قراءة في تداعيات الهجوم الإسرائيلي الفاشل على الدوحة

ما زالت تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة مستمرة حتى هذا الوقت، وذلك بعد تنفيذ إسرائيل لعملية استهداف لقيادات من حماس داخل الأراضي القطري، والتي على إثرها اصطدمت الدولة العبرية بردود فعل إقليمية ودولية كبيرة، وخاصة أن قطر كانت تلعب دور الوسيط للوصول إلى وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن المحاولة الإسرائيلية الأخيرة في هجوم الدوحة فشل فشلاً ذريعاً، وهو أمر فتح باب التساؤلات حول الحسابات الإسرائيلية الغير مدروسة، والموقف الأمريكي والعربي، ورود الفعل القطرية المتوقعة.

إخفاق إسرائيلي: ارتدادات الهجوم على الدوحة

بعد تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، بدأت التحليلات حول العملية الغادرة ومدى تأثيرها على العلاقات القطرية الإسرائيلية ورود فعل قطر في المحافل الدولية، فقد استعرض تحليل تم نشره في “مركز الجزيرة للدراسات” تحت عنوان “إخفاق إسرائيلي: ارتدادات الهجوم على الدوحة” والذي قام بإعداده باحث بمركز الجزيرة للدراسات “الحواس تقية”، التداعيات من وراء هذه الهجوم على قطر، ومدى فشله، مع توضيح موقف الولايات المتحدة والعرب منه، ومستوى تحرك قطر المُتوقع ضد إسرائيل.

ووفقاً للتحليل فإن محاولة إسرائيل اغتيال قادة من حماس في قطر يمثل فشلاً أمنياً واستخباراتياً له تبعاته الخطيرة، وذلك على الرغم من أن تل أبيت نجحت في مرات كثيرة سابقة من اغتيال شخصيات وقيادات في بلدان مثل لبنان، اليمن، وإيران التي اغتالت فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، إلا أن عداونها الأخير على قطر فشل في اغتيال قيادات من حركة حماس كانت تدرس مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية مصرية.

قد يهمك أن تقرأ: كيف وصلت المقاتلات الإسرائيلية إلى قطر؟.. سيناريوهات معقدة وراء الهجوم على الدوحة

إخفاق أمني ومكاسب سياسية داخلية

وأشار الباحث الذي نشره تحليله في “مركز الجزيرة للدراسات”، إلى أن نتنياهو (رئيس الوزارة الإسرائيلي) يريد من وراء الهجوم على الدوحة وتصفية قيادات حماس داخل المقرات السكنية التي يقيمون فيها، تحقيق مكاسب سياسية أبرزها:

  • الحفاظ على حكومته وموقعه السياسي في ظل محاكمته في ملفات فساد تلاحقه منذ سنوات، والإخفاق في منع حدوث عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023 والتي على إثرها بدأت الحرب على غزة.
  • محاولة منه لتقديم إنجاز أمني لإرضاء التحالف في حكومته اليمنية المتطرفة وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريش وبن غفير.
  • تعويض الإخفاق الإسرائيلي في تحقيق مكاسب على الأرض، فبعد عامان من الحرب لم تُحقق إسرائيلية أي إنجازات على أرض الواقع غير الخراب والدمار، ولم تتمكن من استعادة أياً من الأسرى إلا من خلال هدنة كانت قطر هي الوسيط فيها والتي دامت فقط شهرين ومن ثم عادت الحرب مرة أخرى لتلعب الدوحة دور وسيط محوري في فض ووقف الحرب في غزة.

ولكن وعلى حسب الباحث، مُني نتنياهو بخسارة استراتجية وسياسية كبيرة على المستوى الدولي، وسط تنديد دولي واسع على لسان رؤساء دولة صديقة مثل تركيا، مصر، أندونيسيا، وغيرها من الدول.

قد يهمك أن تقرأ: لماذا استخدمت إسرائيل طائرات F-35 في الهجوم على الدوحة؟

موقف أمريكا من الهجوم على الدوحة

فيما يتعلق بالموقف الأمريكي المساند لإسرائيل، فقد انتشرت تصريحات رسمية من البيت الأبيض مفاده هو أن تم إبلاغ قطر بالهجوم على قيادات حماس في الدوحة بعد وقوعه ب 10 دقائق، إلا أن مسؤولين في البيت الأبيض وإدارة ترامب، قالوا إلى أن الإدارة الأمريكية لم يكن لها علم بالهجوم والعدوان الإسرائيلي إلا قبيل لحظات من التنفيذ.

فعلى الرغم من أن إدارة ترامب لم تكون راضية عن العملية، ولو في الإعلام، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تُصدر أي بيات رسمي يدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وهو أمر يفتح كثير من التساؤلات حول دور أمريكا في الهجوم أو تورطها لو ضمنياً بالعدوان، وذلك على الرغم أن دولة قطر تُعتبر حليف عربي موثوق لأمريكا، فهي تستضيف “قاعدة العديد الجوية” على أراضيها، وقد تم تصنيف قطر بالحليف الرئيسي من خارج حلف الناتو منذ 2022 والتي تقوده أمريكا.

وقد أشار الباحث إلى نقطة جداً مُهمة، كيف لإسرائيل أن تقوم بعملية نوعية على أرض فيها عمليات أمريكية وحليف استراتيجي مثل قطر؟وهل وضعت إسرائيل في حسابها أن توجيه ضربة في منقطة عمليات أمريكية دون علم منها قد يستبب في تصادم غير مقصود، أو ربما اعتراض للأجسام المجهولة التي تدخل نطاق عملياتها.

في سياق الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، قدر لم تكفي بالإدانة، بل قامت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه “إرهاب دولة”، فهم يمس النظام الدولي بكامله والمنطقة، وقد اتخذت قطر عدد من الإجراءات للرد على العدوان أبرزها:

  • العمل على تشكيل لجنة قانونية لبحث آليات الرد على الهجوم ومتابعة الحدث دولياً.
  • الطلب من مجلس الأمن والأمم المُتحدة بالإنعقاد وطرح المسألة، وهو أمر أحرج إدارة ترامب دولياً.

