دوحة 24 تحاور عدد من الأسرى الفلسطينين المفرج عنهم من سجون الاحتلال

أُفرج الإثنين 13 أكتوبر 2025 عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة إطلاق الأسرى بين حماس وإسرائيل، ضمن ما يُعرف بـ”خطة ترامب” التي تم التوافق عليها في مفاوضات “شرم الشيخ”، وفي حوار خاص مع موقع “دوحة 24“، تحاورنا مع عدد من أسرى غزة الفلسطنيين الذين عبروا عن ما عانوه في سجون الاحتلال، فقد استعرض الأسير “عبد الله فرحان” من خانيونس و”علاء شنا” من المحافظة الوسطي بغزة وغيرهم، تفاصيل فترة اعتقالهم التي امتدت لـ20 شهراً، معبرين عن معاناتهم وظروف اسرهم القاسية التي عاشوها، وكاشفاً عن المشهد المؤلم في غزة بعد خروجهم من سجنون الاحتلال في الصفقة الأخيرة.

ظروف الاعتقال الأولى ونقل الأسرى

عبر موقع “دوحة 24” تحدثنا مع الأسير الفلسطيني “عبد الله فرحان” وعن ظروف الاعتقال ونقله للأسر، وحول تفاصيل اعتقاله من “مجمع ناصر الطبي” في خانيونس، قال عبد الله:

“كنت مواطناً عادياً لا أنتمي لأي فصيل أو تنظيم عسكري مثل حماس أو الجهاد الإسلامي، فبعد نزوحنا من بيوتنا بسبب أوامر الإخلاء القسرية التي كانت تصدر لنا، تم اعتقالي مع عدد من الشباب بعد تفتيش وتحقيق ميداني داخل ملعب “استاد خانيونس”، ومن ثم نُقلنا بعدها إلى وجهة مجهولة داخل غزة، ثم إلى سجن “سيتي مان” حيث عشنا ظروفاً مأساوية داخل بركسات بالقرب من الغلاف مع غزة، وبعد 23 يوماً نُقلنا إلى سجن ‘العيسوية’ في القدس”.

أما عن أسابيع الاعتقال الأولى، فقد كانت الأصعب، حيث كانت ظروف الأسر صعبة جدًا، مليئة بالضغط النفسي والجسدي، والعُزلة عن أي أخبار عن أهلي وأصدقائي.

قد يهمك أن تقرأ: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

الصدمة عند العودة إلى غزة

سألنا عبد الله عن شعوره بعد الإفراج عنه وما شاهده عند وصوله إلى قطاع غزة، فأوضح:

“لقد تفاجأت عند عودتي إلى غزة بوجود كثير من المفقودين من أهلي وذويّ، إضافة إلى خبر استشهاد خالي وصديق لي، وعدد كبير من الشهداء من الأصدقاء والأقارب، لقد كنا منقطعين عن أي أخبار خلال فترة الأسر ولم نعرف حجم الدمار الذي حل بغزة، لم أستطع تصديق حجم الخراب الذي أصاب المنازل والمدارس والمرافق العامة، حيث بدا لي أن مدينتي “خانيونس” تغيرت تمامًا عما عرفته قبل الاعتقال.”

وقد أردف:

“كنت أمشي في شوارع المدينة وأنا أشاهد المنازل المُهدمة والمدارس التي تحولت إلى أنقاض، وأشعر بالحزن لكل بيت تم تدميره ولكل شارع تهدم جزء منه، الناس الذين قابلتهم كانوا يحملون على وجوههم آثار الحزن والفقد، وكان الأطفال يتجولون بين الركام بلا مأوى، وهذا أثر في قلبي كثيرًا”.

التعذيب وسوء المعاملة في السجن

فيما يتعلق بالتعذيب والمعاملة داخل السجون، أكد لنا عبر موقع “دوحة 24” أن هناك عملية تعذيب كبيرة تعرضنا لها أنا وغيرى من الأسرى، وقال:

“تعرضنا لأساليب وحشية متعددة ومنوعة، والتي تشمل الصعق بالكهرباء في اليدين، وإطلاق رصاصات مطاطية على الأرجل، واستخدام القنابل الصوتية، وإطلاق الكلاب علينا للترهيب، وأشار إلى أنه وقبل ساعات قليلة من تسليمنا للصليب الأحمر الدولي لنقلنا إلى قطاع غزة، تعرضنا للصعق بالكهرباء في اليدين، وقد بدت آثار التعذيب واضحة على يديه ورجليه”.

غياب التهم والضغط لتقديم معلومات

وفي سؤالنا له، حول ما طبيعة التهم التي تم توجيهها له، وهل طُلب منه تقديم معلومات، قال عبد الله:

“لم توجه لي أي تهمة، رغم بقائي 20 شهراً تحت الأسر، حاول الاحتلال تلبيسنا تهم لتبرير احتجازنا، كما طُلب مني تقديم معلومات عن المقاومة أو مناطق تواجدها، وأنا مجرد شخص عادي ونازح من بيتي لا أعرف شيئاً، وقد اعتُقلت بشكل غير مبرر وظالم جداً، وهذا ما تمارسه قوات الاحتلال ما باقي الأسرى الذين يُعتقلون بدون أدنى وجه حق”.

