كيف عززت قطر أمن الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز؟

في لحظة تاريخية لقطاع الطاقة العالمي، أعلنت “قطر للطاقة” عن نجاحها في تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مشروع “غولدن باس” (Golden Pass) الواقع في ولاية تكساس الأمريكية، ولا يمثل هذا الحدث مجرد عملية تجارية عابرة، بل هو إعلان عن تحول استراتيجي يدمج الخبرة القطرية بالموارد الأمريكية، مما يعزز أمن الطاقة العالمي ويؤكد ريادة قطر كلاعب لا غنى عنه في السوق الدولية.

تصدير أول شحنة غاز مسال من “غولدن باس” 2026

تأتي هذه الخطوة التاريخية لقطر للطاقة في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية، حيث يتقاطع نجاح مشروع “غولدن باس” مع مشهد مضطرب في منطقة الشرق الأوسط، فبينما واجه العالم أزمة إمدادات حادة نتيجة الحرب على إيران في مطلع عام 2026، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وإعلان قطر للطاقة “القوة القاهرة” على صادراتها من حقل الشمال، يبرز تصدير أول شحنة من تكساس كطوق نجاة استراتيجي.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في أبريل 2026 الجاري بوساطة دولية، ورغم تذبذب هذا الهدنة، فإن انطلاق الغاز القطري من الأراضي الأمريكية وفر بديلًا آمناً وموثوقاً بعيداً عن نقاط الصراع المشتعلة في الخليج العربي.

وإن قدرة قطر على الحفاظ على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية (مثل بلجيكا وإيطاليا) في ظل تعطل المسارات التقليدية، يثبت بُعد نظر استراتيجيتها في تنويع مصادر الإنتاج جغرافياً، مما جعل من “غولدن باس” ليس مجرد مشروع استثماري، بل ركيزة أساسية لاستقرار أمن الطاقة العالمي في مرحلة ما بعد الصراع.

مشروع غولدن باس .. تصدير أول شحنة غاز قطرية من تكساس

لماذا يُعد هذا الحدث مهمًا؟

يأتي تصدير الشحنة الأولى في توقيت يشهد فيه العالم طلبا متزايدا على الغاز الطبيعي المسال، باعتباره مصدر طاقة أنظف نسبيًا مقارنة بالوقود التقليدي، وتكمن أهمية تصدير هذه الشحنة في النقاط التالية:

  • تلبية الطلب العالمي، حيث تأتي الشحنة في وقت يبحث فيه العالم، وخاصة أوروبا، عن مصادر طاقة موثوقة ومستدامة لتعويض النقص في الإمدادات التقليدية.
  • تعزيز الشراكة القطرية الأمريكية، حيث يجسد مشروع غولدن باس قوة التعاون الاقتصادي بين الدوحة وواشنطن، حيث يعد “غولدن باس” أحد أضخم الاستثمارات في تاريخ صناعة الغاز الأمريكية.
  • تنويع المحفظة الاستثمارية، فمن خلال هذا التصدير، لم تعد قطر تكتفي بالإنتاج من حقولها المحلية الضخمة، بل أصبحت تنتج وتصدر الغاز من قلب القارة الأمريكية، مما يمنحها مرونة جغرافية وتجارية هائلة.

وقد أكد سعادة المهندس “سعد بن شريده الكعبي“، وزير الدولة لشؤون الطاقة، أن هذه الشحنة “تدشن فصلاً جديداً” في جهود الشركة لتكون المزوّد المفضل عالمياً. ومع استثمار قطر لـ 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي، يثبت مشروع “غولدن باس” أن التحالفات الدولية الكبرى هي المفتاح لضمان استقرار الأسواق ودفع عجلة التنمية المستدامة حول العالم.

كيف تمت عملية التصدير ووجهة الشحنة؟

مشروع غولدن باس هو ثمرة شراكة استراتيجية بين قطر للطاقة وشركة إكسون موبيل، وقد تم عملية تصدير الشحنة الأولى في عدة مراحل:

  • تم استخراج وتسييل الغاز في منشأة “غولدن باس”، ومن تم تحميل الشحنة “بنجاح وبشكل آمن” في أواخر أبريل 2026.
  • استُخدمت في النقل والتصدير “الناقلة القاعية” الحديثة، وهي جزء من أسطول قطر للطاقة المتطور الذي بُني في كوريا الجنوبية بسعة تصل إلى 174 ألف متر مكعب.
  • غادرت ناقلة الغاز المسال القاعية والتي تحمل رقم التسجيل (9976812) ميناء “سابين باس” Sabine Pass بولاية لويزيانا الأمريكية متجهة إلى ميناء “زيبروج” في بلجيكا، ومن المتوقع وصولها في 7 مايو 2026، لتكون بداية لتدفقات الغاز نحو الأسواق الأوروبية منذ نهاية حرب إيران، بما في ذلك إيطاليا التي من المقرر أن تبدأ في استلام الشحنات اعتباراً من يونيو المقبل 2026.

ووفقاً لبيانات منصة “مارين ترافيك” MarineTraffic المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط والغاز حول العالم، فإن السفينة القاعية من المُتوقع أن تصل لوجهتها في يوم 7 مايو 2026 من العام الجاري.

كيف تم تنفيذ المشروع وتصدير الشحنة؟

تم تنفيذ مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال عبر شراكة استراتيجية بين قطر للطاقة التي تمتلك 70% وإكسون موبيل بنسبة 30%، حيث انطلق بعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في عام 2019 بضخ أكثر من 10 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية ومحطات التسييل.

ومع تقدم الأعمال، دخل المشروع مرحلة التشغيل الفعلي في مارس 2026 الجاري بإطلاق أول خط إنتاج وهو من بين 3 خطوط إنتاج يتضمنها المشروع القطري الأمريكي الاستراتيجي.

وذلك قبل أن تُكلل الجهود بتحميل أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بنجاح على متن ناقلة الغاز القاعية الأحدث عالميًا، إيذانًا ببدء عمليات التصدير إلى الأسواق العالمية، في خطوة تعكس جاهزية المشروع التشغيلية وقدرته على الإسهام في تلبية الطلب الدولي المتعطش للطاقة والمتأثر بحرب إيران الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز (متنفس العالم.

ماذا تعرف عن مشروع “غولدن باس”؟

يعتبر مشروع “غولدن باس” ركيزة أساسية في استراتيجية شركة “قطر للطاقة” للتوسع العالمي، وإليك أبرز الحقائق التي نعرفها عنه في موقع “دوحة 24“:

  • هو مشروع مشترك تبلغ فيه حصة قطر للطاقة 70%، بينما تمتلك شركة “Exxon Mobil Corporation” 30%، كما سبق وذكرنا.
  • اتُخذ القرار النهائي للاستثمار في فبراير 2019 الماضي بميزانية تتجاوز 10 مليارات دولار.
  • يضم المشروع 3 خطوط إنتاج، وتصل طاقته الإجمالية إلى 18 مليون طن سنوياً.
  • تتولى “قطر للطاقة للتجارة” تسويق 70% من إنتاج المشروع، مما يعزز محفظتها التجارية العالمية.
  • بدأ أول خط إنتاج في المشروع العمل فعلياً في 30 مارس 2026 الجاري، ليتوج ذلك بتصدير الشحنة الأولى بعد أقل من شهر، وهي البداية الفعلية للمشروع.

