نظّمت الجالية المغربية المقيمة في باريس، وقفة احتجاجية للتعبير عن تضامنها مع الشباب المغربي الذين خرجوا منذ أكثر من أسبوعين في احتجاجات متواصلة داخل المملكة، للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والتنديد بتفشي الفساد الإداري والسياسي.
الجالية المغربية في باريس..شعارات تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية
رفع المشاركون في الوقفة شعارات من قبيل: «الحرية، الكرامة، العدالة الاجتماعية»، مؤكدين التزامهم بقضايا وطنهم رغم البعد الجغرافي. وطالب المحتجون بـمحاسبة الفاسدين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بمن فيهم الشباب الذين اعتُقلوا خلال المظاهرات الأخيرة في عدد من المدن المغربية.
كما دعت اللافتات المرفوعة إلى الارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي إصلاح حقيقي، مشدّدة على ضرورة إنهاء سياسات التهميش والإقصاء التي تعاني منها فئات واسعة من الشعب المغربي.
الحركة الشبابية تستعد لتصعيد احتجاجاتها
بالتوازي مع هذه التحركات في الخارج، أعلنت الحركة الشبابية المغربية استعدادها لخوض مرحلة جديدة من الاحتجاجات، بهدف تعزيز التنظيم والتنسيق وضمان أن تكون الخطوات المقبلة أكثر فاعلية وتأثيرًا.
وأكدت الحركة تمسكها بـ«مطالبها الثابتة»، وعلى رأسها محاسبة المفسدين وتحميل الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون في مختلف المدن المغربية.
حملة اعتقالات في الداخل
وفي خضم موجة الغضب الشعبي، شهدت العاصمة الرباط مساء الجمعة اعتقال نحو 30 شابًا من نشطاء الحركة الشبابية بعد مشاركتهم في وقفة أمام البرلمان، رفعوا خلالها شعارات مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم.
كما تم توقيف ثلاثة أشخاص آخرين بتهمة “حمل شعارات تحريضية” بعد ارتدائهم قمصان المنتخب المغربي كتب عليها “فلسطين حرة” و“التعليم والصحة حق للجميع”. ويتعلق الأمر بطالبين من مدينة القنيطرة وصاحب مطبعة في الرباط.
جلسات المحاكمة والتحذيرات الحقوقية
تُواصل المحاكم المغربية جلسات محاكمة الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والمقررة في 15 و16 أكتوبر الجاري، بعد رفض طلب الدفاع بمنحهم السراح المؤقت.
من جهته، حذر عدد من الحقوقيين والنشطاء من مغبة تجاهل مطالب المحتجين، مؤكدين أن استمرار سياسة “الأذان الصماء” قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي.
وقال الناشط الحقوقي والمعتقل السابق نور الدين العواج في منشور على صفحته الرسمية إن «المخزن هو من يرعى الفساد والمفسدين ويجب أن يرحل عاجلًا»، مضيفًا في منشور آخر: «المغرب مصاب بداء السرطان ويحتاج إلى عملية دقيقة لاستئصال مختلف الأورام، لا إلى مسكنات مؤقتة».
