شهد نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم واحدة من أكثر المباريات إثارة وجدلاً في تاريخ البطولة، بعدما انتزع منتخب السنغال اللقب القاري عقب فوز قاتل على المنتخب المغربي المستضيف، في مباراة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، وبددت حلم “أسود الأطلس” في التتويج الأول منذ نحو خمسة عقود.
هدف قاتل يحسم اللقب
وعلى أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط، وأمام 66,526 متفرجًا، تمكن اللاعب باب غايي من تسجيل هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الثاني، مانحًا السنغال لقبها الأفريقي الثاني في تاريخها، بعد اللقب الأول الذي أحرزته عام 2021 في الكاميرون.
السنغال تُتوَّج بطلة لأفريقيا للمرة الثانية بعد نهائي درامي أمام المغرب
سجل ذهبي للسنغال
بهذا التتويج، واصل “أسود التيرانغا” سلسلة نتائجهم اللافتة في البطولة القارية، محافظين على سجل خالٍ من الهزائم في 18 مباراة متتالية(13 فوزًا و5 تعادلات)، منذ خسارتهم نهائي نسخة 2019 في مصر أمام الجزائر بهدف دون رد، ليؤكد المنتخب السنغالي مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة في السنوات الأخيرة.
المغرب يصطدم بعقدة النهائيات
في المقابل، تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بخسارته النهائي الثاني في تاريخه، بعد نهائي 2004 في تونس، حين خسر أمام أصحاب الأرض بنتيجة 1-2. ويظل اللقب الوحيد في سجل المغرب يعود إلى نسخة 1976، التي أقيمت بنظام المجموعات، دون مباراة نهائية.
وعلى الرغم من عاملي الأرض والجمهور، لم يتمكن المغرب من فك عقدته القارية، في تكرار لخيبة نسخة 1988 التي استضافها وخرج فيها من نصف النهائي أمام الكاميرون.
مواجهة تاريخية بأرقام متباينة
وتُعد هذه المواجهة الأولى بين المنتخبين في نهائي كأس أمم أفريقيا، والـ32 في تاريخ لقاءاتهما، حيث تميل الكفة تاريخيًا للمغرب بـ18 انتصارًا مقابل 7 هزائم و7 تعادلات، غير أن النهائيات غالبًا ما تفرض حسابات مختلفة.
جدل واحتجاجات في الوقت القاتل
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع حالة من الفوضى والاحتجاجات، عقب احتساب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). واعترض مدرب السنغال بابي ثياو ولاعبوه بشدة على القرار، مطالبًا لاعبيه بمغادرة أرض الملعب، ما أدى إلى توقف اللقاء لبضع دقائق وسط توتر كبير في المدرجات وأجواء مشحونة داخل الملعب.
لقب مستحق وخيبة مستمرة
ورغم الجدل، نجحت السنغال في الحفاظ على تركيزها حتى صافرة النهاية، لتتوج بلقبها القاري الثاني عن جدارة، فيما تستمر معاناة المغرب مع النهائيات القارية، وتبقى الجماهير المغربية في انتظار فك عقدة عمرها نصف قرن.
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، أمس الإثنين، فتح تحقيق رسمي بشأن الأحداث التي رافقت مباراتي الدور ربع النهائي لكأس أمم أفريقيا، واللتين جمعتا بين المغرب والكاميرون، والجزائر ونيجيريا، وذلك عقب احتجاجات واعتراضات على بعض القرارات التحكيمية وسلوكيات وُصفت بغير المقبولة.
وأكد كاف، في بيان رسمي، أنه قام بجمع تقارير المباريات إلى جانب أدلة مصورة تشير إلى احتمال وجود سلوك مخالف للوائح من قبل بعض اللاعبين والمسؤولين، مشيرًا إلى أن التحقيق يشمل مختلف الوقائع التي شهدتها المباراتان.
جدل تحكيمي وسلوكيات مرفوضة تدفع الكاف لفتح تحقيق رسمي
إحالة القضايا إلى لجنة الانضباط
وأوضح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أنه أحال الملفات إلى لجنة الانضباط المختصة من أجل التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي مخالفات، مؤكدًا التزامه بتطبيق اللوائح المعمول بها دون تمييز.
وأضاف البيان أن الكاف يقوم كذلك بمراجعة لقطات مصورة لحادثة يُزعم تورط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المختلطة، ما يعكس شمولية التحقيق لكافة الأطراف ذات الصلة بسير المباريات وتنظيمها.
إدانة السلوك غير الرياضي
وشدد كاف على إدانته القاطعة لأي سلوك غير مناسب يحدث خلال المباريات، لا سيما تلك التصرفات التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات، مؤكدًا أن الحفاظ على روح المنافسة والاحتراف يمثل أولوية قصوى في جميع بطولاته.