انعكاسات المشروع على الأسواق العالمية

بدء التصدير من غولدن باس يحمل عدة تأثيرات وانعكاسات مباشرة على السوق العالمي، وإليك أبرزها:

  • تعزيز الإمدادات الأوروبية، خاصة مع توجه دول مثل إيطاليا لاستيراد الغاز بدءا من منتصف 2026 الجاري.
  • دعم التحول نحو الطاقة النظيفة عبر الاعتماد على الغاز بدل الفحم الضار بالبيئة والمُناخ.
  • زيادة مرونة سلاسل التوريد في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها إمدادات الطاقة في العالم.

ماذا يعني ذلك لقطر للطاقة؟

قطر للطاقة تمضي بثبات في تنفيذ خطتها للتوسع عالميًا في إنتاج وتجارة الغاز الطبيعي المسال، من خلال الدخول في شراكات قوية مع شركات كبرى مثل إكسون موبيل، والاستثمار في مشاريع ضخمة طويلة الأمد تضمن لها عوائد مستقرة.

وباختصار، يمكن القول إن هذه الخطوة تعزز مكانة قطر على خريطة الطاقة العالمية، وتؤكد قدرتها على أن تكون لاعبًا رئيسيًا ومصدرًا موثوقًا للغاز في الأسواق الدولية.

قطر للطاقة تعلن فتح باب التقديم للبعثات الجامعية

ناقلتا الغاز القطري تعبران مضيق هرمز نحو الأسواق العالمية لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية

حسب ما نشرته وكالة بلومبرغ الشرق تتجه ناقلتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي المسال، هما “الضعاين” و”رشيدة”، نحو مضيق هرمز، في ما يبدو أول عملية تصدير لمشترين خارج المنطقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الخليج العربي. تأتي هذه الخطوة بعد توقف طويل للناقلات في الخليج نتيجة الإغلاق شبه الكامل للممر المائي القريب من إيران، ما أثر على حركة تجارة الطاقة الإقليمية والعالمية.

تُعتبر هذه العملية مؤشراً على إمكانية إعادة تدفق صادرات الغاز الطبيعي القطري إلى الأسواق العالمية بعد فترة من التوقف، وسط توترات جيوسياسية مستمرة في المنطقة.

 

إنتاج الغاز الطبيعي المسال

 

تفاصيل حركة الناقلات القطرية

الناقلة “الضعاين” تشير بيانات تتبعها إلى احتمال توجهها نحو الصين، أكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال القطري، فيما قد تتغير الوجهات النهائية بحسب الظروف الأمنية والبحرية. الناقلتان حمّلتا الغاز من منشأة التصدير القطرية في أواخر فبراير الماضي، وكانتا متوقفتين في الخليج مع تصاعد الحرب وبقاء مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة شحن الطاقة.

هذه التحركات تمثل أول محاولة جدية لعبور ناقلات الغاز المسال منذ بدء النزاع، ما قد يشكل انعكاسًا لإستراتيجية قطر في الحفاظ على حصتها من الأسواق الدولية وسط تعطل تدفقات الطاقة في المنطقة.

ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية تعود أدراجها بعدما اتجهتا شرقًا نحو مضيق هرمز

وقالت وكالة رويترز, أن بيانات لتتبع السفن اليوم الاثنين, أظهرت أن ناقلتين محملتين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا أدراجهما بعدما اتجهتا شرقا نحو مضيق هرمز.ولو ‌نجحت الناقلتان في عبور المضيق لشكل ذلك أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال من الممر المائي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وأظهرت بيانات من شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن لتحليل البيانات أن الناقلتين (الضعاين) و(رشيدة) قامتا ⁠بتحميل الشحنات في أواخر فبراير شباط. وأشارت البيانات أيضا إلى أن ناقلة الضعاين كانت متجهة إلى الصين في ذلك الوقت.

 

إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الأسواق العالمية

منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، لم تعبر أي ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز، ما تسبب في تعطيل نحو خُمس إمدادات الغاز المسال في العالم. خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبرت ناقلة فارغة المضيق، لكنها لم تحمل أي شحنة، مما يعكس استمرار القيود على مرور شحنات الطاقة من المنطقة.

إغلاق هذا الممر الحيوي أدى إلى زيادة المخاطر على الأسواق العالمية، ورفع أسعار الغاز، وزاد من أهمية إيجاد بدائل للشحن عبر الخليج لضمان استمرارية توريدات الطاقة.

 

إمدادات الغاز القطرية للكويت والمخزون الاستراتيجي

في الوقت ذاته، سلمت قطر شحنتين من الغاز الطبيعي المسال إلى الكويت خلال الأسابيع الماضية، وفق بيانات تتبع السفن، دون الحاجة لعبور مضيق هرمز. ويعود ذلك إلى استخدام خزانات التخزين القطرية، ما يتيح لقطر الاستفادة من المخزون لتلبية الطلب الإقليمي دون الاعتماد على الممرات البحرية الخطرة.

يعكس هذا الأمر استراتيجيتها في تأمين إمدادات الطاقة للمنطقة، وتقليل تأثير التوترات الإقليمية على صادراتها.

 

الشركات المالكة للناقلات ودورهم

تدير شركة “سي بيك” الناقلة “الضعاين”، بينما تمتلك شركة “ناقلات” السفينة “رشيدة”، وفق بيانات قاعدة بيانات السفن “إيكواسيس”. ولم تُرد أي من الشركتين على طلبات التعليق فورًا، كما لم تعلق شركة “قطر للطاقة”، المشغلة لمنشأة “رأس لفان”، على العملية المحتملة.

يعكس هذا التوقف عن التعليق حرص الشركات على التعامل بحذر مع الوضع الجيوسياسي الحساس، وتجنب أي تصريحات قد تؤثر على الأسواق أو عمليات الشحن.

 

دفعة اقتصادية محتملة لقطر

يعتبر عبور الناقلات عبر مضيق هرمز دفعة قوية لقطر، التي تزود نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم. على الرغم من توقف منشأة “رأس لفان” لأكثر من شهر نتيجة الهجمات الإيرانية، فإن هذه التحركات قد تتيح إرسال مزيد من الشحنات المحملة مسبقًا، أو ضخ الوقود من المخازن، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة قطر على الوفاء بالالتزامات التصديرية.

كما أن إعادة فتح المضيق قد يسهم في استقرار أسعار الغاز في الأسواق العالمية ويعزز ثقة المشترين الدوليين في استمرارية التوريد من قطر.

القيود الإيرانية على الملاحة البحرية

اغلقت إيران الممر المائي أمام معظم حركة السفن منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنها سمحت بمرور سفنها الخاصة أو تلك التي حصلت على موافقة. مؤخرًا، سمحت طهران بمرور سفن تابعة لدول قريبة من الولايات المتحدة، بينها فرنسا واليابان، وهو مؤشر على إمكانية إعادة فتح المضيق تدريجيًا لشحنات الطاقة.

