خطوات تقديم طلبات تعويض المتضررين من شظايا الصواريخ الإيرانية .. بالتفصيل

مع حرص الحكومة القطرية وبتوجيهات من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن بدء استقبال طلبات تعويض المتضررين من شظايا الصواريخ الإيرانية والتي وقعت أثناء حرب إيران وإسرائيل، حيث سيتم تعويض المواطنين والمقيمين عن أي أضرار قد لحقت في ممتلكاتهم الخاصة عند قصف إيران للأراضي القطرية، وفي حال كنت من بين المتضررين، سنتعرف اليوم على خطوات تقديم الطلبات للحصول على التعويض الخاص بك.

تعويض المتضررين من شظايا الصواريخ الإيرانية

أعلنت اليوم وزارة الداخلية القطرية ممثلة في مجلس “الدفاع المدني” في دولة قطر، عن تعويضات المواطنين والمقمين المتضررين من وراء الصواريخ الإيرانية، حيث سيتم تعويضهم عن الخسائر في الممتلكات الخاصة (منشآت سكنية، سيارات، منشآت صناعية أو تجارية)، والتي جرى التبليغ عنها عند الإدارات المدنية المختصة.

وقد نشرت وزارة الداخلية عبر الحساب الخاص بها على منصة “إكس”، أنه سيتم التواصل مع المواطنين والمقيمين المتضررين من طرف مجلس الدفاع المدني، وذلك ليتم استكمال الإجراءات الخاصة لتعوضيهم وفق القانون والأنظمة المعمول بها في الحكومة، ولهذا حثت الوزارة بسرعة التوجه لتقديم طلب التعويض عن الخسائر وإلا سيتم فقدان حقك.

يمكن للمواطنين والمقيمين، الذين تعرضت ممتلكاتهم الخاصة لأضرار جراء سقوط شظايا ناتجة عن عملية اعتراض الصواريخ الإيرانية، تقديم طلبات التعويض عبر تطبيق “مطراش”، بخطوات سهلة وميسّرة، وذلك خلال مدة أقصاها يومان من تاريخه.

 

قد يهمك أن تقرأ: إيران تقصف قاعدة العديد الأمريكية في قطر

خطوات تقديم طلبات تعويض المتضررين من شظايا الصواريخ الإيرانية

أوضحت الوزارة في منشورها على منصة “اكس”، أنه وفي حال تعرّض منزلك أو مملتكاتك بسبب سقوط الصواريخ الإيرانية، إليك خطوات تقديم طلب التعويضات اللازمة وفق الأنظمة المعمول بها، ويمكنك تقديم البلاغ بشكل إلكتروني، وإليك الخطوات بالتفصيل:

  • تحميل تطبيق “مطراش” METRASH على الهاتف الذكي الخاص بك على أجهزة آندرويد وآيفون iOS.
  • فتح التطبيق بالنقر على آيقونته للبدء في استخدامه.
  • الضغط على خيار “تواصل معنا”.

  • الضغط على الخيار “طلبات”.
  • اختر نوع الطلب “ابلاغ عن الأضرار المترتبة نتيجة سقوط الشظايا” ضمن بيانات الطلب كما في الصورة المرفقة.

  • حدد نوع الإدارة “مجلس الدفاع المدني”.
  • يمكن كتابة مُلاحظات خاصة في المربع الخاص.
  • اضف وصفاً للموقع مع توضيح العنوان.
  • رفع صورة توضح الضرر الذي وقع بك، بالضغط على الخيار “تحميل الصورة”.

  • إضافة بيانات التواصل (رقم الهاتف الجوال، البريد الإلكتروني).
  • الضغط على خيار “تأكيد”، ومن النقر على “استمرار” للتأكيد.
  • سيكتمل الطلب بنجاح.

قد يهمك أن تقرأ: في مؤتمر صحفي.. قطر تكشف تفاصيل التصدي للهجوم الإيراني

سقوط شظايا في مناطق متفرقة من الدوحة

الجدير ذكره، أنه وفي ظل الحرب بين إيران وإسرائيل، قامت إيران بقصف قاعدة العديد الأمريكية على الأراضي القطرية، مما أدى إلى سقوط الصواريخ التي تم اعتراضها في عدد من المناطق المتفرقة في العاصمة الدوحة بتاريخ 23 من العام الجاري 2025، الاعتراض لم يسفر لأياً من الخسائر في الأرواح، مع تسجيل بعض من الأضرار المادية الطفيفة في بعض من المواقع داخل البلاد، وعلى الفور باشرت فرق الدفاع المدني بالتعامل معها لتأمينها، مع رفع المخلفات التي سببها الصواريخ الإيرانية، وذلك لضمان سلامة المواطنين والمقيمين مع الحفاظ على الممتلكات.

كواليس ليلة التصدي للهجوم الإيراني.. 300 جندي قطري في مواجهة الخطر على خط النار

في واحدة من بين أشد وأخطر اللحظات التي مرت بها دولة قطر في تاريخها الحديث، تمكنت منظومة الدفاع القطرية من التصدي للهجوم الإيراني المفاجئ، مستهدفة بعدوانها قاعدة العديد الجوية الأمريكية، فقد تم التصدي لـ 19 صاروخًا من الصواريخ الإيرانية، وذلك في الأيام الأخيرة من الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والتي استمرت فقط 12 يومًا، والتي انتهت بوقف إطلاق النار برعاية قطرية أمريكية.

كواليس ليلة التصدي للهجوم الإيراني

تحدث “ماجد الأنصاري” المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ومستشار رئيس مجلس الوزارء، عن ليلة ضرب إيران لصواريخها مستهدفة قاعدة العديد الجوية بقطر، فقد أكد الدكتور الأنصاري، أن منظومة الدفاع القطرية كانت على أعلى الجاهزية للتصدي لأي عدوان خارجي، فقد أثنى الوزير على دور المنظمومة الدفاعية في حماية سيادة قطر وأمن منطقة الخليج العربي بكامله.

