في خطوة إنسانية جديدة لتعزيز الرعاية الصحية التخصصية في مناطق الشمال السوري، أعلن الهلال الأحمر القطري عن إطلاق مشروع “جسور الشفاء والأمل 2″، الهادف إلى توفير الأدوية الكيماوية والمناعية والهرمونية عالية التكلفة لمرضى السرطان المسجلين في مراكز الأورام شمال سوريا، وذلك لمدة خمسة أشهر.
سد فجوة الرعاية الصحية التخصصية في شمال سوريا
أوضح الهلال الأحمر القطري، في بيان رسمي، أن هذا المشروع يأتي استجابة حاسمة للفجوة الكبيرة التي تعاني منها خدمات الرعاية الصحية المتخصصة في مناطق شمال سوريا، والتي تفاقمت بفعل استمرار النزاع المستمر وارتفاع أسعار الأدوية بشكل يصعب على المرضى توفير تكاليفها. ويهدف المشروع إلى الحد من معدلات الوفاة والمضاعفات الصحية المرتبطة بالسرطان، وتقليل الضغط على المرافق الصحية المحلية، وذلك عبر تقليل الحاجة إلى تحويل المرضى للعلاج خارج سوريا.
تفاصيل المشروع وفئات المستفيدين
يشمل المشروع توريد وتوزيع كميات من الأدوية الأساسية لعلاج السرطان، حيث يستفيد بشكل مباشر منه 112 مريضًا مصابًا بالسرطان على مدار فترة خمسة أشهر. كما يستفيد منه بشكل غير مباشر 560 شخصًا من أسر المرضى والمجتمع المحلي. ويتضمن العلاج أدوية كيماوية ومناعية، مع متابعة دقيقة لتوزيع هذه الأدوية وضمان جودتها، وذلك بالتنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية ومديريتَي الصحة في محافظتي إدلب وحلب.
كلمة مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية
في تعليق له، قال السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، إن ارتفاع معدلات الوفيات ونقص الموارد الصحية في سوريا يؤكد استمرار الحاجة الماسة إلى دعم مشاريع الرعاية الصحية، خاصة في مجال الكشف والعلاج المبكر للسرطان بجميع أنواعه.
كما كشف السادة عن تحضيرات جارية لمشروع جديد يهدف إلى توفير الأدوية الكيماوية والمناعية لعلاج 400 مريض سرطان من النازحين والمحتاجين في مراكز الأورام بسوريا، داعيًا القلوب الرحيمة إلى التبرع والمساهمة في إحداث فرق حقيقي في حياة المرضى.
وأكد أن التبرع بمبلغ 10 آلاف ريال قطري فقط يمكن أن يُحدث تحولًا في حياة مريض سرطان يعاني لسنوات من الألم والمعاناة.
استكمال لمسيرة “جسور الشفاء والأمل 1”
يأتي هذا المشروع استكمالًا لمبادرة “جسور الشفاء والأمل 1″، التي نفذها الهلال الأحمر القطري خلال عام 2024، والتي نجحت في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لأكثر من 900 مريض سرطان. كما ساهم المشروع السابق في دعم مراكز علاج السرطان بالتجهيزات الطبية اللازمة وتدريب الكوادر الصحية، ما أسهم في تعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
أهمية المبادرات الإنسانية في ظل النزاعات
تبرز هذه المبادرة أهمية العمل الإنساني والتضامن الدولي، خصوصًا في مناطق النزاع التي تعاني من انهيار الخدمات الصحية، حيث تتفاقم معاناة المرضى بشكل كبير بسبب صعوبة الحصول على الأدوية والعلاجات المتخصصة. ويسعى الهلال الأحمر القطري عبر هذه المشاريع إلى تخفيف هذه المعاناة وإعطاء المرضى فرصة جديدة للشفاء والأمل بحياة أفضل.
كيف يمكنك المساهمة؟
دعا الهلال الأحمر القطري كافة الأفراد والمؤسسات للمساهمة في دعم هذا المشروع، مؤكداً أن كل مساهمة حتى وإن كانت صغيرة يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى. يمكن التبرع عبر القنوات الرسمية للهلال الأحمر القطري، حيث تذهب كل التبرعات مباشرة لدعم المرضى وتوفير العلاجات اللازمة.