الأوضاع الصحية والغذائية في السجون

وفي حديثنا معه عن أمر مهم جداً، يتعلق بالرعاية الصحية من غذاء ودواء، أوضح الأسير عبد الله:

“كان الطعام قليل جداً، ملعقة أو اثنتين من الرز غير مكتمل الطهي “غير مستوى” على حد تعبيره، وبيضة مقسمة على بضعة أشخاص، وبعد ثلاثة أشهر فقط أصبح لدينا القليل من الجبنة نغمسها بالخبز، أما بالنسبة للرعاية الصحية كانت متأخرة جداً، وعانيت من جلطة في الجهة اليمنى من جسمي مع تشنجات، وقد تم علاجي بشكل جزئي بعد موافقة المحكمة، إلا أنني ما زلت أعاني تبعات حالتي الصحية حتى اللحظة، فأنا ما زُلت بحاجة ماسة إلى علاجي”.

حيث يتعمد الاحتلال الإسرائيلي على عدم تقديم أي رعاية صحية للأسرى، وهذا ما شهدت به كثير من التقارير الصحفية ومنظمات حقوق الأنسان التي زارت الأسرى في السجون الإسرائيلي في النقب وغيرها من المناطق القريبة من غلاف غزة.

الانقطاع عن العائلة والأخبار

أما فيما يتعلق بتواصله مع أهله وناسه من العائلة، قال الأسير عبد الله:

“لم يُسمح لنا بالتواصل مع أهالينا خلال 20 شهراً، ولم نعرف أي خبر عنهم أو عن الوضع في غزة وبالتحديد في خانيونس المدينة التي كنت أسكن فيها، وعندما تم فك أسرى، فوجئت بأخ جديد لي يبلغ من العمر ثمانية أشهر وقد ولد وأنا في الأسر، وهو أمر أسعدني جداً”.

قد يهمك أن تقرأ: دوحة 24 يوثّق تفاعل سكان غزة مع حملة الاعتقالات التي طالت أسطول الصمود

شعور الإفراج عند فك الأسر

حول شعوره عند الإفراج عنه ضمن صفقة الأسرى، عبّر عبد الله عن فرحته العارمة بالقول:

“لم أصدق في البداية، حتى جلست مع الصليب الأحمر في سجن ‘كتسعوت’ بالنقب .. الشعور بالحرية لا يُوصف، فالحرية لا تُعوض”.

وعن الأمل في الإفراج عن باقي الأسرى، قال:

“نأمل من الله أن يحرر جميع الأسرى الذين يعانون من قلة الأدوية والرعاية الصحية، وأنا حزين جداً بأن هناك ما زال أسرى في سجون الاحتلال يُعانون الأمرين من تعذيب، وأن تشرق شمس الحرية عليهم عاجلاً غير آجل”.

قد يهمك أن تقرأ: بالفيديو .. عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي جندي ملثم من حماس في غزة

أسرى من غزة

في سياق الحديث عن أسرى قطاع غزة، فقد شهدت شوارع القطاع لحظة الإفراج عن الأسير “رائف أبو هربيد” من غزة وهو من المشاهد المؤثرة جداً، حيث ظهر على كرسيه المتحرك وقد فقد إحدى قدميه، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعرض لها خلال فترة الأسر الطويلة.

فقد التقت عائلته به وسط دموع الفرح والحزن، وكانت المشاعر مختلطة بين فرحة العودة إلى الوطن وألم الإصابات التي تركتها سنوات الأسر، ما يبرز التضحيات الجسدية والنفسية التي تحملها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

وقد شرح “أبو هربيد” وضعه في سجون الاحتلال بالقول، أنه كان إجرامي ووحشي، فقد تم التعامل معنا بشكل صارم مع تعذيب بينة الفينة والأخرى، هذا ناهيك عن الاهمال الطبي والصحي، باختصار، كان الوضع مأساوي، وهذا ما يعيشه الآن الأسرى في سجون الإحتلال”.

أما الأسير “علاء شنا” من محافظة الوسطى في قطاع غزة تحدث عن مرارة فترة اعتقاله بعد نزوحه من “مخيم المغازي” إلى خانيونس:

“تم اعتقالي بدون وجه حق، فقد تم اقتيادي إلى غلاف غزة والتحقيق معي رغم أنني لم أرتكب أي أفعال، كانت فترة الأسر طويلة وصعبة، عشت خلالها معاناة الانفصال عن العائلة وظروف الاعتقال القاسية وفقدت كثير من الوزن، لحسن الحظ، خرجت قبل صفقة إطلاق الأسرى، لكن ذكريات تلك الأيام ما زالت محفورة في ذهني”.

وقف إطلاق النار في غزة 2025

يأتي الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة إطلاق الأسرى في ظل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عام 2025، ما أعطى فرصة لعودة جزء من الأسرى إلى ذويهم وفتح صفحة جديدة من الأمل بعد سنوات من المعاناة والصراع. ويرى الأسرى مثل عبد الله فرحان وعلاء شنا أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل للحرية ولتحسين ظروف الفلسطينيين الذين عانوا من والاعتقال والحبس لفترات طويلة.

الجدير ذكره، أن إطلاق الأسرى في قطاع غزة جاء بعد موافقة حماس على “خطة ترامب” الأخيرة للسلام في الشرق الأوسط، والتي نصت على تسليم حماس ل20 أسيراً حياً من الأسرى الإسرائيليين ورفات 28 من الرفات، وقد جرى تسليم 4 رفات فقط حتى اللحظة، وجاري تسليم باقي الجثامين، ولكن عملية العثور عليهم تحتاج وقت.