وغيرها من قرارات قطرية للرد على العدوان السافر الذي استهدف أراضي قطرية، وخاصة أن من بين الشهداء رجل أمن يعمل في قوة الأمن الداخلي القطرية (لخويا) كان يعمل على تأمين المكان وقت وقوع الهجوم.

قد يهمك أن تقرأ: بلومبرغ: استبعاد إسرائيل من معرض دبي للطيران بعد غارة الدوحة

وساطة قطر في وقف الحرب على غزة

أكدت دولة قطر أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، لم يثنيها عن لعب دورها في الوساطة لوقف الحرب في غزة على الرغم من العدوان المُدان دولياً، وقد اعتبرت الوساطة مبدأ من المبادئ الأساسية في الاستراتيتجية القطرية التي تقوم على منع النزاعات ونشر السلام بين الدول، وهي استراتيجية لا تتعارض مع أياً من العوارض المفاجأة التي قد تحدث بين الفينة والأخرى.

وللفشل الإسرائيلي في العداون على غزة، له الكثير من العواقب المباشرة في ملفات عدة على من أبرزها، إعادة تقييم الدور الأمريكي في الوساطة، مراجعة قطرية للترتيبات الأمنية في البلاد لمنع تكرارها، وقد يتسبب في تعطيل قنوات التواصل السياسي بين قطر وإسرائيل، وهو أمر قد يؤثر في ملف التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق الأسرى الإسرائيليين.

قد يهمك أن تقرأ: مصر تعلن تضامنها مع قطر وتدين الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة

ترامب يعترف بوجود مجاعة في غزة ويطالب بإدخال الطعام

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولأول مرة بوجود “مجاعة حقيقية” في قطاع غزة، داعيًا إسرائيل إلى السماح بدخول “كل ذرة من الطعام” إلى المدنيين الفلسطينيين، في تصريحات وُصفت بأنها توبيخ مباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

توبيخ لنتنياهو واعتراف نادر

وفي مؤتمر صحفي عفوي استمر 70 دقيقة في منتجع الغولف الخاص به في ترمبري باسكتلندا، قال ترامب: “نستطيع إنقاذ الكثير من الأرواح، أعني هؤلاء الأطفال… إنها مجاعة حقيقية، أراها ولا يمكن تزويرها”.
وأضاف: “نحن نقدم المال والطعام، لكننا بعيدون جغرافيًا… أريد من نتنياهو أن يتأكد من وصول الطعام. أريد أن أتأكد أن كل ذرة من الطعام تصل إليهم”.

وكان نتنياهو قد صرّح في وقت سابق أن “لا توجد مجاعة في غزة”، واصفًا التقارير التي تتحدث عن ذلك بأنها “كذبة صريحة”، وهو ما رفضه ترامب قائلاً: “لا أعلم، لكن من خلال ما أراه في التلفزيون، لا يبدو كذلك، فهؤلاء الأطفال يبدون جائعين جدًا”.

غزة

ضغوط داخلية وتحرك إنساني مرتقب

تأتي تصريحات ترامب وسط تزايد الضغوط المحلية والدولية عليه للتدخل في الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث أفادت تقارير أممية بوفاة العشرات من الفلسطينيين جوعًا خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول معظم المساعدات.

وقد أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها لإنشاء “مراكز غذاء مفتوحة” في المنطقة لتقديم الإغاثة، دون أن يوضح تفاصيل تنفيذ هذا المقترح حتى الآن.

لقاء مع ستارمر وملف غزة على الطاولة

التقى ترامب زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر في زيارة مفاجئة إلى بريطانيا، ناقشا خلالها بشكل خاص الوضع في غزة. وقال ستارمر في مؤتمر صحفي مشترك: “الشعب البريطاني يشعر بالغضب من الكارثة المطلقة في غزة. هناك حاجة عاجلة لوقف إطلاق النار”.

وأكدت الحكومة البريطانية أنها تعمل مع الأردن لتنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات، فيما أعلنت إسرائيل عن وقف القتال في ثلاث مناطق من القطاع لعشر ساعات يوميًا لفتح ممرات إنسانية.

خطة أوروبية للسلام وضغوط للاعتراف بفلسطين

من المرتقب أن يعقد ستارمر اجتماعًا طارئًا للحكومة البريطانية هذا الأسبوع لبحث خطة سلام بالتنسيق مع فرنسا وألمانيا. في المقابل، يواجه رئيس الوزراء ضغوطًا داخلية للاعتراف بدولة فلسطين، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستتخذ هذه الخطوة في سبتمبر المقبل بالأمم المتحدة.
ورغم رفض ترامب لهذا التوجه، إلا أنه أبدى استعدادًا لترك القرار لحلفائه الأوروبيين.

موقف من بوتين وانتقاد لحماس

على صعيد آخر، قال ترامب إنه “فقد صبره” تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب استمرار القصف على المدنيين في أوكرانيا، متوعدًا بفرض عقوبات على شركاء موسكو التجاريين خلال 10 إلى 12 يومًا إذا لم يتم التوصل لوقف لإطلاق النار.

كما هاجم ترامب حركة حماس لعدم إفراجها عن الرهائن المتبقين، مشيرًا إلى أنه نصح نتنياهو بـ”تغيير النهج” في التعامل مع الملف.

احتجاجات واسعة في أسكتلندا

رافقت زيارة ترامب إلى ملعبه في أبردينشاير احتجاجات شعبية شارك فيها نحو 100 متظاهر رفعوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا: “أنت غير مرحب بك هنا”.
وقالت كاي كولين، أستاذة متقاعدة، إنها جاءت من إدنبرة “لأن ما يحدث في غزة، لو كان يحدث لأحفادي، لتمنيت أن يقف أحد لأجلهم”.