فقد عبرّ الدكتور ماجد الأنصاري عن فخره الكبير بأداء القوت المسلحة القطرية في التصدي لصواريخ إيران، وقد روى تفاصيل وكواليس ليلة القصف الإيراني لقاعدة العديد، واصفاً إياها بأنها كانت من أصعب اللحظات في تاريخ قطر، فهي المرة الأولى التي تتعرض دولة قطر لهجوم وعدون خارجي.

وأشار الأنصاري، أن 19 صاروخاً تم إطلاقه من إيران باتجاه قاعدة العديد التي يتم استضافة القوات الجوية الأمريكية فيها، وقد تمكنت القوات المسلحة القطرية من استخدام وتشغيل منظومة “باتريوت” الأمريكية التي تم نشرها لحماية أمن وسيادة قطر، وقد تمكنت قوات قطر من اعتراض 18 صاروخ من أجل الصواريخ ال 19، في حين أن الصاروخ الأخير الذي لم تتمكن منظومة الدفاع من اعتراضه، صفط دون أي يتسبب بأي أضرار، وهذا الأمر يثبت قوة وفعالية الدفاعات الجوية القطرية واستعدادها أي هجوم خارجي.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تدين انتهاك سيادتها وتستدعي السفير الإيراني

جاهزية ميدانية وقرارات مصيرية خلال دقائق

 

هذا وقد شاركة عملية التصدي لصواريخ إيران أكثر من 300 جندي قطري، كان مهمتهم هي الدفاع عن قطر بتشغيل أنظمة الدفاع الضاورخية، وقد ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أنه كان أمام جنوده أقل من 3 دقائق ونصف الدقيقة لاتخاذ قرار التصدي مع اقتراب الصواريخ الإيرانية لأهدافها، ولكن سرعان ما اتخذوا القرار وقاموا باعتراض صواريخ إيران التي تريد انتهاك سيادة أراضي قطر.

وقد وصف الدكتور ماجد الأنصاري، بأن هذه اللحظات كانت حاسمة وتتطلب سرعة في الاستجابة، وهو عامل يشكل فارق حاسم لحماية أراضي الدولة وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية في البلاد، مع ضمان سلامة قاعدة العديدة والمناطق المحيطة بها.

قد يهمك أن تقرأ: إيران تعلن فتح مجالها الجوي بعد 12 يومًا من الإغلاق

وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

وقد سرد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية “ماجد الأنصاري”، أنه وفي ظل بطولة جنود قطر ال 300 والتطورات الحاصلة على الأرض والهجوم الإيراني بالصواريخ، تلقت قطر اتصالاً من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في الاتصال أبلغ ترامب صاحب السمو “تميم بن حمد آل ثاني” بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران أصبح ممكناً، وقد طلب مساعدة ودعم قطر في مفاوضات إطلاق النار للوصول إلى الوقف النهائي للحرب.

بالفعل استجابت القيادة القطرية للنداء الأمريكي، فقد أجرى رئيس الوزارء القطري اتصالاً مع نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس”، وفي نفس الوقت أجرى اتصالات مع قيادة قطر في اليوم التالي من العدوان الإيراني، وذلك في محاولة لدفع المفاوضات للأمام والسير لطريق السلام والهدوء.

وقد تمكنت الدبلوماسية القطرية في نهاية المطاف من الوصول إلى توقيع الاتفاق وانهاء حرب إيران وإسرائيل التي استمرت ل 12 يومًا، وهو أمر يثبت دور وقوة قطر الإقليمية في حل النزاعات ما بين الدول، والتي تحاول جاهداً لأن تكون دولة سلام واستقرار في المنطقة والعالم.

قد يهمك أن تقرأ: إيران تعبر عن أسفها للهجوم على قاعدة العديد

إيران تنفي مسؤوليتها عن أي قصف صاروخي باتجاه إسرائيل

بعد سريان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، نفي التلفزيون الرسمي الإيراني صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن إطلاق صواريخ إيرانية اتجاه إسرائيل اليوم 24 يونيو 2025، وذلك عقب الهدنة التي بدأت الليلة الماضية والتي دخل حيز التنفيد بالفعل، وقد تم وصف الأخبار هذه بأنها “عارية عن الصحة”.

إيران تنفي استهداف إسرائيل بالصواريخ

أعلنت إيران وبشكل رسمي عن أن إطلاق صواريخ اتجاه إسرائيل بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيد أمراً غير صحيح وعارٍ عن الصحة تماماً، فقد اتهمت إسرائيل الجمهورية الإسلامية بأنها قامت بإطلاق صاروخين باتجاهها بعد دخول الاتفاق الإيراني الإسرائيلي بإشراف ترامب حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، والذي بدأ في تمام الساعة الرابعة (فجر الثلاثاء) بتوقيت جرينتش.</p>

فق

<p>د سارعت إسرائيل باتهام إيران بخرف الهدنة بعد سريانها التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق، فقد تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي “كاتس” عن أن بلاده سترد بقوة على خرق إيران لوقف إطلاق النار، وذلك رداً على صواريخ أطلقت من العاصمة طهران نحو الكيان الصهيوني.

من جهة أخرى، “كاتس” أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بأن يقوم بالرد بشكل قوي على أي خرق إيراني لوقف إطلاق النار، مع وعده بتوجيه ضربات قوية ضد الأهداف التابعة للجمهورية الإسلامية.

