سجل الميزان التجاري السلعي لدولة قطر خلال شهر فبراير 2026 فائضًا قدره 13 مليار ريال، ما يعكس استمرار قوة التجارة الخارجية للدولة، رغم التراجع السنوي في قيمة الصادرات وارتفاع الواردات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تراجع سنوي وارتفاع شهري للفائض
انخفاض الصادرات واستمرار قوتها
ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض صادرات قطاع الطاقة، حيث تراجعت قيمة صادرات غازات النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى إلى نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة 21.8%. كما انخفضت صادرات الزيوت النفطية الخام إلى نحو 3.5 مليار ريال بنسبة 23.3%، إضافة إلى تراجع صادرات الزيوت غير الخام إلى نحو 2.1 مليار ريال بنسبة 5.8%.
ارتفاع الواردات رغم التراجع الشهري
ويعكس هذا الارتفاع السنوي استمرار الطلب المحلي على السلع والخدمات، في ظل النشاط الاقتصادي المتنامي في مختلف القطاعات.
الصين في صدارة الشركاء التجاريين
على صعيد الصادرات، تصدرت الصين قائمة دول المقصد للصادرات القطرية خلال فبراير 2026، بقيمة بلغت نحو 4.5 مليار ريال، ما يمثل 18.6% من إجمالي الصادرات. وجاءت الهند في المرتبة الثانية بقيمة 3.7 مليار ريال (15.3%)، تلتها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 2.1 مليار ريال (8.9%).
أما بالنسبة للواردات، فقد احتلت الصين أيضًا صدارة دول المنشأ بقيمة بلغت نحو 2 مليار ريال، أي ما نسبته 18% من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 1.3 مليار ريال (11.4%)، ثم الإمارات العربية المتحدة بقيمة 0.8 مليار ريال (7.3%).
أبرز السلع المتداولة
جاءت السيارات والمركبات المخصصة لنقل الأشخاص في مقدمة الواردات السلعية بقيمة بلغت نحو 1.2 مليار ريال، مسجلة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 31.5%. تلتها العنفات الغازية وأجزاؤها بقيمة 0.4 مليار ريال، رغم انخفاضها بنسبة 59.5%، ثم أجهزة الاتصالات بقيمة 0.3 مليار ريال، بارتفاع نسبته 38.9%.
تعكس بيانات الميزان التجاري لشهر فبراير 2026 استمرار متانة الاقتصاد القطري وقدرته على تحقيق فوائض تجارية قوية، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة وتراجع بعض الصادرات. كما تشير إلى توازن نسبي بين الصادرات والواردات، مدعومًا بشبكة علاقات تجارية واسعة مع أبرز الاقتصادات العالمية، ما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني واستدامة نموه.
