع تشجيع برامج تحسين إدارة الموارد المائية وتقليل هدرها، وذلك في محاولة للحد من أضرار التغير المناخي على التربة والأرض.

7- التكيف مع آثار التغير المناخي

طورت قطر بنى تحتية مقاومة للظروف المناخية المتغير والقاسية، مثل العواصف الرملية والأتربة، ارتفاع درجات الحرارة، وذلك في محاول للتكيف من آثار تغير المناخ لتحسين الأمن الغذائي والمائي لتمكن من مواجهة التحديات البيئة في المستقبل.

8- قمة ارثنا 2025

لمواجعة تغير المناخ والتصحر، حرصت الدوحة في قطر على استضافة الكثير من القمم حول المناخ، أبرزها قمة “ارثنا 2025“، حيث اجتمع الكثير من الخبراء الدوليون للمشاركة في طرح أراء وحلول لمشكة التغير المناخي، وذلك لنباء مستقبل مستدام خالي من انبعاثات الكربون وعوادمه، وقد ركز المؤتمر على ثلاثة نقاط (الابتكار، الاستدامة، والمعرفة التقليدية).

تحاول قطر من خلال هذه المؤتمرات والقمم، الاستفادة منها في طرح رؤى مستقبلية من خلالها يمكننا الحفاظ على البيئة الطبيعية ومنع أي أضرار قد تصيبها، وخاصة في ظل الاعتماد الكلي على الطاقة الغير مُتجددة، والتي قد تحدث أضرار كبير على بيئة الإنسان على المدى القصير.

9- الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية

الحفاظ على البيئة البحرية والشعاب المرجانية في موانىء وشواطىء قطر، هي من بين طرق مكافحة التغير المناخي، فقد حرصت دول قطر على دعم مشاريه تشجير المدن مثل مشروع “زِرعها”، وذلك لزيادة المساحات الخضراء للحد من التصحر، مع استخدام المواد المُعالحة في الزراعة، وذلك لترشيد استهلاك المياه والحفاظ على البيئة.

اقرأ أيضًا: الصيد الجائر في قطر: تهديد مباشر للشعاب المرجانية والبيئة البحرية

10- التعاون الدولي لمحاربة التغير المناخي

من بين طرق محاربة قطر للتغير المناخي، هي المشاركة الفعالية في المؤتمرات والندوات حول تغير المناخ، فقد وقعت قطر على “اتفاقية باريس للمناخ”، مع استضافة فعاليات دولية مثل “منتدي قطر للاستدامة” وذلك لتبادل الخبرات الدولية البيئة بينها وبين دول أخرى كثيرة، وكل هذا ينصب في صالح خدمة البيئة والحفاظ عليها والحد من التلوث البيئ.

قد يهمك أن تقرأ: تقدير أممي لجهود قطر في الحفاظ على البيئة

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version