قطر الأعلى خليجياً في التوظيف ومشاركة المرأة بسوق العمل

على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة في سوق العمل عالمياً وقلة فرص التوظيف في المنطقة وفي دول العالم، إلا أن قطر تمكنت من البقاء في الصدارة كواحدة من الدول الرائدة في مجال تشغيل القوى العاملة وإشراك المرأة القطرية بشكل إيجابي وبناء، فقد كشفت عدد من التقارير الحديثة الصادرة عن المركز الإحصائي لدول لمجلس التعاون الخليجي أن قطر حققت قفزات كبيرة في مجال مشاركة المقيمين والمواطنين في سوق العمل، وهي بهذا تتفوق على دول كثير في المنطقة، بل تتفوق على ذلك عالمياً.

معدل مشاركة القوى العاملة في قطر

على حسب تقرير المركز الإحصائي الخليجي، بلغت نسبة مشاركة القوى العاملة في دولة قطر 88% خلال العام الجاري 2025، وهي النسبة الأعلى والأبرز على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وهي بهذا تتفوق على المعدل العالمي بنسبة وصلت إلى 60.5 في المئة، في حين احتلت سلطنة عُمان المرتبة الثانية بنسبة 69.7 في المئة، ويليها السعودية بنسة 66.2 في المئة.

هذا التقرير يُعتبر مؤشر ودليل على قوة سوق العمل القطري وكفاءته، وهو الذي يعتبر انعكاس للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة في قطر، والتي تحرص على تعزيز فرص التوظيف وتوسيع قاعدة المشاركة فى النشاط الاقتصادي.

مشاركة المرأة القطرية

في نفس السياق، فقد شهد سوق العم القطري نمواً إيجابياً في مشاركة المرأة القطرية، فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة من 40% إلى 41% وهي نسبة قليلة ولكن تحمل الكثير من المؤشرات التي تشير إلى أن الإقبال على سوق العمل من طرف المرأة مستمر وبقوة.

أما في المملكة العربية السعودية، فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية من 39.4% إلى 40.5 خلال نفس الفترة من العام الحالي 2025، وهو مؤشر يدلل على التحسن التدريجي في تمكين المرأة في الخليج وإدخالها سوق العمل والكثير من قطاعات الأعمال.

هذا وقد أشارت الكثير من التقارير إلى أن دولة قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي شهد في ارتفاعاً كبيراً في نسبة توظيف المواطنين والمقيمين على حد سواء، وهو دليل على جهود الحكومة في تعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية.

قد يهمك أن تقرأ: رابطة سيدات الأعمال القطريات: تمكين المرأة في قطاع الأعمال بقطر

أدنى معدلات بطالة في العالم

في السياق نفسه، تُعتبر دولة قطر من بين أدنى معدلات البطالة في العالم، وذلك بنسبة لم تتجاوز حاجز 0.1 في المئة خلال الأعوام الماضية والعام الحالي 2025، ويتوقع زيادة في توظيف المواطنين والمقيمين في الأعوام اللاحقة 2026 وغيرها من السنوات وصلاً إلى صفر بطالة، وهو من الممكن تحقيقه في ظل الازدهار والاستقرار الاقتصادي المزدهر والتنمية المستدامة في الدوحة.

العمالة الوافدة في قطر

على حسب تقرير أصدره المركز الإحصائي الخليجي وغيره من التقارير، فقد بلغ عدد العاملين الوافدين في دولة قطر حوال 2.1 مليون شخص في العام الماضي 2024 وهناك زيادة كبيرة في العدد في العام الجاري 2025، فقطر وحدها تستحوذ على 10.8 من إجمالي العمالة الخليجية، فقد وصلت نسبة النمو إلى 1.4 مقارنة بالأعوام الماضية.

في نفس الوقت تستقطب المملكة العربية السعودية النسبة الأكبر في نسبة العمالة الوافدة من الخارج، فقد استوعبت المملكة أكثر من 68% من إجمالي العمالة الوافدة.

وقد أشار التقرير نفسه إلى أن 78% من القوي العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي من ضمن فئة العمالة الوافدة، فقد تم تقدير عددهم لنحو 19 مليون عامل وافد، وهو يعكس الاهتمام الكبير على الكادر الأجنبي في قطاعات حيوية متعددة داخل دول الخليج العربي.

وأخيراً، لفت التقرير إلى وجود فجوة كبيرة ما بين مشاركة الذكور والإناث في سوق العمل الخليجي، وقد وصلت الفجوة ما بين الجنسين إلى نسبة 45 في المئة، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل العالم الذي تبلغ نسبة الفجوة ما بين الإناث والذورة فيها إلى 25%، وهو الأمر الذي يعكس الاعتماد الكبير على العنصر الذكوري في قطاعات الأعمال مقارنة بالإناث التي تعمل في قطاعات مُحددة فقط.