قد يهمك أن تقرأ: في مؤتمر صحفي.. قطر تكشف تفاصيل التصدي للهجوم الإيراني</a>

إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

الجدير ذكره أن الاتهام الإسرائيلي لإيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يأتي بعد إعلان ترامب في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء الموافق 24 يونيو، بأنه تم التوصل إلى وقف كامل وشامل لإطلاق النار بين الجانبين، وذلك بعد أن نفذت طهران هجومها على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر.

وذكر الرئيس الأمريكي “ترامب” عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” أن الهدنة بين إيران وإسرائيل سيدخل حيز التنفيذ في عضون الساعات الست، مع استمراره لمدة 12 ساعة، ومن ثم ستكون الحرب منتهية بين إسرائيل وإيران والتي استمرت على مدار 12 يوماً بداية من الجمعة الماضي 13 يونيو 2025 وهو اليوم الذي بدأت فيه إسرائيل عدوانها على إيران مستهدفاً قيادات ومراكز ومباني في طهران وغيرها من المدن.

هذا وقد رحّبت روسيا والكثير من دول العالم من بينها قطر بوقف إطلاق النار، وقد ذكرت الكرملين على لسان “دميتري بيكسوف”، أن التوصل لوقف إطلاق النار، لا يمكن أن يُقابل إلى بالترحيب، آملاً أن يكون وقف إطلاق النار بشكل مستدام.

وفي إعلان رسمي من ترامب صدر اليوم، حث فيه إسرائيل على عدم إرسال طيارين لضرب إيران، وقد قال “أعيدوا الطيارين الذين في طريقهم لمهاجمة إيران الآن” وقال “لا تلقوا هذه القنابل وإن فعلتم ذلك فهذا انتهاك جسيم”، وهي دعوة صريحة لعدم الرد على إطلاق إيران لصواريخ على إسرائيل، وطهران في الأصل تنفي جملة وتفصيلاً أي عملية إطلاق لصواريخ.

قد يهمك أن تقرأ: استئناف حركة الملاحة الجوية في قطر وعودة الأجواء إلى وضعها الطبيعي

مصدر

دول مجلس التعاون الخليجي: لا مؤشرات إشعاعية غير طبيعية حتى الآن

في ظل الحرب المُستعرة بين إيران وإسرائيل منذ 13 يونيو 2025، تتزايد المخاوف من تداعيات إشعاعية مُحتملة، وخاصة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة لمفاعلات نووية مثل مفاعل “فوردو” و “نطنز” وغيرها من المفاعلات، فقد أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عن عدم رصد أي مؤشرات إشعاعية غير طبيعية في ظل الضربات الإسرائيلية الأمريكية، فهي ما زالت ضمن الحدود الآمنة، ولا توجد أي قراءات غير طبيعية حتى هذه اللحظة.

مفاعل بوشهر النووي

مجلس التعاون الخليجي .. لا مؤشرات إشعاعية غير طبيعية

أفادت الأمة العامة لمجلس التعاون الخليجي بعدم تسجيل أي نوع من المستويات الإشعاعية الغير طبيعية بعد ضربات أمريكا وإسرائيل الأخيرة حتى الآن، وقد أشار مجلس التعاون أن الأوضاع البيئة والإشعاعية حتى اللحظة ما زالت ضمن حدود آمنة ولا خطورة تّذكر، وأكدت الأمانة العامة في بيانها الذي صدّر اليوم بأنها تُتابع عن كثب التطورات والمستجدات على الأرض وفي المنطقة عبر تطوير أنظمة رصد ومُتابعة وإنذار مبكرة، وذلك للتنسيق بينها وبين الجهات المختصة في الدول الأعضاء، مع تأكيدها على نشر أي تقارير حول الوضع الميداني في ظل التخوفات من تسرب نووي من إيران بشكل فوري ومستمر.

جاء البيان الأخير للأمانة العامة للمجلس، وذلك بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران في 13 يونيو، وهو الذي استهدف برنامج إيران النووي والعسكري، وخاصة المناطق التي تحتوي على مشاريع تخصيب اليورانيوم، وشددت الأمانة، أن تم تفعيل “مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ”، وذلك بعد استمرار التدهور الحاصل في الحرب الإيرانية الإسرائيلية وخاصة مع دخول أمريكا في الحرب ولو بشكل جزئي، مع تأكيدها على تعزيز التكامل الخليجي والعمل المشترك، للتعامل مع أي طارئ قد يستجد على الساحة الإقليمية.

قد يهمك أن تقرأ: هل حدثت تسريبات نووية بعد القصف الأميركي للمفاعلات الإيرانية؟

جاهزية إقليمية واستجابة فورية

هذا وقد أشار مجلس التعاون الخليجي، أنه تم تعفيل مركزها التابع لمجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، كإجراء احترازي للاستجابة الفورية والسريعة في حال وجود أي تسرب نووي في منطقة الخليج العربي، مع رصد ومتابعة أي مؤشرات بيئية أو إشعاعية في المنطقة، وأشارت الأمانة، بأنه سيتم متابعة الحالة والتطورات الحاصلة أولاً بأول عن طريق منظومات الرصد والإنذار المُبكر، وهي تأتي ضمن استعدادات قطر ودول الخليح لأي سيناريو من سيناريوهات تسرب إشعاعي من إيران.

من جانب آخر، وضحت “هيئة الرقابة النووية والإشعاعية” في المملكة العربية السعودية، من أنها تُتابع الوضع الإقليمي بشكل مستمر ودؤوب، مع تأكيدها على أن المستويات الإشعاعية ما زالت في الحدود الآمنة والمستقرة، وأن المملكة آمنة ولا يوجد أي تسجيل لإشعاع نووي، مؤكدة أن مركز العمليات في السعودية يعمل على دراسة ومتابعة أي تداعيات نووية مُحتملة بشكل استباقي، وذلك لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في الوقت المناسب قبل فوات الآوان، وذلك لحماية البيئة والإنسان من أي آثار إشعاعية ضارة وسامة.