 

ماذا تصدر الدول العربية للعالم .. ماذا تتصدر قطر؟

وفقاً لبيانات منصة UN Comtrade، تتمتع الدول العربية بثروات وموارد طبيعية جعلت منها من بين أهم الأسواق المصدرة عالمياً، خاصة في مجالات النفظ والغاز والمعادن والصناعات البتروكيماوية إضافة إلى الذهب والألومنيوم والأسمدة، وقد تصدرت قطر والإمارات والسعودية لقائمة أعلى الدول الخليجية تصديراً لهذا النوع من الموارد، فقد أظهرت البيانات الاقتصادية الحديثة تنوعاً حيوياً في الصادرات العربية السنوية، حيث تعكس المنتجات المصدرة طبيعة الموارد الطبيعية والقدرات الصناعية التي تمتلكها كل دولة، وهو الأمر الذي ساهم في رسم ملامح دورها في الاقتصاد العالمي.

ماذا تصدر الدول العربية للعالم

تصدّر الدول العربية للعالم مزيجا من الطاقة والموارد الطبيعية كالنفط والغاز والفوسفات، إضافة إلى المنتجات الزراعية مثل التمور والخضروات، والبتروكيماويات، والمنتجات المعدنية، إلى جانب خدمات السياحة والنقل الجوي:

الإمارات

تُعد دولة الإمارات نموذجا عربيا مميزا في تنويع مصادر التصدير، إذ لا تعتمد فقط على النفط بل تتوسع في صادرات المعادن والوقود المكرر، وتُصدر الإمارات إلى العالم مجموعة واسعة من السلع، تشمل النفط، الذهب، الألمنيوم، والوقود المكرر، ما يجعلها من بين أكثر الدول العربية قدرة على تنويع موارد الدخل وزيادة القيمة المضافة لصادراتها، هذا التنوع يعكس نجاح الدولة في بناء اقتصاد حديث قائم على الصناعة والتجارة العالمية إلى جانب الطاقة.

السعودية

وفقاً لقاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة السلعية (UN Comtrade)، ما زالت السعودية تحافظ على موقعها القيادي كأحد أكبر مُصدري النفط في العالم، مستفيدةً من احتياطياتها الضخمة ومكانتها داخل أسواق الطاقة، وتشمل صادرات السعودية الأساسية: النفط الخام، والبتروكيماويات، والمنتجات البلاستيكية، هذا المزيج يدفع الاقتصاد السعودي نحو قوة متزايدة في الأسواق الدولية، حيث تُعتبر الصناعات البلاستيكية والكيماوية السعودية من بين الأكثر انتشارًا عالميًا، ما يعزز مكانة المملكة كمركز إنتاج ضخم للطاقة والصناعة.

قطر

تحتل الدوحة مركزا عالميا مميزا بفضل صادرات الغاز الطبيعي المسال، وهو المصدر الرئيسي للدخل في قطر، حيث تُعد من أكبر الدول المصدّرة له عالميًا، إضافة إلى ذلك، تعتمد قطر على صادرات النفط والأسمدة التي تدعمها مصادر الطاقة والغاز، ما يمنحها قدرة كبيرة على المنافسة الدولية، حيث تصدّر قطر منتجاتها إلى العشرات من الدول حول العالم، وتواصل استثماراتها في تطوير مرافق الغاز والمشروعات التوسعية، مما يعزز قوتها التصديرية عالميًا ويجعلها لاعبا خليجياً رئيسيا في سوق الطاقة المستقبلية.

العراق

ما زلنا في منطقة الخليج ولكن من خارج دول الخليج العربي، ففي العراق يُعتبر النفط الخام العمود الفقري للصادرات الوطنية، حيث تعتمد الدولة بشكل شبه كامل على هذا القطاع لتوليد الإيرادات، يمتلك العراق واحدا من أكبر الاحتياطات النفطية في المنطقة العربية، مما يجعله مصدرا مهما للطاقة عالميًا. ورغم أن صادراته تتركز بشكل رئيسي في النفط الخام، إلا أن الحكومة العراقية تسعى لتطوير قطاع الصناعات المرتبطة بالطاقة والتحرك نحو تنويع الصادرات مستقبلًا.

الكويت

تواصل دولة الكويت تعزيز حضورها في سوق الطاقة العالمي عبر تصدير النفط ومنتجات التكرير النفطي، ويعكس اعتمادها على هذين القطاعين مدى قوتها في الصناعات النفطية، خاصة مع امتلاكها قدرات كبيرة في تكرير النفط وإنتاج مشتقاته. وتُعتبر الكويت من أهم الدول العربية المصدرة للطاقة، وتسعى باستمرار إلى تحسين نوعية المنتجات النفطية ورفع مستوى القيمة المضافة لصادراتها في الأسواق العالمية.

صادرات الدول العربية الأخرى

بعد الكويت، تظهر مجموعة من الدول العربية التي تعتمد في صادراتها الرئيسية على الطاقة والغاز والمعادن وبعض المنتجات الصناعية والزراعية، مما يوضح التنوع الاقتصادي داخل المنطقة العربية.

فالجزائر تأتي في مقدمة هذه الدول بصادرات تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي والنفط، ما يجعلها واحدة من أبرز موردي الغاز للقارة الأوروبية، أما سلطنة عُمان فتعتمد على تصدير النفط والغاز والمعادن، وهو ما يبرز ثراءها الطبيعي وتوجهها لتطوير قطاعات صناعية مرتبطة بالطاقة.

وفي مصر، يختلف المشهد الاقتصادي نسبيًا، حيث تركز القاهرة على تصدير الأسمدة والمواد الغذائية والمنتجات الكهربائية، نتيجة تطور قطاعي الزراعة والصناعة لديها، وفي ليبيا يظل النفط الخام هو المكون الأساسي لاقتصادها التصديري، نتيجة توفر احتياطيات كبيرة رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

أما المغرب فيتجه بشكل أكبر إلى تصنيع وتصدير السيارات، الفوسفات، والأسلاك الكهربائية، ليجسد نموذج عربي ناجح في تنويع الصادرات بعيدًا عن النفط، وفي الأردن تعتمد المملكة على تصدير الفوسفات، الأسمدة، الأدوية، والمنتجات الكيميائية، وهو ما يعكس قوة قطاع الصناعات الدوائية والكيميائية لديها.

مكتب قطر للصادرات في الرياض.. الدوحة تعزز حضورها الاقتصادي في السعودية

أبرز 7 عوامل تدعم ريادة قطر لأسواق الطاقة العالمية 2025

كثير من العوامل اجتمعت لجعل دولة قكر رائدة في أسواق الطاقة العالمية، وهذا ما أكدت التقارير والمؤشرات الدولية آخرها تقرير حديث عن المؤسسة الإعلامية الألمانية الدولية “DW” والذي تحدث عن ريادة قطر في سوق الطاقة العالمي وخاصة في أسواق الغاز الطبيعي المسال، متوقعة نجاح الدوحة في تغطيتها لأكثر من ربع الطلب العالمي من الطاقة بحلول العالم 2030، وهذا ما لم يأتي من صدفة، ولكن ثمرة جهود وعوامل قامت بها الدولة من أجل تعزيز قوتها الاقتصادية وازدهارها عربياً وعالميًا.