قد يهمك أن تقرأ: هذه أكثر التخصصات المطلوبة لسوق العمل في قطر

هذه أكثر التخصصات المطلوبة لسوق العمل في قطر

أكدت الأستاذة مريم جمال الهتمي، الباحثة في تخطيط القوى العاملة بإدارة تخطيط القوى العاملة في القطاع الحكومي بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن إعلان التخصصات المطلوبة لسوق العمل الحكومي خلال السنوات المقبلة يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى توجيه الطلبة بشكل مدروس نحو المسارات الأكاديمية والمهنية التي تلبي احتياجات التنمية الوطنية وتعزز من تنافسية الكوادر القطرية في مختلف القطاعات الحكومية.

وأوضحت الهتمي في تصريحاتها خلال استضافتها ببرنامج «حياتنا» على تلفزيون قطر، أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهو أمر حيوي لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية قطر 2030.

التخصصات المطلوبة لسوق العمل في قطر

 

توجيه دقيق للطلاب نحو تخصصات مطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمل

أشارت الباحثة إلى أن الديوان يركز على توجيه الطلبة بدقة نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل الحكومي، ما يسهم في إعداد جيل من الخريجين ذوي الكفاءة العالية، والقادرين على الإسهام بفاعلية في التنمية الوطنية.

وقالت إن هذا التوجيه يساعد أولياء الأمور والطلاب على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، بعيدًا عن العشوائية أو التوجه نحو تخصصات لا تتناسب مع الطلب المستقبلي، وهو ما كان يسبب سابقًا تأخيرات في الحصول على فرص العمل أو حتى تبديل التخصصات خلال مراحل الدراسة.

التخصصات المطلوبة: من الطب إلى العلوم الرياضية والإدارة

وأوضحت مريم الهتمي أن التخصصات المطلوبة حاليًا تتركز في عدد من المجالات الحيوية، منها الطب والطب المساعد، حيث يشهد القطاع الصحي توسعًا كبيرًا. كما أن تخصصات النقل والمواصلات والتعليم والتربية تحظى بأولوية نظراً لأهميتها في تطوير البنية التحتية والخدمات التعليمية.

وأشارت إلى تخصصات جديدة يتم التركيز عليها مثل الإدارة والعلوم الرياضية، خصوصًا التخصصات المرتبطة بجامعة قطر، وذلك لمواكبة التطورات العالمية واحتياجات سوق العمل التي تتجه نحو دمج التكنولوجيا والرياضة والإدارة في منظومة العمل الحكومي.

الكشف المبكر يحد من هدر الوقت ويعزز فرص التوظيف

أكدت الباحثة أن الكشف المبكر عن التخصصات المطلوبة يمنح الطلبة فرصة ثمينة لفهم اتجاهات سوق العمل مستقبلاً، مما يساعدهم على التخطيط الأكاديمي والمهني بشكل أفضل.

وقالت إن ذلك يسهم في الحد من التبديلات المتكررة للتخصصات التي كانت تحدث في السابق، والتي غالبًا ما تؤدي إلى هدر الوقت والجهد والموارد المالية، بالإضافة إلى تقليل فرص الحصول على وظائف متخصصة تناسب مؤهلاتهم.

تنسيق مستمر مع الجهات التعليمية لتحقيق أهداف التنمية الوطنية

لفتت الهتمي إلى أن ديوان الخدمة المدنية يتعاون بشكل مكثف ومستمر مع وزارة التعليم والتعليم العالي والجهات الحكومية الأخرى، لضمان مواءمة التخصصات والبرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل المحلية، وذلك لتحقيق أهداف رؤية قطر 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والكفاءات الوطنية المؤهلة.

وأكدت أن هذه الشراكات تساعد في إعداد مناهج تعليمية تتسم بالمرونة والواقعية، إضافة إلى توفير فرص تدريبية عملية تدمج الطلاب في بيئة العمل الحقيقية قبل التخرج.

فعاليات توعوية وبرامج تدريب ميداني لإعداد جيل مؤهل

أشارت مريم الهتمي إلى أن الديوان ينظم بانتظام فعاليات ومحاضرات توعوية بالتعاون مع المدارس والجامعات، تهدف إلى توجيه الطلاب وأولياء الأمور حول أهمية اختيار التخصصات التي تتناسب مع سوق العمل الوطني.