وفي إطار صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل بضمانة ورعاية أمريكية، تم الإفراج عن 1966 أسيرًا فلسطينيًا يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025 من العام الجاري، في خطوة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة التي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي 11 أكتوبر 2025 الساعة 12 ظهراً، وقد شملت الصفقة 1700 أسير من قطاع غزة، بالإضافة إلى 250 أسيرًا من ذوي الأحكام المؤبدة والعالية من مختلف الفصائل الفلسطينية.

بالفيديو .. عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي جندي ملثم من حماس في غزة

في صباح يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، وبتوقيت زيارة “ترامب” لدولة الاحتلال، جرى تبادل الأسرى الأحياء بين حماس وإسرائيل إلى منظمة الصليب الأحمر، في إطار صفقة تبادل مع إسرائيل تتضمن الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين بناء على مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانبين التي تمت في “شرم الشيخ”، فقد انتشرت الكثير من الفيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي وفيها عائلة تقوم بتحية جندي ملثم من كتائب القسام في قطاع غزة.

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي من حماس

في مشهد غير مألوف بثته منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين وهي توجّه التحية والشكر لجندي فلسطيني ملثّم من كتائب القسّام، خلال اتصال سمحت به حماس، حيث قام الأسرى المنوي الإفراج عنهم ضمن صفقة “خطة ترامب” بإجراء اتصال بأهاليهم قبل ساعات قليلة من الإفراج عنهم والتي جرت يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.

الفيديو الذي انتشر على منصة إكس “X” أظهر لحظة إنسانية نادرة وسط أجواء الحرب والدمار في القطاع، حيث بدا الجندي الملثّم واقفًا بثبات أثناء تسليم أحد الأسرى، بينما رفعت العائلة يدها بإشارة احترام وامتنان مع ابتسامة عريضة للأسير، وقد أثار هذا المشهد ردود فعل واسعة بين المتابعين، إذ رآه البعض تعبيرًا عن الجانب الإنساني حتى في لحظات الصراع، فيما اعتبره آخرون رمزًا لتناقضات الحرب التي تجمع بين العداء والاحترام في آن واحد.

رسالة غير مباشرة من المقاومة

لاشك أن انتشار فيديو يظهر فيه عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي جندي ملثم من كتائب القسام في غزة، ما هي إلا رسالة غير مباشرة من المقاومة الفلسطينية إلى العالم، فالمشهد، رغم بساطته، يعكس التزام المقاومة بالبعد الإنساني في تعاملها مع الأسرى، ويؤكد أنها لا تتعامل معهم بروح الانتقام بل وفق ضوابط أخلاقية ودينية.

كما أرادت حماس وما عبرّ به الفيديو المنتشر على منصة “إكس”، من خلال هذا التصرف الهادئ والمنضبط أثناء عملية التسليم، أن توصل صورة مختلفة عن نفسها للرأي العام الدولي، مفادها أن المقاتل الفلسطيني ليس مجرد طرف في حرب، بل طرف يلتزم بقيم الشرف والإنسانية حتى في زمن الصراع، فهي الرسالة الرمزية، التي التقطتها عدسات منصات التواصل الاجتماعي، تجاوزت السياسة لتُظهر أن القيم الأخلاقية ما زالت ممكنة حتى في أكثر المواقف توتراً، فما بالك في حرب دامت أكثر من عامين (730) يوماً من الدمار والقتل الممنهج راح ضحيته أكثر من 68 شهيداً أغلبهم من الأطفال والنساء.

اقرأ المزيد: غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

بنود خطة ترامب

وفي سياق آخر، فقد تم التوافق ما بين حماس وإسرائيل على “خطة ترامب” الأخيرة، والتي أفضت إلى تسليم الأسرى من الجانبين لوقف إطلاق النار في غزة، وإليك أبرز البنود التي كانت في اتفاقية ومفاضات “شرم الشيخ” الأخيرة:

  • تنص صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل برعاية أمريكية “ترامبية” على الإفراج عن 20 أسيرًا إسرائيليا الأحياء منهم، مقابل الإفراج عن أكثر من 1900 أسير فلسطيني من بينهم 250 ممن يُحكَم عليهم بالسجن المؤبد، إضافة إلى آلاف آخرين من المعتقلين منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 والتي استمرت لعامين كاملين (730) يوماً.
  • عملية التسليم إلى دفعتين، دفعة أولى مكونة من 7 أسرى، وأُخرى تضم 13 أسيرا إضافيا لتكتمل الدفعة العشرين وجرى تسليمهم في مدينة “خانيونس“، وهذا ما حدث بالفعل، فقد سلمت حماس الأسرى الـ 20 لإسرائيل وقت زيارة “ترامب” للمنطقة ومن ثم ذهب إلى مصر لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بحضور زعماء عرب وأجانب من بينهم “توني بلير” ورؤساء من الخليج وتركيا ضمن “قمة السلام” بشأن غزة.
  • تُستعاد رفات 28 أسيرا يُعتقد أنهم توفّوا خلال النزاع، بالإضافة إلى تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، وهذا البند لم يتم الانتهاء منه، حيث سيتم تشكيل لجنة للبحث عن رفاث القتلى الإسرائيلين.