7 عوامل تدعم ريادة قطر لأسواق الطاقة العالمية 2025

وفقاً لتقرير المؤسسة الإعلامية الألمانية الدولية “DW“، فدولة قطر في طريقها لبلوغ موقع عالمي غير مسبوق بحلول العام 2030، وذلك عن طريق تغطية الأسواق العالمي بالغاز الطبيعي المسال، والتي ستكون على حسب التوقعات، صاحبة الحصة الأكبر على مستوى العالم، وإليك أبرز العوامل التي دعمت ريادة قطر في أسواق الطاقة العالمية:

الكلفة الإنتاجية المنخفضة

على حسب تقرير DW، فالعامل الأبرز في تفوق وريادة قطر في سوق الطاقة، هو التكلفة الإنتاجة المتدنية مقارنة بالمنافسين الدوليين وخاصة روسيا، حيث تعتمد الدوحة على بنية إنتاج تُعد الأقل تكلفة عالميًا عند استخراجها للطاقة وخاصة الغاز، فقدبلغت تكلفة إنتاج الغاز الطبيعي المساب نحو 6 دولار لكل مليون محدة حرارية بريطانية (British thermal unit) المعروفة اختصاراً ب “MMBtu“، في حين أن هذا الرقم يرتفع لحوالي 10 دولارات في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى.

تحديث الأسطول البحري

كما وتعمل الدوحة على تحديث أسطولها البحري ورفع عدد ناقلات الغاز إلى مستويات غير مسبوقة. هذا الاستثمار الاستراتيجي يضمن قدرة عالية على توصيل الغاز بكفاءة وأمان، ويُعزز مرونة الدوحة في تلبية الطلب العالمي المتزايد، مما يدعم ريادتها في أسواق الطاقة.

زيادة الطلب الآسيوي

وقد أوضح التقرير الخاص بالمؤسسة الألمانية، أن الطلب المتزايد في قارة آسيا، وفر لدولة قطر أسواق عالمية واسعة تلبي طموحات التثدير بعيداً عن التنافسية الشديدة من دول صاحبة ريادة في الطاقة، وهنا يكمن تفوق وقوة الدوحة أمام منافسيها الدوليين، إضافة إلى ثقة الزبائن الآسيويين بها وبإنتاجها.

فهذه الثقة التي تبنيها قطر منذ سنوات طويلة مع شركائها والمشترين الآسيويين جعلت هذه المنطقة سوقاً مستقرة وواعدة، خصوصاً أن الاقتصادات الآسيوية تستمر في التوسع الصناعي الضخم والواسع، وهي بحاجة دائمة إلى طاقة نظيفة وموثوقة، وهو ما يتوافق تماماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزز دورها في سوق الطاقة.

الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025

توسعات إنتاجية قطرية كبرى

ووفقاً لتقريرDW، فهناك مصدر آخر لقوة قطر في سوق الطاقة، وهو يكمن في المشروعات التوسعية الاستراتيجية التي غير من قواعد اللعبة مع المنافسين في سوق الغاز خاصة، فالدوحة توسعت في مشروع “حقل الشمال”، وهو ضمن أكبر المشاريع المنفردة للغاز الطبيعي المسال عالميًا، وهو الحقل الذي سيعمل على زيادة إنتاج قطر من الطاقة إلى 142 مليون طن مع حلول العالم 2030، وهو أمر سيعمل سيجعلها حاضرة ومستعدة لسوق العرض والطلب العالمي للطاقة.

عقود طويلة الأمد مع دول أوروبا وآسيا

لمنع وقوع قطر في فخ “الفائض في المعروض العالمي”، تسعى الدوحة إلى إبرم العقود طويلة الأمد مع دول في العالم أبرزها أوروبا وآسيا، والتي هي إحدى أبرز عناصر قوتها في سوق الغاز العالمي، فهذه الاتفاقيات، التي تمتد في بعض الحالات إلى 27 عاماً وأكثر، تمنح الدوحة ضمانة استراتيجية لاستقرار عائداتها والتحكم في الأسعار برغم وجود فائض في الإنتاج مع حلول العالم 2030.

وبهذا الطريقة تضمن قطر أن يكون لديها حصصاً ثابتة في أسواق شديدة التنافسية، وهي في نفس الوقت توفر هذه العقود لشركائها الدوليين مصدراً موثوقاً للطاقة على المدى الطويل، في وقت يتزايد فيه القلق العالمي بشأن أمن الإمدادات، وتسعى قطر إلى الوصول إلى أسواق عالمية جديدة أياً كان مكانها في المستقبل القريب.

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

التوجه نحو الهيدروجين الأزرق

كما تسعى قطر لتعزيز ريادتها في أسواق الطاقة العالمية من خلال الاستثمار في إنتاج الهيدروجين الأزرق، وهو نوع من الهيدروجين يُنتج عبر استخدام الغاز الطبيعي مع التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون، مما يقلّل الانبعاثات الكربونية مقارنة بالطرق التقليدية.

يُعد هذا التوجه القطري جزءاً من استراتيجية الدوحة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، ويؤمّن لها موطئ قدم في أسواق الطاقة المستقبلية، حيث يتزايد الطلب العالمي على بدائل منخفضة الانبعاثات، كما يفتح الهيدروجين الأزرق فرصاً للتصدير إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تتطلع لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، ما يعزز مكانة قطر كمزود رئيسي للطاقة المستدامة على المدى الطويل عالميًا.

مصادر الطاقة النظيفة في قطر

في ذات السياق، تستفيد قطر من مصادر الطاقة النظيفة لتعزيز موقعها الريادي في العالم، وعلى حسب تقرير المؤسسة الإعلامية الألمانية الدولية “DW”، فالدوحة تستثمر في مصادر طاقة نظيفة من أجل خفض بصمتها الكربونية دون أي ضرر في نموها الصناعي المزدهر، وهي ما زالت تضح الاستثمارات لتطوير تقينات تقليل الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الغاز.

وهو أمر يعزز من ثقة المشترين الذي يرغبون في مصادر طاقة نظيفة وأقل انبعاثاً، فالدولة هي من بين الدول المنتجة لهذا النوع من الغاز الذي يتوافق مع متطلب العصر الحديث الذي يقوم على مبدأ حماية البيئة والمناخ.

الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025

تلعب احتياطات الغاز الطبيعي دوراً بارزاً ومحورياً في تحديد من الأقوى في مجال الطاقة والموارد الاستراتيجية، فهي التي تحدد قوة الدولة الاقتصادية وتعمل على نمو اقتصادها، وفي العام الجاري 2025، تصدرت عدد من الدول العربية قائمة أكثر الدول امتلاكاً لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، والتي تملك احتياطات ضخمة أبرزها دولة قطر والمملكة العربية السعودية.

في مقال اليوم سنتعرف على ترتيب أكثر الدول احتياطيًا للغاز الطبيعي في 2025، وهي التي تملك الاحتياطات الكبيرة والضخمة من الغاز الطبيعي المسال الذي يلعب دور بارز في تحرك اقتصادات الدول حول العالم.