تسريبات نووية بعد القصف الأميركي للمفاعلات الإيرانية

وقد وضحت “هيئة الرقابة النووية” بالسعودية، من أن محطات تحلية مياه البحر في الخليج العربية تعمل على إزالة ملوحة المياه، مع متابعة وجود أي تسرب مواد إشعاعية، ولا تسجيل لأي خطر من المخاطر التي يتخوف منها الكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط.

قد يهمك أن تقرأ: كيف تستعد قطر ودول الخليج لسيناريو قصف نووي في إيران؟

كيف اخترقت هجمات إيران دفاعات إسرائيل الخارقة؟

على الرغم من أن إسرائيل من بين أقوى الجيوش في العالم، ورغم أنها قوة عسكرية متوفقة في مجال أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن الضربات الصاورخية الإيرانية الأخيرة كشفت مدى هشاشة منظومة الدفاع الإسرائيلي على رأسها القبة الحديدية ومقلاع داود وغيرها من وسائل الدفاع الجوي، فقد فشلت جميعها في التصدي لصواريخ إيران ولم تتمكن من الوقوف أمام هجوم صاورخي مُركّب ومنسّق.

هجوم إيران منذ بداية العدوان الإسرائيلي عليها في 13 يونيو 2025 الماضي، يُعتبر الأضخم منذ تأسيس الدولة اليهودية على أرض فلسطين في العام 1948 ميلادية، فهو هجوم بمسيرات وصواريخ باليسيتة عمل على شلّ المنظومة الأمنية في إسرائيل وأحدث إرباكاً كبيراً في أوساط المجتمع الإسرائيلي، فالصواريخ تمكنت من اختراق التحصينات وألحقت أضراراً كبيرة في الأرواح.

كيف اخترقت هجمات إيران دفاعات إسرائيل الخارقة؟

منذ حرب إيران وإسرائيل، شكك الكثير من إمكانية إيران في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية والقبة الحديدية التي كان يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي للتصدي لصواريخ طهران، إلا أن التقارير والمعلومات على الأرض تشير أن إيران تمكنت بالفعل من إلحاق أضرار جسيمة في البنية التحتية لدرجة أنها وصلت إلى حيفا وضرب مناطق إنتاج البترول.

الهجوم الإيراني لم يكن عشوائياً أو محدوداً، بل كان مدروساً ومحكماً على ما يبدو من حيث توقيت إطلاق الصواريخ ونوعيتها والوسائط المستخدمة في الرد الإيراني على اعتداءات إسرائيل الأخيرة، فإيران تمتلك صواريخ قادرة على ضرب إسرائيل، وإليك أبرز التحليلات حول كيفية اختراق هجمات إيران دفاعات إسرائيل الخارقة:

1- هجوم معقّد وتكتيك غير تقليدي

في الحرب الدائرة حالياً، استخدمت طهران عدد من الصواريخ النوعية، فهي لأول مرة تستخدم صواريخ فرط صوتية، وهذا ما صرحت به علانية، إضافة إلى استخدامها لأكثر من 300 طائرة مسيرة انتحارية، في محاولة لتشتيت القبة الحديدية والرادارات، إضافة إلى إطلاق مئات من الصواريخ الباليستية وأكثر من 30 / 40 صاروخ مُجنح.

تهدف إيران من وراء إطلاق كميات الصواريخ النوعية إلى تشتيت قدرة إنظمة الرصد الإسرائيلية، وهذا الأمر سيعمل على شلّ الرادارات ووسائل الدفاع على الأرض، مما يعمل على تعطيل عملها وبالتالي وصول الصواريخ إلى مكان الاستهداف وضربها بقوة، وهذا ما رأيناه بالفعل عبر وسائل الإعلام من تمكن صواريخ الجمهورية الإسلامية من اختراق تحصينات وملاجئ إسرائيل.

نشير أن إيران استخدمت صواريخ نوعية مثل “الحاج قاسم” و”خُيبر شكن” و”ذو الفقار” وغيرها، وهي مصممة بالدرجة الأولى لاختراق الأهدف المحصنة تحت الأرض مع إصابات دقيقة جداً.

2- تزامن مدروس وتشتيت دفاعات إسرائيل

من بين أبرز نقاط القوة التي كانت تتمتع بها إيران، هو أن الهجوم الصاورخي كان يُطلق بشكل مُتزامن بشتى أنواع الأسلحة المُختلفة، ففي البداية تم إطلاق الطائرات المُسيرة الانتحارية وذلك لفتح الطريق، ومن ثم تلتها صواريخ مُجنحة مع ارتفاعات منخفضة لمنع رصدها وتعقبها، ومن ثم أطلقت الصواريخ الباليستية بسرعات عالية ودقة متنهاية مع قوة تفجيرية شديدة جداً، وأضافة إلى ذلك تم إطلاق الصواريخ الفرط صوتية، وهي التي ساعدت في إرباك الدفاعات الإسرائيلية، وذلك بفضل وصولها في وقت سريع جداً.

كل هذه الأنواع من الأسلحة النوعية والفتاكة، تتطلب معالجة دفاعية من وسائل الرصد والتعقب على الأرض، وهو الأمر الذي يفوق قدرة أي منظومة دفاعية مهما بلغت دقتها، هذا الأمر ساعد في وصول الكثير من صواريخ إيران لأهدافها وإلحاق الأضرار بالمباني والأرواح على الأرض، مع اختراقها لتحصينات الملاجئ.