تسليم حماس أسرى إسرائيل ال20

الجدير ذكره، أنه في صباح يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، نفذت حركة حماس، عملية تسليم عدد من الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعددهم (20) إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر داخل قطاع غزة، تمهيدًا لنقلهم إلى الجانب الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها بوساطة قطرية ومصرية تركية وأمريكية ضمن ما أصبح يُعرف بعملية السلام ومفاوضات “شرم الشيخ”.

وقد عملية التسليم وسط إجراءات أمنية مشددة وتغطية إعلامية محدودة نوعاً ما، حيث رافق الموكب عناصر من المقاومة الفلسطينية بزيٍّ عسكري كامل، وأكدت مصادر ميدانية أن العملية تمت بسلاسة ودون حوادث، في مشهدٍ عكس التزام الحركة ببنود الاتفاق الأخير بينها وبين إسرائيل، وفي الجانب الآخر تم إطلاق عدد من الأسرى الفلسطنيين.

وينتظر إكمال باقي بنود الاتفاق بين حماس وإسرائيل جراء نجاح مفاوضات وقف إطلاق النار التي تبلورت في “شرم الشيخ”، حيث سيتم إدخال كميات من الوقود والغاز وقوافل من شاحنات المساعدات إلى السكان في غزة، مع فتح معبر رفح بإشراف دولي وفلسطيني ومصري.

اقرأ المزيد: دبابات للبيع في غزة.. بقايا آليات إسرائيلية بعد وقف إطلاق النار

وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

قرار وقف إطلاق النار في غزة يأتي بعد موافقة حماس على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي “ترامب”، فقد طالب إسرائيل بوقف القصف فوراً بعد موافقة الحركة على الكثير من بنود الصفقة والتي من أبرزها الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وقد قرار ترامب وموافقة حماس والفصائل الفلسطينية ترحيب دول وعربي واسعين، وذلك في محاولة لوقف شلال الدم الذي ما زال يسيل منذ عامين.

ترامب يطالب بوقف فوري بعد موافقة حماس

في تطور كبير ولافت على صعيد الحرب في غزة، دعا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الجمعة الماضي 3 أكتوبر 2023، إسرائيل إلى وقف الصقف فوراً”، وذلك بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كافة الرهائن المحتجزين لديها منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي بموجبة خطة ترامب ستعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 729 يوماً من القتل والتدمير.

فقد كتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”، وكتب فيه:

“بناءً على ما ورد في بيان حماس، يبدو أنهم مستعدون لاتفاق سلام دائم. لذلك يجب على إسرائيل أن تُنهي القصف فورًا لتمكين إخراج الرهائن بأمان وبأسرع وقت ممكن”.

فقد أعلنت حماس موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والجثامين وفق صيغة الصفقة الواردة في مقترح الرئيس ترامب مع توفير الظروف الملائمة، وقد أبدت استعدادها للدخول فوراً عبر الوسطاء العرب في مفاوضات لمنافشة التفاصيل.

في نفس الوقت جددت الحركة الموافقة على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية مستقبل “تكنوقراط”، وذلك للرد على اليوم التالي لنهاية الحرب على غزة، وذلك بناء على توافق فلسطيني.

بنود خطة ترامب لوقف الحرب على غزة

وقد طرح “ترامب” خطة للسلام للمساعدة في نهاية الحرب على غزة، وهي المُكونة من 20 بنداً تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار، مع الإفراج المتبادل عن الرهائن والأسرى، مع نزع سلاح حماس، والانسحاب التديجي للجيش الإسرائيلي، على أن يعقب هذا الانسحاب العمل على تشكيل سلطة انتقالية بقيادة هيئة دولية يقودها ترامب نفسه.

وقد أمهل ترامب حركة حماس 3 إلى 4 أيام فقط للموافقة على خطة السلام والخطة الجديدة التي طرحها بدعم من دول العالم العربي والإسلامي، مع إمهالها حتى يوم مساء الأحد 5 أكتوبر 2025 المقبل، لقبول خطته أو رفضها، محذرة من مغبة الرفض معبراً عن “فتح كل أبواب الجحيم في حال الرفض.

قد يهمك أن تقرأ: وفد إسرائيلي في الدوحة لمناقشة استمرار وقف إطلاق النار في غزة

حماس: مستعدون للتفاوض وتسليم حكم غزة

هذا وقد جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة مستقلة فلسطينية من المستقلين بالاستناد إلى دعم عربي وإسلامي، مع الموافقة على الإفراج عن الرهائن الإسرائيلين وفق مقترح خطة ترامب والتي تقول بأنه يتم إطلاق الأسرى الأحياء والأموات في عضون 72 ساعة فقط، وهو أمر كانت ترفضه حماس في البداية، مع إبداء استعداها للدخول فوراً في مفاوضات لمنافشة باقي التفاصيل ذات العلاقة.

ولكن شددت حماس أن القضايا التي لها علاقة بمستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني، على حسب بيانها، يجب أن تُناقش في إطار وطني جامع، مستند إلى القانون الدولي.

ترحيب دولي ومواقف فلسطينية مؤيدة

ومنذ الإعلان عن موافقة حماس لمقترح وخطة ترامب، وانهالت كثير من ردود الفعل الدولية من دول وأشخاص وهيئات، فقد رحب الأمين العام للأمم المُتحدة السيد “أنطونيو غوتيريش” بقرار حماس، ودعى جميع الأطراف المتصارعة إلى اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب في غزة ووقف الصراع نهائياً.