كما انتقد متظاهرون سياسات ترامب في قضايا الهجرة وحقوق المتحولين جنسيًا والمساعدات الدولية، وعبّروا عن استيائهم من الأموال التي أنفقتها الحكومتان البريطانية والأسكتلندية على استقباله في ظل خفض الخدمات العامة.

ترامب يفرض رسوماً جمركية بسبب مخدر قاتل.. ما القصة؟

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو 2025 على قانون “وقف الفنتانيل” (HALT Fentanyl Act) في خطوة تندرج ضمن سياسة متشددة لمعالجة أزمة المخدرات المتفاقمة في الولايات المتحدة، ، واضعًا حدًا للتساهل مع واحدة من أخطر المواد الأفيونية التي حصدت مئات آلاف الأرواح خلال العقد الماضي.

يُعد الفنتانيل أفيونًا صناعيًا قويًا يُستخدم طبيًا لتسكين الآلام الشديدة والتخدير، وهو أقوى بما يصل إلى 100 مرة من المورفين و50 مرة من الهيروين . وحتى جرعة صغيرة منه—بحجم 2 ملغم، أي ما يعادل 5–7 حبات ملح—قد تكون مميتة، بحسب معاهد بحثية حكومية .

الفنتانيل

ترامب يواجه الفنتانيل بالرسوم والقانون

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة إجراءات صارمة:

  • فرض رسوم جمركية تراوحت بين 20 و35% على واردات من الدول المتهمة بالتقصير، مثل الصين وكندا والمكسيك.

  • سنّ قانون HALT Fentanyl Act في يوليو 2025، ليصنّف مشتقات الفنتانيل كمخدرات من الدرجة الأولى، ويُقرّ حد أدنى من العقوبات (10 سنوات سجن) .

أين يُصنّع الفنتانيل ويفرّب؟

  • الصين تُعد المورد الأول نحو المختبرات غير القانونية في المكسيك وأميركا  .

  • المكسيك تُستخدم كقاعدة إنتاج لتعاطيه وتوزيعه، وتُعد كارتيلات قوية مثل سينالوا وخاليسكو نيو جينيراشين مسؤولة عن تصنيع كميات مهولة تهدد الأسواق الأميركية.

  • الولايات المتحدة هي الوجهة الأكبر لحالات الوفاة الناتجة عن جرعات الفنتانيل الزائدة. في عام 2023، سجلت البلاد أكثر من 100 ألف وفاة بسبب جرعات زائدة، ما نسبته 70% من تلك الوفيات تعود للأفيونات الصناعية كالفنتانيل .
    كما أبلغت هيئة الجمارك الأميركية عن أن 98% من الفنتانيل المصادرة على حدودها مصدره المكسيك .

تداعيات مدمّرة: قتيل، مريض، ونظام منهك

  • تجاوز عدد الوفيات السنوية من الفنتانيل وحده حدود 74,000 في عام 2023، وهو السبب الأول لوفاة الأميركيين دون سن الخمسين.

  • أحد من كل خمسة أمريكيين يعاني من اضطراب تعاطي الأفيونات (~5.7 مليون شخص) لكن فقط 20% يتلقون العلاج المناسب

  • الكلفة الاقتصادية للأزمة تجاوزت 2.7 تريليون دولار في 2023، بما يعادل 9.7% من الناتج المحلي الأميركي، تشمل التكاليف الطبية وفقدان الإنتاج

أزمة متعددة الأبعاد… وتهديد يتجاوز الحدود

يتجاوز خطر الفنتانيل حدود الدول، ليمس الاقتصاد والصحة العامة وحتى العلاقات الدولية. ومع أن أميركا تتخذ خطوات جريئة، يظل التنسيق العالمي هو السبيل الوحيد لإيقاف إنتاجه غير المشروع وتجارته عبر الحدود. هل كافٍ الضغط الجمركي والتشريع المفرد؟ أم أن الأزمة تتطلب خططًا متكاملة تشمل التعليم، الرقابة الحدودية، وتبني بدائل العلاج؟

قانون جديد يضرب بيد من حديد

القانون الذي أقرّه الكونغرس الأمريكي وتم توقيعه رسميًا في البيت الأبيض، يصنّف جميع مشتقات الفنتانيل، المعروفة باسم “fentanyl-related substances”، كمواد خاضعة للجدول الأول ضمن تصنيفات المخدرات الخطيرة. ويُعتبر هذا التصنيف الأكثر تشددًا، ما يعني أن تداول أو تصنيع أو حيازة هذه المواد يعدّ جريمة فيدرالية تستوجب عقوبات صارمة.

وقال ترمب خلال مراسم التوقيع:

“أي شخص يُضبط وهو يتاجر بهذه السموم غير القانونية سيُعاقب بعقوبة سجن إلزامية لا تقل عن عشر سنوات… لن نرتاح حتى نقضي على وباء الجرعات الزائدة من المخدرات”.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد توقيع قانون وقف جميع أشكال الاتجار بالفنتانيل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة – بلومبرغ

بداية جديدة في الحرب على الإدمان

الخطوة الرئاسية جاءت بعد تحذيرات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ومؤسسة المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، التي أوضحت أن الفنتانيل الاصطناعي مسؤول عن أكثر من 70% من حالات الوفاة الناتجة عن الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة خلال العام 2024 فقط. كما أن تكلفة هذه الأزمة تجاوزت 1.5 تريليون دولار سنويًا، وفق تقديرات مكتب البيت الأبيض لسياسة مكافحة المخدرات (ONDCP).

وتعتمد سياسة إدارة ترمب على نهج مزدوج: تشديد الرقابة على الحدود والعمليات اللوجستية لوقف التهريب – خاصة من الصين والمكسيك – وتكثيف حملات التوعية والعلاج المجاني داخل المجتمع الأمريكي، وخصوصًا في الولايات المتضررة كأوهايو وفيلادلفيا وفرجينيا الغربية.