الجدير ذكره أن القبة الحديدية مصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وهي غير مؤهلة للتصدق لصواريخ باليستية مداها 1500 كيلو متر، هذا الأمر كشف عن الخلل الكبير في منظومات الدفاع الحديثة مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”حيتس” و”ثاد”.

ننوه أن هناك فرق ما بين منظومة “حيتس” و”ثاد”، ويتمثل الاختلاف في آلية تدمير الأهداف، حيث تعتمد “حيتس” على الاصطدام المباشر، في حين أن منظومة “ثاد” تقوم باستخدام الطاقة الحركية، حيث يقوم الصاورخ في “ثاد” بتفجير نفسه بجانب الهدف بدون الحاجة للاصطدام فيه.

 

قد يهمك أن تقرأ: تهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي.. قطر تحذر من استهداف المنشآت النووية الإيرانية

3- التمدّد الأفقي والعمودي للهجوم

هجوم إيران تمّ على عدة جبهات، شمالاً ووسطاً وجنوباً وذلك في محاولة لإرباك الدفاعات الأرضية وصواريخ الاعتراض، هذا الأمر صعّب على الكيان الإسرائيلي في تركيز دفاعه على اتجاه واحد، مما تسبب في تعطيل عمل الكثير من أنظمة الدفاع وعدم قدرتها على التصدي لأمطار الصواريخ الإيرانية المختلفة من حيث القوة والسرعة.

نضيف أن هناك شكوك في أن إيران تمكنت من تنفيذ هجوم سيبراني ساعد في اختراق أنظمة الرصد والتعقب الإسرائيلية واختراق القبة الحديدية، مما تسبب في تعطيل عملها بقدر كبير.

فالهجوم لم يكون عشوائياً بل كان تصعيد كمي ونوعي من حيث نوعية الأسلحة التدميرية وكميتها الكبيرة التي تُطلق بفوراق زمنية متباعدة نوعاً ما ولكنها قريبة، وذلك لتشتيت أي دفاع أرضي أو جوي.

4- تكامل إيراني محدود لكنه فعّال

الجدير ذكره أن إيران لم تستخدم بعد كل ترسانتها العسكرية كاملة، فهي تملك الكثير من القدرات لإلحاق الأضرار بإسرائيل، بل هي اكتفت وحتى اللحظة بطريقة مدروسة ومربكة لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي، فهي لم تستخدم مثلاً صوارخ “توم كروز” من الجيل الأحدث، ولم تقوم بإطلاق أسراب واسعة من الطائرات المُسيرة التي تعمل على التمويه والتشتيت، وفي نفي الوقت لم تقوم بفتح جيهات قتال أخرى مثل سوريا، لبنان، بل اكتفت في الوقت الحالي بدعم محدود نوعاً ما من الحلفاء مثل الصين وروسيا.

قد يهمك أن تقرأ: فضيحة ملاجئ إسرائيل في حرب ايران .. 40% من سكان تل أبيب بدون أي حماية

الجدير ذكره أن إسرائيل تستعد في الوقت الحالي لضرب المنشآت النووية الإيرانية بـ “أمّ كل القنابل” الأمريكية، وذلك لتتمكن من إحداث فرق في الحرب، وتتمكن من إبطاء البرنامج النووي الإيراني.

تهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي.. قطر تحذر من استهداف المنشآت النووية الإيرانية

مع بداية حرب إيران وإسرائيل يوم 13 يونيو 2025، تُمارس دولة قطر دورها الدبلوماسي الواسع، وقد عبرت الدولة القطرية عن قلقها البالغ حول التصعيد الخطير الذي يشهده الملف النووي الإيراني، وهو ما تُرجم على أرض الواقع باتصال من “محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي” وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، باتصال هاتفي مع السيد رافاييل غروسي، تناول الطرفين آخر المستجدات حول الملف الإيراني وخطر الإشعاعات النووية التي تهدد المنطقة.

قطر تُحذر من استهداف المنشآت النووية الإيرانية

أجرى اليوم الموافق 17 يونيو 2025، الدكتور “محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي”، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، اتصال هاتفي مع المدير العام للوطالة الدولية للطاقة الذرية “رافاييل غروسي”، وقد عبر الدكتور الخليفي عن قلق قطر البالغ إزار التصعيد الخطير بين إيران وإسرائيل وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني واستهداف منشآت إيران النووية، لاسيما بعد الهجمات الصاروخية الإسرائيلية على منشآة بوشهر ومفاعل نطنز لتخصيب اليورانيوم.

فقد تناقشا حول آخر التطورات الأخيرة التي تشهد تصعيداً متزايداً يومًا بعد يوم، وتبادلا الآراء حول سبل تعزيز أمن المنشآت النووية وعدم جرّ المنطقة إلى تلوث نووي خطير سيهدد الحياة البشرية والحيوانية على حد سواء، مع ضمان عدم تعريض هذه المنشآت لأي تهديد من شأنه يُقوض الأمن الإقليمي والدولي.

وقد صرحّ وزير الدولة بوزارة الخارجية، خلال الاجتماع الهاتفي بينه وبين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن أي استهداف لأي منشآة نووية إيرانية يعني أن هناك تهديد خطير للأمن والسلام الإقليمي في دول الخليج وفي العالم، مع تأكيده أن قطر تعمل وبدون ملل على تكثيف الجهود مع شركائها الإقليميين والدوليين لإرجاع كافة الأطراف المُتنازعة للحوار وحل الخلافات بشكل سلمي، وقد أشار أن القضايا الخلافية العالقة يمكنن حلها بالحوار وذلك لتوطيد الأمن والسلم في المنطقة العربية والعالم برمته.