وأكد الاتحاد أنه سيتخذ إجراءات صارمة بحق أي شخص يثبت تورطه في تصرفات تتعارض مع قواعد الاحتراف والانضباط المعمول بها في فعاليات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
احتجاجات واسعة عقب نهاية المباراتين
وشهدت نهاية مباراتي المغرب والكاميرون، والجزائر ونيجيريا، احتجاجات واسعة من قبل لاعبي ومسؤولي منتخبي الكاميرون والجزائرعلى الأداء التحكيمي، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا في الأوساط الرياضية والجماهيرية.
وانتهت المباراتان بالنتيجة نفسها (2-0)، حيث تفوق المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني، فيما فاز المنتخب النيجيري على الجزائر، ليضرب المنتخبان موعدًا مرتقبًا في نصف نهائي البطولة المقرر إقامته يوم الأربعاء.
جدل تحكيمي في مباراة الجزائر ونيجيريا
وخلال مواجهة الجزائر ونيجيريا، أثارت لمسة يد من اللاعب النيجيري سيمي أجايي داخل منطقة الجزاء، عقب عرضية من فارس شايبي، جدلًا تحكيميًا واسعًا، إذ رأى كثيرون أنها كانت تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب الجزائري.
جدل تحكيمي وسلوكيات مرفوضة تدفع الكاف لفتح تحقيق رسمي
موقف الاتحاد الجزائري
ورغم إقرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم بنتيجة المباراة، ودعوته الجماهير إلى التحلي بروح التضامن والالتفاف حول المنتخب الوطني، أعلن أمس الإثنين تقدمه بشكوى رسمية لدى الاتحادين الدولي (فيفا) والقاري (كاف)، مرفقة بطلب فتح تحقيق لتوضيح ملابسات القرارات التحكيمية المثيرة للجدل واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اللوائح المعتمدة.
ويترقب الشارع الرياضي الأفريقي نتائج تحقيقات الكاف، لما قد يترتب عليها من عقوبات انضباطية أو قرارات تنظيمية، في ظل حرص الاتحاد على حماية نزاهة المنافسات وتعزيز مبادئ اللعب النظيف.
بمناسبة التتويج المستحق للمنتخب المغربي بلقب كأس العرب، تقدّم مترو الدوحة بأصدق عبارات التهنئة إلى جماهير المغرب، احتفاءً بهذا الإنجاز الرياضي الكبير الذي يُضاف إلى سجل النجاحات الكروية العربية، ويؤكد المكانة المتقدمة لكرة القدم المغربية على الساحة الإقليمية.
مترو الدوحة يبارك لجماهير المغرب الفوز بكأس العرب
رحلة حماس من البداية حتى منصة التتويج
عاشت الجماهير المغربية لحظات استثنائية من الفخر والفرح طوال مشوار بطولة كأس العرب، حيث رافقهم الحماس في كل مباراة، وارتفعت الهتافات مع كل إنجاز، في مشهد عكس عمق الشغف الكروي وروح الانتماء الوطني. ومع تقدم المنتخب في الأدوار المختلفة، تحولت المدرجات ووسائل التنقل إلى مساحات نابضة بالطاقة الإيجابية والاحتفال، وصولًا إلى لحظة التتويج بالكأس التي شكّلت ذروة هذه الرحلة التاريخية.
وفي هذا السياق، عبّر مترو الدوحة عن سعادته واعتزازه بمرافقة الجماهير المغربية خلال هذه الرحلة المميزة، مؤكدًا أن البطولة لم تكن مجرد منافسة رياضية، بل تجربة متكاملة امتزجت فيها الرياضة بالاحتفال، والتنظيم الدقيق بروح الانتماء والتلاحم الجماهيري، بما يعكس الصورة الحضارية للفعاليات الرياضية الكبرى ويعزز من متعة حضورها.
مترو الدوحة… شريك الفعاليات الكبرى
أكد مترو الدوحة التزامه الدائم بدوره كشريك أساسي في إنجاح الفعاليات الرياضية الكبرى، من خلال توفير وسائل نقل حديثة وآمنة تسهّل تنقّل الجماهير، وتسهم في خلق تجربة سلسة ومريحة تعكس الصورة الحضارية لدولة قطر وقدرتها على استضافة الأحداث الرياضية الضخمة.
تفاعل واسع عبر منصة «X»
وجاءت هذه التهنئة عبر منشور رسمي على منصة X، حظي بتفاعل واسع من المتابعين، حيث عبّر العديد منهم عن تقديرهم للخدمات المقدمة، مشيدين بالدور الذي يلعبه مترو الدوحة في دعم الرياضة والجماهير على حد سواء.
نبارك لجماهير المغرب الفوز ببطولة #كأس_العرب وسعدنا بمرافقتهم الرحلة حتى التتويج.
قطارات #مترو_الدوحة جاهزة دائما بانتظاركم في الرحلة المقبلة.