ضغوط دبلوماسية على الصين

القانون الجديد لم يكن الإجراء الوحيد، بل ترافق مع ضغوط سياسية ودبلوماسية على بكين، المتهمة بأنها المصدر الأكبر للمواد الكيميائية الأولية التي تُستخدم في تصنيع الفنتانيل غير المشروع.
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي دولة تسهّل تصدير هذه المواد القاتلة، مشيرًا إلى نية واشنطن استخدام أدواتها التجارية والجمركية لمعاقبة من لا يتعاون في هذه المعركة.

قمة بريكس 2025: دول خليجية تعارض سياسة ترامب

رفضاً للسياسة الأمريكية، تستعد مجموعة بريكس المجتمعة في البرازيل، مع اتخاذ موقف حازم من سياسة ترامب الحمائية في العالم، حيث تريد الدول الأعضاء في المجموعة تأكيد مواقفها المشتركة اتجاه القضايا الدولية الحساسة، من بينها ملف الشرق الأوسط والحرب على إيران، ملفات الرسوم الجمركية، والإنفاق العسكري حول العالم، وغيرها من ملفات مطروحة، المُلاحظ أن المشاركين في مجموعة بريكس بريو دي جانيرو، تجنبو توجيه انتقاد للرئيس الأمريكي مباشرة.

قمة بريكس ورسوم ترامب الجمركية

على مدار يومين، تبدأ قادة مجموعة بريكس اليوم الأحد 6 يوليو/ تموز 2025 اجتماعها في العاصمة البرازيلية “ريو دي جانيرو”، حيث يلتقي القادة مع غياب الرئيسين الروسي بوتين والصيني شي جينبينغ، وذلك بهدف تشكيل جبهة موحدة تجمعهما ضد سياسة ترامب في العالم.

فقد أكد الحاضرون على مواقفهم اتجاة أبرز القضايا الدولية الأكثر حساسية، في ظل وجود خلافات عميقة ما بين أمريكا ومجموعةبريكس اتجاهها، أبرز تلك الملفا، هي ملف حرب الرسوم الجمركية التي بدأها ترامب ضد الدول، وقضايا الشرق الأوسط والإنفاق العكسري، حيث من المُتوقع أن يخرج الاجتماع الذي يستمر ليومين فقط، ببيان مشترك ختامي يبرز التماسك ما بين الدول الأعضاء ووقوفها ضد السياسات أحادية الجانب.

فقد انتقدت الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، ولو بشكل غير مباشر، الإجراءات التجارية الأحادية الجانب التي تفرضها أمريكا، وخاصة الرسوم الجمركية التي اعتبرتها المجموعة تهديد للنظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية، والتي يجب على أمريكا احترامها والسير عليها، وقد أدانو العقوبات الاقتصادية التي تفرضها أمريكا على بعض الدول، بدون الإشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي الحالي “ترامب”.

قد يهمك أن تقرأ: قطر ضمن الدول الأقل تأثراً: ترامب يفرض الحد الأدنى من الرسوم الجمركية على الدوحة

موقف بريكس من العدوان على إيران

كما برزت في المسودة التي ستخرج بها مجموعة قمة بريكس في البرازيل، الدعم القوي للقانون الدولي في الشرق الأوسط، وقد عبروا عن قلقهم الشديد اتجاه العدوان على إيران، وهي الدول العضو الجديد في مجموعة “بريكس”، وفقد تعرضت لعدوان إسرائيلي أمريكي في يونيو الماضي، وقد اعتبرته المجموعة خرق لمواثيق الأمم المتحدة.

وهي الحرب التي اعتبرها ترامب انتصار له ولإدارته، فقد خلصت إلى وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل بفضل الضربات الأمريكية لقواعد ومنشآت إيرانية نووية، وهذا على حد زعم الرئيس الأمريكي.

قمة بريكس تدعم القضة الفلسطينية

من بين أبرز المواقف التي تمسكت بها قمن بريكس في البرازيل، والتي أكدتها الدول ال11 الناشئة في المجموعة، هي التضامن مع الشعب الفلسطيني، فقد أدان مسودة البيان الانتهاكات في الأراضي المُحتلة وخاصة في في قطاع غزة التي يجرى فيها حرب مدمرة، فقد أدانو منع دخول المساعدات إلى غزة واستخدام الحصار كأداة للتجويع، وقد دعت المجموعة إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار، مع انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع ورفض التهجير القسري، مع الإفراج على الرهائن الإسرائيليين.

انضمام خليجي بارز في قمة بريكس

الجدير ذكره، تشهد مجموعة “قمة بريكس” BRICS في البرازيل توسع لافت وانضمام خليجي بارز هذا العام، فقد انضم إلى الحلف دول جديدة لها ثقلها الجيوسياسية والاقتصادية، والتي من بينها:

  • الإمارات العربية المُتحدة: والتي هي أول دولة خليجية تنضم إلى مجموعة “بريكس”، وهو الأمر الذي يعني توجه وتغيير في استراتيجيات دول الخليج العربي بتنويع التحالفات الاستراتيجية، وقد تنضم قطر وغيرها من الدول في مجلس التعاون الخليجي.
  • السعودية: فقد تم دعوة المملكة العربية السعودية لتكون واحدة من الدول الأعضاء اعتباراً من 1 يناير من العام 2024 الماضي، وبالفعل بالدخول إلى موقع المنظمة والتكتل الدولي على الإنترنت، نجد السعودية من بين الدول الأعضاء البارزين في المجموعة والتي لها ثقلها الاستراتيجي ولعبها دور كبير في الطاقة والنفط حول العالم.
  • إيران: وهي دولة غنية بالنفط والطاقة وذات تأثير إقليمي واسع، وهي لطالما كانت محل خلاف بينها وبين أمريكا وتُعارض السياسة الأمريكية في كل وقت.
  • دول أعضاء جديدة في بريكس مثل مصر، أندونيسيا، إثيوبيا، كازاخستان، فيتنام، تايلندا، ونيجيريا، وكثير من الدول التي ستنضم إلى تحالف الدول الناشئة “مجموعة بريكس”.
  • الجدير ذكره أن المملكة العربية السعودية لم يتم يتأكد من انضمامها