إدانة قطر لإسرائيل

في نفس الوقت جدّد الدكتور “محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي”، إدانة قطر الصريحة والشديدة للهجوم الصاروخي الإسرائيلي على أراضي إيران واستهدافها لقياداتها، واعتبر ذلك انتهاك صارخ لسيادة إيران وسلامة مواطنيها، وأعتبره بأنه خرق واضح لكل المواثيق ومبادئ القانون الدولي.

قد يهمك أن تقرأ: كيف تستعد قطر ودول الخليج لسيناريو قصف نووي في إيران؟

الدور الدبلوماسي القطري

هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها دولة قطر تحذيراتها من المخاطر التي قد تُحذق بالجميع في حال تم استهداف منشآت إيران النووية، وتمثلت جهود قطر في الخطوات الدبلوماسية الثابتة والتي تبتها خلال السنوات الماضية، وخاصة فيما يتعلق بملف إيران النووي والصراع ما بين الجهورية الإسلامية وإسرائيل.

وإنطلاقاً من إيمان قطر بالحلول الدبلوماسية كخيار لحل النزاعات بين الدول، ما زالت تواصل دول قطر جهودها المكثفة بينها وبين المؤسسات الدولية والأطراف الفاعلة في المنطقة، وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل تعزيز الأمن النووي في المنطقة ومنع أي تسريب نووي في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، أو أي تسريبات إشعاعية في المستقبل، وقد حثت على منع استغلال المنشآت النووية الخطيرة على العالم في أي صراع عسكري ما بين الدول.

هذا وقد دعت الدوحة جميع الأطراف المتصارعة إلى العودة الفورية للحوار الاستراتيجي واتخاذ مسار السلام لتسوية الخلافات، مع تحنّب الانجرار نحو مواجهات كارثية قد تعصف بالمنطقة وبجهود السلام في الشرق الأوسط وفي العالم.

التحركات القطرية والجهود الكبيرة التي تبذلها، تأتي في دورها المتنامي الذي تلعبه الدوحة في السنوات الماضية، وذلك بدور وسيط موثوق عند تأجج الأزمات الإقليمية والدولية، وهي مدفوعة برؤية واضحة أساسها تهدئة التوترات مع تغليب عقل المنطق مع التفاوض السلمي بعيداً عن منطق الحل العسكري والقوة، وهو أمر يعود بالنفع على مصلحة شعوب المنطقة ودول العالم ككل.

قد يهمك أن تقرأ: طهران تهدد العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

فضيحة ملاجئ إسرائيل في حرب ايران .. 40% من سكان تل أبيب بدون أي حماية

في ظل الحرب المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، كشفت الهجمات الإيرانية بصواريخ باليستية الأخيرة عن ثغرة خطيرة وصادمة للمجتمع في الكيان الإسرائيلي، هذه المرة كانت بفضيحة ملاجئ إسرائيل المحصنة، حسب التقارير الأخيرة فهناك أكثر من 40% من الإسرائليين في تل أبيب بدون ملاجىء محصنة ومحمية، وهذا الأمر يضع كثير وآلاف من المدنيين في خطر مباشر في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الشرسة والمكثفة، وفي ظل رفض طهران لأي تفاوض في الوقت الحالي.

نقص في ملاجئ إسرائيل و40% من السكان بلا حماية

مع بداية حرب إيران وإسرائيل يوم الجمعة الماضي 13 يونيو 2025، استيقظ الإسرائيليون على وقع حقائق تتكشف يومًا بعد يوم، آخرها كان نفس في ملاجئ إسرائيل وهناك أكثر من 40% من المدنيين في تل أبيب بدون أي ملجأ مُحصن يحميهم من وقع الهجمات الصاروخية الإيرانية التي اخترقت التحصينات وقتلت الكثير من السكان.

هذه الأزمة الأمنية الخطيرة زلزلت ثقة الإسرائليين في قدرة الدولة على حماية مواطنيها، بل كشفت تقارير أن هناك مشاكل في البنية التحتية في المدن الكبرى، الأمر الذي تسبب في ذعر السكان خاصة بعد وصول الصواريخ الإيرانينة لعمق الأرض وتدمير الغرف التي كان يٌعتقد بأنها مُحصنة.

فقد أشارت التقديرات في الجبهة الداخلية داخل إسرائيل أن نحو 40$ من سكان العاصمة تل أبيب بفتقرون إلى أي نوع من الملاجئ المؤهلة لاستيعاب العدد الكبير من الهاربين من الضربات الصاروخية، وخاصة في المباني القديمة والتي لم يتم تحديثها منذ سنوات.

قد يهمك أن تقرأ: طهران تهدد العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

الملاجئ لليهود فقط

في ظل النقص الكبير في ملاجئ إسرائيل، ظهرت على السطح عنصرية مستفحلة في المجتمع اليهودي، تمثلت في تداول ناشطون مقاطع فيديو تُظهر فيها الذعر الكبير بين المدنيين، ولجوء البعض للملاجئ إلا أن البعض يمنعوهم من الدخول بدعوى أنها “مخصصة فقط لليهود”، هذا الأمر أثار موجة غضب كبير في أوساط الإسرائيليين، وطرحت تساؤلات كبيرة حول عنصرية المجتمع في إسرائيل حتى في هذه الظروف الصعبة.

قد يهمك أن تقرأ: صواريخ إيران تضرب تل أبيب مباشرة

المناطق العربية: بلدات بلا ملاجئ ولا تحصين جوي

لم تتوقف عنصرية اليهود ضد الإسرائيليين أنفسهم، بل وصل الأمر إلى الداخل الفلسطيني وبالتحديد في المناطق العربية داخل الخط الأخضر، فهناك نقص كبير في جهوزية مناطقهم في تحمّل الضربات الإيرانية المستمرة، وذلك نتيجة إهمال الحكومات الإسرائيلية لهذا الأمر على مدار العقود الماضية.