Congratulations to Morocco’s fans on their #FIFAArabCup victory! We were proud to be part of their journey to lifting the championship… pic.twitter.com/LcmXvtld8L
واختتم مترو الدوحة رسالته بالتأكيد على جاهزية قطاراته الدائمة لاستقبال الجماهير في البطولات والاستحقاقات المقبلة، مجددًا الترحيب بالجميع، ومشدّدًا على أن رحلة الفرح لا تتوقف، وأن قطارات #مترو_الدوحة جاهزة دائمًا بانتظاركم في الرحلة المقبلة.
هذا الإنجاز المغربي، وما رافقه من حضور جماهيري لافت، يعكس قوة الرياضة في جمع الشعوب، ويؤكد أن الملاعب والرحلات إليها ليست مجرد تنقّل، بل تجربة متكاملة من الشغف والانتماء والاحتفال.
بعث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، برقية تعزية إلى الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية ، في ضحايا الفيضانات التي تعرضت لها مدينة آسفي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر
قطر تعرب عن تضامنها الكامل مع المغرب عقب فيضانات مدينة آسفي
عبرت دولة قطر عن تضامنها الكامل مع المملكة المغربية في مواجهة آثار الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي الساحلية، وأدّت إلى سقوط قتلى ومصابين.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن خالص تعازي دولة قطر لذوي الضحايا، ولحكومة وشعب المملكة المغربية، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين والسلامة للمفقودين.
لحظات من الرعب عاشها سكان مدينة آسفي، خصوصًا في الإقليم الغربي للمملكة المغربية، بالتزامن مع جريان السيول واجتياح الفيضانات لشوارع الإقليم. وأعلنت السلطات المغربية، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 37 شخصًا، بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة والمناطق المحيطة بها.
وأفادت محافظة آسفي بأن نحو 14 مصابًا ما زالوا يخضعون للعلاج بالمستشفى، بينهم شخصان يتواجدان في قسم العناية المركزة، فيما تتواصل جهود الطواقم الطبية لمتابعة حالتهم الصحية والتأكد من سلامة كافة المتضررين.
الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي الساحلية
الفيضانات تتكرر رغم الجفاف
وتعد الفيضانات ظاهرة متكررة في المغرب، رغم معاناته من جفاف حاد للعام السابع على التوالي. وقد سبقت هذه الكارثة تحذيرات أصدرتها هيئة الأرصاد الجوية المغربية يوم السبت، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات موسعة لتحديد المسؤوليات والإجراءات اللازمة للحد من تأثيرات هذه الفيضانات مستقبلاً.
دعم قطر للمملكة المغربية
ويأتي هذا الموقف في إطار العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع دولة قطر والمملكة المغربية، والتي تقوم على أسس من التضامن والتعاون والدعم المتبادل، لاسيما في أوقات الأزمات والكوارث الإنسانية.
وتحرص دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على التعبير عن تعاطفها ودعمها للدول الشقيقة والصديقة عند تعرضها للكوارث الطبيعية، انطلاقًا من مبادئها الإنسانية الراسخة، والتزامها بدعم الاستقرار والتضامن الإقليمي والدولي.
دعم قطر للمملكة المغربية
تأكيد على الروابط الأخوية بين البلدين
ويعكس هذا التضامن عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين الشقيقين، ويؤكد حرص الدوحة الدائم على الوقوف إلى جانب الرباط في مختلف الظروف، وتعزيز قيم التعاون العربي المشترك، خاصة في مواجهة التحديات الإنسانية الطارئة.
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) رسميًا أن المغرب ستستضيف مباريات الملحق الإفريقي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستُقام يوم الخميس 13 نوفمبر المقبل على ملعب مولاي عبدالله في الرباط، في حدث يعكس مكانة المغرب في تنظيم البطولات الكبرى وقدرتها على استضافة المنافسات الدولية.
المغرب تستضيف الدور الفاصل للمنتخبات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026
مباريات مثيرة وتنافس قوي على آخر بطاقة إفريقية
سيُفتتح الدور الفاصل بمباراتين مثيرتين، حيث يلتقي منتخبا نيجيريا والجابون في تمام الساعة الخامسة مساءً، تليها مواجهة قوية بين الكاميرون والكونغو الديمقراطية في الساعة الثامنة مساءً.
وسيلتقي الفائزان من المباراتين في مباراة حاسمة لتحديد المتأهل الإفريقي الأخير إلى كأس العالم 2026، في صراع ينتظره عشاق كرة القدم الإفريقية والعالمية لما سيشهده من إثارة وندية عالية بين المنتخبات الطامحة للعبور إلى المونديال.
اختيار المغرب يعكس خبرتها في تنظيم البطولات الكبرى
يأتي اختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث القاري تأكيدًا على مكانتها المتميزة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، وامتلاكها بنية تحتية متطورة وملاعب حديثة تؤهلها لاستضافة أبرز المنافسات الإفريقية والدولية.