في نفس الوقت أيدت الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات مع حماس، عن تأييدها لرد وموقف حماس، فقد وصفته بأن موقف وطني مسؤول، مع تأكيدها بأن القرار والإجماع أتى بعد مشاورات معمقة استمرت لأيام مع كافة الفصائل.

استمرار القصف على الرغم من قرار وقف النار

ومنذ صباح اليوم 4 أكتوبر 2025، وعلى الرغم من قرار وقف إطلاق النار في غزة والانفراجة السياسية وموافقة حماس وقرار ترامب بدعوة إسرائيل لوقف الصقف، يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف على مدينة غزة المُحاصرة، فقد أعلم الدفاع المدني الفلسطيني عن تعرض المديمة لصقف جنوني لا مثيل له، وقد أكدت مصادرة صحية طبية في غزة عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينياً منذ فجر الجمعة 3 أكتوبر 2025.

بالتزامن مع وقف إطلاق النار في غزة وإعلان ترامب وموقف حماس، أعلنت مصادر فلسطينية إلى أن قطاع غزة يعيش حالة مأساوية وكارثية على جميع المستويات، في ظل انعدام الماء، والغذاء والرعاية الصحية، فقد أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات دولية كثيرة بأن نصف سكان غزة نازحون إلى جنوب القطاع ويعيشون حياة صعبة جداً.

قد يهمك أن تقرأ: ما قصة انتحار جنود إسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة؟

مصدر

الدول التي رفضت قيام دولة فلسطينية مستقلة.. تعرف عليها

في ظل الحرب المستمرة على غزة منذ عامين، 10 دول صوتت ضد استقلال فلسطين في الأمم المتحدة لعام 2025، فهذا ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في “إعلان نيويورك”، والذي كان يهدف إلى إعطاء فرصة لحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، فقد تكون الإعلان من 7 صفحات، ونتج عنه اعتراف دول كثيرة بالدولة ورفض دول أخرى مع امتناع البعض عن التصويت، فما هي الدول التي رفضت قيام دولة فلسطينية مستقلة؟

الاعتراف الدولي بدولة فلسطين

مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي في 12 سبتمبر 2025، رفضت عشرة دول حول العالم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وهي التي صوتت ضد قرار الموافقة على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين حرة مستقلة، في حين أن هناك دول كبرى مثل فرنسا، بلجيكا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي اعترفت بالدولة إضافة إلى دول أخرى امتنعت عن التصويت.

فقد وافقت الجميعة العامة للأمم المتحدة على “إعلان نيويورك”، والذي يُحدد الخطوات الملموسة والمحددة نحو حل الدولتين وفض النزاع المستمر منذ سنوات طوليلة، فقد حاز القرار على تأييد (142) صوتاً لصالحه، في حين أن هناك 10 دول صوتت ضد القرار، مع امتناع 12 دولة عن التصويت وذلك وفق المصادر الإعلامية الدولية مثل “رويترز” وCNN.

حيث نص الإعلان عن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتمهيد الفرص لقيام الدول، مع ضرورة استبعاد حماس وإفراجها عن الأسرى الإسرائيليين الذي أسروا في اليوم السابع من أكتوبر 2023، وهو اليوم الذي نددت به الجميعة العامة للأمم المُتحدة، وندتت أيضاً بالحرب الإسرائيلية في غزة.

قيام دولة فلسطينية مستقلة

قد يهمك أن تقرأ: حملة إسرائيلية مسعورة ضد أمير قطر.. لماذا؟

الدول التي رفضت قيام دولة فلسطينية مستقلة

كان على رأس الرافضين لقيام دولة فلسطينية مستقلة هي دولة الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا، وهو أمر غير مُستغرب عن الكثير من رؤساء الدول، في حين أن هناك 8 دول أخرى أيديت أمريكا وإسرائيل ورفضت حل الدولتين، والدول العشرة هي كالتالي:

  • الولايات المتحدة الأمريكية – United States of America
  • إسرائيل
  • المجر – Hungary
  • الأرجنتين – Argentina
  • ميكرونيزيا – Micronesia
  • بابوا غينيا الجديدة – Papua New Guinea
  • بالاو – Palau
  • باراغواي – Paraguay
  • ناورو – Nauru
  • تونغا – Tonga

قد يهمك أن تقرأ: رسالة ماكرون : الاعتراف بدولة فلسطين أم القضاء على حماس؟

الدول التي امتنعت عن التصويت

هناك 12 دولة حول العالم امتنعت عن التصويت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهي كالتالي:

  • جنوب السودان – South Sudan
  • الإكوادور – Ecuador
  • إثيوبيا – Ethiopia
  • ألبانيا – Albania
  • مقدونيا الشمالية – North Macedonia
  • الكونغو الديمقراطية – Democratic Republic of the Congo
  • غواتيمالا – Guatemala
  • مولدوفا – Moldova
  • فيجي – Fiji
  • الكاميرون – Cameroon
  • التشيك – Czech Republic
  • ساموا – Samoa

اقرأ المزيد: فرنسا تعلن رسميًا اعترافها بدولة فلسطين

الدول التي صوتت مع قرار الاعتراف بدولة فلسطين

على حسب المصادر، فقد اعترفت 145 دولة من أصل 193 عضو في الأمم المُتحدة بدولة فلسطينية مستقلة، والتي من بينها فرنسا، بريطانيا، كندا، أستراليا، والبرتغال، مالطا، لوكسمبورغ، إضافة إلى الدولة العربية (الجزائر) التي اعترفت بها منذ 1988 الماضي، ومن المتوقع أن تسير دول أوروبية وعالمية حذو الدول التي اعترفت بفلسطين دولة.