احتياطي الغاز الطبيعي في 2025.. تريتب قطر؟

على حسب المصدر، غلوبال فاير باور (Global Fire Power)، فهناك أكثر من دول عربية تصدرت قائمة أكبر الدول امتلاكاً للاحتياطات الغاز الطبيعي، وقطر والسعودية في صدارتها، وإليك أبرز الدول التي تملك احتياطات الغاز الطبيعي المسال في العام 2025:

  • روسيا: تصدرت روسيا الاتحادية التي تخوض حرباً مع أوكرانيا في الوقت الحالي، قائمة الدول الأكثر امتلاكاً لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم، وذلك باحتياطي وصل إلى 47.8 تريليون متر مكعب، فهي من الدول التي تعتمد على صادرات الغاز كدخل قومي وهو أمر جعلها تلعب دور رئيسي ومحوري في سوق الطاقة العالمي.
  • إيران: في المرتبة الثانية تأتي جهورية إيران الإسلامية باحتياطي وصل إلى 33.9 تريليون متر مكعب، فهي من الدول التي تملك احتياطات من الغاز الطبيعي الأكثر في المنطقة، إلا أن العقوبات الأمريكية قللت من قوة تلك الاحتياطات الأمر الذي أجبرها على بيع مواردها بطرق التفافية.
  • دول قطر: تأتي قطر في المرتبة الثالثة ضمن الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، وذلك باحتياطي وصل إلى 23.8 تريليون متر مكعب على حسب المصدر، فقطر هي من بين أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال (LNG) والتي تديره شركة (قطر للطاقة)، وتعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي كبديل عن الغاز الطبيعي الروسي.
  • أمريكا: في المرتبة الرابعة تأتي الولايات المتحدة الأمريكية باحتياطي بلغ 13.4 تريليون متر مكعب، وأمريكا هي ضمن أكبر منتجى الغاز الطبيعي المسال عالمياً بعد دولة قطر وروسيا، فالاقتصاد الأمريكي يعتمد على الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة بجانب الغاز والبترول.
  • تركمانستان: باحتياطي 11.3 تريليون متر مكعب، تأتي دولة تركمانستان في المرتبة رقم 5 ضمن ترتيب الدول في إنتاج الغاز الطبيعي، وهي من بين أكثر الدول احتياطاً للغاز الطبيعي المسال في آسيا الوسطى.
  • السعودية: تأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة السادسة ضمن أكثر 10 دول امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، وذلك باحتياطي يصل إلى 9.4 تريليون متر مكعب، وهي لاعب قوي ورئيسي في الطاقة العالمية بجانب إنتاجها لكميات ضخمة ووفيرة من البترول والنفط.
  • الصين: الصين من الدول الآسيوية التي تلعب دور قوي وبارز في مجال الطاقة العالمية، فهي تحتل المركز رقم 7 باحتياطي يصل إلى 6.6 تريليون متر مكعب، وتسعى الصين جاهداً لتكون لاعب مركزي في إنتاج الغاز والطاقة مع تنويع مصادرها لتتغلب على المنافسة الدولية.

ضمن قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، تأتي كل من دول نيجيريا، فنزويلا، الجزائر، باحتياطي 5.7، 5.6، 4.5 تريليون متر مكعب التوالي، فالجزائر من الدول العربية الأكثر إنتاجاً للغاز الطبيعي في شمال إفريقيا.

احتياطي الغاز الطبيعي في 2025

قدي يهمك أن تقرأ: قطر تتصدر العالم في إنتاج الغاز الطبيعي المسال

ما هو ترتيب الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم؟

إليك ترتيب الدول المصدرة للغاز الطبيعي وهي تختلف على حسب المصادر وكمية الصادرات والاحتياطي الخاص بدولة وأخرى، وعلى حسب أحدث الاحصائيات، إليك ترتيب الدول على حسب الجدول:

الترتيبالدولةاحتياطي الغاز الطبيعي (تريليون قدم³)ما يعادله بتريليون م³احتياطي النفط (مليار برميل)ملاحظات
1روسيا130047.8107الأعلى عالميًا في الغاز
2إيران120033.9155
3قطر85023.845
4الولايات المتحدة45013.470
5تركمانستان11.3
6السعودية3009.4267ثاني أعلى احتياطي نفط
7الصين6.6
8نيجيريا5.7
9فنزويلا2005.6300 مليار برميلالأعلى في النفط
10الجزائر4.5
11الإمارات200111
12العراق130145
13كندا75170
14البرازيل1615أدنى احتياطي

ما هي الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي؟

على حسب المصدر نفسه، غلوبال فاير باور (Global Fire Power)، فقد احتلت روسيا المركز الأول ضمن أكثر الدول التي تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، يأتي بعدها كل من إيران، دولة قطر (في المرتبة الثالثة)، إضافة إلى المملكة العربية السعودية وأمريكا وغيرها من دول أخرى تلعب دور قوي في سوق الطاقة العالمية.

أقوى 10 شركات عامة في قطر لعام 2025

كشفت مجلة فوربس عن أقوى 10 شركات عامة في قطر لعام 2025، والتي هي ضمن أقوى 20 شركة من بين 53 شركة مدرجة في البورصة العالمية، وهي الشركات التي تحتل مكانة بارزة في الاقتصاد الوطني القطري، حيث لها دور كبير وحيوي في دفع عجلة الاستقرار المالي والتنمية المستدامة، وعلى حسب المصدر مجلة Forbes Middle East لعام 2025، فقد برزت عدد من الشرطات القطرية كأقوى شركات عامة في قطر من حيث المبيعات، القيمة السوقية، الأصول، والأرباح، في مقال اليوم سنستعرض الشركات العامة الأقوى في دولة قطر للعام الجاري 2025 وبالتفصيل.

أقوى 10 شركات عامة في قطر 2025

على تقرير مجلة فوربس “Forbes Middle East” لعام 2025، برزت عدد من الشركات القطرية كأقوى شركات عامة للعام الجاري، من حيث القيمة السوقية، الأصول، المبيعات، الأرباح، فقد هيمنت 20 شركة عامة قطري على القيمة السوقية بنسبة 89.1% من إجمالي قيم الشركات البالغ قيمتها 148.2 مليار دولار و 80.3 مليار دولار إيرادات، و 692.1 مليار دول من الأصول، وإليك أبرز 10 شركات عامة:

مجموعة QNB

تصدرت QNB قائمة أقوى الشركات العامة في قطر، والتي يمكن وصفها بأنه العملاق الأول في الدولة بقيمة سوقية وصلت إلى 41.1 مليار دولار، مبيعات 37.5 مليار دولار، والأصول 356.6 مليار دولار، وأرباح وصلت إلى 4.7 مليار دولار، حيث تُعتبر QNB أقوى بنك في قطر من حيث القيمة السوقية والأصول فيه، ولها دور كبير واستراتيجية في تحريك الاقتصاد القطري والخليجي.

مصرف قطر الإسلامي

مصرف قطر الإسلامي، من بين المصارف القطرية التي تشكل ركيزة من ركائز الخدمات المصرفية الإسلامية في البلاد، فقد وصلت قيمته السوقية إلى 13.3 مليار دولار على حسب مجلة فوربس، ومبيعات 3.5 مليار دولار، وأصول 55.2 مليار دولار، والأرباح وصلت لحدود 1.3 مليار دولار.