ويعد ملعب مولاي عبدالله أحد أهم الملاعب في القارة الإفريقية، حيث سبق أن احتضن مباريات كبرى على مستوى البطولات القارية والدولية، وهو مجهز بأحدث المرافق لضمان تجربة احترافية للاعبين والجماهير على حد سواء.
متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة
يتوقع أن تحظى مباريات الملحق الإفريقي بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة من مختلف أنحاء القارة، حيث يتابع عشاق كرة القدم كل خطوة نحو تحديد آخر منتخب إفريقي سينضم إلى العرس العالمي، في حدث يُعد من أبرز الفعاليات الكروية قبل انطلاق كأس العالم 2026.
أكدت غرفة قطر على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين دولة قطر والمملكة المغربية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، بما يدعم العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين.
غرفة قطر
اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين القطري والمغربي
جاء ذلك خلال اجتماع عقده السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، مع وفد الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) بالمملكة المغربية، برئاسة السيد علي الحارثي، رئيس الفدرالية. وتم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتطوير العلاقات بين غرفة قطر والفدرالية المغربية للكهرباء، إضافة إلى بحث دور القطاع الخاص في تنشيط الاستثمارات الثنائية بين البلدين.
غرفة قطر تؤكد على دور القطاع الخاص في دعم التعاون مع المغرب
فرص استثمارية واعدة في السوق المغربي
قال الكواري إن مجتمع الأعمال القطري يُبدي اهتمامًا متزايدًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب، مشيرًا إلى أن السوق المغربي يُعد سوقًا واعدًا يمكن من خلاله إقامة تحالفات اقتصادية بين الشركات القطرية والمغربية، للاستفادة من المقومات والحوافز الاستثمارية التي توفرها المملكة المغربية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين قطر والمغرب بلغ نحو 988 مليون ريال قطري في العام الماضي، مؤكّدًا وجود رغبة مشتركة في زيادة حجم التبادل التجاري عبر شراكات فعالة وتحالفات تجارية جديدة. كما جدّد تأكيد دعم غرفة قطر الكامل لكل المبادرات التي تسهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، وتشجيع المستثمرين المغاربة على دخول السوق القطري.
غرفة قطر تؤكد أهمية تعزيز التعاون مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة
المغرب: بوابة إفريقيا وفرص متعددة
من جانبه، أكد السيد علي الحارثي على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن الاستثمار المتبادل بين القطاعين الخاصين يمثل محورًا أساسيًا في تطوير هذه العلاقات.
وأوضح الحارثي أن دولة قطر تمتلك قدرات استثمارية كبيرة تجعلها وجهة جاذبة للشركات المغربية، بينما يُعد السوق المغربي تنافسيًاويمثل بوابة رئيسية لقارة إفريقيا، مرحّبًا بالاستثمارات القطرية في مختلف المجالات.
ودعا الحارثي الشركات القطرية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، سواء من خلال شراكات مباشرة مع الشركات المغربية أو عبر نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى أن صناعة البطاريات في المغرب تعد من الصناعات الرائدة، إذ يتم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية والإفريقية، مؤكدًا على أهمية عقد لقاءات أعمال مشتركة للتعريف بالمنتجات وتبادل الخبرات.
دعم غرفة قطر للتحالفات التجارية
بدوره، شدد السيد راشد بن حمد العذبة على أهمية قيام شراكات تجارية قطرية مغربية في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن غرفة قطر تدعم بقوة تأسيس وزيادة هذه التحالفات. كما أكد على الدور المحوري لمجلس الأعمال القطري المغربي في تعزيز وتطوير التجارة بين البلدين، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز التعاون في القطاعات الحيوية.
شهدت المنتخبات العربية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، فقد احتلت 10 أغلى المنتخبات العربية من ناحية القيمة السوقية لعام 2025، فقد صنفت ضمن أعلى المنتخبات العربية من حيث القيمة السوقية في عالم كرة القدم، فقد بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 1.03 مليار دولار على حسب إحصائيات 2025، وعلى حسب موقع “Transfer Market” المتخصص في تقييم أسعار اللاعبين حول العالم، فقد تم تصنيف أعلى منتخبات عربية لعام 2025 الجاري بناءً على إجمالي القيمة السوقية للاعبيها.