الإنفاق العسكري ودعوة لحوكمة الذكاء الاصطناعي

هذا وقد عبرّ دول مجموعة قمة بريكس في البرازيل، عن التحفظات اتجاه الإنفاق العسكري العالمي، وذلك في إشارة واضحة للضغوط الأمريكية على حلف “الناتو” لرفع ميزانيته الدفاعية، فقد دعى ترامب دول الحلف بزيادة إنفاقهم الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وهي الدعوة التي كررها في قمة حلف الناتو الأخيرة في “لاهاي”، ويه القمة التي تركزت على كيفية مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا، مع العلم أن دولة روسيا هي الدولة المستهدفة من وراء هذه الزيادة الدفاعية للمساعدة في مواجهتها إلى اقتضى الأمر، والتي هي من الدول المؤسسة لمجموعة بريكس والتي غاب رئيسها بوتين عن حضور الاجتماع في البرازيل هو والرئيس الصيني، صاحب أكبر تكتل اقتصادي تجاري في العالم.

وقد دعم رؤساء مجموعة قمة بريكس اتفاق باريس للمناخ، والذي انسحبت منه أمريكا بشكل أحادي، مع دعم المجموعة لحوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وذلك من أجل الحد من مخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي المُحتملة، في حين أن أمريكا تعارض الجهود التي تبذلها الدول من أجل تنظيم الذكاء الاصطناعي وتتفق معها أوروبا.

أجندة قمة بريكس 2025

إليك الأجندة والموضوعات التي سيتم مناقشتها في القمة اليوم الأحد والتي تستمر حتى 7 يوليو 2025 من العام الجاري:

المجال الرئيسيالموضوعات المطروحة خلال القمة
السلام والأمن العالمي– المطالبة بإصلاح هيكل الأمن الدولي – تعزيز الوقاية من النزاعات والكوارث الإنسانية – دعم الحلول الدبلوماسية والنزاهة في الوساطة الدولية
التطوير المؤسسي لمجموعة بريكس– تحسين البنية المؤسسية للمجموعة – تعزيز التنسيق والتماسك الداخلي – مراجعة آليات التوسّع والشراكات المستقبلية
التجارة والاستثمار والتمويل– بحث إصلاح الأسواق المالية الدولية – تعزيز استخدام العملات المحلية ومنصات الدفع البديلة – تنفيذ “استراتيجية 2030 للشراكة الاقتصادية” – دعم الثورة الصناعية الجديدة
حوكمة الذكاء الاصطناعي– دعم جهود تنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى دولي – تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة
تغير المناخ– تبني “أجندة بريكس” للعمل المناخي – الإعلان عن إطار لتمويل التحول المناخي – تشجيع الاستثمارات في القطاعات البيئية
التعاون الصحي العالمي– تعزيز مشروعات الصحة المشتركة بين دول “بريكس” – ضمان الوصول إلى الأدوية واللقاحات – إطلاق شراكة للقضاء على الأمراض المدارية والأمراض المرتبطة بالعوامل الاجتماعية

 

كواليس ليلة التصدي للهجوم الإيراني.. 300 جندي قطري في مواجهة الخطر على خط النار

في واحدة من بين أشد وأخطر اللحظات التي مرت بها دولة قطر في تاريخها الحديث، تمكنت منظومة الدفاع القطرية من التصدي للهجوم الإيراني المفاجئ، مستهدفة بعدوانها قاعدة العديد الجوية الأمريكية، فقد تم التصدي لـ 19 صاروخًا من الصواريخ الإيرانية، وذلك في الأيام الأخيرة من الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والتي استمرت فقط 12 يومًا، والتي انتهت بوقف إطلاق النار برعاية قطرية أمريكية.

كواليس ليلة التصدي للهجوم الإيراني

تحدث “ماجد الأنصاري” المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ومستشار رئيس مجلس الوزارء، عن ليلة ضرب إيران لصواريخها مستهدفة قاعدة العديد الجوية بقطر، فقد أكد الدكتور الأنصاري، أن منظومة الدفاع القطرية كانت على أعلى الجاهزية للتصدي لأي عدوان خارجي، فقد أثنى الوزير على دور المنظمومة الدفاعية في حماية سيادة قطر وأمن منطقة الخليج العربي بكامله.

فقد عبرّ الدكتور ماجد الأنصاري عن فخره الكبير بأداء القوت المسلحة القطرية في التصدي لصواريخ إيران، وقد روى تفاصيل وكواليس ليلة القصف الإيراني لقاعدة العديد، واصفاً إياها بأنها كانت من أصعب اللحظات في تاريخ قطر، فهي المرة الأولى التي تتعرض دولة قطر لهجوم وعدون خارجي.

وأشار الأنصاري، أن 19 صاروخاً تم إطلاقه من إيران باتجاه قاعدة العديد التي يتم استضافة القوات الجوية الأمريكية فيها، وقد تمكنت القوات المسلحة القطرية من استخدام وتشغيل منظومة “باتريوت” الأمريكية التي تم نشرها لحماية أمن وسيادة قطر، وقد تمكنت قوات قطر من اعتراض 18 صاروخ من أجل الصواريخ ال 19، في حين أن الصاروخ الأخير الذي لم تتمكن منظومة الدفاع من اعتراضه، صفط دون أي يتسبب بأي أضرار، وهذا الأمر يثبت قوة وفعالية الدفاعات الجوية القطرية واستعدادها أي هجوم خارجي.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تدين انتهاك سيادتها وتستدعي السفير الإيراني

جاهزية ميدانية وقرارات مصيرية خلال دقائق

 

هذا وقد شاركة عملية التصدي لصواريخ إيران أكثر من 300 جندي قطري، كان مهمتهم هي الدفاع عن قطر بتشغيل أنظمة الدفاع الضاورخية، وقد ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أنه كان أمام جنوده أقل من 3 دقائق ونصف الدقيقة لاتخاذ قرار التصدي مع اقتراب الصواريخ الإيرانية لأهدافها، ولكن سرعان ما اتخذوا القرار وقاموا باعتراض صواريخ إيران التي تريد انتهاك سيادة أراضي قطر.