فالمناطق العربي بالداخل الفلسطيني تُعاني من نقص شديد في البنية التحتية في كافة المستويات، ففي مدن الجليل مثلاً والتي فيها عرب، سقط صاروخ على مبنى سكني تسبب في مقتل 4 سيدات من عائلة واحدة، وهذا سببه النقص كامل لأي نوع من الملاجئ مع عدم توفر منظومات دفاع جوي لحمايتهم.

إضافة إلى هذا وقد تحدث رئيس بلدية طمرة، والتي يسكنها أغلبية عربية، من أن هناك 40% فقط من سكان البلدة لديهم ملاجىء وغرف آمنة تحميهم من أي ضربات صاروخية باليستية، ولهذا قررت البلدية فتح منشآت تعليمية في طمرة وغيرها من المدن العربية لاستخدامها كملجأ لحمايتهم من أي صاروخ بدلاً من منازلهم التي باتت مُهددة، الجدير ذكره أن “طمرة”فقدت سيدة وابنتيها وقريبتهن جراء سقوط إيراني عليهم، وذلك على حسب موقع عرب 48.

قد يهمك أن تقرأ: الخطوط الجوية القطرية تعلّق مؤقتًا رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا

الملاجئ لم تعد آمنة

ومع تصاعد التهديدات والصراع بين إيران وإسرائيل، لم تتأخر إيران من توجيه رسائل مباشرة للمجتمع الإسرائيلي، فقد حذرت على لسان المتحدث باسم الجيش الإيراني قائلاً “الملاجئ لم تعد آمنة”، ولهذا عليك مغادرة الأراضي المُحتلة فوراً، هذا الأمر بث في نفوس المواطنين الذعر والرعب، وكشف الفجوة الكبيرة بين واقع التجهيزات الإسرائيلية وتحصيانتها والأمر على أرض الواقع.

طهران تهدد العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

بعد أن ضربت إسرائيل ضربتها الأولى يوم الجمعة الماضي 13 مايو 2025، يتزايد التصعيد بين إيران وإسرائيل يوماً بعد يوم، فمع استمرار المواجهات بين الطرفين، هناك احتمالات كثيرة لتصعيد الأمر ليشمل ضرب مناطق استراتيجية واقتصادية حساسة، وهو الأمر الذي أرجع مضيق هرمز للواجهة ليكون ضمن الأشياء التي تهدد بها إيران، فقد هددت الجمهورية الإيرانية بإغلاق أهم ممر بحري للطاقة حول العالم، وخاصة بعد أن تن اندلاع حريق في حقل بارس الجنوبي للغاز داخل محافظة (بوشهر) جنوبي البلاد، على إثر ضربة جوية إسرائيلية للبنية التحتية الإيرانية.

تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز

في بداية العدوان الإسرائيلي على إيران يوم الجمعة الماضي، لوحظ أن الضربات الأولى لم تطل المنشآت النفطية بشكل مباشر، وهذا الأمر طمأن نوعاً ما سوق الطاقة العالمي، ولكن سرعان ما تغيرت قواعد اللعبة، فقد أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن هناك حريق نشب في عدد من المصافي، من بينها مصفاة بارس الجنوبية للغاز ومصفاة فجر جم نتيجة لغارة إسرائيلية استهدفت جنوبي البلاد في محافظة (بوشهر).

وهو الأمر الذي ساهم في فتح ملف مضيق هرمز، وترغب إيران في استخدامه كورقة ضغط قوية ضد إسرائيل، حيث أعلنت مصادر حكومية على لسان قيادي في الحرس الثوري الإيراني اللواء (إسماعيل كوثري)، أن كل الخيارات مفتوحة لمعاقبة إسرائيل التي بدأت بالهجوم، وأن إغلاق مضيق هرمز ما زال قيد الدراسة، وأن طهران سوف تتخذ القرار الأفضل.

حادث اشتعال النيران في مصافي النفظ الإيرانية الحساسة والاستراتيجية، يحمل الكثير من الدلالات الكبيرة على أن اتساع رقعة الاستهدافات القادمة ستشمل جنوب إيران، وأن الأخيرة سترد بالمثل وتقوم بقصف بني تحتية إسرائيلية، ومن ضمن الخطوات التي تقوم بدراستها إيران، هي أن تقوم بإغلاق الممر البحري المطل على الخليج العربي (مضيق هرمز).

قد يهمك أن تقرأ: ترامب: إسرائيل استخدمت عتادًا أميركيًا عظيمًا في ضرب إيران

ماذا يعني لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

في حال قررت إيران إغلاق مضيق هرمز، سيكون هذا الحدث له تأثيرات مباشرة على الكثير من المستويات، المستوى الاقتصادي، السياي، والأمني، فالمضيق يُعد أهم شرايين الطاقة لنقل النفط حول العالم، حيث بمر من خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية، هذا يعني أن هناك أكثر من 20/21 مليون برميل يوميًا يمر عبر هذا الممر المائي، في حال توقف تلك الإمدادات، سيتسبب هذا الأمر في ارتفاع أسعار البترول وتوقف مصالح الكثير من البلدات التي تعتمد على البترول ومشتقاته.

التأثيرات الاقتصادية

في حال إغلاق مضيق هرمز، ستسبب هذا الأمر في تعطيل حركة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، وهذا سيعمل على ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمي، وقد تصل إلى مستويات قياسية، مما يؤثر بالسلب على الأسواق العالمية والمحلية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، فالمضيق هو أحد أهم النقاط الرئيسية للطاقة والغاز، وهذا سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.