أغلى المنتخبات العربية من حيث القيمة السوقية 2025
وفقاً لموقع ترانسفير ماركت (Transfer Market)، فهناك 10 منتخبات عربية هي الأعلى من حيث القيمة السوقية، وإليك ترتيب هذه المنتخبات من الأغلى إلى الأقل قيمة سوقية، وهي على النحو التالي:
المغرب في الصدارة
احتل المنتخب المغربي المركز الأول عربياً بقيمة سوقية بلغت (402.8) مليون يورو، فهو أعلى منتخب من حيث القيمة السوقية، والفضل يعود إلى أن هناك المنتخب في المغرب يحتوي على نجوم في الدوريات الأوربية الكبرى مثل “حكيم زياش“، و”أشرف حكيمي”، و”سفيان أمرابط”، فالمنتخب العربي يُعتبر أفضل منتخب عربي إفريقي ومن بين أبرز المنتخبات الإفريقية من حيث القيمة السوقية وجاهزيته فنياً ولوجستياً.
على حسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” فهو يحتل الترتيب ال 12، وفي التصنيف العالمي حسب القيمة السوقية يحتل الترتيب 14، فاللاعب “أشرف حكيمي” هو اللاعب الأعلى قيمة سوقية والذي يلعب في النادي الفرنسي “باريس سان جيرمان”، فقد وصلت قيمته إلى أكثر من 93 مليون دولار أمريكي.
المنتخب الجزائري
يحل المنتخب الجزائري الترتيب الثاني ضمن أغلى المنتخبات العربية لعام 2025، بقيمة سوقية وصلت إلى 192.7 مليون يورو على حسب المصدر، وهذا يعود إلى وجود لاعبين مُحترفين في المنتخب أمثال “رياض محرز”، و”إسماعيل بن ناصر” ولاعبين آخرين ونجوم يلعبون في أندية أوروبية قوية، وهو أمر جعل من منتخب الجزائر قوة كروية إفريقية لا يُستهان بها في ظل وجود “مُحاربي الصحراء” ضمن صفوفه.
المنتخب المصري
جاءت مصر في المركز الثالث بقيمة (185 مليون يورو)، وهي مدعومة بأسماء لامعة يتصدرها النجم المصري “محمد صلاح“، نجم ليفربول الإنجليزي، إلى جانب عدد من اللاعبين المصريين المحترفين في أوروبا والدوريات العربية الأخرى، وخاصة مع وجود اللاعب الأعلى قيمة سوقية “عمر مرموش” اللاعب في نادي “مانشيتر سيتي” وقيمته وصلت إلى أكثر من 88 مليون دولار.
ويُظهر هذا الترتيب أن المنتخب المصري لا يزال من أكثر المنتخبات استقرارًا على المستوى الفني والتسويقي في المنطقة العربية والعالمية، وخاصة في ظل بروز نجوم مصريين آخرين ينافسون صلاح في نجوميته مثل المدافع “ألفين أيمن” و”كريم أحمد سامح” وغيرهم.
المنتخب التونسي
تُواصل تونس أداءها المميز على الساحة الإفريقية والعربية، بقيمة سوقية بلغت 67.6 مليون يورو. ويعود هذا التقدم إلى نجاح لاعبيها في الاحتراف بالخارج (فرنسا وبلجيكا)، المنتخب التونسي يحتل تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رقم 49، وفي التصنيف العالمي حسب القيمة السوقية يحتل الترتيب 63، “نسور قرطاج” ضمن المنتخبات العربية الأكثر استقرارا من حيث القيمة السوقية، خاصة في ظل وجود اللاعب الأعلى قيمة سوقية “حنبعل المجبري” اللاعب في نادي “بيرنلي” وقيمته التي وصلت إلى 14 مليون دولار.
المنتخب الإماراتي
حلّت الإمارات في المركز الخامس بقيمة 53.4 مليون يورو، ويعود ذلك إلى تطور دوري المحترفين الإماراتي واستقطاب الأندية للمواهب الشابة. كما ساهمت المشاركة القوية في البطولات الإقليمية والقارية في رفع قيمة بعض اللاعبين الذين باتوا محط أنظار الأندية الخارجية، فهي تحتل رقم 65 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وفي التصنيف العالمي حسب القيمة السوقية 64، ففي صفوفها اللاعب الأعلى قيمة سوقية “فابيو ليما” الذي يلعب في نادي “الوصل” وقيمته وصلت إلى 7 مليون دولار.
المنتخب السعودي
ضمن أغلى المنتخبات العربية قيمة سوقية يحل علينا المنتخب السعودي في الترتيب السادس، فقد بلغت القيمة السوقية لمنتخب السعودية نحو 30.6 مليون يورو، مدعومة بالاهتمام المتزايد من أندية الدوري السعودي باستقطاب محترفين عالميين، مما ساهم في تطوير مستوى اللاعبين المحليين، ورغم أن القيمة السوقية للمنتخب أقل مقارنة بجيرانه في شمال إفريقيا (الجزائر والمغرب)، إلا أن “الأخضر” يواصل تحسين موقعه تدريجيا.
فالمنتخب السعودي ضمن المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026 وهو يحتل المستوى الرابع في تصنيف قرعة كأس العالم 2026، فقد احتلت قارة آسيا 8 مقاعد مباشرة للتأهل إلى البطولة العالمية.