المُلفت للنظر هو أن هناك موجة اعتراف كبيرة وواسعة من دول أوروبية كبرى مثل فرنسا، وقد صرّحت دول أخرى بنيتها الاعتراف بالدولة في الأيام المقبلة، وذلك من باب الضغط الدولي على إسرائيل لوقف حربها ضد المدنيين في غزة، وهي الحرب التي بدأت في ال7 من أكتوبر 2023، وعلى إثرها بدأت موجة الاعترف بدولة فلسطين بشكل واسع دولياً.

وإليك الدول التي اعترفت بقيام دولة على أرض فلسطين:

الرقمالدولة
1السعودية
2الإمارات
3مصر
4البحرين
5الكويت
6قطر
7فرنسا
8العراق
9الأردن
10سوريا
11لبنان
12ليبيا
13الجزائر
14تونس
15إيطاليا
16إيران
17المغرب
18سلطنة عمان
19المملكة المتحدة
20الصين
21اليمن
22اليابان
23تركيا
24أندورا
25أنغولا
26أنتيغوا وبربودا
27أرمينيا
28أستراليا
29أذربيجان
30جزر البهاما
31بنغلاديش
32بربادوس
33بيلاروس
34بلجيكا
35بليز
36بنين
37بوتان
38بوليفيا
39البوسنة والهرسك
40بوتسوانا
41البرازيل
42بروناي دار السلام
43بوركينا فاسو
44بوروندي
45كمبوديا
46الرأس الأخضر (كابو فيردي)
47تشاد
48تشيلي
49كولومبيا
50جزر القمر
51كوستاريكا
52ساحل العاج
53كوبا
54قبرص
55الدنمارك
56جيبوتي
57دومينيكا
58السلفادور
59إريتريا
60إستونيا
61الغابون
62غامبيا
63غانا
64اليونان
65غرينادا
66غينيا
67غينيا-بيساو
68غويانا
69هايتي
70الهند
71إندونيسيا
72إيرلندا
73جامايكا
74كازاخستان
75كينيا
76كيريباتي
77لاوس
78ليسوتو
79ليبيريا
80ليختنشتاين
81ليتوانيا
82لوكسمبورغ
83مدغشقر
84مالاوي
85ماليزيا
86المالديف
87مالي
88مالطا
89جزر المارشال
90موريشيوس
91المكسيك
92موناكو
93منغوليا
94الجبل الأسود
95موزمبيق
96ميانمار
97ناميبيا
98نيبال
99هولندا
100نيوزيلندا
101نيكاراغوا
102النيجر
103نيجيريا
104النرويج
105باكستان
106بنما
107بيرو
108الفلبين
109بولندا
110البرتغال
111كوريا الجنوبية
112روسيا
113رواندا
114سانت كيتس ونيفيس
115سانت لوسيا
116سانت فينسنت والغرينادين
117سان مارينو
118السنغال
119صربيا
120سيشيل
121سيراليون
122سنغافورة
123سلوفاكيا
124سلوفينيا
125جزر سليمان
126الصومال
127جنوب أفريقيا
128إسبانيا
129سريلانكا
130السودان
131سورينام
132السويد
133سويسرا
134طاجيكستان
135تنزانيا
136تيمور-ليست
137توغو
138تركمانستان
139توفالو
140أوغندا
141أوكرانيا
142أوروغواي
143أوزبكستان
144فانواتو
145فنزويلا
146فيتنام
147زامبيا
148زيمبابوي

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

أكد موقع “أكسيوس” الأميركي أن قطر والولايات المتحدة تعكفان حاليًا على صياغة مقترح جديد لإنهاء حرب غزة، يهدف إلى تقديمه لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإسرائيل خلال أسبوعين.

لقاء قطري-أمريكي في إسبانيا لإنهاء حرب غزة

اجتماع رفيع في إسبانيا

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم السبت، في إسبانيا، مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث خطة شاملة لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.

موقف إسرائيلي متباين

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومة بنيامين نتنياهو لا تعارض العمل مع الولايات المتحدة على خطة نهائية، لكن حماس لن تقبلها في الوقت الحالي. وأوضح أن الفجوة بين إسرائيل وحماس بشأن إنهاء الحرب “هائلة”، مشيرًا إلى أن الحديث عن اتفاق شامل الآن “بلا جدوى”.

كما أكد المسؤول أن الخطة التي أقرها مجلس الأمن المصغر (الكابينت) الإسرائيلي مؤخرًا لاحتلال غزة لن تُنفذ فورًا، مع عدم وجود جدول زمني محدد لبداية التنفيذ، مما يترك فرصة لإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأشار إلى أن نتنياهو ترك الباب مواربًا لوقف العملية إذا استؤنف التفاوض والتوصل إلى اتفاق.

خطة الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها

فجر الجمعة، صادق الكابينت الإسرائيلي على خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ بسيطرة إسرائيل على مدينة غزة وتهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة جنوبًا، تليها عمليات تطويق وتوغّل داخل التجمعات السكنية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 87% من مساحة القطاع أصبحت فعليًا تحت الاحتلال أو أوامر إخلاء، مشيرة إلى أن أي توسع عسكري جديد سيؤدي إلى “تداعيات كارثية”.