مجموعة Ooredoo

مجموعة Ooredoo “أوريدو” من بين أقوى شركات الاتصالات في قطر والدول العربية، فهي توفر للمشتركين خدمات متطورة، وقد وصلت قيمتها السوقية 11.3 مليار دولار، من تحقيق نسبة مبيعات 6.5 مليار دولار، وأصول 17 مليار دولار، مع تحقيق إجمالي أرباح وصل إلى 1.1 مليار دولار على حسب فوربس، وهي التي تُعتبر من بين 10 أقوى شركات عامة في قطر لعام 2025 في عالم الاتصالات.

صناعات قطر

صناعات قطر تأسست في العام 2003، وهي تنشط في قطاعات حيوية رئيسية داخل قطر من بينها الأسمود الكيماوية، الحديد والصلب، والبتروكيماويات، قيمتها السوقية 20.2 مليار دولار، ومبيعات 3.5 مليار دولار، مع احتفاظها بأصول قدرت ب 11.7 مليار دولار، والأرباح وصلت إلى 1.3 مليار دولار.

البنك التجاري

البنك التجاري يُعتبر من بين أقوى شركات عامة في قطر، تبلغ عدد فروع البنك التجاري في دولة قطر 28 فرعاً مع أكثر من 312 جهاز صراف آلي، وهو حاضر في الكثير من البلدان في المنطقة، قيمته السوقية وصلت إلى 4.6 مليار دولار، مع مبيعات 3.2 مليار دولار، وأصول 45.6 مليار دولار، مع تحقيق أرباح 833 مليون دولار، فهو من البنوك القطرية صاحبة الخبرة الواسعة في الخدمات المالية والمصرفية.

بنك الريان

بعد أن كان اسمع مصرف الريان، تم تغيير الاسم ليكون “بنك الريان” في العام 2024، فهو يقدم الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ويقدم خدماته من خلال أكثر من 13 فرعاً منتشراً في قطر، تبلغ قيمته السوقية 5.6 مليار دولار، والمبيعات 2.8 مليار دولار، مع الأرباح التي وصلت إلى 419 مليون دولار، والأصول 47 مليار دولار.

شركة ناقلات

شركة ناقلات من الشركات المتخصصة في مجال خدمات النقل البحري ونقل البضائع، وهي التي تملك اسطول كبير لنقل الغاز الطبيعي المُسال إلى الكثير من الدول حول العالم عن طريق 69 ناقلة شحن للغاز الطبيعي المسال، قيمتها السوقية 7 مليارات دولار، المبيعات 102 مليار دولار، والأصول 9.4 مليار دولار، والأرباح 450 مليون دولار.

بنك دخان

ما زلنا مع أقوى شركات عامة في قطر 2025، وهذه المرة مع بنك دخان الذي تم إدراجه في بورصة قطر في العام 2023، وهو يخدم أكثر من 150 ألف عميل ضمن 9 فروع وأكثر من 64 صراف آلي، قميته السوقية وصلت إلى 5 مليارات دولا، المبيعات 1.9 مليار دولار، والأصول 32.4 مليار دولار، والأرباح وصلت إلى 369 مليون دولار.

بنك الدولي الإسلامي

تقدم شركة الدولي الإسلامي خدماتها عبر 17 فرعاً داخل دولة قطر، قيمتها السوقية وصلت إلى 4.4 مليار دولار، المبيعات 1.1 مليار دولار، والأصول 16.5 مليار دولار، والأرباح وصلت إلى 346 مليون دولار.

قطر للوقود

قطر للوقود (وقود)، فهي من الشركات الحصرية لتوزيع الوقود في دولة قطر، فلديها أكثر من 125 محطة وقود عاملة على الأرض، وتعمل على زيادة عدد المحطات لتصحب 129 محطة قريباً جداً مع نهاية العام الجاري 2025، القيمة السوقية 4.1 مليار دولار، المبيعات 7.7 مليار دولار، والأصول 3.9 مليار دولار، والأرباح 300 مليون دولار.

قد يهمك أن تقرأ: أبرز 10 شركات عامة في الشرق الأوسط حسب قائمة فوربس 2025

أقوى 20 شركة عامة في قطر 2025

بعد أن تعرفنا على 10 أقوى شركات عامة في قطر، إليك القائمة الكاملة للشركات والتي تضم 20 شركة من بينها بنك الدوحة، فودافون قطر، الخليج الدولية للخدمات، ومجموعة قطر للتأمين، وغيرها من شركات، وهي في الجدول مع توضيح القيمة السوقية، الأصول، الأرباح، المبيعات:

الشركةالقيمة السوقية (مليار دولار)الأصول (مليار دولار)المبيعات (مليار دولار)الأرباح (مليار/ مليون دولار)
مجموعة QNB41.1356.637.54.7
مصرف قطر الإسلامي (المصرف)13.355.23.51.3
مجموعة Ooredoo11.3176.51.1
صناعات قطر20.211.73.51.3
البنك التجاري4.645.63.2833 مليون دولار
بنك الريان5.6472.8419 مليون دولار
بنك دخان532.41.9369 مليون دولار
ناقلات79.41.2450 مليون دولار
الدولي الإسلامي (QIIB)4.416.51.1346 مليون دولار
قطر للوقود (وقود)4.13.97.7300 مليون دولار
بنك الدوحة230.32234 مليون دولار
البنك الأهلي2.516.41245 مليون دولار
شركة الكهرباء والماء القطرية4.56.20.824395 مليون دولار
مجموعة قطر للتأمين1.77.42.6202 مليون دولار
شركة الملاحة القطرية (ملاحة)3.45.30.780308 مليون دولار
مجموعة بروة العقارية310.20.502341 مليون دولار
استثمار القابضة2.83.11.2116 مليون دولار
الخليج الدولية للخدمات1.53.31.2195 مليون دولار
فودافون قطر2.720.876165 مليون دولار
مجموعة إزدان القابضة7.412.70.50329 مليون دولار

قد يهمك أن تقرأ: أٌقوى 5 علامات تجارية قيمة في قطر لعام 2025

قطر للطاقة تستعد لاستلام ناقلة غاز مسال جديدة

أعلنت شركة قطر للطاقة عن اقتراب استلام ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”، التي تم بناؤها في الصين ضمن مشروع طموح لتوسيع أسطول الناقلات القطري. وقد جرى حفل التسمية الرسمي في 22 يوليو الجاري، بحضور ممثلي الشركات الصينية المشاركة ومسؤولين قطريين، تمهيدًا لانضمام الناقلة إلى الأسطول البحري الوطني.

الناقلة الجديدة تم بناؤها بواسطة شركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شبينغ في حوض هودونغ شيبيارد في شنغهاي، وقد أنهت تجاربها البحرية بنجاح في أوائل يوليو، لتعود لاحقًا إلى الجزيرة الصناعية تشانغشينغ لاستكمال التجهيزات النهائية.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”

سعة وقدرات متقدمة

تمتاز “المسحبية” بسعة تحميل تصل إلى 174 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وتأتي ضمن الجيل الخامس من ناقلات تشانجينغ، بطول يبلغ 299 مترًا، وعرض 46.4 مترًا، وعمق 26.25 مترًا.
وهي مجهزة بأنظمة حديثة مثل نظام احتواء مارك III فليكس، ومحرك ثنائي الوقود مزود بجهاز إعادة تسييل الغاز، ما يعزز من كفاءتها البيئية والاقتصادية.