تأثير إغلاق المضيق البحري الحساس في إيران، لم يؤثر على النفط فقط، بل الغاز الطبيعي المسال، والسلع القادمة عبر الميناء، ستتأثر هي أيضاً، وهذا الأمر سعمل على زيادة تكاليف النقل والتأمين، وذلك بعد الانتقال إلى ممرات مائية بعيدة، وهذا بالتالي سيعمل على ارتفاع أسعار السلع عالميًا.

وفي حال قامت إيران بتنفيذ التهديد، في ظل الحراب الدائرة بينها وبين إسرائيل، قد يعمل هذا الأمر على تضرر اقتصادات الخليج العربي ودول مجلس التعاون الخليجي، مثل صادرات المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، وغيرها من الدول، وهذا الإعلاق سيجبرها للبحث عن بدائل عن مضيق هرمز أقل كفاءة وأكثر تكلفة مثل الطرق البرية الباهظة في عمليات النقل.

ومن بين التأثيرات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز، سيكون هناك ضغط كبير على البدائل الدولية، وإليك أبرز بدائل مضيق هرمز لتصدير النفط والغاز:

  • خط شرق – غرب السعودي، الذي يقوم بنقل نقط السعودية إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر في الغرب من السعودية.
  • خط حبشان الفجيرة، في الإمارات العربية المُتحدة، والذي يقوم بنقل النفط الإماراتي إلى ميناء الفجيرة في خليج عُمان.
  • وغيرها من البدائل مثل النقل عبر باب المندب، أو قناة السويس، وغيرها من القنوات العالمية.

الجدير ذكره أن هذه البدائل لن تفي إلى بنسبة صغيرة في إغلاق مضيق هرمز، وذلك لأن استيعابها للنفظ محدود، إضافةإلى أن من المحتمل أن يدخل الحوثيين في اليمن الحرب، وهذا قد يتسبب في إغلاق باب المندب عند المدخل الجنبي، مما يتسبب في توقف نقل النفط عالميًا.

كما أن حلفاء إسرائيل، على رأسهم أمريكا وبريطانيا أو دول الاتحاد الأوروبي عامة، قد يواجهون تداعيات اقتصادية كبيرة جراء ارتفاع أسعار الطاقة وتعمل إمداداتها.

قد يهمك أن تقرأ: صواريخ إيران تضرب تل أبيب مباشرة

التأثيرات الاستراتيجية والعسكرية

لاشك أن إغلاق المضيق الدولي، سيتسبب في تصعيد عسكري كبير ما بين إيران وإسرائيل من جهة، وبين أمريكا والدول التي تعتمد على المضيق من جهة أخرى، وهذا يعني ضمناً (إعلان حرب اقتصادية)، قد يدفع الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل بشكل عسكري لفتح المضيق أمام السفن والبوارج العالمية، وهذا يعني حرب بين إيران وأمريكا، قد تنقل العالم إلى حرب مفتوحة قد تتطور لحرب عالمية لا يُحمد عقباها.

ومن بين آثار الحرب المفتوحة في حال تم إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الدولية، هو توسيع دائرة الصراع الإقليمي، والذي قد يمتد ليضم مناطق أخرى للنزاع مثل الصراع في اليمن، العراق، وسوريا وغيرها من المناطق الأخرى.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تدين الهجوم الإسرائيلي على إيران وتدعو لتحرك دولي عاجل

الانعكاسات السياسية والدبلوماسية

في سياق آخر، إغلاق المضيق قد يتسبب في عزل إيران عالميًا، فقد تُجبر على مواجهة المجتمع الدولي الذي يفرض عليها عقوبات شديدة لفك الحصار على المضيق، الذي يُقع في أغلبه في سلطة عُمان أصلا.

وهذا الأمر قد يُوقع طهران في عزلة دولية عميقة، وهو الأمر الذي يُعيد رسم التحالفات الدولية في المستقبل القريب ما بين الدول المستورد للطاقة على رأسها (الهند، والصين)، فقد تضطر إلى إعادة حساباتها وتحالفاتها لضمان تدفق الطاقة.

ردود إيرانية على الطاولة للرد على إسرائيل

وبعد استهداف استرائيل للمنشآت الاقتصادية في إيران، هناك ردود فعل إيرانية متوقعة، قد تُجبر طهران لاستهدافها، من بينها ضرب مواقع وموانىء في (فلسطين المُحتلة)، مثل:

  • مصفاة أسدود في وسط البلاد.
  • مصفاة حيفا في الشمال.
  • مواقع الغاز البحرية مثل كريش، تمار، وليفياثان، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء الوطنية.
  • وغيرها من مواقع حساسية في إسرائيل.

كما قد تعمد إيران على استهداف المنشآت النفطية في الخليج العرب]، وذلك من أجل تعطيل تصدير النفظ في المنطقة العربية ككل، وهذا الأمر قد يتسبب في موجه مفتوحة من حرب قد تمتد لتضم دول أخرى، هذا قد ينقل طهران لمواجهة حرب إقليمية وربما دولية.

قد يهمك أن تقرأ: باكستان تنشر دفاعاتها الجوية بعد هجمات إسرائيل على إيران

في الختام، إغلاق مضيق هرمز، قد يكون مُجرد تكتيك إيراني للرد على الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت النفطية، وورقة ضغط على الدول الكبرى، وفي حال حدوثه قد يتسبب في إشعال أسعار الطاقة بشكل جنوني، الأمر الذي قد يعمل على تغيير موازين القوى في المنطقة برمتها، وهو أمر قد يضع العالم على حافة أزمة اقتصادية، سياسية، أمنية عميقة، الأمر الذي سيلقي بآثارة على الأسواق العالمية.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version