مساعي التفاوض المتواصلة

 

على مدى 22 شهرًا من الصراع، جرت عدة جولات تفاوض غير مباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، أسفرت عن اتفاقين لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2023 ويناير 2025، تضمنتا تبادلًا جزئيًا للأسرى. لكن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الأخير، ما أدى إلى استئناف الحرب على غزة في مارس الماضي.

دعوات لطرد السفير الأمريكي من تونس.. ما السبب؟

دعوات لطرد السفير الأمريكي من تونس، بعدما شهدت العاصمة التونسية، وقفة احتجاجية نظمتها “الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع”، وذلك أمام السفارة الأمريكية، وقد نادى المتظاهرون بطرد السفير الأمريكي “بيل بزي” من البلاد، فقد ندد المشاركون في الاحتجاج بالدعم الأمريكي المفرط والمستمر لجرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق سكان غزة.

وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية بتونس

تنديداً بحرب الإبادة في قطاع غزة، نظمت “الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” وقفة احتجاجية أمامك السفارة الأمريكية في تونس، وذلك للاحتجاج بدعم أمريكا للكيان الإسرائيلي ومشاركتها بتزويد إسرائيل بالأسلحة التي تقتل الفلسطنيين، وقد طالب المحتجون بإغلاق السفارة في العاصمة تونس وطرد سفيرها “بيل بزي”.

فقد اعتبر المحتجون أمام مقر السفارة الأمريكية بتونس، واشنطن شريكة في حرب الإبادة عن طرق الدعم العكسري والسياسي الغير محدود، وقد ردد المشاركون شعارات طالبوا فيها، غلق السفارة الأمريكية وطرد سفيرها، أمريكا هي من جوعت أهل غزة، أمريكا والكيان الإسرائيلي شركاء في العدوان الغاشم على غزة وأهلها، وشعارات مثل “هيهات يا محتل هيهات منا الذل”.

دعوات لطرد السفير الأمريكي من تونس

في حين ردد المحتجون هتافات دعمة لأهل غزة وللفلسطنيين، وقد طالبوا بوقف الإبادة فوراً وأن المقاومة فيها لا تموت، هذا وقد حمل المشاركون في احتجاجات تونس ضد جرائم إسرائيل في غزة، فيها:

“من أبشع الجرائم المرتكبة، الإبادة الجماعية التي طالت المدنيين، وقصف المستشفيات وتدميرها، وقتل الطواقم الطبية من أطباء وممرضين”.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تباشر إزالة ركام الحرب من شمال غزة

تحركات شعبية تونسية رافضة لحرب الإبادة في غزة

هذا وقد صرّح العضو في الشبكة التونسية للتصدي لمنظمومة التطبيع “سعيد بوعجلة”، أن هذه الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة تونس، هي الوقفة رقم 83 منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة والحرب الدائرة، في السابع من أكتوبر 2023، وهي تحمل نفس الشعارات والأهداف، على رأس تلك الشعارات هي المطالبة بوقف حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة.

فقد اعتبر المحتجون أن عدوان إسرائيل وحربها على غزة سببه دعم أمريكا لك بالمال والسلاح والسياسة، وأن أمريكا متورطة في الحرب الإجرامية من خلال تزويد إسرائيل بالسلاح المستخدم ضد المدنيين بغزة.

قد يهمك أن تقرأ: من الجزائر إلى غزة.. مصر ترفض عبور قافلة الصمود 

كارثة إنسانية في غزة

في ظل الحديث عن وقف إطلاق النار، ورجوع المفاوضات إلى مسارها في الأيام القليلة الماضية، مع رجوع وفد إسرائيل لقطر، مع هذه التغييرات، تشهد غزة منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023 وضع كارثي صعب جداً، وذلك نتيجة لعمليات القتل والتدمير الممنهج، مع التهجير القسري للمدنيين من مناطق سكناهم، الأمر الذي أدى إلى قلة المواد الغذائية والمياه النظيفة، وهذا أدى إلى دخول قطاع غزة في مجاعة بشرية لم تشهد لها البشرية مثيلاً مُنذ زمن.

فقد أسفرت الحرب على غزة حتى هذا الوقت، باستشهاد أكثر من 80 ألف شهيد، جُلهم من الأطفال والنشاء، إضافة إلى آلاف من المفقودين ومئات آلاف من الجرحى ومبتوري الأرجل والأيدي، وذلك وسط حصار امتد على مدار 18 عاماً، والذي زاد حدته منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، الأمر الذي أدي إلى إحداث مجاعة بسبب إغلاق المعابر على الحدود مع غزة.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تكرم إبراهيم قديح: “دوحة 24” تحاور معجزة غزة

جامعة هارفارد: دعوى ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب

جامعة “هارفرد” قررت عدم الرضوخ والاستسلام للأمر الواقع، فقد عزمت الجامعة الأمريكية المرموقة الوقوف ضد قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وذلك برفع دعوة قضائية على ترامب بعد قراره المثير للجدل والذي منع قبول الطلاب الأجانب وتسجيلهم في أروقة الجامعة، وقد وصفت الجامعة الأمريكية “هارفرد” قراره الأخير بأنه انتهاك صارخ للحقوق وللدستور الأمريكي وللقوانين المعمول بها.