كما تدعم الناقلة تصميم هيكل مزدوج الزعنفة، وعددًا من التقنيات الرقمية منخفضة الانبعاثات، مما يضعها في طليعة ناقلات الغاز المسال عالميًا من حيث الابتكار والاستدامة.

خطوة ضمن برنامج توسع تاريخي

تأتي “المسحبية” كثاني ناقلة ضمن سلسلة من ثلاث سفن طُوّرت خصيصًا لصالح قطر للطاقة. وكانت الناقلة الأولى “الطوار” قد انضمت للأسطول في مايو الماضي، بعد أن تم بناؤها بشراكة مع شركة إن واي كيه اليابانية، وهي مزودة بمحرك متقدم من طراز X-DF 2.1 مزود بتقنية iCER لإعادة تدوير العوادم.

ويبلغ عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال ضمن أسطول قطر للطاقة حاليًا 128 سفينة، وتستهدف الشركة زيادته ليصبح الأكبر في العالم، بالتوازي مع خطط توسعة مشاريع الغاز الكبرى في قطر مثل “الشرق” و”الجنوب”.

رؤية نحو شحن بحري مستدام

يتماشى هذا التوسّع مع رؤية قطر للطاقة للتحول نحو الشحن البحري منخفض الانبعاثات، تماشيًا مع الجهود الدولية لتحقيق الحياد الكربوني.
كما يُعزز من قدرات الدولة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل تحوّل الدول الأوروبية والآسيوية نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.

قطر تهدد أوروبا بقطع إمدادات الغاز الطبيعي المسال

في تصعيد غير مسبوق للعلاقات القطرية الأوروبية، كشفت وسائل إعلام أوروبية عن توجيه قطر رسالة شديدة اللهجة إلى إلى الاتحاد الأوروبي،  هددت فيها بقطع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، إذا لم يُجرِ التكتل تعديلات جوهرية على ما يُعرف بـ”توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات”. ويأتي هذا التطور الحساس في وقت ما تزال فيه القارة العجوز تعاني من اضطرابات في إمدادات الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

الاتحاد الأوروبي،

تفاصيل الرسالة القطرية: إنذار نهائي للاتحاد الأوروبي

نقلت صحيفة بيلد الألمانية عن وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة“، أن الدوحة “قد تدرس بجدية أسواقًا بديلة خارج الاتحاد الأوروبي” لبيع الغاز الطبيعي المسال، إذا لم تتم تلبية مطالبها بتعديل القانون الجديد المتعلق بسلاسل التوريد، والذي يُلزم الشركات بمراقبة ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والبيئة في جميع مراحل الإنتاج والتوزيع.
الرسالة المؤرخة في 21 مايو 2025، والموجهة للحكومة البلجيكية، تضمنّت لغة واضحة اعتُبرت من قبل محللين “إنذارا نهائيًا”، خاصة أنها صدرت من دولة تعتبر ثالث أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

خلفية النزاع: قانون العناية الواجبة لاستدامة الشركات

القانون الأوروبي المثير للجدل يُعرف باسم “توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات”، ويهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاسبة الشركات على الانتهاكات البيئية والاجتماعية، مثل العمالة القسرية، أو الإضرار بالبيئة، في سلاسل التوريد الدولية الخاصة بها.
وتنص القواعد المقترحة على إلزام الشركات بوضع خطط انتقالية لمكافحة التغير المناخي تتماشى مع أهداف اتفاق باريس، بما في ذلك الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فقط. هذا الأمر رفضته قطر، معتبرة أنه يمس سيادتها في تحديد مساهماتها المناخية الوطنية.

موقف قطر: بيئة قانونية معادية للاستثمار

أعربت قطر في رسالتها عن “قلقها العميق” من أن القانون الأوروبي الجديد يخلق بيئة استثمارية “غير مستقرة وغير ترحيبية”، من شأنها أن تدفع الدوحة إلى إعادة النظر في التزاماتها التجارية تجاه أوروبا. وقال الكعبي صراحة إن الدوحة ترى أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو سياسات تدخلية في عمل الشركات الأجنبية، ما يهدد جدوى الاستثمار في أسواقه.
كما طالبت قطر بإزالة بند خطط التحول المناخي من التوجيه، مبررة ذلك بأنه يشكل انتهاكاً للحق السيادي للدول في تحديد استراتيجياتها البيئية.

رد فعل أوروبي: صمت وتحفّظ

رفضت المفوضية الأوروبية التعليق بشكل مباشر على الرسالة القطرية، لكن متحدثاً باسمها أكد أن المفوضية تلقت بالفعل رسالة مشابهة من الدوحة بتاريخ 13 مايو. وأضاف أن هناك مفاوضات جارية داخل الاتحاد الأوروبي حول تعديل التوجيه، مشيرًا إلى أن بروكسل اقترحت تأخير تطبيق القانون لمدة عام حتى منتصف 2028، والحد من بعض المتطلبات الإدارية.
غير أن قطر ترى هذه التعديلات “غير كافية”، وتواصل الضغط لتغيير بنود رئيسية، أبرزها المتعلق بخطط المناخ، والمساءلة البيئية.

أهمية الغاز القطري لأوروبا: ورقة ضغط فعالة

الغاز الطبيعي المسال

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، اعتمدت أوروبا بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال من مصادر بديلة، وفي مقدمتها قطر. وتمثل الإمدادات القطرية ما بين 12% إلى 14% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لبيانات 2023.
وبالنظر إلى أن قطر من الدول القليلة القادرة على تزويد أوروبا بكميات كبيرة من الغاز عبر عقود طويلة الأجل، فإن تهديدها بقطع الإمدادات يحمل وزناً جيوسياسياً كبيرًا، وقد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة الأوروبية، خاصة في فصل الشتاء.

 

الغاز أداة جيوسياسية جديدة

في ظل التغيرات الجيوسياسية الحادة، بات الغاز الطبيعي المسال أحد أهم أدوات التأثير في العلاقات الدولية. وإذا كان الغاز الروسي قد شكل محور ضغط سياسي خلال السنوات الماضية، فإن قطر اليوم تستثمر موقعها الاستراتيجي كمصدر موثوق للغاز، للدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتشريعية.
ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس “صدام مفاهيم” بين بيئة قانونية أوروبية تسعى لتطبيق مبادئ أخلاقية وبيئية على التجارة الدولية، وبين دول مُصدّرة تعتبر هذه المعايير تدخلاً غير مقبول في سيادتها ونمط أعمالها.

هل نحن أمام أزمة طاقة جديدة؟

التوقيت الذي اختارته قطر لإرسال رسالتها ليس اعتباطياً، إذ يتزامن مع مفاوضات أوروبية حساسة لتعديل التوجيه. وإذا ما تصاعد الخلاف، وقررت قطر فعلاً تقليص صادراتها إلى أوروبا، فإن القارة العجوز قد تجد نفسها أمام أزمة طاقة جديدة، خاصة أن البدائل لا يمكن توفيرها بسرعة أو بكميات مماثلة.
كما أن الأسواق العالمية قد تشهد ارتفاعاً في أسعار الغاز، وعودة التوتر إلى سوق الطاقة، ما سيزيد من الضغوط على اقتصادات الاتحاد الأوروبي، التي لم تتعافَ بالكامل من آثار أزمة الطاقة السابقة.