وقد وصف الدكتور ماجد الأنصاري، بأن هذه اللحظات كانت حاسمة وتتطلب سرعة في الاستجابة، وهو عامل يشكل فارق حاسم لحماية أراضي الدولة وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية في البلاد، مع ضمان سلامة قاعدة العديدة والمناطق المحيطة بها.

قد يهمك أن تقرأ: إيران تعلن فتح مجالها الجوي بعد 12 يومًا من الإغلاق

وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

وقد سرد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية “ماجد الأنصاري”، أنه وفي ظل بطولة جنود قطر ال 300 والتطورات الحاصلة على الأرض والهجوم الإيراني بالصواريخ، تلقت قطر اتصالاً من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في الاتصال أبلغ ترامب صاحب السمو “تميم بن حمد آل ثاني” بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران أصبح ممكناً، وقد طلب مساعدة ودعم قطر في مفاوضات إطلاق النار للوصول إلى الوقف النهائي للحرب.

بالفعل استجابت القيادة القطرية للنداء الأمريكي، فقد أجرى رئيس الوزارء القطري اتصالاً مع نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس”، وفي نفس الوقت أجرى اتصالات مع قيادة قطر في اليوم التالي من العدوان الإيراني، وذلك في محاولة لدفع المفاوضات للأمام والسير لطريق السلام والهدوء.

وقد تمكنت الدبلوماسية القطرية في نهاية المطاف من الوصول إلى توقيع الاتفاق وانهاء حرب إيران وإسرائيل التي استمرت ل 12 يومًا، وهو أمر يثبت دور وقوة قطر الإقليمية في حل النزاعات ما بين الدول، والتي تحاول جاهداً لأن تكون دولة سلام واستقرار في المنطقة والعالم.

قد يهمك أن تقرأ: إيران تعبر عن أسفها للهجوم على قاعدة العديد

إيران تنفي مسؤوليتها عن أي قصف صاروخي باتجاه إسرائيل

بعد سريان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، نفي التلفزيون الرسمي الإيراني صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن إطلاق صواريخ إيرانية اتجاه إسرائيل اليوم 24 يونيو 2025، وذلك عقب الهدنة التي بدأت الليلة الماضية والتي دخل حيز التنفيد بالفعل، وقد تم وصف الأخبار هذه بأنها “عارية عن الصحة”.

إيران تنفي استهداف إسرائيل بالصواريخ

أعلنت إيران وبشكل رسمي عن أن إطلاق صواريخ اتجاه إسرائيل بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيد أمراً غير صحيح وعارٍ عن الصحة تماماً، فقد اتهمت إسرائيل الجمهورية الإسلامية بأنها قامت بإطلاق صاروخين باتجاهها بعد دخول الاتفاق الإيراني الإسرائيلي بإشراف ترامب حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، والذي بدأ في تمام الساعة الرابعة (فجر الثلاثاء) بتوقيت جرينتش.</p>

فق

<p>د سارعت إسرائيل باتهام إيران بخرف الهدنة بعد سريانها التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق، فقد تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي “كاتس” عن أن بلاده سترد بقوة على خرق إيران لوقف إطلاق النار، وذلك رداً على صواريخ أطلقت من العاصمة طهران نحو الكيان الصهيوني.

من جهة أخرى، “كاتس” أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بأن يقوم بالرد بشكل قوي على أي خرق إيراني لوقف إطلاق النار، مع وعده بتوجيه ضربات قوية ضد الأهداف التابعة للجمهورية الإسلامية.

قد يهمك أن تقرأ: في مؤتمر صحفي.. قطر تكشف تفاصيل التصدي للهجوم الإيراني</a>

إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

الجدير ذكره أن الاتهام الإسرائيلي لإيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يأتي بعد إعلان ترامب في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء الموافق 24 يونيو، بأنه تم التوصل إلى وقف كامل وشامل لإطلاق النار بين الجانبين، وذلك بعد أن نفذت طهران هجومها على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر.

وذكر الرئيس الأمريكي “ترامب” عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” أن الهدنة بين إيران وإسرائيل سيدخل حيز التنفيذ في عضون الساعات الست، مع استمراره لمدة 12 ساعة، ومن ثم ستكون الحرب منتهية بين إسرائيل وإيران والتي استمرت على مدار 12 يوماً بداية من الجمعة الماضي 13 يونيو 2025 وهو اليوم الذي بدأت فيه إسرائيل عدوانها على إيران مستهدفاً قيادات ومراكز ومباني في طهران وغيرها من المدن.

هذا وقد رحّبت روسيا والكثير من دول العالم من بينها قطر بوقف إطلاق النار، وقد ذكرت الكرملين على لسان “دميتري بيكسوف”، أن التوصل لوقف إطلاق النار، لا يمكن أن يُقابل إلى بالترحيب، آملاً أن يكون وقف إطلاق النار بشكل مستدام.

وفي إعلان رسمي من ترامب صدر اليوم، حث فيه إسرائيل على عدم إرسال طيارين لضرب إيران، وقد قال “أعيدوا الطيارين الذين في طريقهم لمهاجمة إيران الآن” وقال “لا تلقوا هذه القنابل وإن فعلتم ذلك فهذا انتهاك جسيم”، وهي دعوة صريحة لعدم الرد على إطلاق إيران لصواريخ على إسرائيل، وطهران في الأصل تنفي جملة وتفصيلاً أي عملية إطلاق لصواريخ.