حلّ المنتخب العراقي في المركز السابع بقيمة (23.48) مليون يورو، ويشهد المنتخب نهضة كروية مع تصاعد عدد اللاعبين المحترفين في الخارج، خاصة في الدوريات الآسيوية والخليجية، وتمثل هذه القيمة خطوة إيجابية نحو استعادة “أسود الرافدين” لمكانتهم القارية.
المنتخب القطري
احتلت دولة قطر المركز الثامن بقيمة سوقية 21.28 مليون يورو، مستفيدة من استثماراتها الكبيرة في “أكاديمية أسباير” وتطوير اللاعبين المحليين منذ استضافتها لكأس العالم 2022 والذي كان حدث استثنائي عالمية، كما ساهم احتراف بعض لاعبيها في الخارج وارتفاع مستوى الدوري القطري في تعزيز قيمة المنتخب تدريجيًا ليحجز مكانه ضمن الثمانية الكبار في العالم العربي.
ويحل في الترتيب التاسع والعاشر كل من المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان على الترتيب، فقد جاءت الأردن بقيمة 15.35 مليون يورو، تليها عُمان بقيمة 8.03 مليون يورو على وفقاً للمصدر “Transfer Market” والتي نقلت إحصاءات 2025 حول القيمة السوقية للمنتخبات العربية.
نظّمت الجالية المغربية المقيمة في باريس، وقفة احتجاجية للتعبير عن تضامنها مع الشباب المغربي الذين خرجوا منذ أكثر من أسبوعين في احتجاجات متواصلة داخل المملكة، للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والتنديد بتفشي الفساد الإداري والسياسي.
الجالية المغربية في باريس تتضامن مع المحتجين في المغرب
الجالية المغربية في باريس..شعارات تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية
رفع المشاركون في الوقفة شعارات من قبيل: «الحرية، الكرامة، العدالة الاجتماعية»، مؤكدين التزامهم بقضايا وطنهم رغم البعد الجغرافي. وطالب المحتجون بـمحاسبة الفاسدين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بمن فيهم الشباب الذين اعتُقلوا خلال المظاهرات الأخيرة في عدد من المدن المغربية.
كما دعت اللافتات المرفوعة إلى الارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي إصلاح حقيقي، مشدّدة على ضرورة إنهاء سياسات التهميش والإقصاء التي تعاني منها فئات واسعة من الشعب المغربي.
الحركة الشبابية تستعد لتصعيد احتجاجاتها
بالتوازي مع هذه التحركات في الخارج، أعلنت الحركة الشبابية المغربية استعدادها لخوض مرحلة جديدة من الاحتجاجات، بهدف تعزيز التنظيم والتنسيق وضمان أن تكون الخطوات المقبلة أكثر فاعلية وتأثيرًا.
وأكدت الحركة تمسكها بـ«مطالبها الثابتة»، وعلى رأسها محاسبة المفسدين وتحميل الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون في مختلف المدن المغربية.
حملة اعتقالات في الداخل
وفي خضم موجة الغضب الشعبي، شهدت العاصمة الرباط مساء الجمعة اعتقال نحو 30 شابًا من نشطاء الحركة الشبابية بعد مشاركتهم في وقفة أمام البرلمان، رفعوا خلالها شعارات مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم.
كما تم توقيف ثلاثة أشخاص آخرين بتهمة “حمل شعارات تحريضية” بعد ارتدائهم قمصان المنتخب المغربي كتب عليها “فلسطين حرة” و“التعليم والصحة حق للجميع”. ويتعلق الأمر بطالبين من مدينة القنيطرة وصاحب مطبعة في الرباط.
جلسات المحاكمة والتحذيرات الحقوقية
تُواصل المحاكم المغربية جلسات محاكمة الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والمقررة في 15 و16 أكتوبر الجاري، بعد رفض طلب الدفاع بمنحهم السراح المؤقت.
من جهته، حذر عدد من الحقوقيين والنشطاء من مغبة تجاهل مطالب المحتجين، مؤكدين أن استمرار سياسة “الأذان الصماء” قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي.
وقال الناشط الحقوقي والمعتقل السابق نور الدين العواج في منشور على صفحته الرسمية إن «المخزن هو من يرعى الفساد والمفسدين ويجب أن يرحل عاجلًا»، مضيفًا في منشور آخر: «المغرب مصاب بداء السرطان ويحتاج إلى عملية دقيقة لاستئصال مختلف الأورام، لا إلى مسكنات مؤقتة».
أعلن الاتحاد الدولي لكرة اليد عن نتائج قرعة بطولة العالم لكرة اليد تحت 17 عامًا، والتي تستضيفها المملكة المغربية لأول مرة في تاريخها، خلال الفترة من 24 أكتوبر الجاري وحتى الأول من نوفمبر المقبل. وتُعد هذه البطولة محطة بارزة في أجندة الاتحاد، إذ تهدف إلى تعزيز انتشار اللعبة وتوسيع قاعدة المشاركة على المستوى العالمي.