الغاز ليس فقط سلعة.. بل أداة نفوذ

رسالة قطر إلى الاتحاد الأوروبي تكشف بوضوح كيف تحوّلت الطاقة من مجرد سلعة إلى أداة استراتيجية تُستخدم في التفاوض والضغط السياسي. وبينما تدافع أوروبا عن قيم حقوق الإنسان والبيئة، تتمسك قطر بسيادتها الاقتصادية واستقلالها في رسم سياساتها، مدفوعة بثقلها كمصدر طاقي لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة.
الأيام القادمة ستكون حاسمة، وقد تحدد شكل العلاقة المستقبلية بين أوروبا وقطر، ليس فقط في مجال الطاقة، بل في مجمل العلاقات الاقتصادية والسياسية.

توتال إنرجيز: أوروبا قادرة على تحمل حظر الغاز الروسي بفضل قطر

في ظل التغيرات الجيوسياسية والحرب الروسية الأوكرانية، تنامت الحاجة إلى الاستقلال عن واردات الطاقة الروسية، فقد أعرب رئيس شركة “”توتال إنرجيز” الفرنسية “باتريك بويان” عن رغبة الاتحاد الأوربي وقدرتهم على الاستغناء بالكامل عن الغاز الطبيعي المُسال الروسي (Russian LNG) مع حلول العام 2028 ميلادية، فقد اقترحت المفوضية الأوروبية بفرض حظر على واردات الغاز الروسي القادم من موسكو، وتعولّ أوروبا على تصدير الغاز الطبيعي المُسال القادم من دولة قطر وأمريكا، وذلك للتخلص من التبعية الروسية وتقليص الاعتماد على الروس في مجال الطاقة.

أوروبا تستعد لعصر ما بعد الغاز الروسي

أكدت شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية، أن أوروبا ستكون قادرة على الاستغناء عن الغاز الروسي قريباً قبل العام 2028، حيث من المقرر أن يتم حظر دخول الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية، فالاتحاد الأوروبي يُراهن على الغاز الطبيعي القطري والأمريكي، فهناك خطة يتم دراستها من أجل التوسع في صادرات الغاز الطبيعي المُسال من بلدان كثيرة، وتقول الشركة الفرنسية أن أوروبا ستكون قادرة على تحمل حظر الغاز الروسي بفضل قطر وأمريكا.

فرض حظر على واردات روسيا من الغاز

هذا التصريح من “توتال إنرجيز”، يأتي في ضوء التصريح الصادر من المفوضية الأوروبية، حيث يقدم الاتحاد الأوروبي اقتراح بفرض حظر على واردات دولة روسيا من الغاز، وذلك كجزء من العقوبات الأوروبية على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، وفي نفس الوقت من أجل فلك الارتباط والتبعية لمصادر الطاقة الروسية من أبرزها الغاز الذي يُغطي ما يُقارب من 20% من حاجة الطلب الأوروبي.

ناقلات الغاز المسال القطري

وقد أكد “باتريك بويان” رئيس شركة “توتال إنرجيز” في أكثر من مرة، إلى أن مشاريع الغاز الطبيعي المُسال ما زالت حتى اللحظة قيد الدراسة، حيث من المقرر أن يتم الاعتماد على الغاز القطري المُسال والأمريكي أيضًا، حيث ستشكل قطر دعامة أساسية لتأمين احتياجات الدول الأوربية للغاز وخاصة في ظل الشتاء القارص وحاجة السكان للدفأ والإنارة.

أوروبا تعول على الغاز القطري

مشيراً إلى أن البنية التحتية الجديدة التي تعمل عليها أوروبا ضمن المشاريع المُقترحة، ستكون كافية لتغطية أي نقص مُتوقع من إمدادات الغاز الروسية، وذلك لاستيعاب إمدادات قطر وأمريكا لهما بالغاز في حال تنفيذ الاقتراح وتم حظر دخول الغاز الروسي إلى دول أوروبا.

وقد تقدمت أوروبا بمقترح لحظر واردات الغاز الطبيعي الروسي المُسال بشكل كامل مع حلول العام 2027/ 2028، مع وجود بعض الاستثناءات ضمن الحالات المؤقتة لدول مثل (سلوفاكيا والمجر)، وتأمل أوروبا من أن قطر وأمريكا في سد الفجوة في حال قرر حظر دخول الغاز الروسي.

قد يهمك أن تقرأ: مشاريع الغاز تشعل اقتصاد قطر في 2025: طفرة تاريخية بعد توسعة حقل الشمال

مصادر جديدة… وثقة أكبر بالإمدادات القطرية

على الرغم من أن دولة روسيا ليست هي المورد الأول للغاز الطبيعي المُسال إلى أوروبا، إلا أنها ما زالت مسيطرة بشكل كبير واعتماد التكتل الأوروبي على الغاز الروسي ما زال كبيراً، فهي تلبي أكثر من 20% من إجمالي الطلب الأوروبي كما سبق وذكرنا، فما زالت شركة “توتال إنرجيز” تواصل استيراد الغاز الطبيعي المُسال من روسيا وأمريكا على حد سواء، فالشركة تريد التنويع في مصادر الطاقة في المستقبل القريب، وتريد الاعتماد على أسواق أخرى خليجية على رأسها دولة قطر “أكبر المصدرين للوقود فائق التبريد”.

في هذا السياق، طمأن رئيس الشركة الفرنسية “توتال إنرجيز” المستهلكين في دولة فرنسا ودول أوروبا مجتعمة، من أن أسعار الغاز والبنزين مستقرة وأن هناك كميات وفيرة من الطاقة تكفي لسنوات قادمة، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية، وهي من بين أكبر الدول تصديراً للنفط، تبذل جهودة كبيرة لمنع ارتفاع أسعار البترول حول العالم، مع إبقائها في الحد الأدنى للاستقرار.

حقول الغاز القطري

ولم يُخف الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز” قلقه وراء تصاعد التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وقد حذر من أن النزاع التجاري، وفرض الضرائب الجمركية، التي فرضها ترامب على عدد كبير من الدول أبرزها الصين ودول أوروبا، ساعد في توليد مناخ من عدم الثقة ما بين الدول، وهو أمر سيعمل على تعزيز النزاعات والحروب التجارية التي تمس الطاقة وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى.

في نفس الوقت قررت مجموعة الدول المصدر للنفظ “أوبك+“، زيادة الإنتاج النفطي العالمي في شهر أغسطس 2025 المقبل، وهو أمر سيعمل على تخفيض أسعار النفط عالميًا، مع تحقيق التوازن الدولي في مجال الطاقة، مع ضمان استمرار الامدادات الكافية.

اقرأ المزيد: قطر تزود سوريا بالغاز الطبيعي.. 2 مليون متر مكعب يوميًا

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version