قد يهمك أن تقرأ: استئناف حركة الملاحة الجوية في قطر وعودة الأجواء إلى وضعها الطبيعي

مصدر

إجبار إيمان خليف على الخضوع لفحص تحديد الجنس

إجراء اختبار إلزامي لتجديد نوع الجنس على كافة المُلاكمين المشاركين في أي مُسابقة دولية، هذا ما أعلن عنه “الاتحاد العالمي للملاكمة” رسمياً، والقرار يشمل بالتأكيد الجزائرية “إيمان خليف” بطلة الوزن الوسط في أولمبياد باريس لعام 2024، حيث لم يُسمح لها بالمشاركة في أولمبياد 2028 أو أي بطولة، بدون الخضوع لاختبار تحديد النوع.

إجبار إيمان خليف على الخضوع لفحص تحديد الجنس

فقد أكد الاتحاد العالمي للمُلاكمة، أنه لم يتم السماح للملاكمة الجزائرية “إيمان خليف” فقد أكد الاتحاد العالمي للمُلاكمة، أنه لم يتم السماح للملاكمة الجزائرية “إيمان خليف” للمشاركة في بطولة “كأس أيندهوفن” المقرر إحيائه في تاريخ 15 و 10 من يونيو 2025، لحين خضوعها لاختيار فحص تحديد الجنس، وهذا ما خاطب به “الاتحاد الجزائري للملاكمة”، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات الخاصة بالاتحاد.

فقد ادعى الاتحاد العالمي للملاكمة أن الملاكمة الجزائرية، بطلة أولمبياد باريس 2024، تحمل نسبة عالية من “هرمونات الذكورة”، ولهذا تم حرمها من المشاركة في منافسة ملاكمة السيدات، فدق شاركت في منافسة الملاكمة طوال مسيرتها وهي كأنثى، إلا أن اكتشاف أنها تحمل هرمونات ذكورية مرتفعة، أجبر الاتحاد على الطلب منها على إجراء فحوصات تأكيد نوع الجنس.

وقد قال الاتحاد الدولي، والذي سيقوم بإدارة منافسات الملاكمة في “أولمبياد 2028″، أن الهدف من وراء الفحوصات لجميع الملاكميين الدوليين، من أجل تحقيق تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.

وأكد أن جميع اللاعبين ما فوق 18 عاماً، سيحضعون لاختبار تحديد النوع، ولاختيار “تفاعل البوليميراز المتسلسل” PCR، حيث يمكن للرياضة إجراؤه عن طريق مسحة اللعاب أو الدم أو الأنف أوالفم، وهي من ضمن “قواعد الأهلية الجديدة” التي وضعتها الاتحاد العالمي، وذلك لحماية الرياضيين في الرياضة القاتلة.

قد يهمك أن تقرأ: إيمان خليف تنتهج خطة جديدة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028

منع المتحولات جنسيا من المشاركة في منافسات السيدات

بداية الانتقادات لبطلة الجزائر في المُلاكمة، بدأت في أولمبياد باريس 2024، فقد تعرضت لانتقادات واسعة، من بينها انتقاد الرئيس الأمريكي “ترامب” وشريكه “أيلون ماسك” صاحب شركة “تسلا” و “اسبيس اكس”، والروائية صاحبة سلسلة “هاري بوتر” “جي كي رولينغ”، الذين انتقدوا المتحولات جنسياً.

فقد وقع “ترامب” أمراً تنفيدياً بمنع المتحولات جنسياً من المشاركة في أياً من المنافسيات النسائية، وقد دافعت “إيمان خليف”” عن نفسها وعن لقبها، وقالت بأنها ليست متحولة جنسياً، وأنه سوف تشارك في “أولمبياد لوس أنجلوس 2028”.

وكل هذه الانتقادات ردت عليها الجزائرية، بتقدير بلاغ للنيابة العامة الفرنسية، متهمة كل من انتقدها بالتحرش الإلكتروني الجسيم.

وفي وقت سابق، استبعد الاتحاد الدولي للملاكمة “إيمان خليف” من المشاركة في بطولة العالم لعام 2023، والسبب وراء هذا المنع هو أنها ليست مؤهلة جنسياً.

قد يهمك أن تقرأ: الملاكمة الجزائرية إيمان خليف ترد على الرئيس ترامب من قطر 

إيمان خليف وخلاف حول الأهلية الجنسية

الجدير ذكره أن السياسة الجديدة التي انتهجها الاتحاد الدوي، تأتي بعد أقل من عام واحد من تتويج “إيمان خليف” والتايوانية “لين يو تينغ” في أولمبياد باريس بعد فوزهما بميدالية ذهبية، وذلك في خضم النزاع والخلاف حول الأهلية الجنسية لهما.

وقد صرحّ الاتحاد، أنه الجزائرية خليف، لن تشارك ضمن فئة السيدات في أي بطولة تابعة للاتحاد، إلا بعد خوض اختبار تحديد توع الجنس، وذلك وفقاً لقواعد الاتحاد العالمي وإجراءاته.

وكما سبق وذكرنا، فلن يتم السماح لها بالمشاركة في “بطولة كأس أيندهوفن” بتاريخ ال 5 وال 10 من يونيو 2025 القادم، حتى تقوم بإجراء اختيار الأهلية الجنسية لتحديد النوع.

قد يهمك أن تقرأ: حقيقة إيقاف الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة وتجريدها من الألقاب

جامعة هارفارد: دعوى ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب

جامعة “هارفرد” قررت عدم الرضوخ والاستسلام للأمر الواقع، فقد عزمت الجامعة الأمريكية المرموقة الوقوف ضد قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وذلك برفع دعوة قضائية على ترامب بعد قراره المثير للجدل والذي منع قبول الطلاب الأجانب وتسجيلهم في أروقة الجامعة، وقد وصفت الجامعة الأمريكية “هارفرد” قراره الأخير بأنه انتهاك صارخ للحقوق وللدستور الأمريكي وللقوانين المعمول بها.