دعوى ضد ترامب بسبب منعه قبول الطلاب الأجانب في حرم جامعة هارفرد

قررت جامعة هارفرد، واحدة من بين أعرق الجامعات في الولايات المُتحدة الأمريكية وفي العالم، رفع دعوى ضد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وذلك على خلفية إلغائه للترخيص الممنوح للجامعة الذي يسمح بتسجيل الطلاب الأجانب في حرمها، اليوم الجمعة الموافق 23 مايو 2025، وذلك على خلفية الحراك الطلابي الذي انتقد الحرب الدائرة في غزة.

وقد وصف ترامب الجامعة بأنها “هارفرد يسارية ومُعادية للسامية”، ولهذا قرر سحب الترخيص الممنوح لها، وذلك لمنع تسجيل أي طالب من الطلاب الدوليين في صفوفها، وهو أمر اعتبرته الجامعة انتهاك صارخ للدستور الأمريكي.

ولهذا قررت الجامعة الأمريكية عدم الوقوف بموقف المُتفرج والسماح لترامب بأن ينتهك حقوق الأقليات وحق الطلاب في التعليم في الجامعات، ولذلك بدعت برفع دعوى لمقاضاته أمام المحاكم الأمريكية الفيدرالية، في محاولة منها للسماح للطلاب الأجانب الدوليين بالتسجيل في الجامعة والاستفادة من مزاياها، ويإلغاء قرار ترامب الجائر.

سحب صلاحيات هارفرد وسط اتهامات بالتطرف والتعاون مع جهات معادية

هارفرد ترد بقوة: دعوى ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب

مع إلغاء ترامب صلاحية جامعة هارفرد لقبول وتسجيل الطلاب الأجانب الدوليين، تأجج الصدام والنزع ما بين الجامعة وإدارته التي أيدته، فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي في وقت سابق ممثلة بـ “كريستي نويم”، أن جامعة هارفرد وفرت بيئة جامعية محرضة وغير آمنة وتضر بالأمن القومي الأمريكي، وذلك بعد سماحها لبعض المُحرضين بعمل نشاطات مُعادية للأمريكي وحلفائها، وبعد أن سمحت بطلاب بالإعتداء على طلاب يعود دخل حرم الجامعة.

ولهذا اتهمت إدارة ترامب الجامعة بأنها تدعم التطرف وتتعاون مع جهات مُعادية للأمريكا، حيث تتهم الوزارة جامعة هارفرد بالتعاون مع والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني، وهو أمر نفته الجامعة جملاً وتفصيلاً، وقد ردت الصين على هذا الاتهام، بأن تسيس التعليم يضر بمكانة الولايات المُتحدة الأمريكية، وأنها ترفض أي اتهام يُوجه إليها، في حين أن وزيرة البحث العلمي في ألمانيا وصفت قرار ترمب بإلغاء تسجيل وقبول الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد بأنه قرار سىء للغاية ويجب العمل على إلغائه على الفور.

قد يهمك أن تقرأ: بالتعاون مع جامعة باريس: مؤسسة قطر تطلق برنامج ريادة

إضراب عن الطعام في ستانفورد واحتجاجات غير مسبوقة دعماً لغزة

في سياق الحديث عن الدعوى القضائية ضد ترامب بعد منعه قبول الطلاب الأجانب داخل حرم جامعة هارفرد، خاض الكثير من الطلاب في جامعة ستانفورد Stanford University الأمريكية بولاية كاليفورنيا إضرابًا مفتوحاً عن الطعام رفضاً للحرب في غزة، وتطالب بقطع العلاقة مع  الشركات التي تدعم الحرب بغزة، مع ضمان الاستقلالية ودعم حرية التعبير داخل حرم الجامعة.

فهناك موجة احتجاجات غير معهودة في أمريكا، فقد بدأت الشرارة من جامعة كولومبيا في أبريل 2024 من العام الماضي، والشرارة انطلقت لعموم الجامعات الأمريكية، والتي من بينها جامعة هافرد التي تم سحب ترخيص قبول الطلاب الأجانب، الأمر الذي أسفر عن اعتقال آلاف من الطلاب في مشهد لم تعتده الجامعات الأمريكية على مدار السنوات الماضية.

الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد ورفض تسليم معلومات عنهم

ننوه أن قرار ترامب بمنع تسجيل وقبول الطلاب الأجانب في جامعة هارفرد، يأتي بعد رفض الجامعة تسليم معلومات لوزيرة الأمن الداخلي “كريستي نويم”، فقد طلبت هذه الأخيرة من هارفارد معلومات عن بعض الأشخاص من حملة التأشيرات التي يدرسون فيها، وهو أمر رفضته الجامعة، ولهذا قررت إدارة ترامب بإلغاء تصريح قبول الطلاب الدوليين أو تبادل الزوار فيها.

وقد اعتبرت الوزيرة أن تسجيل الطلاب الأجانب يُعتبر امتياز لا حق مُكتسب، ولهذا قررت إلغاء ترخيص الجامعة، بسبب الانتهاكات التي تحدث في حرم الجامعة، على حسب وصفها.

الجدير ذكره أن جامعة هارفرد استقبلت ما يقارب من 6800 طالب من الطلاب الأجانب في حرمها وذلك في العام 2024/ 2025 الجاري، أي ما يُعادل ما نسبته 26/ 27 بالمئة من إجمالي الطلاب الذي قاموا بالتسيجل فعلياً في الجامعة، وذلك على حسب إحصاءات الجامعة نفسها.

قد يهمك أن تقرأ: ترامب وإيلون ماسك يشاركان في منتدى قطر الاقتصادي إلى جانب قادة عالميين

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version