أعلنت دار التقويم القطري أن سكان دولة قطر، ومعهم سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية، سيكونون على موعد مع رؤية زخة شهب الجباريات لهذا العام، وذلك مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 الموافق 29 ربيع الآخر 1447هـ، وستستمر حتى فجر الأربعاء 22 أكتوبر.
ززخة شهب الجباريات
ذروة الظاهرة الفلكية مساء الثلاثاء
وأوضح الدكتور بشير مرزوق، الخبير الفلكي بدار التقويم القطري، أن شهب الجباريات تُعد من الظواهر الفلكية المميزة التي يشهدها العالم سنويًا، إذ تنشط خلال الفترة ما بين 2 أكتوبر و2 نوفمبر، وتبلغ ذروتها في 21 أكتوبر من كل عام. وأضاف أن معدل سقوط الشهب عند الذروة سيبلغ نحو 30 شهابًا في الساعة، وفقًا لتقديرات خبراء الفلك المتخصصين في رصد الظواهر الشهابية.
يمكن مشاهدتها بالعين المجردة
وأشار الدكتور مرزوق إلى أن رصد شهب الجباريات لا يتطلب أجهزة فلكية أو تلسكوبات، إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي والبيئي. وسيكون بالإمكان رؤية الشهب باتجاه الأفق الشرقي لسماء دولة قطر ابتداءً من الساعة 10:00 مساء الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء. كما يمكن استخدام الكاميرات الرقمية الحديثة لالتقاط صور مميزة للحدث، مع ضرورة زيادة زمن التعريض للحصول على لقطات واضحة للشهب أثناء احتراقها في الغلاف الجوي.
ظروف مثالية للرصد هذا العام
وبيّن الخبير الفلكي أن هذا العام يُعد مناسبًا جدًا لرصد زخة الجباريات، لأن القمر سيكون في طور الهلال، أي أنه سيغيب قبل حلول الليل، مما يعني أن السماء ستكون مظلمة نسبيًا، وهو ما يساعد على رؤية الشهب بوضوح أكبر.
مصدرها: مذنب هالي الشهير
يُذكر أن مصدر زخة شهب الجباريات هو المذنب هالي، أحد أشهر المذنبات المعروفة في التاريخ الفلكي، والذي يمر قرب الأرض كل 76 عامًا تقريبًا. فعندما تمر الأرض أثناء دورتها حول الشمس عبر بقايا الغبار التي خلّفها المذنب، تدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات عالية، فـتحترق وتُحدث وميضًا ضوئيًا يشبه الألعاب النارية السماوية.
سبب التسمية ومناطق الرصد
تُعرف هذه الزخة باسم شهب الجباريات (Orionids) لأنها تبدو وكأنها تنبثق من مجموعة الجبار النجمية الشهيرة (Orion) في السماء. وينصح الفلكيون الراغبين في المشاهدة بالتوجه إلى الأماكن المظلمة البعيدة عن الأضواء، مثل المناطق الصحراوية أو الريفية، حيث تكون الرؤية أفضل بكثير.
أما أفضل وقت للرصد فيكون قبل منتصف الليل وحتى بزوغ الفجر، عندما تكون السماء أكثر صفاءً وهدوءًا.
ظاهرة تجمع بين الجمال والعلم
تُعد زخة شهب الجباريات فرصة رائعة لهواة الفلك والمصورين في قطر لمتابعة مشهد سماوي بديع يجمع بين الجمال الطبيعي والدقة العلمية. ويؤكد الفلكيون أن مراقبة هذه الظواهر تسهم في زيادة الوعي الفلكي لدى الجمهور، وتشجع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالعلوم الفضائية.
مع دخول فصل الصيف، تدخل قطر والمنطقة العربية والخليجية مرحلة من بين أشد أيام السنة حرارة على الإطلاق، وهي المرحلة التي تُعرف باسم موسم “جمرة القيظ، حيث ترتفع دراجات الحرارة في المنطقة بشكل جنوني وتتأثر الحياة اليومية في البلدان بشكل ملموس، فما هي ظاهرة حمرة القيظ، ومتى تبدأ وكم تستمر؟ هذا وأكثر سنتعرف عليه اليوم في هذا الدليل الشامل.
ما هي جمرة القيظ؟
“جمرة القيظ”، تعني هي فترة من فترات السنة التي تشهد فيها منطقة الخليج العربي ارتفاعًا شديداً في دراجات الحرارة، تصل إلى مستويات غير مسبوقة، والتي تُعتبر من بين أكثر فترات الحرارة على الإطلاق في العام كله، حيث تتجاوز الحرارة في الموسم لأكثر من 50 درجة مئوية وأكثر، وعلى وجه الخصوص في المناطق الصحراوية في قطر، الكويت، العراق، والإمارات، السعودية، وغيرها من بلدان الخليج.
هناك اختلاف في وقت بداية موسم “جمرة القيظ، ففي العادة يبدأ منذ يوليو من كل عام وينتهي في شهر نهاية شهر أغسطس من نفس العام، ولن يختلف هذا العام 2025، إلا في الشدة، وخاصة أننا نشهد الكثير من التغييرات المناخية في السنوات الماضية، وسببها هي الانباعاثات الكربونية وخرم طبقة الأوزون.