دعوى ضد ترامب بسبب منعه قبول الطلاب الأجانب في حرم جامعة هارفرد

قررت جامعة هارفرد، واحدة من بين أعرق الجامعات في الولايات المُتحدة الأمريكية وفي العالم، رفع دعوى ضد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وذلك على خلفية إلغائه للترخيص الممنوح للجامعة الذي يسمح بتسجيل الطلاب الأجانب في حرمها، اليوم الجمعة الموافق 23 مايو 2025، وذلك على خلفية الحراك الطلابي الذي انتقد الحرب الدائرة في غزة.

وقد وصف ترامب الجامعة بأنها “هارفرد يسارية ومُعادية للسامية”، ولهذا قرر سحب الترخيص الممنوح لها، وذلك لمنع تسجيل أي طالب من الطلاب الدوليين في صفوفها، وهو أمر اعتبرته الجامعة انتهاك صارخ للدستور الأمريكي.

ولهذا قررت الجامعة الأمريكية عدم الوقوف بموقف المُتفرج والسماح لترامب بأن ينتهك حقوق الأقليات وحق الطلاب في التعليم في الجامعات، ولذلك بدعت برفع دعوى لمقاضاته أمام المحاكم الأمريكية الفيدرالية، في محاولة منها للسماح للطلاب الأجانب الدوليين بالتسجيل في الجامعة والاستفادة من مزاياها، ويإلغاء قرار ترامب الجائر.

سحب صلاحيات هارفرد وسط اتهامات بالتطرف والتعاون مع جهات معادية

هارفرد ترد بقوة: دعوى ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب

مع إلغاء ترامب صلاحية جامعة هارفرد لقبول وتسجيل الطلاب الأجانب الدوليين، تأجج الصدام والنزع ما بين الجامعة وإدارته التي أيدته، فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي في وقت سابق ممثلة بـ “كريستي نويم”، أن جامعة هارفرد وفرت بيئة جامعية محرضة وغير آمنة وتضر بالأمن القومي الأمريكي، وذلك بعد سماحها لبعض المُحرضين بعمل نشاطات مُعادية للأمريكي وحلفائها، وبعد أن سمحت بطلاب بالإعتداء على طلاب يعود دخل حرم الجامعة.

ولهذا اتهمت إدارة ترامب الجامعة بأنها تدعم التطرف وتتعاون مع جهات مُعادية للأمريكا، حيث تتهم الوزارة جامعة هارفرد بالتعاون مع والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني، وهو أمر نفته الجامعة جملاً وتفصيلاً، وقد ردت الصين على هذا الاتهام، بأن تسيس التعليم يضر بمكانة الولايات المُتحدة الأمريكية، وأنها ترفض أي اتهام يُوجه إليها، في حين أن وزيرة البحث العلمي في ألمانيا وصفت قرار ترمب بإلغاء تسجيل وقبول الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد بأنه قرار سىء للغاية ويجب العمل على إلغائه على الفور.

قد يهمك أن تقرأ: بالتعاون مع جامعة باريس: مؤسسة قطر تطلق برنامج ريادة

إضراب عن الطعام في ستانفورد واحتجاجات غير مسبوقة دعماً لغزة

في سياق الحديث عن الدعوى القضائية ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب داخل حرم جامعة هارفرد، خاض الكثير من الطلاب في جامعة ستانفورد Stanford University الأمريكية بولاية كاليفورنيا إضرابًا مفتوحاً عن الطعام رفضاً للحرب في غزة، وتطالب بقطع العلاقة مع  الشركات التي تدعم الحرب بغزة، مع ضمان الاستقلالية ودعم حرية التعبير داخل حرم الجامعة.

فهناك موجة احتجاجات غير معهودة في أمريكا، فقد بدأت الشرارة من جامعة كولومبيا في أبريل 2024 من العام الماضي، والشرارة انطلقت لعموم الجامعات الأمريكية، والتي من بينها جامعة هافرد التي تم سحب ترخيص قبول الطلاب الأجانب، الأمر الذي أسفر عن اعتقال آلاف من الطلاب في مشهد لم تعتده الجامعات الأمريكية على مدار السنوات الماضية.

الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد ورفض تسليم معلومات عنهم

ننوه أن قرار ترامب بمنع تسجيل وقبول الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد، يأتي بعد رفض الجامعة تسليم معلومات لوزيرة الأمن الداخلي “كريستي نويم”، فقد طلبت هذه الأخيرة من هارفارد معلومات عن بعض الأشخاص من حملة التأشيرات التي يدرسون فيها، وهو أمر رفضته الجامعة، ولهذا قررت إدارة ترامب بإلغاء تصريح قبول الطلاب الدوليين أو تبادل الزوار فيها.

وقد اعتبرت الوزيرة أن تسجيل الطلاب الأجانب يُعتبر امتياز لا حق مُكتسب، ولهذا قررت إلغاء ترخيص الجامعة، بسبب الانتهاكات التي تحدث في حرم الجامعة، على حسب وصفها.

الجدير ذكره أن جامعة هارفرد استقبلت ما يقارب من 6800 طالب من الطلاب الأجانب في حرمها وذلك في العام 2024/ 2025 الجاري، أي ما يُعادل ما نسبته 26/ 27 بالمئة من إجمالي الطلاب الذي قاموا بالتسيجل فعلياً في الجامعة، وذلك على حسب إحصاءات الجامعة نفسها.

قد يهمك أن تقرأ: ترامب وإيلون ماسك يشاركان في منتدى قطر الاقتصادي إلى جانب قادة عالميين

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version