وأكدت أن هذه الفعاليات تسهم في بناء وعي مهني لدى الطلاب، كما تؤكد على دور الجامعات في توفير برامج تدريب ميداني مع جهات العمل الحكومية لتعزيز مهارات الخريجين وتأهيلهم بشكل أفضل لدخول سوق العمل بثقة.

من خلال هذه الجهود، يسعى ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي إلى بناء جيل من الكوادر الوطنية المؤهلة والمهيأة للعمل في القطاعات الحكومية، ما يعزز من التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة قطر، ويضمن تكامل التعليم مع سوق العمل لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

 

تعاون قطري أمريكي لتعزيز قطاع التعليم في الدوحة

في خطو تعكس التزام دولة قطر بربط التعليم بسوق العمل، وقعت مؤسسة “التعليم فوق الجميع” و “الغرفة التجارية الأمريكية” اتفاقية تعاون مشتركة، وذلك بهدف تعزيز مبادرة “التواصل مع قطر”، وهي من بين أقوى المبادرة الرئيسية التي تقع ضمن برنامج قطر للمنح الدراسية.

تعاون قطري أمريكي

أعلنت اليوم مؤسسة التعليم فوق الجميع، وهي واحدة من بين أكبر المؤسسات الناشطة في مجال التنمية والتعليم في دولة قطر، عن توقيع اتفاقية تعاون مشترك بينها وبين الغرفة التجارية الأمريكية، والهدف من وراء هذه الاتفاقية هي تعزيز وجود منصة ” التواصل مع قطر”، وذلك ضمن برنامج خاص بالمنح الدراسية، حيث تهدف المؤسستين إلى تمكين الطلاب من ربط التعليم بسوق العمل.

ومن أجل تحقيق تجربة تعليمية متكاملة، أطلق برنامج قطر للمنح الدراسية عدد من المبادرات التعليمية، وقد ركز برنامج قطر للمنح على ثلاثة محاور وهي:

  • المشاركة المدنية بين كافة الأطراف.
  • منصة التواصل مع قطر.
  • الوصول إلى تعليم نوعي وفريد.

وهذه الثلاثة محاور، يهدف من ورائها بناء جسور ثقة بين الطلاب والمجتمع القطري الذي يعيشون فيه، وذلك عن طريق خلق فرص مهنية حقيقية ونوعية، ولعل الشراكة بين مؤسسة التعليم فوق الجميع والغرفة التجارية الأمريكية (U.S. Chamber of Commerce)، ستفتح الكثير من آفاق التعاون المشترك في الأنشطة التعليمية مع القدرة على التبادل الثقافي، ولن تكون وحيدة، حيث ستشارك في الاتفاقية مؤسسات تنشط في قطر وخارجها من بينها “صندوق قطر للتنمية“.

قد يهمك أن تقرأ: التعليم فوق الجميع تستعد لـ تكريم طلاب غزة في قطر

ربط الطلاب بسوق العمل والهوية القطرية

والهدف من هذه الاتفاقية هي ربط الطلاب بسوق العمل القطري والعالمي، وهي ما تهدف إليه منصة “التواصل مع قطر” أيضاً، وذلك من خلال برامج تدريبية خاصة داخلية، فعاليات ثقافية، تبادل طلابي ما بين الدول، وهو أمر لاشك أنه سيعمل على تعزيز فرص الاندماج المهني والاجتماعي داخل البلاد.

ولنجاح الاتفاقية، سيتعاون الطرفان، مؤسسة التعليم فوق الجميع والغرفة الأمريكية، على جمع معلومات حول المشاركين، مع مراجعة التغذية الراجعة للمستفيدين، لمعرفة مستواهم الحقيقي طوال فترة التدريب، مع تقييم دوري ومستمر لتعزيز الفائدة التي ستعود على المشاركين.

هذا وقد تحدث مدير برنامج الفاخورة “طلال الهذال”، عن هذه الاتفاقية بين مؤسسة التعليم فوق الجميع والغرفة التجارية، وقد أكد على أهمية الدمج ما بين التعليم والمجالات العملية، مشدداً على أن تجربة التعليم تصبح عميقة وذات تأثير كبير عند تكون مربوطة بوقائع مهنية حقيقية يمكنك تحقيقها.

وفي نفس السياق، وصف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الأمريكية “جي ترك”، بأنها عبارة عن تجسيد ورؤية لرغبة متشركة ما بين الأطراف لدعم الكفاءات البشرية الشابة في قطر وخارجها، وذلك بختلف فرص عمل حقيقية للطلاب وذلك من اكسابهم الخبرات العملية التي تساعدهم في اثراء مسيرتهم الحياتية العملية، والتي تعود بالتأكيد عليهم وعلى المجتمع ككل.

 

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version