مشاركة 12 منتخبًا من مختلف القارات
تشارك في البطولة 12 دولة من قارات أوروبا، إفريقيا، آسيا، وأمريكا، ما يعكس الطابع العالمي للحدث ويمنح اللاعبين الصغار فرصة للتنافس مع مدارس كروية مختلفة.
نتائج قرعة المجموعات
أُجريت مراسم القرعة، اليوم الخميس، في قاعة المؤتمرات بصالة نادي النادي بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، على هامش استضافة بطولة العالم للأندية لكرة اليد 2025. وأسفرت القرعة عن المجموعات الثلاث التالية:
المجموعة الأولى
المجموعة الثانية
المجموعة الثالثة
مصر
إسبانيا
ألمانيا
المغرب
تونس
الأرجنتين
البرازيل
كوريا
إيران
الولايات المتحدة
قطر
بورتوريكو
حضور رسمي وأجواء احتفالية
شهدت مراسم القرعة حضور عدد من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة اليد وممثلي المنتخبات المشاركة، وسط أجواء احتفالية. وتم بث الحدث إعلاميًا لتسليط الضوء على انطلاقة هذه النسخة التاريخية المخصصة للناشئين، في خطوة تُبرز التوجه نحو دعم الفئات السنية الصغيرة.
قرعة بطولة العالم لكرة اليد تحت 17 عامًا
أهداف البطولة
أكد الاتحاد الدولي لكرة اليد أن هذه البطولة تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى:
اكتشاف المواهب الجديدة وإبراز قدراتهم على الساحة الدولية.
إعداد جيل جديد من اللاعبين ليكون قاعدة مستقبلية للمنتخبات الوطنية.
تعزيز قيم المنافسة والروح الرياضية لدى الناشئين.
منح خبرة دولية مبكرة للاعبين الشباب بما يسهم في تطوير مستواهم الفني والبدني.
منتخب قطر للناشئين يستعد لمنافسات بطولة العالم لكرة اليد بالمغرب
أوقعت القرعة منتخب قطر في مواجهة إسبانيا، أحد أقوى المنتخبات الأوروبية على مستوى الفئات السنية، إضافة إلى تونس التي تمتلك خبرة طويلة في كرة اليد الإفريقية، إلى جانب كوريا الجنوبية صاحبة الأداء السريع والمميز في آسيا. ويعتبر المحللون أن المجموعة الثانية تمنح المنتخب القطري فرصة مهمة لاكتساب خبرة دولية عالية، رغم قوة المنافسين، وهو ما يساعد على تطوير مستوى اللاعبين الناشئين استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
منتخب قطر
استعدادات قطر
من المتوقع أن يدخل المنتخب القطري معسكرات تدريبية مكثفة قبل انطلاق البطولة، مع التركيز على تطوير الجانب البدني والفني للاعبين، بما يؤهلهم للظهور بشكل مشرف في المحفل العالمي. وتراهن قطر على هذه البطولة لبناء جيل جديد قادر على مواصلة إنجازات كرة اليد القطرية التي رسخت مكانتها في البطولات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
أهمية المشاركة القطرية
تأتي مشاركة قطر في هذه النسخة لتؤكد:
حرص الاتحاد القطري لكرة اليد على الاستثمار في الفئات السنية.
تأهيل لاعبين شباب قادرين على تمثيل المنتخب الأول مستقبلًا.
إبراز الحضور العربي في المحافل الدولية وتعزيز مكانة الرياضة القطرية عالميًا.
المغرب وجهة رياضية صاعدة
تأتي استضافة المغرب لهذه النسخة في إطار سعيه لتعزيز مكانته كوجهة بارزة للفعاليات الرياضية الدولية. فبعد استضافته لعدة بطولات قارية وعربية في مختلف الألعاب، يُعتبر تنظيم هذه البطولة العالمية دليلاً على الثقة التي يحظى بها من قبل الاتحادات الدولية.
تطلعات المنتخبات العربية
تمثل مشاركة مصر وتونس وقطر والمغرب فرصة مميزة للمنتخبات العربية لإبراز قدراتها، خاصة أن البطولة مخصصة لفئة عمرية واعدة.
مصر، صاحبة التاريخ العريق في كرة اليد، تسعى لتأكيد مكانتها العالمية.
المغرب، مستضيف البطولة، يطمح لتقديم مستوى مشرف أمام جماهيره.
تونس وقطر، بخبرتهما في المنافسات القارية والعالمية، تسعيان لبناء جيل جديد قادر على الاستمرار في تحقيق الإنجازات.