متى تبدأ “جمرة القيظ” في قطر والمنطقة الخليجية؟
هناك اختلاف في وقت بداية موسم “جمرة القيظ”، في العادة تبدأ هذه الظاهرة في النصف الثاني من شهر يوليو من كل عام، وتستمر حتى منتصف شهر أغسطس تقريباً، أي أنها تستمر حتى 40 يومًا تقريباً، وفي دولة قطر، من المتوقع أن تبدأ الجمرة فعليًا خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو الجاري 2025، على أن تبلغ ذروتها في الأسابيع القليلة القادمة مع بداية شهر أغسطس.
هذا وقد ذكرت “جمعية الإمارات للفلك” أن موسم “جمرة القيظ” شديدة الحرارة في شبكة الجزيرة العربية، بدأت بالفعل فجر يوم 3 يوليو 2025 وتستمر حتى 10 أغسطس من الشهر المُقبل، حيث سيسود الجو رياح السموم والجفاف والحرارة شديدة الارتفاع، وهي الموجة التي ستمتد إلى جنوب العراق وجنوبي غربي إيران وغيرها من بلدان ودول المنطقة.
وعلى حسب دار التقويم القطري، يبدأ موسم جمرة القيظ في قطر هذا العام بتاريخ 16 يوليو، ويستمر لمدة تصل إلى 39 يومًا تقريبًا وحتى 23 أغسطس 2025 من الشهر المقبل 2025.
الجدير ذكره، أنه ومن الناحية الفلكية، يربط الكثير من الخبراء وعلمات الأرصاد والفلك حول العالم هذه الفترة بدخول منزلة يطلق عليها اسم “المرزم” و “الكليبين”، وهي من بين المنازل التقليدية المعروفة بأنها أشد أوقات السنة حرارة على الإطلاق.
في العادة تمتد ظاهرة “جمرة القيظ” لفترة تتراوح ما بين 30 / 40 يومًا، وقد تختلف المدة التي تستمر فيها الموجة من عام لآخر على حسب المتغيرات المناخية والظروف، حيث تسجل هذه الفترة دراجات حرارة أقلها 45 درجة مئوية وتصل إلى ما فوق ال 50 درجة مئوية في بعض الأوقات، وهو أمر أشبه بجمر النار، والحرارة مرتفعة تكون في وقت الظهيرة على وجه الخصوص، مع ارتفاع كبير في معدل الرطوبة، وذلك نتيجة لهبوب الرياح الجافة والرطبة من الخليج العربي.
يطلق على هذا الموسم الكثير من الأسماء الأخرى مثل، طباخ اللون” أو “طباخ التمر” أو موسم الحر اللاهب” أو “الحرّاق” أو “اللهب الكبير” أو القيظ الكبير”، وذلك لارتباطه بالفترة التي تشهد نضوح التمور في المنطقة بسبب شدة الحرارة، حيث يربط المزارعون هذه الفترة بفترة نضج الرطب وتكونه، ولهذا نجد المثل الشعبي الدارج في الخليج العربي وقطر خاصة “أولها صباغ اللون، وأوسطها طباخ التمر، وآخرها جداد النخل وحرة الدبس”
لاشك أن هذه الظاهرة تؤثر وبشكل كبير جداً على الحياة اليومية طوال ال 40 يومًا التي تستمر فيها، وإليك أبرز التأثيرات المتوقعة:
تفضيل البقاء في البيت، حيث يفضّل الكثير من السكان في قطر البقاء في بيوتهم المكيفة خلال ساعات النهار.
تقليص الأعمال الخارجية لتجنب ضربات الشمس المباشرة أو الإصابة بالإجهاد الحراري.
تعطيل مصالح الكثير، نظراً للحرارة المرتفعة التي تعمل على تقليل ظهور الناس في الشوارع ذات الحرارة المرتفعة جداً والجنونية في الكثير من الأحيان.
الضغط الكبير على شبكات توليد الكهرباء، وسببه يعود إلى الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد والتكييف في البيوت، وهذا بدوره يعمل على زياد الأحمال على الشبكة مما قد يتسبب في نقص في إمداد الكهرباء البيوت.
مخاطر صحية كبيرة، وخاصة على كبار السن وأصحاب المرض، فالشمس المباشرة تسبب ضربات في الرأس قد تتسب في بعض الأحيان للوفاة.
في جمرة القيظ، يتم الاعتماد على السيارات المكيفة بشكل كبير، مما قد يتسبب في زيادة باستهلاك الوقود والطاقة.
إلغاء أو تقليص الفعاليات والأنشطة الخارجية، وقد يتم إقامتها في مناطق ملغقة ومكيفة.
زيادة كبيرة في استهلاك المياء، سواء للشرب أو الاستحمام لتبريد الجسم، مما قد يتسبب في عجز في إمدادات المياه.
تشقق الطرق بسبب حرارة الشمس المرتفعة، وهو أمر قد يعيق من حركة السيارات ووسائل المواصلات المختلفة.
تعطل في عدد من الأجهزة الإلكترونية نتيجة لارتفاع الحرارة.
الارتفاع الكبير على المنتجات المرتبطة بالموسم مثل، العصائر، المراوح، الميكفات، تشغيل الثلاجات بكثافة.
انخفاض حركة السياحة الداخلية والخارجية، بسبب الصعوبة في القيام بأي نشاط خارجي.