كرة اليد العالمية نحو المستقبل
يمثل إطلاق هذه البطولة إشارة واضحة إلى أن الاتحاد الدولي يسعى إلى الاستثمار في الأجيال الصاعدة، باعتبارها العمود الفقري لمستقبل اللعبة. وتعد التجربة المغربية بداية لنسخ أخرى قد تُنظم مستقبلًا في دول مختلفة، ما يفتح الباب أمام تنوع أكبر في استضافة البطولات الدولية.
لم تعد العلاقات الثنائية بين الدول تقتصر على الملفات السياسية والتجارية فحسب، بل بات الثقافي هو المحرك الصامت والمؤثر الأقوى في ترسيخ الشراكات الاستراتيجية. وهذا ما جسدته بوضوح العلاقات بين قطر والمغرب خلال العام 2024، حيث تحولت من علاقة تقليدية إلى نموذج حيّ للدبلوماسية الناعمة، بفضل قوة الرموز الثقافية واحتفاء الدوحة بالهوية المغربية.
مناسبة ملكية بطابع حضاري
احتفلت سفارة المملكة المغربية في الدوحة مؤخرًا بذكرى عيد العرش، وهي مناسبة وطنية مغربية تحمل رمزية سيادية وتاريخية، لكنها في السياق القطري أخذت طابعًا حضاريًا ثقافيًا جامعًا، بحضور رسمي واسع ومشاركة مجتمعية لافتة.
الاحتفال لم يكن فقط تأكيدًا على العلاقات الأخوية، بل كشف عن طريقة جديدة في التعبير عن التحالف السياسي، عبر مناسبات رمزية تعبّر عن الهوية والانتماء، وتعكس في الوقت ذاته الاحترام المتبادل بين المؤسسات والشعوب.
احتفلت سفارة المملكة المغربية في الدوحة مؤخرًا بذكرى عيد العرش
“العام الثقافي قطر والمغرب”: عندما تتحدث الحضارة بدل الدبلوماسية
لم تكن مصادفة أن يُختار المغرب شريكًا رسميًا في مبادرة “العام الثقافي قطر – المغرب” خلال نفس العام؛ بل كانت تتويجًا لمسار طويل من التقارب العميق، ليس بين الحكومات فقط، بل بين الوجدانين الشعبيين.
عروض القفطان والتبوريدة، معرض روائع الأطلس، وافتتاح “دار المغرب” بتصميم مستلهم من قصر آيت بنحدو، لم تكن مجرد فعاليات فنية، بل أدوات دبلوماسية ناعمة تم توظيفها بذكاء لإعادة تقديم المغرب للقطريين، ليس كدولة بعيدة جغرافيًا، بل كامتداد روحي وثقافي في قلب الدوحة.
ما وراء الحضور السياسي: لغة التضامن الرمزي
رغم أن الاحتفالية شهدت حضورًا رفيعًا من وزراء ومسؤولين قطريين، فإن اللافت كان تأكيد السفير المغربي على تطابق الرؤى في قضايا السيادة والحوار والوساطة، لكن في خلفية هذا الخطاب السياسي، كانت تحضر صورة الملك محمد السادس وهو يتصل بأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عقب استهداف قاعدة العديد، في مشهد يُترجم التضامن لا بالكلمات بل بالأفعال الرمزية.
في عالم تتعقد فيه التحالفات، تصبح الرموز – لا التصريحات – هي من تحفظ العلاقات في الذاكرة الشعبية.
من القصر إلى المستقبل: مشاريع تربط الوجدان بالتنمية
الحديث عن قصر آيت بنحدو بوصفه تصميمًا معماريًا لـ”دار المغرب” في الدوحة، يتجاوز الجانب الجمالي، ليعكس رغبة مغربية في بناء جسور مع قطر عبر الذاكرة التاريخية. وبينما تتجه المملكة المغربية لاحتضان مونديال 2030 وتطوير بنيتها السياحية والصناعية، فإن قطر شريك ضمني في هذا التحول، من خلال الدعم، والتقارب في الرؤية، بل وربما التكامل الرمزي في تقديم نموذج تنموي عربي بديل.
الثقافة: لغة المستقبل في العلاقات الدولية
بين الاحتفالات، والعروض، والحوارات، يتضح أن المغرب وقطر يراهنان على الثقافة كأداة استراتيجية لتعميق العلاقات، لا باعتبارها مكملًا ثانويًا، بل كآلية تواصل وتفاهم ودمج حقيقي.
فالثقافة لا تُوقّع اتفاقيات، لكنها تبني مشاعر الانتماء. ولا تُترجم إلى أرقام، لكنها تُحفَر في الذاكرة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن العلاقات المغربية القطرية دخلت مرحلة “الرمزية الفعّالة”، حيث يصبح كل معرض، وكل احتفال، وكل زيّ تقليدي، بيانًا دبلوماسيًا لا يُكتب بالحبر بل بالهوية.
For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser